دور نماذج التعليم / التعلم في تطوير منهاج للموهوبين
طبيعة نماذج التعليم / التعلم
يعد نموذج التعليم / التعلم إطار عمل تنظيمي يعمل دليلاً لتطوير أنشطة وبيئات تربوية محددة. ويمكن أن يكون النموذج نظرياً وتجريديا إلى حد كبير، أو يمكن أن يكون بمثابة إطار عمل تطبيقي بشكل أكبر. وبغض النظر عن كونه نظريا أو عمليا تطبيقيا فإن الملامح المميزة المشتركة بين مختلف نماذج التعليم / التعلم هي:
أ- غرض محدد أو مجال تركيز ب افتراضات ظاهرة وخفية حول مواصفات المتعلمين وعمليات التعليم / التعلم.
ت- إرشادات لتطوير خبرات تعلم يومية محددة.
ث-نماذج ومتطلبات محددة للأنشطة التعلمية المذكورة
ج-مجموعة بحوث تدور حول تطوير هذه النماذج أو تقويم فاعليتها.
وقد حدد جويس وويل (1986) Joyce & Weil أكثر من عشرين نموذجا تعليميا وقسماها إلى أربع مجموعات مبنية على وجهات نظر مشتركة حول التعليم والتعلم، هي:
1- نماذج التفاعل الاجتماعي وتشدد على علاقة الفرد بالمجتمع والمجموعات الأخرى، وتركز على قدرة الفرد على الانتماء للآخرين والمشاركة الديمقراطية والعمل بشكل منتج ضمن المجتمع.
2- نماذج معالجة المعلومات، وتركز على طرق تعامل الناس مع المعلومات وتنظيم البيانات واستشعار المشكلات ووضع حلول لها.
3-نماذج شخصية تنحو إلى تطوير مفهوم الذات.
4- نماذج تعديل السلوك وضبطه، وتركز على السلوكات القابلة للملاحظة بناء على تسلسل فعال لمهمات التعلم إلى جانب معالجة وضبط ما يسبقها ويترتب عليها.
وتقع معظم النماذج المعروضة في هذا الكتاب في الفئتين الأولى والثانية، مع أن بعضها يمكن أن يعد نماذج شخصية.
ويمكن أن يكون مجال التركيز في أي نموذج تعليم / تعلم واسعاً جداً أو ضيقاً إلى حد ما. فقد وضع نموذج رنزولي الإثرائي الثلاثي التجريبي الوارد في الفصل الثامن)، مثلا، برنامجا إثرائيا شامل للمتعلمين الموهوبين جامعا معرفة المحتوى، وطائفة عريضة من المهارات العقلية، وتطوير حالة استقصائية.لتدعيم حل المشكلات والإبداع، وسلسلة ضيقة من المهارات الذهنية والعاطفية.
ومع أن النماذج المختلفة لها أغراض أو مجالات تركيز مختلفة، إلا أنها لا تركز حصرا على جانب واحد من التعليم. وعلى سبيل المثال، فإن نماذج معالجة المعلومات مثل نموذج حل المشكلات الإبداعي (الفصل السادس) ونموذج هيلدا تابا في استراتيجيات التعليم الفصل العاشر) تركز على تطوير العلاقات الاجتماعية والذاتية المتكاملة والعاملة بشكل جيد. أما نماذج التفاعل الاجتماعي مثل نموذج المتعلم المستقل (الفصل الثاني)، ونموذج ""اكتشف"" المنهاج الفصل الخامس)، والتعلم القائم على المشكلات الفصل السابع)، والاستقصاءات الجماعية الفصل التاسع)، والتفكير على نحو نشط في سياق اجتماعي الفصل الحادي عشر، فتؤكد على تطوير مهارات معالجة المعلومات. وقد اقتضى الأمر إيراد بعض الافتراضات النظرية في كل نموذج فيما يتعلق بطبيعة المتعلم (مثل الطباع التعلمية والدافعية والفكرية والعاطفية)، وكذلك طبيعة فاعلية طرق تعليم معينة. وتتفاوت هذه الافتراضات من افتراضات مبسطة إلى افتراضات معقدة ومجردة. وتستند النماذج الهرمية مثل نماذج بلوم Bloom وكراثوول Krathwohl (الفصل الثالث) وكولبيرج Kohlberg الفصل الثاني عشر على افتراض أن التعلم عملية منتظمة متتالية تحدث في خطوات يمر بها المتعلمون جميعهم، وعلى النقيض من ذلك، يشتمل نموذج منهاج ""اكتشف"" (الفصل الخامس على افتراضات حول الذكاءات المتعددة Multiple Intelligences، وأنواع مهمات حل المشكلات، وأساليب التعلم المتنوعة. كما أن دليل هذه الافتراضات يختلف كذلك من نموذج إلى آخر، كما تختلف النماذج أيضا في وضوح كيفية التعبير عن هذه الافتراضات. ويكشف بعض المؤلفين بوضوح الافتراضات التي يرفضونها ويحددون الافتراضات التي يقرونها، بينما يصف مؤلفون آخرون بعض الافتراضات ويلغون افتراضات حاسمة أخرى.
وبين هؤلاء وهؤلاء ما زال هناك مؤلفون آخرون يلتزمون الصمت فيما يتعلق بافتراضاتهم الضمنية أو الصريحة، ولذلك يجب على المعلمين أن يبحثوا عن الأفكار الأصلية. وعلاوة على ذلك، فإن النماذج تختلف في إرشاداتها الخاصة بتطوير خبرات تعلمية محددة. فهذه الإرشادات تقدم متطلبات أو مقاييس للحكم على النموذج. فمثلا، تعطي تصنيفات بلوم وكراثوول (الفصل الثالث) تعريفات للسلوكات المعرفية والوجدانية في كل مستوى من التسلسل الهرمي. وتشترط إحدى هذه المتطلبات أو المقاييس المرتبطة بتطبيق النماذج الهرمية ضرورة توافر كل مستوى من مستويات السلوك الدنيا قبل تنفيذ سلوك المستوى الأعلى بفعالية. وتستلزم استراتيجيات هيلدا تابا للتعليم الفصل العاشر) سلسلة واسعة لاتجاهات وكفايات المعلم التي تتضمن أكثر من مجرد معرفة ما هو ترتيب الأسئلة التي يوجهها المعلم إلى الطلاب.
وترتكز جميع نماذج التعليم / التعلم إلى قاعدة بحثية ما، إما كخلفية لتطويرها أو كتبرير لاستخدامها بسبب فاعليتها. وقد أجريت بحوث مستفيضة حول العناصر الواردة في منهاج ""اكتشف"" (الفصل الخامس)، وحل المشكلات الإبداعي الفصل السادس)، والنموذج الإثرائي الثلاثي الفصل الثامن)، والنموذج الإثرائي المدرسي الشامل (الفصل الثامن)، واستراتيجيات هيلدا تابا للتعليم الفصل العاشر)، وكذلك حول فاعليتها مع مجموعات طلابية مختلفة. وقد جرى تطوير استراتيجيات هيلدا تابا وتقويمها على مدى عشر سنوات تقريبا. أما نموذج الإكتشاف فقد بني على بحث بدأ في عام 1987 وما زال مستمراً للمستقبل المنظور ومن ناحية أخرى، أجريت بحوث قليلة حول فاعلية نموذج المتعلم المستقل (الفصل الثاني) في تحقيق الأغراض المنشودة، كما جرى تطوير نموذج الإثراء الثلاثي بناء على خبرة رنزولي (Renzulli) في تقويم برامج الموهوبين وعلى مراجعات بحوث حول صفات الأشخاص الموهوبين، بينما يجري حاليا بحث لتقرير فاعلية النموذج في النتاجات الإبداعية والعاطفية
مناهج للطلاب الموهوبين
فروق نوعية
العبارة الأكثر استخداماً في وصف المنهاج المدرسي المناسب للطلاب الموهوبين هي ""أنه مختلف نوعياً عن البرامج الموجهة لجميع الطلاب"". وتدل هذه العبارة على وجوب تدقيق المنهاج الأصلي أو إجراء تعديلات عليه من أجل توفير منهاج أفضل للطلاب الموهوبين، ويجب أن تكون التعديلات تغييرات نوعية بدلا من أن تكون مجرد تغييرات في كمية الواجبات المعطاة، كما يجب أن تبنى على وتمتد إلى الخصائص الحالية والمستقبلية التي تجعل هؤلاء الطلاب مختلفين عن الطلاب الآخرين. ويقول جالاجر (1975,J.J. Gallager) أن العربي يستطيع تعديل المحتوى ما الذي تعلمه الطلاب والعملية الطرق المستخدمة وعمليات التفكير التي يتوقع من الطلاب استخدامها) والبيئة التعلمية البيئة النفسية والمادية التي سيجري فيها التعلم). وأضاف رنزولي (1977) المنتج (النتاجات النهائية المتوقعة من الطلاب نتيجة للعمليات المستخدمة كأحد الأبعاد التي يجب تعديلها.
تعديلات المحتوى
يتألف محتوى المنهاج من الأفكار والمفاهيم والمعلومات الوصفية والحقائق التي تتوافر للطلاب في محيط المدرسة. ويمكن بناء المنهاج في عدة أشكال قد تختلف، على سبيل المثال، في درجة التجريد والتعقيد والتنظيم والموضوعات التي يغطيها. ومن أجل تلبية احتياجات الطلاب الموهوبين، يجب أن يتضمن المنهاج أيضاً مجموعة كبيرة من الموضوعات والعمليات، وترتيبا فعالا لخبرات التعلم، ودراسة الأفراد، ودراسة طرق التعلم في المجالات المختلفة.
التجريد: يجب أن يكون التركيز الأساسي للنقاشات والعروض ومواد القراءة والمحاضرات في أي برنامج للموهوبين على المفاهيم النظرية والموضوعات والنظريات والأفكار التي يمكن تطبيقها على نطاق واسع، أو التي يمكن نقلها داخل مجالات أو ميادين الدراسة أو عبرها. والمقصود هو توضيح الأفكار المجردة أو إعطاء الأمثلة عليها أكثر من جعلها بؤرة التركيز الأساسية.
التعقيد: غالباً ما تكون الأفكار المجردة معقدة، ولكنها تتفاوت في درجة تعقيدها وثرائها. وبالنسبة للطلاب الموهوبين، يجب أن تكون هذه الأفكار معقدة أو صعبة قدر الإمكان ليعمل الطلاب على مستوى التحدي الذي تمثله هذه الأفكار وليس عند المستوى المريح أو ما هو أدنى من ذلك. ويمكن تحديد مدى تعقيد فكرة مجردة ما من خلال فحص عدد المفاهيم المرتبطة بها أو التعميمات المتضمنة فيها ومدى تعقيدها، أو من خلال عدد وتعقيد التمارين أو مجالات المحتوى التقليدية التي يتوجب فهمها أو دمجها لاستيعاب الفكرة، وتنوع الاحتمالات لاستكشافات الطالب.
التنوع: شهدت السنوات الماضية تنوعا في برامج الموهوبين من خلال الخبرات والأنشطة الإثرائية. ولسوء الحظ، كان هذا التنوع هو التعديل الوحيد الذي جرى على محتوى برامج الموهوبين. ويقترح مفهوم التنوع تدريس الأفكار وموضوعات المحتوى التي لا تدرس في المنهاج النظامي في برنامج الموهوبين، وهناك اقتراح آخر ينادي بأن يعمل الطلاب الموهوبون على الجوانب المختلفة الموضوع واسع، وأن يشمل المنهاج أفكاراً تثير اهتمام الطلاب من ذوي المواهب والقدرات.
التنظيم لقيمة التعلم: نظراً لأن المعرفة في معظم المجالات أخذة في الازدياد والتغير بدرجة مقلقة، ولأن الوقت المتوفر للطلاب الموهوبين لاستثماره في البرنامج التعليمي هو وقت محدود، فيجب أن تكون كل خبرة تعلمية يمكن تقديمها ذات قيمة كبيرة. ومن أجل توفير الوقت. يجب تنظيم المحتوى لتسهيل انتقال التعلم، وتذكر المفاهيم المجردة والتعميمات وفهمها.
وكما يقول برونر (1960) Bruner فإن هذه النتائج يمكن أن تتحقق من تنظيم المحتوى حول المفاهيم الأساسية أو الأفكار المجردة لتسهيل تعلمها، وليس مجرد ترتيبها بطريقة أو بأخرى.
دراسة الناس من المحتمل أن يصبح الطلاب الموهوبون في المستقبل علماء، وقادة وأفراداً مبدعين ومنتجين. كما أن كثيراً من هؤلاء الطلاب يستمتعون بقراءة السير الذاتية وترجمة سيرة حياة الآخرين. ونظرا لهذه الأسباب، ولحاجات الطلاب الموهوبين لتعلم كيفية التعامل مع مواهبهم الخاصة والنجاحات المحتملة، يجب عليهم أن يدرسوا حياة الأفراد المبدعين والمنتجين، ويؤدي تحليل المشكلات التي واجهها هؤلاء الأشخاص المشهورون، والطريقة التي عالجوا بها مشكلاتهم. وسماتهم الشخصية، وخصائصهم المهنية، وتفاعلهم الاجتماعي، إلى تحفيز النمو الاجتماعي والنفسي للطلاب الموهوبين.
دراسة الأساليب يجب على الطلاب الموهوبين أن يدرسوا طرق التساؤل - أساليب الاستقصاء - التي يستخدمها العلماء في مجالات مختلفة. وهم بحاجة إلى التدرب على استخدام هذه الطرق، ويجب عليهم أن يتعلموا أساليب متنوعة. ويمكن أن تسهم مثل هذه الدراسات في فهم أفضل الموضوع المحتوى، وتقوية استقلالية الطلاب.
تعديلات العملية
يتعلق بعد العملية في المنهاج بالطرق التي تقدم فيها مادة جديدة، والأنشطة التي يمارسها الطلاب والأسئلة التي تطرح. وتشمل العملية طرق التعليم ومهارات التفكير، أو العمليات التي يطورها الطلاب أنفسهم. وتتضمن أيضا استخدام التكنولوجيا كوسيلة لجمع المعلومات ذات العلاقة ومعالجتها.
مستويات التفكير العليا. يجب أن تركز الطرق المستخدمة في برامج الموهوبين على استخدام المعرفة بدلاً من التركيز على اكتسابها. ولأن الطلاب الموهوبين يمكن أن يكتسبوا المعلومات بسرعة، وإلى حد ما بدون جهد فعليهم أن يطبقوا المعلومات في أوضاع جديدة وأن يستخدموها لتطوير أفكار جديدة وتقدير ملاءمتها ثم استخدامها لتطوير منتجات جديدة.
النهايات المفتوحة يجب أن تتضمن الأسئلة والأنشطة الخاصة بالطلاب الموهوبين مزيداً من الأنشطة والأسئلة ذات النهايات المفتوحة بدلا من المغلقة. ويشير مبدأ النهاية المفتوحة إلى أنه لا يوجد جواب صحيح محدد على نحو مسبق. ويجب أن تكون الأسئلة والأنشطة محفزة Proactive بمعنى أنها تثير مزيدا من التفكير والاستقصاء حول موضوع معين ويعمل الانفتاح على استثارة المزيد من الأفكار، ويسمح بالتفكير المتباعد Divergent Thinking ويشجع على ذلك، ويتيح الفرصة لتقديم استجابات من عدد أكبر من الأطفال، ويساهم في تطوير نمط للتفاعل يكون فيه المتعلم وليس المعلم هو بؤرة التركيز المهمة.
الاكتشاف يجب أن تشتمل الأنشطة المصممة للطلاب الموهوبين على عدد كبير من المواقف التي يستخدم فيها الطلاب عمليات الاستدلال الاستقرائية Inductive Reasoning لاكتشاف أنماط وأفكار ومبادئ أساسية. ويتضمن الاكتشاف الموجه عدة فوائد بالنسبة للأطفال الموهوبين منها أنه: (أ) يولد اهتماماً أكبر من خلال الانخراط في التعلم. (ب) يستخدم فضولهم الفطري: أي حبهم لمعرفة كيفية عمل الأشياء يعزز حيهم لبناء معارفهم وتنظيمها (د) يزيد الاستقلالية والثقة بالنفس في التعلم. ويتحقق كل ذلك من خلال السماح للطلاب بفهم الأشياء بأنفسهم وتشجيعهم على ذلك.
دليل الاستدلال هناك أيضاً عملية تعديل مهمة للمتعلمين الموهوبين، حيث لا يطلب منهم فقط فهم التعبير عن استنتاجاتهم، ولكن أيضا فهم الاستدلالات التي قادتهم إلى هذه الاستنتاجات. ويكتسب هذا الجانب من التعليم أهمية خاصة عند استخدام المنحى الاكتشافي، وتطوير مستويات تفكير عليا، وطرح أسئلة مفتوحة النهايات وباستخدام هذه الإستراتيجية، يتعلم الطلاب عمليات استدلال مختلفة عن بعضها، ويُشجعون على تقويم عملية تفكير الآخرين ونتاجاتها. كما أن الاستماع إلى حجج الطلاب وأدلتهم هو الآخر وسيلة فعالة بيد المعلمين لتقويم مستويات تفكير الطلاب.
حرية الاختيار وحيثما كان ذلك ممكنا، يجب منح الطلاب الموهوبين حرية اختيار خبرات وموضوعات التعلم. وسوف يؤدي هذا الأسلوب إلى زيادة الاهتمام والدافعية والإثارة. ومع ذلك. فليس كل الطلاب الموهوبين هم من المتعلمين المستقلين، فبعض الطلاب قد يحتاجون إلى مساعدة في اتخاذ خياراتهم وتنفيذها بما سيؤدي تدريجيا إلى جعلهم أكثر استقلالية.
تفاعل المجموعة يجب أن تكون الأنشطة المنظمة والمحاكاة، وكذلك فرص التفاعل غير المنظمة جزءاً منتظما من منهاج الطلاب الموهوبين، وذلك لتمكينهم من تطوير مهارات اجتماعية وقيادية. ويجب أن تتضمن هذه الأنشطة ألعاباً محكومة بقواعد واستقصاءات جماعية مفتوحة النهايات بين مجموعات طلابية صغيرة، وتقويم الأقران، والتحليل أو النقد الذاتي ومن شأن تقويم الأقران والتحليل الذاتي أن يكون أكثر فاعلية في حال تصويره على الفيديو أو تسجيله على شريط العرضه على الطلاب.
تنظيم وتيرة الخطوات والتنويع تعمل آخر عمليتي تعديل أساساً كميسرتين لنجاح التغييرات الأخرى. ويشير ""الخطو""، أو وتيرة الخطوات، إلى سرعة تقديم مادة جديدة للطلاب، ويشير البحث (1976) George والخبرة أن الخطوات السريعة غالبا ما تكون مهمة للحفاظ على انتباه الطلاب وخلق التحدي. غير أن الخطو السريع لا يشير إلى الوقت المستقطع الذي يحتاجه المعلم في أثناء النقاشات أو بعد الأسئلة مفتوحة النهايات، أما التنوع فيعني ببساطة أن يستخدم المعلم طرقاً متعددة للإبقاء على اهتمام الأطفال، وشد انتباههم، والتوفيق بين أساليب التعليم المختلفة.
تعديلات المنتج
تعد المنتجات Products نهايات عملية التدريس، ويمكن أن تكون هذه النتاجات ملموسة أو غير ملموسة، كما يمكن أن تكون معقدة أو غير معقدة. وتنجم النتاجات المعقدة عن العمل التفصيلي الأصيل، بينما تحتوي النتاجات غير المعقدة على إعادة الصياغة أو النسخ. ويمكن أن تشمل هذه النتاجات التقارير والقصص والمسرحيات والرقص والأفكار والخطابات والصور والإيضاحات أما المنتجات المتوقعة من الطلاب الموهوبين فيجب أن تشبه المنتجات المطورة من المحترفين في المجال الذي تجري دراسته (1977) Renzulli وسوف تكون هذه النتاجات الاحترافية مختلفة عن نتاجات الطلاب التقليدية في الجوانب الآتية:
- تنشأ من مشكلات حقيقية يجب أن تعالج المنتجات التي يطورها الطلاب الموهوبون مشاكل حقيقية بالنسبة لهم. ويمكن تشجيع الطلاب على اختيار قضية مقلقة ضمن مجال دراسي معين وإعداد تحقيق عنها.
- موجهة إلى جمهور حقيقي يجب أن تكون المنتجات التي يطورها الطلاب الموهوبون موجهة بقدر الإمكان إلى جمهور واقعي مثل المجتمع العلمي، ومجلس المدينة أو وكالة حكومية. وفي أحيان أخرى، يتشكل الجمهور من زملاء الصف أو طلاب آخرين في المدرسة. وعلى الطلاب الموهوبين أن لا يطوروا منتجات ليراها أو يسمعها المعلم فقط .
- التحويل: يجب أن تمثل منتجات الطلاب الموهوبين تحويل المعلومات أو البيانات القائمة لا أن تكون مجرد تلخيص لاستنتاجات الآخرين. ويجب أن تتضمن البحوث والأعمال الفنية الأصيلة، والمنتجات المماثلة الأخرى جمع البيانات الأولية وتحليلها، وإذا ما استخدم الطلاب مستويات تفكير عليا، فيجب أن تظهر منتجاتهم تحويلات حقيقية للمعلومات.
- التنوع: يجب تشجيع الطلاب الموهوبين على تعلم أنواع مختلفة من المنتجات وأن يراعوا بدقة أن يكون محتوى منتجاتهم مناسبا للجمهور المقترح إلى حد كبير، ويسمح تنوع المنتجات للطلاب الذين يتمتعون بقوة فكرية وإبداعية بعرض كفاياتهم بوسائل مناسبة. ويحتاجون أيضا إلى التدرب على استخدام خيارات المنتج المتنوعة لتحقيق الهدف نفسه.
- اختيار التصميم: يجب أن يسمح للطلاب الموهوبين بأن يقرروا بأنفسهم أي التصاميم التي سوف يستخدمونها في تقديم حلول للمشكلات التي تبدو حقيقية بالنسبة لهم. وقد تؤثر اهتمامات الطلاب، وقوتهم وخبراتهم المسبقة في اتخاذ هذه الخيارات. ويستطيع المعلمون بكل تأكيد أن يقدموا المساعدة في اختيار تصميم ما، وفي بعض الأحيان قد يشجعون الطلاب ليجربوا تصميما جديدا بالنسبة لهم. وفي كل الأحوال، يجب السماح للطلاب بتقرير خياراتهم النهائية.
- التقويم المناسب: غالبا ما يقوم المعلم فقط بتوجيه منتجات الطلاب وتقويمها. أما منتجات المحترفين فيقومها الجمهور الذي تكون موجهة إليه، ولذلك يجب تقويم منتجات الطلاب الموهوبين من جمهور مناسب، بما في ذلك جمهور الأقران كما يجب أن يطلب إلى الطلاب أن يقوموا منتجاتهم تقويماً ذاتياً شاملاً.
الاستقلالية مقابل الاعتمادية: يجب أن توفر البيئات الخاصة بالطلاب الموهوبين شعوراً بالاستقلالية، والفكرة الأساس في هذا البعد البيئي هي درجة التسامح مع مبادرات الطلاب وتشجيعها. ويكون التركيز هنا على جعل الطلاب يعملون لحل مشكلاتهم، بما فيها تلك المتعلقة بإدارة غرفة الصف، واتخاذ قراراتهم بأنفسهم بدلا من الاعتماد على المعلم. الانفتاح مقابل الانغلاق: يجب أن تكون البيئة المادية مفتوحة للسماح بدخول كل ما هو جديد من أفراد ومواد وصناعات يدوية. ويجب كذلك تشجيع الأفكار الجديدة، والقيم المتنوعة. والنقاشات الاستطلاعية، والمخاطرة العقلية، والحرية في تغيير المسار المواجهة أوضاع مستجدة. القبول مقابل إصدار الأحكام: هناك ثلاثة عناصر رئيسة لبيئة التعلم التي تتميز بالقبول هي: (أ) محاولة فهم أفكار الطلاب (ب) توقيت إصدار الحكم على قيمة هذه الأفكار، و (ج) التقويم بدل إصدار الأحكام. لذلك، يجب على المعلمين قبل الشروع في تقويم أفكار الطالب، أن يقبلوا هذه الأفكار ويفهموها، أي أن عليهم الاستماع أو الإنصات جيدا، وتقبل الأفكار، ومن ثم يطلبون توضيح هذه الأفكار وإعطاء مزيد من التفصيلات قبل قبولها أو رفضها. أما التوقيت فيشير إلى مرحلة الإنتاج الخلاق أو حل المشكلات عندما يحدث التقويم. وتعد مرحلة إنتاج الأفكار، على سبيل المثال. من أسوأ الأوقات لإصدار الأحكام على قيمة هذه الأفكار وتتضمن عملية إصدار الحكم تقرير الخطأ أو الصواب، بينما يتضمن التقويم تقدير كل من نقاط القوة والمحددات لمنتج أو شخص ما. ولذلك يجب التأكيد على التقويم بدلاً من إصدار الأحكام، ويجب أيضاً تعليم الطلاب كيف يستجيبون لبعضهم البعض بطرق لا تتضمن إصدار أحكام. التعقيد مقابل البساطة: يشير مبدأ التعقيد مقابل البساطة، كأحد أبعاد جو غرفة الصف إلى البيئات المادية والنفسية وتتضمن البيئة المادية المعقدة الضرورية للطلاب الموهوبين مجموعة متنوعة من المواد والأدوات المعقدة والمراجع والكتب والعروض التي تشمل ثقافات وذكاءات مختلفة، وقواعد بيانات ومصادر اليكترونية متنوعة. أما البيئة النفسية المعقدة، وهي أيضا ضرورية للطلاب الموهوبين، فتضم تنوعاً بشرياً وثقافيا وأيديولوجيا، وواجبات تتحدى قدراتهم، ومفاهيم معقدة وطرقا متطورة. المجموعات المختلفة مقابل المجموعات المتشابهة: يجب أن تكون ترتيبات تنظيم المجموعات في البرامج والدروس المخصصة للطلاب الموهوبين متنوعة وانسيابية بدلا من كونها متشابهة وجامدة، وحيث إن أنواع الواجبات وغايات الخبرات التعلمية سوف تكون مختلفة، ولذلك فإن المجموعات المطلوبة لإنجاز هذه الغايات يجب أن تكون مختلفة أيضاً. ويجب أن يكون تشكيل هذه المجموعات أقرب ما يمكن من المواقف الحياتية الحقيقية، كما يجب السماح للطلاب أن يختاروا كيفية تشكيل المجموعات. المرونة مقابل الجمود: تعد المرونة أهم عنصر في البيئات المادية والنفسية. وهناك حاجة للمرونة في إعداد جداول المواعيد، وفي المتطلبات التي يجب تلبيتها، وفي معايير التقويم وفي بعض قيم المعلم، وغالبا ما يحتاج المتعلمون إلى فترات زمنية أطول ليصبحوا مستعدين للمشاركة في المشاريع المعقدة أو الأنشطة المحببة، كما يحتاجون إلى وقت أطول للعمل على هذه المشاريع لتحقيق شعور بالرضا الشخصي. يضاف إلى ذلك أن بعض الأحداث خارج أسوار المدرسة مثل موت صديق أو إنجاز باهر لأحد الأفراد أو المجموعة يمكن أن يكون مهما للغاية لدرجة تخصيص وقت الدرس لمناقشة هذا الحدث. وإذا كان وقت الطلاب مكتظا وغير مرن، بينما يتوقع منهم دائما أن يتبعوا جدول المعلم المحدد مسبقا، فان ذلك يعرقل تطور استقلالية الطالب ودافعيته الداخلية، مما قد يؤدي إلى شعور الطلاب ذوي الدافعية أو الحساسية العالية بالإحباط. الحركة العالية مقابل الحركة المحدودة : بعد مقدار الحركة المسموح به أو الذي تشجعه المدرسة أهم جوانب البعد البيئي. وإذا كنا نتوقع من الطلاب الموهوبين أن يطوروا منتجات حرفية عالية، وأن يتمتعوا بحرية الاختيار، وأن يسمح لهم بتنمية الاستقلالية الضرورية من أجل الاستكشاف والاستقصاء، فيجب أن تسمح البيئة بالحركة داخل غرفة الصف وخارجها والوصول إلى بيئات ومواد ومعدات مختلفة. الخلاصة لقد اختيرت التغييرات التي استعرضناها في هذا القسم لتلبية معيارين أساسيين على الصعيدين الفردي والجمعي، يختلفان من حيث النوعية عن المنهاج الرسمي، ومستندين إلى الخصائص الفريدة للطلاب الموهوبين وقد استندت العناصر المختارة إلى السمات المشتركة للطلاب الموهوبين إذ لا يمكن أن يمتلك كل طفل الخواص جميعها وعليه، يجب تصميم المنهاج ليلائم احتياجات كل طفل بناء على تقويم خصائص ذلك الطفل واحتياجاته واهتماماته. تكييف النماذج واختيارها يتطلب بناء منهاج يجمع المحتوى والعملية، والمنتج، وتعديلات بيئة التعلم التي ينصح بها للطلاب الموهوبين منحى يقدم المربون من خلاله استراتيجيات محددة لتحقيق هذه التغيرات ويجب الأخذ بالحسبان عدة عوامل قبل اختيار منحى ما مثل التنظيم المدرسة، المقاطعة التي توجد فيها المدرسة والمجتمع، والطلاب والمعلمون، ونماذج التعليم التي سيتم التوكيد عليها.
وبكلمات أخرى، يجب أن يكون هناك تطابق بين ما يمكن أن يقدمه النموذج وبين ما هو مطلوب في برنامج معين مخصص للطلاب الموهوبين.
تقويم الوضع والحالة إن أولى الخطوات التي يجب اتخاذها عند تكييف النماذج أو اختياره هي تقدير العوامل المرتبطة بالتنظيم والمعلم والطلاب فأحد عوامل الوضع، على سبيل المثال، هو نوع إجراءات التجميع المستخدمة في البرنامج، مثل غرفة صف عادية مع معلم استشاري، وغرف مصادر في كل مبنى، ومراكز مصادر عبر المقاطعة.وهناك عامل آخر لا بد من أخذه في الحسبان، وهو موقف معلمي الصفوف العادية تجاه البرنامج. فإذا كان منحى معين يتطلب تعاون المعلمين الذين لن يتعاونوا، فيجب اللجوء إلى بديل آخر أما العوامل المتعلقة بالطلاب فتشمل خصائصهم المشتركة، ومدى هذه الخصائص (الفروق). وأعمارهم، ومجالات الموهبة ومستويات التحصيل والاهتمامات والخبرات الماضية، وأنماط التعلم. والمعلم هو أهم متغير وحيد في تحديد نجاح أي منحى تربوي، وإذا كان يفتقر إلى المهارات الضرورية لتطبيق هذا المنحى ولا يؤمن بقيمته، فلن يكون البرنامج فاعلا. ويمكن وضع العوامل ذات العلاقة بالمعلم التي ستؤخذ في الحسبان في ثلاث مجموعات فلسفية، وشخصية ومهنية. وتشمل الخصائص الفلسفية تلك المرتبطة بالتعليم، بما في ذلك غرض التعليم وتنفيذه، وتتضمن السمات الشخصية حب التعلم، والإبداع، والذكاء، والدافعية، والثقة بالنفس. أما الخصائص المهنية فتشمل مهارات التعليم والخلفية التربوية والخبرات السابقة. وتشمل العوامل المتعلقة بالنموذج جميع البنود التي بحثت في بداية هذا الفصل. ويجب دراسة كل هذه العوامل باهتمام عند اختيار أو اعتماد (نموذج أو نماذج) تعليم / تعلم.
تقويم النموذج والخطوة التالية في عملية اختيار المنحى هي تقدير مدى ملاءمة النموذج للحالة. وقد اخترنا خمسة معايير عامة لتقويم النموذج هي: (1) ملاءمته للحالة (ب) شموليته كإطار عمل التطوير منهاج للموهوبين (ج) المرونة أو القابلية للتكييف (د) القابلية للتطبيق العملي (هـ) الصدق. ويمكن طرح الأسئلة الآتية في أثناء عملية التقويم. ملاءمة النموذج للحالة أو الوضع- إلى أي مدى تتلاءم أهداف النموذج مع احتياجات الطلاب، وفلسفة المدرسة، وقيم التنشئة وخصائص المعلم؟
- إلى أي مدى تتفق الافتراضات الأساسية المطروحة في النموذج مع حقيقة الوضع؟ (على سبيل المثال، إذا كانت الافتراضات المطروحة تتعلق بخصائص الطلاب الموهوبين، فهل تنطبق حقيقة على الطلاب الملتحقين بالبرنامج ؟)
- ما التعديلات التي يقدمها النموذج على المحتوى؟
- ما التعديلات التي يدخلها النموذج على العملية؟
- ما التعديلات التي يدخلها النموذج على المنتج؟
- ما تعديلات البيئة التعليمية التي يوفرها النموذج؟
- ما التعديلات التي لم يوفرها النموذج في الواقع والتي يمكن إحداثها جراء إضافتها أو إدماجها في المنحى؟
- إلى أي مدى يسهل تكييف النموذج مع كل مجالات المحتوى أو الموضوعات التي يغطيها البرنامج؟
- إلى أي مدى يسهل تكييف النموذج مع الهيكل الإداري الحالي للمدرسة والبرنامج؟
- إلى أي مدى يسهل ضم النموذج إلى نماذج أخرى للخروج ببرنامج شامل؟
- إلى أي مدى يسهل استخدام النموذج مع مستويات أعمار الأطفال الذين يخدمهم البرنامج؟
- إلى أي مدى يسهل تكييف النموذج مع الفروق الفردية بين الأطفال الموهوبين؟
- ما المواد أو الخدمات المتوافرة لتطبيق النموذج ؟
- ما تكلفة هذه المواد أو الخدمات؟
- ما مقدار التدريب الذي يحتاجه المعلم الخاص أو معلم الصف العادي لتنفيذ النموذج بشكل فاعل؟
- إلى أي مدى يسهل تنفيذ المنحى في الوضع الراهن؟
- الصدق
- هل طور النموذج باستخدام الطرق الصحيحة . ما البحوث المتوافرة التي توضح فعالية النموذج كمنحي تربوي .
- ما البحوث المتوافرة التي توضح فعالية النموذج كمنحى لاستخدامه مع الأطفال الموهوبين .
- ما الدليل المتوافر الذي يثبت أن النموذج مبني بشكل سليم؟
- هل يمكن الدفاع عن المنحى كبرنامج مختلف نوعيا للطلاب الموهوبين؟
وقد صممت ورقتا عمل لتسهيل عملية تقويم النماذج ففي الورقة الخاصة بتقويم ملاءمة النموذج، وضعت المعايير والأسئلة في الجانب الأيسر، بينما وضعت النماذج في أعلى
يرجى ملاحظة أن الاختصارات قد استخدمت للنماذج ذات الأسماء الطويلة (مثال ALM) تعني نموذج المتعلم المستقل وباستخدام نظام -1 ضعیف 2 متوسط 3 ممتاز، يجب إعطاء تقدير لكل نموذج على أساس كل معيار وثانيا، يجب جمع العلامات لكل نموذج (الأعمدة) المعرفة الملاءمة الكلية للنموذج وفي الورقة الخاصة بتقدير شمولية النموذج (الشكل (12) وضعت تعديلات المنهاج التي ذكرت سابقاً كمعيار، بينما وضعت النماذج في الأعلى، وتوضع إشارة تحقق في الصندوق إذا كان التعديل قد حدث بواسطة نموذج، وتترك فارغة إذا لم يكن الأمر كذلك. ويمكن استخدام مجموع كل عمود التوضيح مدى شمولية كل نموذج. كما يمكن استخدام المعلومات من هذه الورقة لفحص النماذج المختلفة وتحديد كيف يتكامل كل منها مع الآخر.
دمج النماذج
الخطوة النهائية في عملية تكييف أو اختبار النماذج هي تقرير ما إذا كان يمكن الاكتفاء بمنحى واحد كنموذج وحيد مستخدم، أو أنه يجب دمج النماذج واستخدامها مجتمعة، أو استخدامها في أوضاع مختلفة .
تختلف النماذج المعروضة في هذا الكتاب في غاياتها، وكذلك في طرق توفير المحتوى والعملية، والمنتج، وتعديلات بيئة التعلم فعلى سبيل المثال، يعدل منحى بروتر (الفصل الرابع) المحتوى من خلال اقتراح تنظيمه حول المفاهيم الأساسية كما يعالج متحاء عملية الاكتشاف مع أن تعديلات المنحي الرئيسة كانت في مجال المحتوى أما التصنيفات المعرفية والوجدانية (الفصل الثالث متقدم تعديلات فقط في مجال العملية، وفي جانب واحد منها فقط هو تطوير المستويات العليا للتفكير والشعور.
أما نموذج الإثراء الثلاثي (الفصل الثامن) فيقدم بناء موحداً للتغييرات في المحتوى والعملية. والمنتج كأبعاد المهمة التعلم. ومع أن هذا النموذج يمكن أن توفر إطاراً عملياً شاملاً لمنحى متكامل إلا أن هناك حاجة لإضافة نماذج عمليات أخرى مثل التصنيفات المعرفية (الفصل الثالث). واستراتيجيات تابا الفصل العاشر)، ومناقشات كولبيرج للمعضلات الأخلاقية الفصل العاشر). والتصنيفات الوجدانية (الفصل الثالث)، وذلك من أجل توجيه تطوير أنشطة النوع الثاني ويمكن لكل من نماذج المتعلم المستقل (الفصل الثاني ومتصل المشكلة الفصل الخامس)، والتعلم القائم على المشكلة الفصل السابع، أو التفكير النشط في سياق اجتماعي الفصل الحادي عشر، أن تزود المعلم بطرق لتحريك الطلاب باتجاه تطوير النوع الثالث من الاستقصاء الخاص بهم.
ويجب أيضا ملاحظة بعض التشابهات فمعظم النماذج تنصب تعديلاتها على العملية، والقليل منها يأخذ في الاعتبار إجراء تغييرات في المحتوى وفي الحقيقة فإن العديد من النماذج تحدث تغییرات مشابهة في العمليات بسبب توكيدها على مستويات التفكير العليا، وعلى تطوير عمليات التفكير الإبداعي أو المتباعد ومعظمها يشدد أيضاً على مهارات التقويم (مثل التصنيفات المعرفية والعاطفية، وحل المشكلات الإبداعي) أو اتخاذ القرار (مثل نموذج المتعلم المستقل).
وإذا ما نسجت هذه النماذج أو استخدمت منفصلة، فيجب أخذ فروقها وتشابهاتها بعين الاعتبار. وبكلمات أخرى، يجب دمج هذه النماذج لجعل المنهاج بكامله شاملا، ولكن يجب أيضا أخذ درجة التداخل في الحسبان ولا ينصح بالتوكيد الزائد على مهارات العملية، لسبب بسيط وهو أن هناك المزيد من الطرق والمواد الإضافية متوافرة للاستخدام.
