الخلاص التقني: مراجعة لكتاب الاستزادة من كل شيئ أبدا
يتناول المقال نقدًا لاذعًا لما يسميه الصحفي العلمي آدم بيكر بـ""أيديولوجية الخلاص التكنولوجي""، وهي رؤية يتبناها بعض مليارديرات وادي السيليكون الذين يروّجون لمشروعات كاستعمار المريخ وتطوير الذكاء الاصطناعي كوسيلة لإنقاذ البشرية. في كتابه الاستزادة من كل شيء أبدًا، يبيّن بيكر أن هذه الطروحات، رغم زخمها المستقبلي، تتجاهل تعقيدات الواقع وتبسّط المشكلات الأخلاقية والاجتماعية إلى مسائل تقنية، مسوغين بذلك مراكمة الثروة والنفوذ تحت ستار العمل الخيري أو ""الواجب الأخلاقي"". ويرى أن الهوس بالسيناريوهات المستقبلية المبالغ فيها –كتحويل البشر إلى كائنات خالدة أو النجاة من فناء افتراضي– ما هو إلا ستار للخوف الفطري من الموت، ووسيلة للهروب من مسؤوليات ملموسة كالفقر وتغير المناخ. في ختام طرحه، يدعو بيكر إلى التحلي بالتعاطف والتركيز على تحسين الحياة على الأرض بدلًا من الانشغال بأوهام النجاة في عوالم بعيدة.
