القائمة الرئيسية

كتاب 100 فكرة لإدارة سلوك الطلاب والطالبات

كتاب 100 فكرة لإدارة سلوك الطلاب والطالبات
ملخص الكتاب

يتناول الفصل الأول مجموعة من الأفكار التربوية التي تهدف إلى تحسين العلاقة بين المعلم وطلابه وتعزيز الأداء التعليمي في الصف. يبدأ الفصل بتقديم نصائح للمعلمين الجدد حول كيفية التعرف على الطلاب، مثل استخدام ترتيب جلوس الطلاب أو صورهم لمساعدتهم في حفظ الأسماء بسرعة. كما يشجع المعلم على بناء ملفات عن اهتمامات الطلاب وأهدافهم المستقبلية لربط المواد الدراسية بما يعزز حافزهم للتعلم. يتطرق الفصل أيضًا إلى أهمية تحفيز الطلاب من خلال ملاحظات إيجابية، واستخدام روح الدعابة بحذر، والحفاظ على التوازن بين الود والسلطة في العلاقة مع الطلاب. كما يوضح أهمية اختيار ""نجم اليوم"" لتحفيز التميز بين الطلاب، مما يعزز الحافز والتفاعل في الصف.

الفكرة الأولى: معرفة أسمائهم

إن الدروس الأولى لدى صف صعب المراس يمكن أن تكون صعبة تماماً، وخصوصاً عندما تجد نفسك تناضل جاهداً لحفظ أسمائهم حتى تستطيع حفظ أسمائهم بسرعة جرب إحدى الطرق التالية:

  • وزع أماكن جلوسهم حسب الترتيب الهجائي الموجود في السجل. 
  • اطلب من كل طالب منهم أن يكتب اسمه على بطاقة بقياس ورق التصوير مثلا، وأن يضعها على مقدمة طاولته بحيث تكون البطاقة مقروءة بالنسبة لك، وذلك إلى أن تتأكد من أنك أصبحت تعرف الواحد من الآخر. 
  • اطلب منهم أن يحضروا صوراً شخصية لهم بقياس صورة جواز السفر، وألصقها بجانب الاسم على مخطط يوضح أماكن جلوسهم.
وإذا لم يكن طلابك مستجدين في المدرسة فمن المفيد أن تستشير مدرسيهم القدامي، فقد يكون لديهم نصائح مفيدة حول كيفية التعامل مع بعض الطلاب، أو الصفوف المشاكسة. الفكرة الثانية: معرفة اهتمامات طلابكقم بإعداد ملف الاهتمامات طلابك، وهذا سيتطلب منك الوقت والصبر، ولكن استمر في الأمر لأنك ستجد فيما بعد أنه استثمار سيعود عليك بأرباح طائلة. فعلى سبيل المثال: إذا كان يجب على الطلاب أن يكتبوا قصة، وكلنا يعلم كم يتذمر الطلاب من ذلك بحجة أنهم لا يعرفون عن ماذا سيكتبون وغالباً ما يقوم المعلم في مثل هذا الموقف بطرح خيارات عديدة تفشل جميعها في إثارة الحافز لديهم. وهنا قد يكون من المفيد أن تقول للطالب:""تخيل أنك تصيد السمك وأنت تعلم مسبقا أنه يحب صيد السمك)، وقد أمسكت سمكة كبيرة، وكم ذهلت عندما رأيت حجمها بعد أن سحبتها خارج الماء ......... أكمل القصة .....""ستجد أن هذا الأسلوب أكثر جدوى وتأثيراً من العبارة الباهتة: اكتب عن شيء ما الفكرة الثالثة: إثارة الحافز التعليمي لديهم من خلال أهدافهم في الحياةهذه الفكرة تتبع الفكرة السابقة. والمطلوب هنا أن تستمر في بناء ملف خاص بكل تلميذ إلى أن يصبح لديك صورة واضحة عما يريد هذا الطالب أن يفعل في حياته. وستكون هذه المعلومات مفيدة جداً في رفع مستوى اهتمام الطالب بالتعلم من خلال ربط المادة التعليمية باهتماماته الشخصية.ولأعطي مثالاً على ذلك: فلنقل إنك تحاول أن تعلم الطلاب كيف يصممون لوحة متعددة الألوان في مادة التربية الفنية، وهناك تلميذ ليس لديه أي اهتمام بالأمر، في حين أنك تعلم أنه يرغب في أن يكون مصفف شعر في المستقبل. إذن اطلب منه أن يصمم لوحة الألوان الشعر المختلفة، أو يصمم بألوان مختلفة تصفيفات شعر مختلفة.ولنكن واقعيين باعترافنا أن هذا الأسلوب غير ممكن تطبيقه مع كل طالب على حدة في كل درس، ومع ذلك يمكنك أن تضع هذه الطريقة ضمن أدواتك التي تعالج فيها بعض المشكلات. وستكتشف روعتها في تحفيز الطالب على القيام بالعمل المطلوب بشكل جيد وقيم. الفكرة الرابعة: تعزيز شعور الطالب بأهمية عملهغالباً ما يكون الطلاب المشاكسون ضعيفي الثقة بالنفس، ويشعرون بأن ما يقومون به من أعمال ليس له أي قيمة أو فائدة. فعندما يقوم الطالب بأداء أي عمل فإنه من الأهمية بمكان أن نوضح له بكل صدق وتحديد كيف يحسن أداءه. تذكر دائماً أن تظهر للتلميذ أنك تقدر جهوده، وأن تشير إلى النقاط التي أحسن في أدائها، فقد تكون الشخص الوحيد في حياته الذي من الممكن أن يعطيه الثقة بنفسه من خلال تغذية إيجابية. وقد تواجه في البداية بعض الطلاب الذين لا يصدقون تقديرك الظاهر لأعمالهم، فلا تستلم. وضح لهم كيف أن أداءهم يتحسن من خلال المقارنة بين مستوى أدائهم الآن ومستوى أدائهم قبل عدة أسابيع. ومع مرور الوقت ستكسب ثقتهم، وستصبح ملاحظاتك ذات أهمية بالنسبة لهم. إن هذه العملية طويلة وشاقة، وسيعرفون إذا ما كنت صادقا معهم في ذلك أم لا.وأخيراً ، تذكر أنه مهما ساءت الأمور في هذا الدرس فإن عليك في الدرس الذي يليه أن تعود الحماسك من جديد فيما يتعلق بأدائهم، وسرعان ما سيعتادون على إصرارك.
 الفكرة الخامسة التحلي بروح الدعابةإن التحلي بروح الدعاية طريقة رائعة للتعامل مع الطلاب لخلق جو صفي محبب إلا أن هناك أمرين عليك أن تحذر منهما : 
  1. لا تستخدم أسلوب الدعاية ما لم تكن واثقاً من أن زمام الأمور في يدك، وأن الصف لن يخرج عن سيطرتك فالدعاية إذا لم تحظ ببيئة معقمة فستوقعك في مأزق تسعى أصلا لتجنبها. 
  2.  كن حذراً فيما تقول وخصوصاً . مع الطلاب ذوي السلوك السيئ لأنهم في سن تكون فيه حساسيتهم وشعورهم بأنفسهم شديدين، حتى إن لم يظهر عليهم ذلك. فتعليق بسيط على حجم أنف أحد الطلاب مثلا قد يؤدي إلى عواقب مريعة، مع أن الأمر كان مجرد دعاية ليس المقصود منها إيذاء أحد.
فكن في مأمن من ذلك بتجنب التعليقات التي تمس شخص الطالب، حتى إن كنت مازحاً. واجعل مزاحك إما على شخصك أنت، أو على الموضوع الذي تدرسه وحالما تلقي أي نكتة استجمع انتباه الطلاب بأسرع ما يمكن للعودة إلى ما كنت تقوم به.  الفكرة السادسة صديق أم عدويميل كثير من المدرسين، وخصوصاً الجدد منهم إلى التودد إلى الطلاب أكثر من اللازم، فإذا كان البالغون يتعاملون مع بعضهم بأسلوب ودي فإنهم يفعلون ذلك لجعل العلاقة فيما بينهم سلسة. ومن الطبيعي أن تظن أنك يتوددك إلى الطلاب ستحصل على أفضل ما لديهم، ولكن كن على حذر، فانت لست صديقاً لهم، وإنما معلمهم وإن أحد أهم أدوارك هو أن تقوم بقيادة الصف، وتنظيم البيئة التعليمية اللازمة لهم. أما إذا أفرطت في التودد واللين فإن كثيراً منهم لن يقوموا بما تطلبه منهم، أما مع الطلاب المشاكسين فإن الأمر سيتحول إلى كارثة. والأمر الأساسي هنا هو أن تفكر على المدى البعيد. فأنت لا تخطط لدرس واحد وينتهي، وإنما تسعى لبناء علاقة طويلة الأمد لتساعدهم في كل مرة تلقاهم فيها على السير قدماً على طريق التعلم. فإذا كنت صارماً جداً فستضع نفسك مباشرة في مواجهة معهم. وإذا كنت لينا جداً فسيرى الطلاب فيك القمة سابعة ولذلك يبقى من الأفضل أن ترسم بنفسك حدود العلاقة مع طلابك ارسم لنفسك شخصية صفية خاصة ونمها، وحاول أن تبقيها بين الشدة واللين والتزم بمنهجك هذا على الدوام. وحالما يعتاد الطلاب على حدود العلاقة بينك وبينهم فسيسيرون ضمن هذه الحدود، وسيدركون بأنفسهم إن كانوا يتعدونها أم لا. وسيفضل الطلاب هذا لأنهم بذلك سيعرفون حدودهم معك، وسيكون بإمكانهم توقع مواقفك. الفكرة السابعة موقفك يساعد  لو سمعت تعليقات الطلاب عن مدرس لا يحبونه فغالباً ما ستسمعهم يقولون شيئاً مثل: ""كم هو تعيس إذا كان موقفك من الطلاب موقف المدرس اللطيف والمتفائل والمهتم، وكنت تحاول الالتزام بهذا دائماً وهذا يجب أن يكون طبعاً جزءاً من حدود العلاقة التي وضعتها لنفسك كما مر معنا في الفكرة (6) فسوف تجد مدى التأثير الهائل على طلابك فعليك إذن أن تتحكم بمزاجك. وهذا يتطلب منك مرونة عالية لترجع بين الفينة والأخرى إلى شعور التفاؤل والابتهاج فإذا شعرت بالسام والضيق قبل درسك فتظاهر بأنك سعيد لمدة خمس إلى عشر دقائق، وستلاحظ أن شيئاً ما قد تغير: لقد أصبحت فعلا سعيدا. الفكرة الثامنة نجم اليوم!من الطرق الرائعة لتعرف طلابك، وتقدم بعض التسلية في الصف أن تتبع أسلوب نجم اليوم!قل لطلابك في كل درس بأنك ستختار نجماً ، وأن اختياره عائد إلى عدة أسباب: 
  • لجهده .
  • لتميز أدائه.
  •  لمدى استجابته في الدرس.
اسأل طلابك عن كيفية أدائهم للأعمال المطلوبة منهم، وشجعهم من خلال إظهار علامات التحسن لديهم. وسترى أنهم يتنافسون ليروك أنهم يقومون بما تطلبه منهم بشكل جيد.وفي نهاية الدرس قم بإعلان اسم النجم، واذكر ما هو الشيء الذي قام به ليستحق هذا اللقب. وذكرهم بأن أي واحد منهم يمكن أن يكون نجم الدرس المقبل. وأنك في كل درس سيقع اختيارك على أحدهم. وستجد الجميع متحمساً لذلك فالإنسان يحب التميز بطبيعته، وعندما ينجح هذا الأسلوب سيصبح الطلاب متحمسين ليقدموا لك أفكاراً جديدة تميز أداءهم من أجل أن يحصلوا على ذلك اللقب المحبب حتى تعزز ما تسعى لتحقيقه علق لوحة على الجدار، ودون عليها أسماء النجوم وأسباب تميزهم وتاريخ اختيارهم. وبالتأكيد يمكن للطالب أن يفوز أكثر من مرة.  

كتب ذات صلة