القائمة الرئيسية

كتاب الاختيار بين الإسلام والنصرانية (3-3)

كتاب الاختيار بين الإسلام والنصرانية (3-3)
ملخص الكتاب

مزيد من الإثباتات 

إسماعيل أول مولود: 

بما أن القس كان موافقاً على كل نقطة من غير حول منه ولا قوة، قلت: ""أيها القس حتى الآن قد أثبت لك نقطة واحدة فقط من النبوءة فهذا إثبات عبارة مثلك مثل موسى» فالنبوة هي أكبر من هذه العبارة الواحدة التي تُقرأ كالتالي: «أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك .... وسنركز على عبارة من وسط إخوتهم""، فموسى وشعبه اليهود هم المخاطبون هنا كوحدة عرقية، وبلا شك أن العرب هم أخوة اليهود ؛ فأنت تعلم أن الكتاب المقدس يتحدث عن إبراهيم خليل الله، وإبراهيم له زوجتان - سارة وهاجر، فهاجر حملت حمل إبراهيم الأول - مولوده الأول - وسمى إبراهيم ولده الأول من هاجر إسماعيل سفر التكوين ١٦ : (١٥) وأخذ إبراهيم ابنه ( سفر التكوين (۱۷ : (۲۳) وكان عمر ابنه ثلاثة عشر عاماً عندما ختن (سفر التكوين (۱۷ (۲۵) وحتى وصل إسماعيل الثالثة عشرة من عمره كان ابن إبراهيم ونسله الوحيد، وعندما ازدادت صلة إبراهيم بربه، منح الله إبراهيم ابناً آخر من سارة يسمى إسحاق، والذي كان أصغر بكثير من أخيه إسماعيل. 

عرب ويهود: 

إذا كان إسماعيل وإسحاق هما ابنان للأب نفسه (إبراهيم) فهما أخوان، وكذلك أبناء أحدهم يعتبرون إخوة لأبناء الآخر، فأبناء إسحاق هم اليهود وأبناء إسماعيل هم العرب فهم إخوة، والإنجيل يؤكد ذلك، وسوف إسماعيل يوجد في حضور إخوته : (سفر التكوين (١٦ : (۱۲) وسوف يموت إسماعيل في وجود إخوته: (سفر التكوين (۲۵ : (۱۸) فأبناء إسحاق هم إخوة للإسماعيليين، وعلى النمط نفسه فإن محمداً من إخوة الإسرائيليين لأنه من نسل إسماعيل بن إبراهيم. 

وهذا مطابق للنبوءة - من بين إخوته ( سفر الاشتراع (۱۸ : ۱۸) والنبوءة تذكر بوضوح أن هناك نبياً قادماً سيكون مثل موسى ويجب ألا يظهر من أبناء إسحاق، أو من أنفسهم، لكن من بين إخوته، لذلك فإن محمداً من وسط إخوتهم. 

كلمات على اللسان: 

وتمضي النبوءة فتذكر : « ... وأجعل كلامي في فمه وعندما أطلب منك أيها القس أن تفتح سفر الاشتراع الإصحاح ١٨ : الفقرة (۱۸) في بدايتها، وأطلب منك أن تقرأها : فهل سأكون وضعت كلماتي في فمك؟ فأجاب القس : لا، لكني أكملت: ""وإذا علمتك لغةً لا علم لك بها مثل العربية، وطلبت منك أن تقرأ أو تكرر ما أتلوه مثل:

 قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لم يلد ولم يولد وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (الإخلاص : ١ - ٤ ) . 

فسوف لن أكون وضعت هذه الكلمات التي لم تسمعها وبلغة أجنبية في فمك ؟ فوافق القس على قولي، وعلى غرار هذه المسألة، قلت: إن كلمات القرآن الكريم هي وحي أوحاه الله تعالى ما الله إلى النبي محمد . 

ويذكر التاريخ أن محمداً كان عمره أربعين عاماً وكان في كهف يبعد ثلاثة أميال شمال مكة في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، وفي هذا الكهف أمره رئيس الملائكة جبريل أن يقرأ بلغته الأم: 

اقرأ باسم رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإنسان من علق اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكرم الذي علم بالقلم عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يعلم . (العلق : ١- ٥). 

فهذه هي أول خمس آيات أوحيت إلى النبي محمد الآن تقع في بداية السورة الـ ٩٦ من القرآن الكريم.

الشاهد الحق:

غادر الملك مباشرة، واندفع محمد إلى منزله مذعورا منتفضاً وطلب من زوجته أن تغطيه وتمدد، وكانت هي تحرسه وعندما استعاد هدوءه شرح لها ما رأى وسمع، وأكدت له اعتقادها فيه أن الله لن يسمح بأن تحدث له أشياء مخيفة، فهل هذه اعترافات أفاك؟ فهل الأفاكون يعترفون بأن ملكاً من الله كلفه برسالة سامية، وأنه انقلب مذعوراً خائفاً منتفضاً، وجرى لمنزله؟ فأي ناقد يستطيع أن يعرف أن ردة فعله واعترافاته إنما هي لرجل مخلص وأمين يقول الحق فهو ""الأمين""، وخلال الثلاثة والعشرين عاماً - وهي عمر نبوءته - جرت الكلمات على لسانه وتلاها، وترك أثراً في العقول والقلوب لا يمكن محوه، ونما حجم القرآن الكريم وكان يكتب على سعف النخيل وعلى الجلود وعلى أكتاف العظام وقبل وفاته كانت هذه الكلمات قد رتبت بالترتيب الذي نجده اليوم في القرآن الكريم. 

وكانت الكلمات (الوحي) توضع على لسانه في الواقع تماماً كما أخبرت به النبوءة (موضوع النقاش): ""وأجعل كلامي في فمه"". 

(الكتاب المقدس) سفر الاشتراع ۱۸ : ۱۸ 

النبي الأمي: 

كان اختبار محمد ﷺ في غار حراء الذي عرف فيما بعد بجبل النور، وكانت إجابته هي أول الوحي وهي تماماً تحقيق لنبوءة أخرى للكتاب المقدس، ففي سفر أشعيا، الإصحاح ۲۹ ، الفقرة ١٢، تقرأ : «أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة». 

وفي القرآن الكريم النبي الأمي سورة الأعراف آية ١٥٨ ، ويقال له: «اقرأ هذا ، أرجوك وكلمة أرجوك ليست موجودة في المخطوطات العبرية مقارنة بالرومان الكاثوليك، ""نسخة دويوواي""، و أيضاً مع النسخ المراجعة المنقحة ) وقال: «لا أعرف الكتابة» وهذا ما قاله محمد مرتين للروح القدس جبريل عندما أمره: ""اقرأ"". 

ودعني أتلو الفقرة كاملة من غير تجزيء كما هي موجودة في (نسخة الملك جيمس أو النسخة المعتمدة: الأكثر شعبية: «أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له اقرأ هذا أرجوك، فيقول لا أعرف الكتابة». 

الكتاب المقدس، أشعيا ۲۹ : ۱۲ 

ويمكن الإشارة إلى أنه لم يكن هناك كتب مقدسة باللغة العربية موجودة في القرن السادس من العصر المسيحي عندما أنه كان أمياً، لم يتعلم صل الله عاش محمد ووعظ بالإضافة إلى إطلاقا، فلم يعلمه إنسان قط كلمة واحدة، فكان معلمه الخالق عز وجل.

الفصل السابق

كتب ذات صلة