يلاحق المستثمرون الاجتماعيون الحلول المناخية عبر محافظهم الاستثمارية
يسعى المستثمرون الاجتماعيون الموجودون ضمن هذا العينة إلى تحقيق أثر اجتماعي وبيئي إيجابي قابل للقياس جنباً إلى جنب مع وجود عائد مالي، وذلك باستخدام رأس مالهم والشروط وآليات المشاركة بيانات الأثر. ومن غير المستغرب أنه مع تزايد أزمة المناخ، يستثمر المستثمرون بشكل متزايد بالاستثمارات ذات الأثر البيئي والتي تركز على المناخ، ولا يكون هذا فقط عن طريق تضمين الاعتبارات المتعلقة بالمناخ بشكل عام - مثل تحليل المخاطر المناخية وإدارتها والكشف عنها - بل يكون أيضاً من خلال البحث عن حلول مناخية في محافظهم المخصصة للاستثمار الاجتماعي يرغب غالبية المستثمرين في هذه العينة (82) تحقيق أثر إيجابي في مجال مكافحة تغير المناخ و/ أو التكيف معه وتعزيز المرونة. يركز 71% من المستثمرين على مكافحة تغير المناخ على وجه الخصوص، ويركز 62 منهم على التكيف مع التغير المناخي وتعزيز المرونة. ويرغب 51 منهم في مكافحة تغير المناخ والتكيف معه وتعزيز المرونة في آن واحد.
بالنسبة لحصة المستثمرين المتزايدة، ينظر إلى المناخ على أنه استراتيجية يمكن تطبيقها في جميع المواضيع والقطاعات ضمن محافظ الاستثمار الاجتماعي تقريباً من بين المستثمرين الذين يستثمرون في مكافحة تغير المناخ و/أو التكيف معه وتعزيز المرونة، يستثمر معظمهم (79%) في قطاع الطاقة. يليه قطاع الزراعة واستصلاح الأراضي بنسبة 70%. يستثمر 36 من المستثمرين في بيئة البناء، و47% في قطاع النقل. و38% في العمليات الصناعية، و32% في الخدمات المهنية المتعلقة بالمناخ. ويقال أيضاً أن المستثمرون قد شاركوا في الاستثمار في التنوع البيولوجي والغابات والمحيطات من اللافت للانتباه أن نسبة أكبر من المستثمرين المركزين على رأس المال الخاص (62%) يستثمرون في نظم إدارة النفايات مقارنة بالمستثمرين المركزين على الديون الخاصة (39%) من ناحية أخرى، يستثمر 82% من المستثمرين المركزين على الديون الخاصة في الزراعة واستصلاح الأراضي، بينما يفعل ذلك 66% من المستثمرين المركزين على رأس المال الخاص.
مع خروج المستثمرين بالمزيد من الحلول المناخية المبتكرة في مختلف القطاعات، فإن تكنولوجيا المناخ تظهر كمجال ناشئ ولكنه سريع النمو، ففي 2021 تم تخصيص 30.8 مليار دولار للشركات الناشئة التي تركز في عملها على المناخ. يستكشف المستثمرون الاجتماعيون الذين يستثمرون في حلول مناخية مجموعة متنوعة من فرص الاستثمار مثل الاستراتيجيات المستندة والطبيعة وتكنولوجيا المناخ وغيرها الكثير. عند النظر فقط في أمر المستثمرين الذين يستثمرون في الحلول التكنولوجية، نجد أن المستثمرون يخصصون رأس المال بشكل أساسي للتكنولوجيا المستخدمة في توليد الطاقة النظيفة (72%) - والتي تشمل الطاقة الشمسية والنووية والنفايات والرياح والمحيطات والكهرومائية والحرارية - يليها أنظمة الغذاء (64%)، والتي تشمل الزراعة في مناطق مغلقة وطرق الزراعة البديلة وتكنولوجيا الزراعة واللحوم المستنسخة والبروتين البديل والروبوتات. وبالإضافة إليهما. يخصص أكثر من نصف المستثمرين الاجتماعيين (56%) أصولهم لبيئة البناء مثل التدفئة أو التبريد أو كفاءة الطاقة أو تكنولوجيا البناء والمياه. في حين يستثمر 52% في تكنولوجيا استصلاح الأراضي مثل بيانات المناخ والأرض وإدارة الأراضي وبدائل الأسمدة وتكنولوجيا الكربون المنبعث من الغابة).
نسبة المستثمرين المركزين على الأسواق المتقدمة يستثمرون في تقنيات الصناعات النظيفة (مثل إعادة تدوير بطاريات الليثيوم، وبدائل الوقود. والمنتجات الكيميائية، وتقنية التعدين، والتصنيع هي %62 وبالتالي، هذه النسبة أكبر من نسبة المستثمرين المركزين على الأسواق الناشئة %24. وبالمثل. يستثمر 75% من المستثمرين المركزين على الأسواق العامة في تقنيات الصناعات النظيفة، بينما يفعل ذلك فقط %40 من المستثمرين المركزين على الأسواق الخاصة.
عند تقييم أثر الاستثمار أو الصندوق المتركز على حلول المناخ، يراعي 64% من المستثمرين الإمكانات المتوقعة لتجنب الانبعاثات المستقبلية، ويستخدم 40% من المستثمرين تحليلات الانبعاثات الزائدة السابقة والحالية. كما يعتمد 25% من المستثمرين الاجتماعيين لتحديد الحلول على تصنيف مناخي موثوق (مثل تصنيف الاتحاد الأوروبي)، ويستخدم 25% منهم السيناريوهات الاقتصادية والانتقالية في عمليات الاستثمار لتحديد الفرص المتوافقة مع مسار الصفر صافي الانبعاثات لعام 2050.
يستخدم ما نسبته 46% من المستثمرين المركزين على الأسواق العامة السيناريوهات الاقتصادية والانتقالية مقارنة بالمستثمرين المركزين على الأسواق الخاصة الذين تبلغ نسبتهم 19%. وبالمثل. يقيم 63% من المستثمرين المركزين على الأسواق العامة الانبعاثات الزائدة السابقة والحالية مقارنة بـ %34 فقط من المستثمرين المركزين على الأسواق الخاصة. وعلى الرغم من أن 40% من المستثمرين المركزين على رأس المال الخاص يقيمون الانبعاثات الزائدة السابقة والحالية، يفعل ذلك فقط 21% من المستثمرين المركزين على الديون الخاصة، ومن اللافت للانتباه أن 43% فقط من المستثمرين الذين يستهدفون مكافحة تغير المناخ يقيمون أثر استثماراتهم بتحليل الانبعاثات الزائدة السابقة والحالية. ويقيم 66% من المستثمرين الذين يرغبون بمكافحة تغير المناخ الوضع بناءً على الإمكانات المتوقعة لتجنب الانبعاثات المستقبلية.
التداعيات على المستثمرين:
مع زيادة أزمة المناخ من الواعد رؤية المستثمرين الاجتماعيين يطبقون التغير المناخي كاستراتيجية، كونها تمثل توجه شامل للنتائج لجميع خيارات الاستثمار عبر محافظهم. ومن الواضح أن هناك فرصاً لمتابعة الأثر المركز على حلول المناخ في الأسواق العامة والخاصة في مجموعة متنوعة من القطاعات على وجه التحديد في قطاعي الطاقة والغذاء والزراعة، يجد المستثمرون فرص استثمارية فيما يخص التحديات الأساسية المكافحة تغير المناخ و/أو التكيف والمرونة. إن هذا النهج مهم ليس فقط لأنه يساهم في معالجة تغير المناخ. بل لأنه يتوافق كذلك مع اتجاهات السوق المتطورة وتفضيلات المستهلكين، بالإضافة إلى أنه يظهر مجموعة من فرص المناخ التي تحدث في محاولة للتصدي للأزمة.
عند تقييم ما إذا كانت الاستثمارات أو الصناديق المناخية تندرج في محفظتهم الحلول المناخ، نجد أن 36 من المستثمرين لا يراعون الإمكانات المتوقعة لتجنب الانبعاثات المستقبلية، ولا يقيم %60 منهم بناءً على الانبعاثات الزائدة السابقة والحالية، إن استخدام بيانات الأثر لتحديد وإدارة الاستثمارات نحو تحقيق النتائج المقصودة أمر حاسم، لذا قد يعكس عدم تقييم الانبعاثات الزائدة السابقة والحالية التحديات المتعلقة بأدوات الصناعة المتاحة لتقييم أثر حلول المناخ.
بالنسبة للمستثمرين، فإن هذا التوجه نحو الفرص يضمن أن إسهاماتهم المتمثلة برأس المال الذي يقدمونه، وأساليب المشاركة وشروط الاستثمار يمكن أن تلعب دوراً جوهرياً في إيجاد حلول لتداعيات تغير المناخ. ويعد توجه المستثمرين نحو الحلول عاملاً مهماً لتمكين الانتقال في السنوات القادمة إلى عالم صاف من الانبعاثات ومقاوم للتغير المناخي، يمكن للمستثمرين الآن استخدام أدوات قياس تعتمد بشكل كبير على الأدلة لضمان أن الحلول التي يأتون بها تسهم بشكل ملموس بتحقيق النتائج المنشودة.
المصدر: تقرير GIINSIGHT للعام 2023 الاتجاهات الناشئة في الاستثمار الاجتماعي
الفصل السابق