وجهات نظر مفاهيمية ونظرية
فكر قديم في قالب جديد
تأملات تاريخية في الرياضة كسياق لتنمية الشباب
Maureen R. Weiss
على مدى قرون عديدة، وصفت الرياضة على أنها مجال يتعلم فيه الأطفال مهارات بدنية، ينمون شخصية أخلاقية، ويكتسبون صفات قيادية يمكن تعميمها على مواقف حياتية أخرى (2013 ,Wiggins). إن الاعتقاد بقوة الرياضة في تحسين المهارات الشخصية غالبا ما يعبر عنه عبر شهادات من أشخاص مثل الاقتباس التالي لـ Mike Krzyzewski (جامعة Duke): لا أنظر إلى نفسي كمدرب لكرة السلة؛ بل أنظر إلى نفسي كقائد تصادف أنه يدرب على ممارسة كرة السلة. أريد من اللاعبين لدي أن ينموا كطلاب، وكلاعبين وكبشر. ومع ذلك، فإن الدراسات العلمية التي تعود إلى سنوات الثلاثينات من القرن الماضي تبين أن النتاجات الإيجابية لا تأتي كنتيجة تلقائية للمشاركة في الألعاب الرياضية - فإلى جانب النتاجات الإيجابية هناك أمثلة على خبرات سلبية تعزى جزئيا إلى مدرب مضلل أو إلى سلوك الوالدين (2009 Fraser-Thomas and Eote). بالتالي، فإن تعظيم تنمية الشباب يتطلب أن تنطوي البرامج على منهاج مقصود لتعليم مهارات حياتية، وتدرب المدربين بشكل منظم على تقديم دروس وتضمن علاقات داعمة ضمن جو تعلمي إيجابي (Weiss et al., 2012).
الغرض من فصلي هذا هو أن أتعقب الجذور التاريخية للأبحاث بشأن (PYD) من خلال الرياضة - والتي تسبق التسمية الرسمية لهذا الإطار. فالرياضة، كسياق لتنمية الشباب، درست على مدى قرن من الزمن تقريبا (2005 ,Wiess and Gill)، وهي تخوض في عوامل اجتماعية وبيئية ترتبط بنتاجات سلوكية واجتماعية - نفسية للشباب. وترغب النتائج القوية التي عززت العديد من برامج المجتمع في إبراز فلسفة ترتكز على الطفل - من خلال تبني قيم أساسية وإعداد مناهج Weiss and Wiese - Bjornstal( المساعدة الشباب على اكتساب مهارات حياتية ونتاجات صحية 2009). وعليه، ليس مستغربا أن الباحثين في الرياضة تبنوا بحماس إطار (PYD).
في دراستي لإطار (PYD) من خلال الرياضة على مدى سنوات عديدة، ألاحظ تجاوزا متسقا في الأدبيات حيث إن علماء النفس والعديد من الاختصاصيين في علم الحركة لا يستشهدون بدراسات ذات صلة من علم نفس رياضة الشباب الأشمل في مراجعتهم للأدبيات. بل يستشهدون بأبحاث العلماء نفس يذكرون الرياضة كسياق نهائي أو كدراسات تتضمن بيانات رياضية كجزء من دراسة أوسع للأنشطة اللامنهجية. على سبيل المثال، اشتمل عدد خاص من مجلة New بشأن تنمية الشباب المستندة إلى الرياضة Directions for Youth Development (Fall, 2007( اشتمل على سبع أوراق بحث و (۱۷) مؤلفًا منهم مؤلّف واحد فقط (الثاني) يعمل في مجال العلوم الرياضية. وقد استشهد المقال الرئيس في المجلة نظرة عامة على كيف يمكن للرياضات المختلفة والوقت خارج الدوام المدرسي وصحة الشباب أن تتقاطع بل تتقاطع بالفعل) استشهد هذا المقال بـ (٥٠) دراسة مرجعية - منها دراسة واحدة فقط من أدبيات رياضة الشباب. يوضح المحررون للمجلة، أن هذا العدد... يفحص برامج رياضة الشباب كسياقات محتملة تعزز التنمية الشبابية الإيجابية ... حيث يتقصى المؤلفون المزايا والإمكانات المحتملة لرياضات الشباب في أن تكون سياقا يحدث فرقا إيجابيا في حياة الشباب من ناحية النمو البدني المعرفي والاجتماعي - الانفعالي (2.p) هذه الجملة التوضيحية، المقترنة باستشهادات ومؤلفين مختارين، تأتي وكأن علماء النفس اكتشفوا الرياضة كسياق نمائي وأنهم ينشئون قاعدة معرفية جديدة. هناك قسم في المجلة يدور حول برامج ناجحة للغاية ومتميزة لتنمية الشباب تستند إلى الرياضة تفتقر إلى أي أدلة علمية على أن هذه البرامج تعزز بالفعل تنمية الشباب. وفي مختلف أقسام المجلة، فإنّ القاعدة المعرفية الجوهرية التي وضعها الباحثون في رياضة الشباب على مدى عقود عديدة يتم تجاهلها على نحو مثير للقلق.
ربما لا يقدر هؤلاء المشاركون وغيرهم هذه المجموعة المعرفية باعتبارها مقدمة أو تمهيدًا للتنمية الشبابية الإيجابية (PYD) أو أنهم يختارون أن يستشهدوا بدراسات تستخدم فقط اللغة الحرفية لإطار (PYD). وقد لا يكونون على دراية بالتاريخ الغني للأبحاث النفسية الخاصة برياضة الشباب والتي سبقت حركة أو إطار (PYD). ورغم أن هذه الدراسات لم توصف على أنها تنمية شبابية إيجابية، إلا أنها استخدمت أطرا مفاهيمية، وتقصت عمليات وقومت النتاجات النمائية على نحو شبيه بمنحى (PYD). والمهم أن الدراسات النفسية المتعلقة برياضة الشباب لم تنفذ من قبل باحثين مدربين تحديدًا في مجال العلوم الرياضية فحسب، بل أيضًا كان لديهم حماسة واستثمار شخصي في دراسة الرياضة استنادًا إلى خبرات عايشوها كرياضيين و كمدربين. ونتيجة لذلك، فإن هذه الدراسات السابقة صممت ونُفذت وفسرت استنادًا إلى فهم علمي وإلى خبرة شخصية عميقة في الرياضة كوسط أو سياق لتعزيز نمو الشباب. وبالتالي، فإن تجاهل هذه المعرفة التاريخية الغنية يعكس انفصالا ما بين ما يتم التعبير عنه في الأدبيات وبين ما هو متوافر من أبحاث رياضة الشباب. كما أن ذلك يعكس عدم احترام ( وإن كان غير مقصود للباحثين الكبار الرواد في دراسة (PYD) من خلال الرياضة.
إن فهم الأصول والمساهمات التاريخية للأبحاث النفسية في رياضة الشباب مسألة مهمة لأجل: (أ) وضع الأبحاث الحالية في (PYD) من خلال الرياضة في الموضع المناسب ضمن الأبحاث العريقة التي سبقت هذه الحركة، و (ب) نسبة الفضل إلى من يستحق من الباحثين الذين وضعوا مجموعة المعارف في تنمية الشباب من خلال الرياضة قبل العهد الحالي لإطار (PYD). لقد كان علماء نفس النمو مصدر إلهام لإحداث حركة قوية بشأن النظر إلى الشباب كمصادر بحاجة إلى تنمية في العديد من الأنشطة اللامنهجية؛ غير أنهم لم يكونوا أول من كشف النقاب عن الرياضة كسياق قوي محتمل تحدث فيه نتاجات إيجابية. في الحقيقة، قبل التركيز الناشئ على الأنشطة المنظمة كسياق لنمو الشباب، لا يكاد المرء أن يجد ذكرًا للرياضة كسياق مهم في علم النفس السائد.
وفي المقابل، فإن نتاجات وعمليات نمائية مثل التصورات الذاتية النمو الأخلاقي، والعلاقات Gold and Weiss, 1987; Malina( الاجتماعية متوافرة بكثرة في أدبيات رياضة الشباب منذ عقود وبالتالي، فإن هدفي هو and Clark 2003 Smoll and Smith, 2002; Weiss & Gould, 1986 أن أزيد الوعي بالمعرفة التاريخية الغنية عن الرياضة كسياق لتنمية الشباب، وأن أشجع الباحثين بشدة على أن يكون استشهادهم بالدراسات ذات الصلة شاملا لجميع الدراسات، وأن نذكر أنفسنا بتقدير الباحثين الكبار الذين أطلقوا وطوروا تنمية الشباب من خلال الرياضة بطريقة مهمة.
لقد عنونت عن قصد فصلي هذا فكر قديم في قالب جديد لأشير إلى أن قرنا من الأبحاث تقريبا عن تنمية الشباب من خلال الرياضة فكر قديم كان تمهيدًا لإطار (PYD) المعاصر قالب جديد إنني أفكر مليا في كيف أن إطار (PYD) ليس فكرة جديدة بالكامل بالنسبة لمجال الرياضة بالنظر إلى التاريخ العلمي للدراسات النفسية في مجال رياضة الشباب. ومن المنطلق ذاته، فإنني أؤكد على أن أصول (PYD) وعملياته ونتاجاته توجه الباحثين في الرياضة كي يتجاوزوا الدراسات الوصفية وصولا إلى تصور التدخل وخطط التقييم التي تكشف عمليات وآليات التغيير. وأختم بالتأمل في كيف أن منحى الفكر القديم ومنحى القالب الجديد يعلم اننا معا عما نعرفه، وما لا نعرفه، وما نحتاج لأن نعرفه لتعظيم فوائد خبرات الشباب في الرياضة.
مقدمات الإطار (PYD) : الجذور التاريخية للأبحاث
النفسية في رياضة الشباب
في العدد الذي يحمل الذكرى الخامسة والسبعين لإصدار مجلة Research Quarterly for Exercise and Sport راجعت (2005) ,Weiss and Gill الكتب الصادرة من عام ١٩٣٠ - ٢٠٠٤ من أجل تحديد اتجاهات البحث في الجوانب الاجتماعية - النفسية للرياضة. فاكتشفتا أن الموضوعات التي كانت تُدرّس باستمرار في مرحلة مبكرة لا زالت رائجة بعد مضي ٧٥ سنة - النمو الأخلاقي العلاقات الاجتماعية، التصورات الذاتية الدافعية التعلم بالملاحظة، والتوجه نحو الإنجاز. وبعد عشر سنوات في عام ۲۰۱۵ ، استمرت هذه الموضوعات في عكس البني والعمليات المحورية بالنسبة لفهم تنمية الشباب من خلال الرياضة. على سبيل المثال، أعد (1930) McCloy ورقة بحث كلاسيكية عن بناء الشخصية من خلال النشاط البدني وذكر : يزعم معلمو التربية البدنية منذ سنوات عديدة أنهم بناة للشخصية ... لم تكن الأدلة مدهشة (41.p). وقد أثار مقاله المستفز قضايا مهمة بشأن ماهية الشخصية وكيف يجب أن تُبنى البرامج لتحقيق هذا الهدف المطلوب. وتبقى القضايا التي أثارها ذات صلة شديدة بالزمن الحاضر في الأدبيات النفسية لرياضة الشباب (Weiss .(et al., 2012
موضوع بحثي آخر لا يزال شائعا في علم نفس رياضة الشباب هو النمو الاجتماعي، مثل قبول الأقران أو الزملاء، الصداقات الوثيقة، والصفات القيادية، إضافة إلى التفاعلات الاجتماعية والعلاقات مع الآباء والمدربين (2012 ,.Weiss et al). ويمكن تعقب أوائل الدراسات التي أجريت في هذا المجال إلى سنوات الأربعينات من القرن الماضي حيث ارتبطت المشاركة الرياضية بالمكانة الاجتماعية، وبالشعور بالانتماء، وبتكوين أصدقاء - وهي نتائج يتردد صداها اليوم في الأبحاث عن المشاركة الرياضية وقبول المجموعات جودة الصداقة، والقيادة الرياضية (2003 ,Smith).
ومع التحول إلى برامج رياضة الشباب الخاضعة لسيطرة الراشدين (2013) ,Wiggins) والاهتمام المتزايد بتأثير المدربين على خبرات الأطفال، فإن أبحاث (2007 ,Smith & Smoll) في سلوكات التدريب التي بدأت في سنوات السبعينات واستمرت الخمسة عقود وضعت الأساس للدراسات البرامجية. وقد بينت النتائج القوية لهذه الأبحاث أن السلوكات التي تصدر ردا على محاولات الأداء والمتصفة بمزيد من التعزيز والشرح والتشجيع وبقليل من النقد والعقاب، هي سلوكات ترتبط بمزيد من الثقة والمتعة والدافعية، وبعدد أقل من حالات القلق والانقطاع عن الدراسة بين الرياضيين الشباب. وقد قام هذان الباحثان بترجمة أبحاثها لإعداد برنامج تعليمي تدريبي ناجح وكانا مصدر إلهام للعديد من الدراسات حول السلوكات القيادية الفاعلة التي تؤثر على التغيير الإيجابي لسمات الشباب الشخصية والبينشخصية (2008 ,Horm).
وعلى نحو مماثل، فإنّ الاهتمام بتأثير الوالدين ازداد مع الوقت. وكما يعرب (1992 ,Brustad (72.p) عن الأسف، الكل يتحدث عن الآباء في الرياضة، ولكن لا أحد يجري أي بحث عنهم ! » كما أنه لخص مسارا لبحث تقوده النظرية لدراسة معتقدات وسلوكات الآباء بشأن خبرات الأطفال. وعلى مدى الـ (٢٥) سنة الأخيرة، انتشرت المعرفة عن آليات تأثير الآباء على التصورات الذاتية للأطفال، الاستجابات الانفعالية وتوجهاتهم التحفيزية. وقد بينت النتائج القوية لهذه الأبحاث أن الآباء الذين يحملون معتقدات بقدرة إيجابية لأطفالهم يقدرون الرياضة كمجال إنجاز، ويظهرون سلوكات نموذجية إيجابية، ويشجعون محاولات أطفالهم للتعلم أو الإتقان بصرف النظر عن النتيجة هم آباء يرتبطون بأطفال يجربون نتاجات مفيدة من مشاركتهم (2007 ,Horm & Horm). وهكذا أكون قد قدمت في هذا القسم مجرد لمحة عامة عن الأبحاث القديمة التي كرست لفهم تنمية الشباب من خلال الرياضة. وإنني أوجه القراء إلى الاطلاع على مراجعات ومقتطفات مختارة لمزيد Gould and Weiss, 1987 Horn, 2004( من النقاش المتعمق عن الموضوعات التاريخية المستمرة (Weiss, 2004; Weiss et al., 2012
علم نفس النمو في مجال الرياضة : منظور نظري إرشادي
كان معظم العمل في مجال علم النفس الرياضي المتعلق وصفيا، فاحصا موضوعات مثل أسباب المشاركة في الرياضة والانسحاب عنها. في عام ۱۹۸۲ ، نشر Gould مراجعة رؤيوية للوضع الاتجاه، والتحدي بالنسبة لأبحاث رياضة الشباب. وقد دعا لأن تركز أبحاث المستقبل على اختبار ووضع نظرية، وأن توظف أساليب متعددة، وأن تنفذ مجموعة من الدراسات المترابطة بدلا من دراسات فردية معزولة. وبعد (۲۰) سنة من هذه الدعوة، نفذت Weiss and Raedeke (2004) تحليلا لأبحاث رياضة الشباب وأبلغا عن تقدم مهم في اختبار النظرية، إجراء دراسات مترابطة واستخدام أساليب مختلطة. والنواحي التي لم تظهر تقدمًا مماثلا هي إجراء دراسات تدخلية لتحديد العلاقات العابرة وأبحاث التقييم لاختبار فاعلية البرنامج.
ما أعتقد أنه زاد في جودة أبحاث رياضة الشباب بعد توصيات (1982 ,Gould) كان ظهور الأطر الاجتماعية - المعرفية أثناء سنوات السبعينات والثمانينات التي دفعت باتجاه التحول من )Horn, 2004; Weiss & Raedeke, 2004( الدراسات الوصفية إلى الدراسات الموجهة بالنظرية وهذه شملت نظرية دافعية الكفاءة، نظرية العزم الذاتي، نظرية التعلم الاجتماعي، نظرية الهدف التحصيلي، نظرية أهمية التوقع، ونظرية النمو الأخلاقي. وقد خضعت المقالات التي تشرح بالتفصيل العمليات والآليات التي تؤثر على النتاجات الاجتماعية - النفسية لعدة تكرارات على مدى العشر إلى العشرين سنة القادمة، وواكب الباحثون في رياضة الشباب ذلك من خلال اختبار الأسئلة الموجهة بالنظرية على العلاقة بين المشاركة في الرياضة وبين النتاجات المعرفية، الانفعالية )Horn )2004( والسلوكية
وبتوجيه من النظريات الاجتماعية - المعرفية، أكدت (1983) Weiss & Bredemier على الحاجة لطرح أسئلة البحث، وتصميم دراسات وتفسير النتائج التي تنظر في النضوج المعرفي الاجتماعي، الانفعالي والبدني للأطفال. وباستخدام أمثلة من التعلم بالملاحظة، النمو الأخلاقي، والتوجهات التحفيزية، أظهرا الجدوى، أو الفائدة من تبني منظور نظري نمائي ينظر في التأثيرات الشخصية، البينشخصية والاجتماعية على نمو الشباب. وهناك باحثون آخرون عززوا فائدة التحفيز الذاتي في أبحاث رياضة الشباب لفهم التغيير ضمن الفرد وبين الأفراد في التصورات )Duda, 1987; Gercia Bengoechea, 2002( والسلوكات
بعد (۲۰) سنة من توصيات (1982) Gould ، و (1983) Weiss and Bredemier ، سجل تقدم كبير في النظرية النمائية، الأساليب، ومسارات البحث في كتاب حرّر من قبل 2004 ,Weiss، والذي احتوى على مجموعة من المراجعات حول مجالات الدراسة الرئيسة. وهذه تضمنت التصورات الذاتية، تأثير الآباء، علاقات الأقران، الخبرات الانفعالية العمليات التحفيزية والنمو الأخلاقي. وقد عالج كل فصل في الكتاب الاختلافات النمائية في التصورات الخاصة بالمتغيرات السلوكية والاجتماعية - النفسية وفي العلاقات مع تلك المتغيرات. كما وصف مجموعة المعارف الأساسية حول العمليات والآليات الموجهة بالنظرية والتي بها تملك الرياضة الإمكانية لتعزيز تنمية الشباب. هذه المعرفة الناتجة عن باحثين مدربين في علوم الرياضة والذين تعرفوا على الرياضة من خلال خبرات معاشة عززت خبرات Weiss الشخصية كمدربة رياضية للشباب:
هناك، في ملعب كرة الطائرة وملعب كرة اليد، توضحت مبادئ علم نفس النمو. كانت الرياضة سياقا اجتماعيا فريدًا يملك فيه النمو البدني والاجتماعي والنفسي إمكانية التطور والازدهار. فقد تعلم الأطفال وحسنوا مهارات واستراتيجيات رياضية محددة؛ لقد تعلموا أن يتعاونوا مع زملائهم في الفريق لتعظيم فوائد المنافسات الرياضية؛ وتعلموا أيضًا أن يختلفوا وأن يغضبوا على بعضهم بعضًا - ومن ذلك تعلموا أن يحلوا نزاعاتهم ويحافظوا على علاقاتهم ... وكنتيجة لخبرات إيجابية مع آباء ومدربين يتصفون بالكفاءة والرعاية، فإن هؤلاء المشاركين الشباب حافظوا على حب للعبة وعلى الاستمتاع بالحركة البدنية.
تقدم مسارات البحث البرامجية على مدى الـ (٤٠) سنة الماضية إسهامات هادفة في فهم العوامل الفردية، الاجتماعية والبيئية التي تؤثر على تنمية الشباب عبر الرياضة. فإلى جانب أبحاث Smith and Smoll في سلوكات التدريب، فإن مسارات البحث تشمل أيضًا أبحاث Horn في الكفاءة المتصورة؛ وأبحاث Duda في الجو التحفيزي؛ وأبحاث أخرى تتوافق مع بني إطار (PYD) )Horn, 2004; Weiss, 2004 نظر
دمج النظرية البحث، والتطبيق من خلال التدخلات
في عام ۲۰١١ ، شرفت بتقديم محاضرة Albert V. Carron المتميزة في مؤتمر الجمعية الكندية للتعلم النفسي - الحركي وعلم النفس الرياضي في Winnipeg Manitoba (كندا). واحتراما لذكرى إرث Carron في البحث في تماسك المجموعة ولأفكاره المعبرة عن رؤى طموحه بشأن كيف يمكن لأبحاث علم النفس الرياضي أن تترك أثرًا على الممارسات الحقيقية، فقد عمدت إلى ترجمة مفاهيمه (1993 Carron) المتعلقة بدمج النظرية والبحث والتطبيق إلى دراسات حول تنمية الشباب استخدمت النظرية لقيادة التدخلات من أجل التأثير على التغيير الإيجابي في النتاجات الاجتماعية والنفسية والبدنية. إن دمج النظرية والبحث والتطبيق من خلال دراسات التدخل مسألة مهمة من منظور تاريخي - ليس فقط من ناحية الماضي بل من ناحية الحاضر والمستقبل أيضًا. وأنا هنا أعرض باختصار ثلاث دراسات تقيم صلة واضحة بين أبحاث علم النفس الرياضي النمائي وبين إطار .(PYD)
لقد استخدم (1995) .Gibbons et al التعلم الاجتماعي والنظريات النمائية البنيوية للنمو الأخلاقي لتصميم دراسة تقيم البرنامج الكندي Fair Play for Kids - لعب منصف للأطفال. وهذا اشتمل على منهاج لأنشطة تعزز احترام القوانين، وإتاحة فرص متكافئة للأطفال للمشاركة والمحافظة على الضبط الذاتي. وقد أسند للصفوف من الرابع إلى السادس عشوائيا برنامج Fair Play for Kids في حصة التربية البدنية فقط، وأسند هذا البرنامج في جميع الحصص، وكان هناك مجموعة ضابطة أسند لها منهاج التربية البدنية المعتاد. تضمنت الاستراتيجيات التعليمية استراتيجية النمذجة (تقديم نماذج ) والتعزيز (نظرية التعلم الاجتماعي) ومفاهيم المعضلة، الحوار، والتوازن النظرية النمائية البنيوية). وقام معلمون مدربون بتنفيذ البروتوكول (الاتفاق) لمدة سبعة أشهر مع مؤشرات للتقييم الأخلاقي، التفكير، الهدف، والسلوك قبل التدخل وبعده. لقد أظهرت كلنا مجموعتي المعالجة نتائج أعلى بدرجة كبيرة في جميع المؤشرات في مرحلة ما بعد التدخل مقارنة بالمجموعة الضابطة، وكانت أحجام التأثير كبيرة. تشير النتائج إلى أن المنهاج المقصود (أو المتعمد) لأنشطة تقدم من قبل معلمين مدربين ينطوي على فاعلية في تحسين المعارف والسلوكات الاجتماعية الإيجابية.
لقد صممت 1998 ,.Weiss et al برنامجا تدخليا يستند إلى نظريات اجتماعية - معرفية - نمائية لتقويم تأثير نماذج الأقران على مهارات السباحة، الفاعلية الذاتية، والخوف لدى الأطفال من سن الخامسة إلى سن السابعة. وقد عُين الشباب بشكل عشوائي في مجموعة الأقران المتكيفين مجموعة الأقران المتقنين، أو في المجموعة الضابطة والتي استلزمت مشاهدة شريط فيديو تبعه درس في السباحة. وتم تقويم الأطفال قبل التدخل وبعده وجرت متابعة على مدى أربعة أيام المتغيرات النتيجة. وقد كشفت النتائج أن كلتا مجموعتي التدخل سجلت مهارات سباحة أفضل على نحو كبير وهادف، وفاعلية ذاتية أعلى، وخوفًا أقل مقارنة بالمجموعة الضابطة، مما يشير إلى أن نموذج أقران إلى جانب دروس في السباحة ينطوي على فاعلية أكثر لتحسين المهارات البدنية والنفسية مقارنة بدروس سباحة فقط للشباب الخائفين.
لقد نفذ (1995) .Theeboom et al تدخلا ضمن برنامج رياضي صيفي استنادًا إلى نظرية الهدف التحصيلي. فباستخدام نماذج أو أشكال جديدة للدفاع عن النفس غير مألوفة للمشاركين من سن الثامنة إلى سن الثانية عشرة، فحص الباحثون تأثير جو الإتقان في مقابل الجو الموجه بالأداء على تعلم المهارة الحركية، الكفاءة المتصورة، الاستمتاع، والدافعية الداخلية. بعد ثلاثة أسابيع من التنفيذ اليومي للإجراء، كشفت الأساليب المختلطة أن الشباب في مجموعة جو الإتقان أظهروا مهارات بدنية أفضل وأفادوا بحدوث استمتاع كفاءة متصورة، ودافعية أكبر من مجموعة جو الأداء. تشير النتائج إلى أن البيئة التعلمية التي تركز على الجهد التحسين، والإتقان وليس على المقارنة الاجتماعية هي بيئة أفضل لغرس مهارات اجتماعية - نفسية إيجابية ونتاجات مهارية لدى الشباب.
لقد أظهر (1993) Carron حماسة بشأن الحاجة لدمج النظرية والبحث والتطبيق من خلال دراسات التدخل من أجل تطوير مجال علم النفس الرياضي. فقد استخدم بحثه في ثنائية المدرب الرياضي وتماسك المجموعة لإظهار الاعتماد المتبادل ما بين النظرية والبحث والتدخل.. وأنا اتخذت مسارا موازيا في وصف دراسات التدخل في علم نفس رياضة الشباب كانت موجهة بنظريات نمائية وترجمت إلى نتاجات إيجابية للشباب في السياقات التطبيقية. وبالنظر إلى السمات الاجتماعية - السياقية لهذه التدخلات (مثال استراتيجيات مقصودة معلمين مدربين والتغيير الإيجابي في الكفاءات (مثال المهارات البدنية، الثقة بالذات السلوكات الاجتماعية الإيجابية)، فإن توافق هذه الدراسات في علم النفس الرياضي الخاص بالشباب مع إطار (PYD) مسألة لا تخطئها العين. والمهم أن دعوة Carron لدمج النظرية والبحث والتطبيق من خلال التدخلات توسع نطاق النقاش التاريخي في أن الباحثين في رياضة الشباب يعملون عمل (PYD) منذ فترة طويلة.
مطابقة أبحاث علم النفس الرياضي للشباب مع إطار (PYD)
تكشف مراجعتي للدراسات السابقة أن الأبحاث القديمة في رياضة الشباب نظرت في القضايا أو الموضوعات النمائية مستخدمة نظريات مناسبة، غير أن هذه النظريات والدراسات لم تأخذ اسم أو مصطلح (PYD). في عام ۲۰۰۵ ، قدم .Petitpas et al إطارًا يدمج أبحاث رياضة الشباب بمفاهيم من إطار (PYD). وقد عرفوا السياق (context) على أنه نشاط محفز داخليا ضمن بيئة آمنة نفسيا؛ كما عرفوا الأصول الخارجية (external assets) على أنها الأشخاص الراشدين والزملاء والمجتمع المهتمين والمتعاطفين؛ وعرفوا أيضًا الأصول الداخلية (intemal assets) على أنها المهارات المكتسبة المهمة للتكيف بنجاح مع المواقف في سياقات متعددة (مهارات حياتية). كما قدم Petitpas وزملاؤه أمثلة من أدبيات علم النفس الرياضي المتعلق بالشباب لدعم هذه الجوانب - الجو التحفيزي (السياق)، سلوكات المدرب مزايا خارجية)، مهارات معالجة الانفعال (مزايا داخلية)، وتقدير الذات نتاجات نمائية).
عند وضع أبحاث رياضة الشباب بجوار إطار (PYD)، فإن Petitpas وآخرين ميزوا رياضة الشباب عن برامج تنمية الشباب، فالأولى تشير إلى التعليم التقليدي المهارات الرياضة لتحسين الأداء بينما تشير الثانية إلى من لديهم منهاج مقصود لأنشطة بناء المهارة؛ وإلى مدربين مدربين لتقديم المنهاج بفاعلية؛ وإلى تركيز على تعريف النجاح باعتباره إتقان مهارات وليس مقارنة إيجابية بآخرين؛ وأيضًا تشير إلى عنصر تقييمي لتحديد فاعلية البرنامج. هذا التمييز في مصطلحات البرنامج مهم لأن العديد من البرامج الرياضية للشباب تزعم في مجمل رسالتها أنها تركز على تعليم مهارات حياتية، غير أن معظمها يفتقر إلى العناصر الأساسية لبرنامج تنمية الشباب.
متابعة لدمج (2005) .Petitpas et al أبحاث رياضة الشباب بمفاهيم إطار (PYD)، قامت (2012) ,.Weiss et al) بنشر مراجعة مستفيضة للأبحاث في إطار (PYD) من خلال الرياضة وذلك Lerner & Lerner, 2006) (FiveCs(( من خلال وضع الأدبيات البحثية ضمن إطار السمات الخمس وكان مسوغهم لذلك أن السمات الخمس المتمثلة في الكفاءة، الثقة التواصل، الاهتمام، والشخصية هي طريقة صحيحة بديهية لربط أبحاث رياضة الشباب بإطار (PYD). اشتمل البحث في المزايا الاجتماعية قبول مجموعة الأقران، جودة الصداقة، والنمو الأخلاقي إضافة إلى معتقدات وسلوكات الأقران، الآباء والمدربين. واشتمل البحث في المزايا النفسية تصورات ذاتية عالمية وخاصة بالمجال انفعالات إيجابية وسلبية، وسلوكات وتوجهات تحفيزية. كما أضافت Weiss وآخرون أيضًا مزايا بدنية - مهارات حركية أساسية، مهارات خاصة بالرياضة اللياقة البدنية، النشاط البدني والصحة البدنية - كنتاجات مهمة للبرامج الرياضية الفاعلة في تعزيز أسلوب حياة نشط بدنيا. تعتبر المزايا البدنية جزءا لا يتجزأ من برامج (PYD) في سياقات النشاط البدني في المدرسة وفي المجتمع، في حين أن أدبيات (PYD) الأوسع تركز على سياقات اجتماعية أخرى (مثال، المدرسة، الأسرة) ولا تعالج بشكل مناسب الكفاءات أو المهارات البدنية. على سبيل المثال، استبيان خبرات الشباب المستخدم في غالب الأحيان يحتوي على بند واحد حول المهارات البدنية (2005 ,Hansen & Larson). وهناك أبرزوا أيضًا المزايا البدنية )Hellison, 2011; Weiss and Weise-Bjornstad )2009( باحثون آخرون من خلال التربية البدنية وغيرها من برامج الأنشطة المدرسية والمجتمعية. إن دمج أبحاث علم النفس الرياضي الخاص بالشباب في إطار (PYD) يقدم لنا منحى شاملا متكاملا وتقييميا لتاريخ طويل من البحث في الرياضة كسياق تنموي.
العودة إلى نقطة البداية الدراسات الحالية والمستقبلية المستندة إلى إطار (PYD)
عند مراجعتي للمقدمات التي قادت لإطار (PYD) والاتجاهات في النظرية والبحث، فإن هدفي من ذلك هو زيادة الوعي بأهمية هذا العمل ولأجل الاستشهاد بالدراسات ذات الصلة. والآن أعود إلى الاتجاهات الحديثة حول تنمية الشباب من خلال الرياضة التي ترتكز على إطار (PYD). لقد ظهرت دراسات (PYD) من خلال الرياضة في وحول نشر مقالات مفاهيمية أساسية Benson, 2006; Eccles and Gootman, 2002; Larson( في أدبيات علم النفس )PYD( حول 2000). هذا الاتجاه في البحث يشبه تطور الدراسات الموجهة بالنظرية; Lerner & Lerner, 2006 التي تبعت ظهور الأطر المعرفية - الاجتماعية في سنوات السبعينات من القرن الماضي.
أستطرد قليلا لأشجع على استخدام مصطلح النشاط البدني بدلا من مصطلح الرياضة وأيضًا استخدام مصطلح (PYD) المستند إلى النشاط البدني (PA-PYD) بدلا من مصطلح (PYD) المستند إلى الرياضة. ومنطقي في ذلك هو أن النشاط البدني مصطلح عام لأشكال عديدة من النشاط - تشمل الأنشطة المنظمة، الرياضة المنظمة التربية البدنية برامج تنمية المهارات الحركية، والترفيه في الأماكن المكشوفة إلى جانب أنشطة أخرى والتنمية الشبابية الإيجابية تتم على الأرجح في أي سياقات الأنشطة منظمة - وهي سمة للبرامج الفاعلة في تنمية الشباب حيث تقدم القوانين والتوقعات ويتم تفقدها بتوجيه من أشخاص راشدين (2002 ,Eccles & Gootman).
تستخدم العديد من الدراسات (PA-PYD) أسلوب المقابلات لاستثارة تصورات Fraser-Thomas & Côté, 2009; Gould et al.,( الرياضيين أو المدربين بشأن خبراتهم و (2007). هذه الدراسات مهمة لترسيخ ملاءمة إطار (PYD) مع سياق الرياضة. عند مراجعتي الأبحاث (PA-PYD في السنوات القليلة الماضية، لاحظت أن العديد من الدراسات لازالت تجري مقابلات، وغالبا مع أعداد صغيرة من الرياضيين أو المدربين المختارين (غالبا من مستوى النخبة) وتطرح أسئلة مماثلة كالدراسات السابقة (مثال، 2012 ,.Falcoa, et al). وكما تقترح Hom (2011) في مقالتها حول مسارات متعددة لتوليد المعرفة، فإن الأساليب النوعية في المراحل المبكرة من البحث في موضوع ما يمكن أن تقود أسئلة وأساليب المستقبل التي تتجاوز الوصف لتصل إلى فحص النظرية، الإقرار بالفرضيات، وتقديم عمليات توضيحية للتغيير في النتاجات. وإذا ما طبقنا ذلك على إطار (PYD)، فهذا يعني أن تطوير المعرفة ليس فقط باستخدام أساليب نوعية بل أيضا بفحص، على سبيل المثال، فاعلية سلوكات التدريب على النتاجات النمائية باستخدام أساليب مختلطة مع كل من المدربين والرياضيين أي منحى العملية - الناتج 2008 ,Horn). وقبل أكثر من (۳۰) سنة، شجع Gould (1982) الباحثين في رياضة الشباب على النظر في بدائل للأساليب الكمية؛ من المفارقة أن البندول قد يكون ذهب بعيدا جدا في الاتجاه الآخر.
هناك دراسات أخرى استخدمت خططا ارتباطية وأساليب مسح بدلا من مجموعات التركيز والمقابلات الفردية. تشمل الأمثلة على ذلك دراسات للعلاقة بين سلوكات التدريب المتصورة والمزايا النمائية (مثال، 2011 ,Gould and Carson) وبين التصورات الجو يتسم بالاهتمام والسلوكات الاجتماعية الإيجابية (مثال، 2009 ,.Gano-overway et al). هذه الأنواع من الدراسات قادرة على تحديد الارتباطات بين المتغيرات الاجتماعية - البيئية واللاعب الرياضي لكنها، عاكسة انتقادي للدراسات النوعية، فإن الدراسات الارتباطية غير قادرة على تحديد العلاقات السببية. وبالتالي هناك حاجة لدراسات تجريبية وطولية لفك الوسطاء والمنسقين وأيضًا العمليات التوضيحية من العلاقات بين المتغيرات.
أجريت بعض دراسات التدخل القصير الأجل بعينات صغيرة في سياقات نشاط بدني بنتاجات مستهدفة مثل الاحترام، المسؤولية المبادرة، ووضع الأهداف ( Coatsworth and Conroy 2009). تعتبر خطط التدخل مفيدة لتحديد العلاقات السببية وآليات: Wright and Burton, 2008 توضيح التغيير في النتاجات. وهذا يعزز تغطيتي الدراسات التدخل التي أجريت قبل (٢٠) سنة والتي دمجت النظرية والبحث والتطبيق. وعليه، كانت دراسات التدخل الخاصة بإطار (PA-PYD) خطوة في الاتجاه الصحيح غير أن العديد منها كانت مقتصرة على عينات صغيرة، وعلى إجراءات مختصرة، ولا تقوم ما إن كان التغيير الإيجابي استمر عندما انتهى التدخل وبالتالي، هناك حاجة الدراسات تدخل تعالج هذه القيود لفحص النظرية ولتقديم تطبيقات عملية للاختصاصيين في رياضة الشباب.
بالنسبة لأبحاث التقييم، فإنها شائعة في إطار (PYD) الأوسع، لكنها ليست كذلك في إطار (PA-PYD). إن العدد القليل من الدراسات التي تقيم برامج (PA-PYD) مسألة مثيرة للاستغراب، بالنظر إلى تأكيد 2005 ,.Petitpas et al على أن تلك الخطط ضرورية لتحديد ما إن كانت البرامج تحقق الأهداف المقصودة منها ولتحديد أين يمكن إجراء التحسينات. وفيما يزداد الطلب على إطار (PYD)، فإن تقييم أثر برامج (PA-PYD) على تعليم المهارات الحياتية والقيم الأساسية مسألة مهمة لفحص النظرية وتقديم أفضل الممارسات المستندة إلى أدلة للإدارة، والمدربين والآباء. وبالتالي، فإنّ الإشارة المشجعة هي ظهور دراسات تقييم البرامج. معظم هذه الدراسات استخدمت أساليب المقابلة أو خطط قبل - بعد بدون مجموعة مقارنة (مثال، Anderson-Butcher تفيد هذه الدراسات بحدوث تغيير إيجابي في )et al., 2014 Ullrich-French et al., 2012 النتاجات النمائية مما كان قبل البرامج إلى ما حدث بعده؛ غير أن الاستخلاصات المؤكدة بشأن الفاعلية لا يمكن أن تتم بدون مجموعة (أي أن التغيير من قبل إلى بعد يمكن أن يُعزى إلى نضوج بدني، عوامل موقفية ... إلخ). ومع خطط قبل - بعد، فإنه من غير المعروف أيضًا ما إن كان حدث أثر توهج من المشاركة في البرنامج بدون تقويم متابعة. قليل من الدراسات قاست أثر البرنامج بعد التقويم البعدي مباشرة (2011 ,.Gobriel et al) أو ما إن كانت المهارات المكتسبة من برنامج ما نقلت بنجاح إلى مجالات حياتية أخرى (2010 ,.Walsh et al) كما يقترح إطار (PYD). وكخطوة باتجاه معالجة هذه القضايا، قمت أنا وزملائي بإجراء أبحاث تقييم لبرنامج The First Tee، وهو برنامج خاص بإطار (PA-PYD) يستخدم لعبة الجولف كأداة لتعليم مهارات حياتية وقيم أساسية (Weiss, 2008; Weiss et al., 2013, 2014, 2015).
في المرحلة الأولى من هذه الأبحاث (2013 ,.Weiss et al) ، نفذنا مجموعات تركيز ومقابلات فردية مع شباب مدربين، وآباء لتقويم فهمهم لمنهاج أساليب التدريب لنقل مهارات حياتية، والأدلة على تعميم المهارات الحياتية المكتسبة من البرنامج على مجالات أخرى. وقد ظهرت الفاعلية للأدلة ومصادر البرنامج من خلال تجميع معلومات من قبل جميع المصادر الثلاثة حول المهارات البينشخصية ومهارات معالجة الانفعال. وفي المرحلة الثانية (2014 ,.Weiss et al) استخدمت نتائج نوعية من المرحلة الأولى لوضع واعتماد مقياس كمي لانتقال المهارات الحياتية في ثلاث دراسات بما في ذلك اختبارات لصلاحية المفهوم والتباين الطولي للعوامل أما المرحلة الثالثة (,.Weiss et al (2015) فقد استلزمت: (أ) مقارنة الشباب في برنامج The First Tee بالشباب في أنشطة أخرى منظمة فيما يتصل بنقل المهارات الحياتية والنتاجات النمائية (ب) تحديد الثبات أو التغيير في نقل المهارات الحياتية على مدى ثلاث سنوات لدى المشاركين في برنامج The First Tee. لقد عالجت هذه المرحلة بشكل واضح الحاجة إلى مجموعة مقارنة وإلى خطة طولية لإصدار بيانات نهائية حول أثر البرنامج. وقد كشفت النتائج أنّ : (أ) المشاركين في برنامج The First Tee يقارنون بشكل إيجابي بالشباب في الأنشطة الأخرى في معظم أبعاد نقل المهارات الحياتية (مثال، معالجة الانفعالات) وفي النتاجات النمائية (مثال المسؤولية)؛ (ب) النتائج في أبعاد نقل المهارات الحياتية تحسنت أو بقيت ثابتة على مدى ثلاث سنوات، مما يظهر نتائج مستمرة لأثر البرنامج.
إنني أشجع الباحثين في إطار (PA-PYD) على أن ينخرطوا في مزيد من الخطط الطولية، التدخلية، والتقييمية لتحديد ما إن كانت البرامج تحقق هدفها المتمثل في تعزيز التنمية الشبابية الإيجابية. ثمة مقاييس مناسبة متاحة لاستخدام مناح كمية ونوعية والعديد من برامج الشباب حريصة على إظهار أدلة موثوقة على الفاعلية للأسر المدربين، الممولين، وأعضاء المجتمع.
خاتمة
يظهر العلماء في مجال الرياضة دائما تقديرًا للرياضة كسياق لتنمية الشباب بدنيا، اجتماعيا ونفسياً. ونتيجة لذلك، فإنّ الأبحاث في تنمية الشباب من خلال الرياضة حظيت بتاريخ طويل ومثمر لما يقارب من قرن من الزمن. ورغم أن النظريات المستخدمة لتوجيه الدراسات والدراسات نفسها لم تُصنف على أنها تنمية شبابية إيجابية»، إلا أنها تنطوي على بنى وعمليات وآليات مشابهة. أنا أزعم أن الفكر القديم بصيغة دراسات غنية تاريخيا في الرياضة كسياق تنموي هي مقدمة هادفة أو مهمة للقالب الجديد لإطار (PYD) وتتوافق معه.
على مدى السنوات القليلة الماضية، استمر البحث في إطار (PA-PYD) عبر مساق من الدراسات تستخدم خططاً نوعية لكنها تطورت أيضًا لإجراء مزيد من دراسات التدخل وتقييم البرنامج. إن استمرار الجهود التي تستخدم الخطط الطولية، التدخل، وتقييم البرامج مع مجموعات مقارنة، واستخدام أساليب مختلطة مع أفراد عينة مختلفين ليس فقط رياضيين من مستوى عال)، يُعد مسألة ضرورية لتطوير القاعدة المعرفية. فهذه الخطط والأساليب ستمكن الباحثين من فحص النظرية ومن مساعدة برامج المجتمع على تصميم مناهج لأنشطة بناء المهارة، تقديم توصيات تتعلق بالتربية التي يقوم بها المدرب والأب، وتفسير النتائج لتحسين النتاجات الإيجابية للشباب. إن أفضل الممارسات المستندة إلى الأدلة والمنبثقة من دراسات في (PA-PYD) المصممة بعناية تفيد الأطراف المعنية برياضة الشباب من مسؤولين إلى مدربين إلى المشاركين أنفسهم.
باستحضاري لهذه الرحلة التاريخية، قدمت أدلة على تاريخ علمي لأبحاث رياضة الشباب التي أثرت وأفادت النظرية والبحث والتطبيق الحالي. وأنا أحث الباحثين في إطار (PA-PYD) على أن يراجعوا باستفاضة الأبحاث ذات الصلة وأن يستشهدوا بها وأن يقدروا الباحثين الذين أسهموا بمعرفة مهمة في تنمية الشباب من خلال الرياضة. دعونا نقف احترامًا لقرن من أبحاث رياضة الشباب فكر قديم بأن ننسب الفضل إلى من يستحقونه، بينما ندرج أو ندخل في الوقت نفسه الإسهامات القيمة والإلهام المقدم من إطار (PYD) المعاصر القالب الجديد».
للحصول على النسخة الكاملة من الكتاب، يمكنك زيارة منصة شباب مجتمعي المعرفية.
مراجع
Anderson-Butcher, D., Riley, A., Amorose, A., lachini, A., and Wade-Mdivanian, R. (2014). Maximizing youth experiences in community sport settings: The design and impact of the LiFE sports camp. Journal of Sport Management, 28, 236-249.
Benson, P. L. (2006). All Kids Are Our Kids: What Communities Must Do to Raise Caring and Responsible Children and Adolescents (2nd ed.). San Francisco, CA: Jossey-Bass.
Brustad, R. J. (1992). Integrating socialization influences into the study of children in sport. Journal of Sport & Exercise Psychology, 14, 59-77. Carron, A. V. (1993). Toward the integration of theory, research, and practice in sport psychology. Journal of Applied Sport Psychology, 5, 207-221.
Coatsworth, J. D., and Conroy, D. E. (2009). The effects of autonomy-supportive coaching, need satisfaction, and self-perceptions on initiative and identity in youth swimmers. Developmental Psychology, 45, 320-328.
Duda, J. L. (1987). Toward a developmental theory of children's motivation in sport. Journal of Sport Psychology, 9, 130-145.
Eccles, J. S., and Gootman, J. A. (2002). Features of positive developmental settings. In J. S. Eccles and J. A. Gootman (Eds.), Community Programs to Promote Youth Development (pp. 86-118). Washington, DC: National Academy Press.
Falcão, W. R., Bloom, G. A., and Gilbert, W. D. (2012). Coaches' perceptions of a coach training program designed to promote youth developmental outcomes. Journal of Applied Sport Psychology, 24, 429-444.
Fraser-Thomas, J., and Côté, J. (2009). Understanding adolescents' positive and negative developmental experiences in sport. The Sport Psychologist, 23, 3-23.
Gabriel, K. P., DeBate, R. D., High, R. R., and Racine, E. F. (2011). Girls on the run: A quasi- experimental evaluation of a developmentally focused youth sport program. Journal of Physical Activity and Health, 8, S285-$294.
Gano-Overway, L. A., Newton, M., Magyar, T. M., Fry, M. D., Kim, M., and Guivernau, M. R. (2009). Influence of caring youth sport contexts on efficacy-related beliefs and social behaviors. Developmental Psychology, 45, 329-340.
Garcia Bengoechea, E. (2002). Integrating knowledge and expanding horizons in developmental sport psychology: A bioecological perspective. Quest, 54, 1-20.
Gibbons, S. L., Ebbeck, V., and Weiss, M. R. (1995). Fair Play for Kids: Effects on the moral development of children in physical education. Research Quarterly for Exercise and Sport, 66, 247-255.
Gould, D. (1982). Sport psychology in the 1980s: Status, direction and challenge in youth sports research. Journal of Sport Psychology, 4, 203-218.
Gould, D., and Weiss, M. R. (Eds.) (1987). Advances in Pediatric Sport Sciences, Vol. 2: Behavioral Issues. Champaign, IL: Human Kinetics.
Gould, D., and Carson, S. (2011). Young athletes' perceptions of the relationship between. coaching behaviors and developmental experiences. International Journal of Coaching Science, 5, 3-29. Gould, D., Collins, K., Lauer, L., and Chung, Y. (2007). Coaching life skills through football: A study of award winning high school coaches. Journal of Applied Sport Psychology, 19, 16-37.
Hansen, D., and Larson, R. (2005). The Youth Experience Survey 2.0: Instrument Revisions and Validity Testing. Unpublished manuscript, University of Illinois at Urbana-Champaign.
Hellison, D. (2011). Teaching Personal and Social Responsibility Through Physical Activity (3rd ed.). Champaign, IL: Human Kinetics. Horn, T. S. (2004). Lifespan development in sport and exercise psychology: Theoretical perspectives. In M. R. Weiss (Ed.), Developmental Sport and Exercise Psychology: A Lifespan Perspective (pp. 27-71). Morgantown, WV: Fitness Information Technology.
Horn, T. S. (2008). Coaching effectiveness in the sport domain. In T. S. Horn (Ed.), Advances in Sport Psychology (3rd ed., pp. 240-267). Champaign, IL: Human Kinetics.
Horn, T. S. (2011). Multiple pathways to knowledge generation: Qualitative and quantitative research approaches in sport and exercise psychology. Qualitative Research in Sport, Exercise and Health, 3, 291-304. Horn, T. S., and Horn, J. L. (2007). Family influences on children's sport and physical activity participation, behavior, and psychosocial responses. In G. Tenenbaum and R. C. Eklund (Eds.), Handbook of Sport Psychology (pp. 685-711).
Hoboken, NJ: Wiley. Larson, R. W. (2000). Toward a psychology of positive youth development. American Psychologist, 55, 170-183. Lerner, R. M., and Lerner, J. V. (2006). Toward a new vision and vocabulary about adolescence: Theoretical, empirical, and applied bases of a ""Positive Youth Development"" perspective. In L. Balter and C. S. Tamis-LeMonda (Eds.), Child Psychology: A Handbook of Contemporary Issues (pp. 445-469). New York: Psychology Press. Malina, R. M., and Clark, M. A. (2003). Youth Sports Perspectives for a New Century. Monterey, CA: Coaches Choice.
McCloy, C. H. (1930). Character building through physical education. Research Quarterly, 1(3), 41-59.
New Directions for Youth Development, Special Issue: Sports-Based Youth Development, Fall 2007(115), 1-118.
Petitpas, A. J., Cornelius, A. E., Van Raalte, J. L., and Jones, T. (2005). A framework for planning youth sport programs that foster psychosocial development. The Sport Psychologist, 19, 63-80.
Smith, A. L. (2003). Peer relationships in physical activity contexts: A road less traveled in youth sport and exercise psychology research. Psychology of Sport and Exercise, 4, 25-39.
Smith, R. E., and Smoll, F. L. (2007). Social-cognitive approach to coaching behaviors. In S. Jowett and D. Lavallee (Eds.), Social Psychology in Sport (pp. 75-89). Champaign, IL: Human Kinetics.
Smoll, F. L., and Smith, R. E. (2002). Children and Youth in Sport: A Biopsychosocial Perspective (2nd ed.). Dubuque, IA: Kendall/Hunt.
Theeboom, M., De Knop, P., and Weiss, M. R. (1995). Motivational climate, psychosocial responses, and motor skill development in children's sport: A field-based intervention study. Journal of Sport & Exercise Psychology, 17, 294-311.
Ullrich-French, S., McDonough, M. H., and Smith, A. L. (2012). Social connection and psychological outcomes in a physical activity-based youth development setting. Research Quarterly for Exercise and Sport, 83, 431-441.
Walsh, D. S., Ozaeta, J., and Wright, P. M. (2010). Transference of responsibility model goals to the school environment: Exploring the impact of a coaching club program. Physical Education and Sport Pedagogy, 15, 15-28. Weiss, M. R. (2004). Developmental Sport and Exercise Psychology: A Lifespan Perspective. Morgantown, WV: Fitness Information Technology.
Weiss, M. R. (2008). ""Field of dreams"": Sport as a context for youth development. Research Quarterly for Exercise and Sport, 79, 434 449, Weiss, M. R., and Bredemeier, B. J. (1983).
Developmental sport psychology: A theoretical perspective for studying children in sport. Journal of Sport Psychology, 5, 216-230. Weiss, M. R., and Gould, D. (Eds.) (1986). Sport for Children and Youths. Champaign, IL: Human Kinetics. Weiss, M. R., and Raedeke, T. D. (2004).
Developmental sport psychology: Research status on youth and directions toward a lifespan perspective. In M. R. Weiss (Ed.), Developmental Sport and Exercise Psychology: A Lifespan Perspective (pp. 1-26). Morgantown, WV: Fitness Information Technology.
Weiss, M. R., and Gill, D. L. (2005). What goes around comes around: Reemerging themes in sport and exercise psychology. Research Quarterly for Exercise and Sport, 76, S71-S87.
Weiss, M. R., and Wiese-Bjornstal, D. M. (2009). Promoting positive youth development through physical activity. President's Council on Physical Fitness & Sports Research Digest, 10(3), 1-8. Weiss, M. R., McCullagh, P., Smith, A. L., and Berlant, A. R. (1998). Observational learning and the fearful child: Influence of peer models on swimming skill performance and psychological responses. Research Quarterly for Exercise and Sport, 69, 380-394.
Weiss, M. R., Kipp, L. E., and Bolter, N. D. (2012). Training for life: Optimizing positive youth development through sport and physical activity. In S. M. Murphy (Ed.), The Oxford Handbook of Sport and Performance Psychology (pp. 448-475). New York: Oxford University Press.
Weiss, M. R., Stuntz, C. P., Bhalla, J. A., Bolter, N. D., and Price, M. S. (2013). 'More than a game': impact of The First Tee life skills programme on positive youth development: project introduction and Year 1 findings. Qualitative Research in Sport, Exercise, and Health, 5, 214-244.
Weiss, M. R., Bolter, N. D., and Kipp, L. E. (2014). Assessing impact of physical- ctivitybased youth development programs: Validation of the Life Skills Transfer Survey (LSTS). Research Quarterly for Exercise and Sport, 85, 263-278.
Weiss, M. R., Bolter, N. D., and Kipp, L. E. (2015). Evaluation of The First Tee in promoting positive youth development: Group comparisons and longitudinal trends. Manuscript submitted for publication.
Wiggins, D. K. (2013). A worthwhile effort? History of organized youth sport in the United States. Kinesiology Review, 2, 65-75. Wright, P. M., and Burton, S. (2008). Implementation and outcomes of a responsibilitybased physical activity program integrated into an intact high school physical education class. Journal of Teaching in Physical Education, 27, 138-154.
