القائمة الرئيسية

رواية الاستيلاء (3-4)

رواية الاستيلاء (3-4)
ملخص الكتاب

الثلاثاء 5 أكتوبر ١٤: ٢٣ 

ويماوث باتر نوستر دوکلاندز 

كانت سيليا هارت، وهي محللة متقدة الذكاء إضافة لما تتمتع به من جاذبية بالغة، رغم أن كراوفورد لم يكن يلمح إلى ذلك في تلك الأيام، تمثل شركته أيوت، خلال العامين السابقين، لم يكن لديه أي شك بأنها لن تبقى طويلاً في الشركة، فالأشخاص البارعون كانوا دائماً يتركون الشركة كان أحد مبادئه يقول: إذا لم يسع أحد لانتزاع أفضل العاملين معي، فمعنى هذا أنهم لم يعودوا أفضل العاملين معي.. كانت سيليا في ذلك الوقت، إحدى المجندات للعمل معه. بل كانت في الواقع واحدة من المرتزقة، بما أن مصرف الاستثمار كان قد عينها التغطية كامل قطاع الإلكترونيات، وتمت إعارتها فقط لكراوفورد، كما لو أنها كانت بندقية للإيجار. 

لكنها كانت بندقية ممتازة، وسارت الأمور بينهما، رغم فارق العمر والمنصب على ما يرام. التقى الاثنان في مكتبها - فلم يكن كراوفورد راغباً في إثارة آية مسائل جانبية قد تنجم عن مجيئها إلى مكتبه - وبينما هما يحتسيان القهوة قال لها: «بايفيلد» هزت سيليا كتفيها وقالت: «شركة بريطانية متوسطة، كان اسمها سابقاً شيتروك وهي كلمة يعني بها الأميركيون ما ندعوه نحن باللوح الجصي، كما أعتقد.. كانت شفتاها مصبوغتين بإتقان بلون أحمر قان فقد بدت ابتسامتها وضاءة وخطرة ..... إذا شغلتك الابتسامة شرد تفكيرك عن العمل. لا شك بأن بعض الأذكياء أقنعوا المدير بأنه يحتاج لاسم أكثر انسجاماً . مع العصر - اسم يستطيع الناس . أن يتذكروه. لديهم شركة قطع خاصة بالأجهزة الإلكترونية مقرها سويندون

أضاف كراوفورد، وهو يشعر بالسرور لأنه استطاع أن يأتي أمامها بجديد، ولو المرة: ولها شركة فرعية في فورت ويليام. 

إنها في الواقع خارج فورت ويليام في سبين بريدج، وهناك أيضاً شركة تمد تجارة البناء بالركام، وشركة صغيرة لصناعة الورق، وعلى ما أعتقد شركة للنشر في... في مكان ما من المنطقة الوسطى وشركة أخرى، لا أعرف بالضبط ما هي. اعتقد أنها مؤسسة تعمل ضمن مجال الإنشاءات والتطوير. أي أن الأمور مختلطة ببعضها في واقع الأمر». دفعت بالصينية الفضية فوق السطح اللامع الطاولة المكتب وسألت هل ترغب بالمزيد ؟ ...... 

لقد شربت ما فيه الكفاية. 

أنت تعتقد فقط أنك شريت ما فيه الكفاية. 

دفعت بكرسيها إلى الخلف باتجاه رف الكتب وسحبت أحد المراجع وبينما كانت تنوء بثقل المجلد الضخم، لاحظ كراوفورد كيف انشدت عضلاتها تحت كم الثوب لا بد وأنها لا تزال تزاول التمرينات الرياضية. غبط في نفسه صديقها المحظوظ، وتذكر أن المرشح الحالي كان صحفياً يتناول أخبار المال، لكنه كان يعرف أن سيليا لا بد أن تلزم جانب الحذر والكتمان فالمحللون الثرثارون لا يحتفظون بعملهم لمدة طويلة، ولكن إذا نظرنا للأمر من زاوية أخرى، فإنه لا يبدو أنهم يحتفظون بأي شيء لمدة طويلة في هذا العصر وهذا العمر - كانت سيليا لا تتجاوز الخامسة والعشرين وكانت تتلقى علاوات سنوية تجعل الأجر (الرسمي) لكراوفورد يبدو باهتاً بالمقارنة ساد الجو بعض الضبابية بينما كانت تقلب صفحات الكتاب بسرعة قائلة: لنر ..... ثم توقفت وقالت: «أعتقد أنك تعرف كل ذلك، ولكن دعني استدرك بعض المعلومات. ......

لماذا؟

سالت وهي تمرر إصبعها على طول صفحة الكتاب: لماذا استدرك بعض المعلومات ؟ ...... 

كلا، لماذا تعتقدين أنني شربت كثيراً من القهوة ....... 

بايفيلد القطاع إلكتروني وكهربائي بناء وبيع بالتجزئة. الأنشطة أبحاث وتطوير وهندسة وتصنيع وتسويق ... إنها مدرة للبول ؟ ....... 

قال كراوفورد : عفواً ....... 

القهوة جيمس، إنها تجعلك تتبول بكثرة حجم الأعمال التجارية ٣٥٠ مليوناً. رأسمال السوق ١٣٦ مليوناً . الأرباح السنوية ٢٣ مليوناً توقفت برهة ورفعت إليه نظرها من خلف طاولة المكتب. إذا كان لعينين أن توصفا بالدهاء، كانت عيناها . 

سألها كراوفورد: كيف عرفت ذلك ؟ ...... 

لم أعرف ذلك، هذا ما أقرؤه الآن...... 

إنني أتبول بكثرة. لم أخير حتى طبيبي بذلك. 

أنت تخفي الأمور عن طبيبك في المرة القادمة سوف يسألك إن كنت تكثر من الشراب حالياً وسوف تقول له: نصف زجاجة من النبيذ أثناء العشاء». انظر إلى ما سوف يدون، سيضاعف الكمية. لا تشعر بالذنب، فجميع الرجال يخفون أموراً عن أطبائهم وعن زوجاتهم، بل إنهم يلجؤون للغش عندما يجري قياس محيط خصرهم التفصيل بنطال جديد. 

سيليا أنت تبالغين في تفسير الأمور اليوم كثيراً ما تساءل في نفسه إن كان بالإمكان أن تتجاوب معه في ما لو تودد إليها، إذا انتهز الفرصة، فهل ستجاريه هي؟... لكنهما كانا أصدقاء خارج نطاق العمل - والأصدقاء أفضل من العشاق، فالصداقة أكثر دواماً من الحب - رغم أن الخيانة عندما تأتي من صديق تكون أكثر إيلاماً.

جيمس أنت شارد الذهن وهذا ليس من طبعك هل تشعر بأنك قد تقدمت في السن ؟ ...... 

أنا لا أزال في السابعة والأربعين أي أنني لا أزال شاباً». لكنه عندما أجال النظر حوله في مركز المدينة التجاري في ذلك اليوم داهمه شعور مقلق بأنه في الواقع قد تقدم في السن. 

ليس العمر هو السبب بل إنها الشهية. 

لم يتغير شعوري بالجوع عنه عندما كنت في مثل سنك، وهذا ما دفعني للمجيء.. 

إذا توقف عن القلق بشأن البروستات، واشعر بالغبطة لأنك لا تزال تنبول بكثرة فهذا أفضل بالنسبة لك، وتناول فنجاناً آخر من القهوة بما أنك ترغب في ذلك... 

شكراً، سأتناوله، وبينما هو يصب القهوة، تابعت هي تلخيص ما كتب عن شركة بايفيلد : لدى وجود حجم أعمال تجارية يبلغ ٣٥٠ مليوناً، يجب أن تسعى لتحقيق أرباح سنوية تصل إلى ۸-۱۰ في المائة، كم يبلغ ذلك ؟..... وبينما كانت تركز أفكارها جعدت جبهتها بشكل جذاب فوق أعلى أنفها، ۲۲۰ مليوناً ، بينما لا تتجاوز أرباح الشركة ٢٣ مليوناً، الأمر يثير الاهتمام. هيد أند ريغ المكتب غو لدهوك ميوز، المنطقة الجنوبية الغربية المدراء التنفيذيون جون باركر المدير أنغوس هوارد المبيعات والتسويق إليزابيث. ج. ستيوارت الشؤون المالية. أنا أعرف بيت ستيوارت. لا بأس بهاء. 

كم مضى على عملها معهم ؟ ...... 

لم يمض وقت طويل تسعة أشهر تقريباً. كانت تعمل مدققة مالية لدى ريتشمان - هارفيستر. 

ما مدى معرفتك بها ؟ ...... 

لا تتعدى حدود معرفة أصحاب المهنة الواحدة ببعضهم، نحن نلتقي أحياناً ونتبادل الأخبار والآراء. كانت بيث تسعى للحصول على منصب عضو أساسي في مجلس إدارة فوظفها باركر، أعتقد أن ذلك القرار يعتبر من القرارات الصائبة التي اتخذها.

قال كراوفورد: وأنا أشاطرك الرأي، لكن ذلك يعني أنها ليست على تماس مباشر مع المركز التجاري 

إنها من النوع الذي يتعلم بسرعة لتر الآن و. هـ. هاربر، المسؤول التنفيذي الرئيس. أعتقد أنني لا أعرف الكثير عنه المدراء غير التنفيذيين: لا يوجد سوى واحد ولا أستطيع التعرف إلى اسمه. أعتقد أن باركر لم يستوعب بعد بدقة فكرة توظيف مدراء غير تنفيذيين 

قال كراوفورد : «قطعاً - إن كادبيري يوصي بتوظيف ثلاثة منهم.. 

سألته سيليا : وهل طبقت انت ذلك ؟ ...... 

لدي ثلاثة، وهم أشخاص ممتازون ضمن مجالهم ومتطورون أيضاً. 

لا شك بأن هذه نقطة في صالحك من وجهة نظر مركز المدينة التجاري جيد». عادت لتركز أفكارها على قائمة أسماء مدراء بايفيلد. معظم هذه الأسماء لا يجدي نفعاً. فأي شخص يمتلك أي قدر من الموهبة إما أنه ترك العمل في الشركة أو أنه التحق بها للتو مثل بيث ستيوارت لنر ما هي الرواتب التي يدفعونها لأنفسهم. 

سيليا، بإمكاني أن أخبرك يدفعون الكثير لأنفسهم والقليل للمساهمين.. 

قالت سيليا وهي تتفحص ما كتب عن الشركة: وهم فولكان أسيت ٥.٧ بالمائة نور ويتش يونيون ٥.٣ بالمائة، كوربوريت بانك ٨ بالمائة يونايتد فاندز ٦.٧ بالمائة هـ. ف. باركر ٥,١٤ بالمائة. هناك إذا قدر لا يستهان به من السيطرة على حصص العائلة. من يمتلك تلك الحصص هل هو الجد أم أحد الأعمام .... علينا أن نعرف ذلك. هل تفكر بشراء أي من تلك الحصص؟ ... 

كلا، فلن يؤدي ذلك سوى لارتفاع أسعارها حالما يلاحظ ذلك أي تاجر أسهم حاذق. 

نقرت سيليا على حافة فنجان قهوتها بأظفارها المصبوغة بأناقة بالغة، وقالت: من حيث الأساس، هذا تجمع شركات متعددة النشاطات بكل ما يتضمنه ذلك من مزايا ومن مساوئ.

رفع كراوفورد حاجبيه بانتظار أن تتابع حديثها وقد ثار فضوله لمعرفة رد فعلها. مهما يكن وضع الأجواء ضمن ميدان الأعمال، فإن بإمكانهم تجنب الخسارة. هناك شركة أو شركتان من الشركات التابعة لهم ستواصل عملها دائماً بشكل معقول بحيث يمكن لهم موازنة النتائج النهائية. 

قاطعها كراوفورد مضيفاً: وإخفاء أداء عادي لا يتسم بالبراعة. 

وخاصة ضمن مجال الأعمال الأساسية حيث يجب أن تتجلى خبرتهم، وحيث يجب أن يحشدوا أقوى ما لديهم من أسلحة للقضاء على آية منافسة. حسناً . لقد وصلتني الفكرة ليس هناك ما هو قيد المناقشة بالطبع، أليس كذلك ؟ ...... 

لم أفكر بشيء حتى الآن. ولكنني سأفكر بذلك إذا سارت الأمور بالاتجاه الصحيح، أنت تعرفين قطاع الأجهزة الإلكترونية، كيف يبدو لك ؟...... 

أغلقت سيليا الكتاب واستندت إلى ظهر مقعدها وضمت أصابعها إلى بعضها أمامها وكأنها تصلي. 

إنه لا يعمل كما ينبغي له أو بكامل إمكاناته. أذكر أن المسؤول التنفيذي الرئيس توقع العام الماضي معدل نمو يبلغ ۱۲ بالمائة. علي أن أتحقق من الرقم الدقيق لكنني لا أتصور أنه يختلف كثيراً . لم يصل أداؤهم إلى ما يقارب هذا المستوى، هناك إذا خلل ما في توجه الشركة أغلب الظن أنهم يرون في أنفسهم إدارة فاعلة بينما لا يتعدى أداؤهم مجرد التفاعل مع الأحداث. 

قال كراوفورد: هذا أمر شائع، والسبب هنا هو أعضاء مجلس الإدارة الأساسيون. هناك من يحاول إزاحتهم عن مواقعهم، وبدل محاولة التنبؤ بما ستؤول إليه حالهم نراهم يدققون النظر في الأرض التي تنزلق من تحت أقدامهم. 

لا أستطيع أن أفهم كيف أفلتوا من براثن ..... سكتت برهة ونظرت من فوق أصابعها عدو ضار آخر، كما لا أستطيع أن أفهم كيف تمكنوا من تجاوز فترة الثمانينات دون أن يقوموا بصقل أسلوب عملهم.

كانت تشير إلى التغييرات التي أجرتها بعض الشركات خلال فترة الثمانينات عندما ساورها الخوف من أن تقوم تجمعات الشركات المتعددة النشاطات باكتشاف كيف أن تلك الشركات كانت تسير بتثاقل إلى ما دون مستوى النمو المطلوب بصورة تغريها بابتلاعها، ولم يؤد اللجوء إلى تقليص أعداد العاملين وإلى العمل بأسلوب أكثر كفاءة قبل أن يجري الهجوم عليها، لم يؤد بهذه الشركات فقط إلى الإفلات من محاولات الاستيلاء عليها بل إنه جعل منها شركات أكثر فاعلية، وكما قال أحد المدراء الأميركيين عن شركته لنر من يريدنا، وكم سيدفع لنا لقاء ذلك وماذا يمكننا أن نفعل بهذا الشأن. 

اعتقد أن تلك الشركات حافظت على وجودها لأن العاملين في مركز المدينة التجاري، كما أظن، كانوا يرون أن أي مبلغ يعرض على تلك الشركات سيكون أغلى من قيمتها.. 

أعتقد أن الأمر يتعلق هنا بالجهة الشارية والجهة التي كانت تبيع. 

هذا صحيح إلى حد ما، لكنني أعتقد أن هناك أيضاً الشعور بأن الشركات التي تعاني المتاعب تجذب الأعداء المقترسين شأنها شأن الحيوان الجريح في مؤخرة القطيع ولا يبدو على شركة بايفيلد أية إشارة واضحة تفيد بأنها تعاني متاعب مالية. وفوق ذلك، من الصعب شراء شركات تدار بأسلوب سليم بسعر تنافسي، إلا إذا أمعنت النظر بدقة، شركة بايفيلد تعطيك الانطباع بأنها إذا لم تكن تدار بأسلوب سليم، فهي على الأقل لا تدار بأسلوب خاطئ باختصار، الأمر يتعلق بهوية الشركة. بالأسلوب الذي يتمكن بواسطته ذلك المدعو باركر من تدبر أموره بحيث تبدو الأمور في الشركة على أفضل صورة. 

جيمس، هل يصدق حدسي إذا استنتجت من نبرة صوتك أنك لا تميل كثيراً إلى السيد باركر ؟ 

نعم يصدق..

هل ترغب في أن تحدثني عن ذلك ؟ ...... 

سيليا، هناك بعض الأمور التي لابد حتى لك أنت من التريث قبل معرفتها .. 

هذا صحيح، استمر. 

إنها شركة عامة، لكنها لا تزال بصورة أو بأخرى، تحمل طابع العائلة والتقاليد إنهم أشخاص محترمون لا يزالون ...... سحب نفساً عبر الفجوة الموجودة في أسنانه الأمامية وهو يبحث عن الكلمة المناسبة يؤمنون بالولاء. 

أي أنهم، بعبارة أخرى نوع منقرض 

سيليا، لا اعتراض لدي على الولاء. أعتقد أنه أمر مهم. 

ولكن عندما يكون في مكانه المناسب، أليس كذلك ؟ ..... ولما لم تتلق جواباً، فقد تابعت قائلة: «أنا محللة، أنا لا أقوم بإدارة شركات، أنا أكتفي بالجلوس ومراقبة الأمور، لكن لدي حدس بأن إستراتيجيتهم تقوم على عدم توظيف أموالهم في مشاريع مختلفة في مجالات مجهولة إنهم يلتزمون بما يعرفونه، حتى ولو بالغوا في التوسع ضمن مجالات الأجهزة الإلكترونية وصناعة الورق والبناء، ولكن إذا نظرنا للموضوع من زاوية أخرى، يبدو لي وكأنهم ثابتون في مكانهم لا يتحركون كلانا يعرف أن الشركات قد تسوء أحوالها أو تتحسن لديهم عدد من المساهمين الأساسيين الذين سيصفون دون شك لأية اقتراحات قد تتقدم بها للمناقشة، ولديهم مجلس إدارة بليد ولديهم أفراد مساهمون لا يحصلون على المردود الذي ينبغي لهم الحصول عليه، كما أننا نعرف أن مركز المدينة التجاري يمارس ضغطاً على الشركات لتدفع أرباح الأسهم التي قد لا تكون قد حققتها فعلياً في بعض الأحيان. إذاً، لا بد وأنهم يشعرون بالضغط الذي يأتيهم من هذا الاتجاه، ونحن نعرف أيضاً أن المركز التجاري يحب الانسجام بحيث يبدو أي مجلس إدارة جديد بمظهر مقبول من وجهة نظر سوق الأوراق المالية.

وأنا لا أعتقد أن أي عضو أساسي في مجلس الإدارة لديهم، مع إمكانية استثناء صديقتك ستيوارت، يتمتع بأدنى فكرة أو خبرة بشأن المحافظة على رضى المركز التجاري. 

جيمس، هذه نقطة جيدة، فهم لم يلتزموا الدقة الكاملة في توقعاتهم المالية وليس من شأن ذلك أن يكسبهم أي تقدير لدى انطلاق الإشاعات. 

سيليا، الذكاء أمر بالغ الأهمية. إنه محرك المركز التجاري 

دون أدنى شك، لنعد إلى شركة بايفيلد. لا تزال فيها حصة عائلية كبيرة، وقد يعني ذلك أن أعضاء مجلس الإدارة لا يحصلون على حقوق عادلة كمساهمين، رغم أنني لا أعرف ماذا يمكن لذلك أن يوضح لنا بشأن ولائهم أو مدى ميلهم للصراع. 

ما رأيك أنت ؟ ...... 

نظرت إليه وقالت: إنها تمشي كالبطة وتزعق كالبطة وتشبه البطة، ماذا يمكن أن نطلق عليها ........ 

بطة 

وبطة عرجاء إلى حد ما أيضاً. جيمس، تذكر أمراً واحداً. 

واحداً فقط؟ ..... 

الأمر هنا لا يتعلق بالعمل، أنا أتكلم كصديقة. 

تابعي 

جهاز الهضم لدى البط لا يتمتع بسمعة حميدة نظراً لأنه ضعيف ومتقلب. هناك قصة عن قيام إيرول فلين بإطعام مجموعة كاملة من البط قطع لحم مليئة بالدهن منظومة في خيط، دخل الخيط في حلوق البطات جميعاً لأنهن كن يتدافعن لالتهام اللحم واحدة تلو الأخرى. انتهى الأمر بهن جميعاً معلقات بالخيط.

سيليا، ما هو مغزى هذه القصة ؟ ...... 

المغزى هو أن البطات لم يتعلمن لم يستطعن مقاومة إغراء التهام قطع اللحم المليئة بالدهن كن حذراً . هذا كل شيء.. 

صدر صوت مكتوم عندما أغلقت المرجع ودفعت بمقعدها إلى الخلف باتجاه رف الكتب تاركة تنورتها تنزلق بضع بوصات عن ساقيها الطويلتين عندما كانت تقوم بإعادة الكتاب إلى مكانه. 

سيليا، إذا لم تجازف فلن نحصل على أي شيء ذي قيمة. 

لا أود الآن أن أتبادل وإياك الأقوال البليغة، ليس قبل موعد الغداء على أية حال، أنت طلبت رأيي، وأنا قدمت لك رأيي. لكن هناك سؤالاً يلح علي ...... 

نظر إليها وقال: «ما هو ؟ ...... 

ما الذي ستحصل عليه أنت؟ ...... 

لديهم بعض الأشخاص الماهرين في مجال التطوير شبان ذوو أفكار مبتكرة لا تزال مواهبهم حبيسة حتى هذه اللحظة، لكن إذا ما أتيح لهم المجال فإنهم سيحولون مجرى الأمور خلال عام. 

لماذا إذاً لا تستميلهم للعم ل لديك - أليس هذا أقرب إلى أسلوبك المعهود؟.... ابدأ بما لديك وليس بما يمكن - ولاحظ كلمة يمكن - أن تصنع بما لديك لاحقاً. أنظر إلى الشركة واسأل نفسك لماذا لم يحاول أحد حتى الآن الحصول عليها ..... هل يمكن أن يكون السبب هو أنها لا تستحق الجهد المبذول؟ ...... 

سيليا، إنها تستحق ذلك بالنسبة لي. وأنت ستحصلين على أجرك. إلا إذا كنت ترغبين في التغاضي هذه المرة.

هذا لا يمكن أن يحدث. أنا أثق بدوافعك أنا لا أفهمها طبعاً، لكنك كنت على صواب في ٧٥ بالمائة من الحالات، وهذه نسبة جيدة لذلك اعتقد أنني سأشارك في هذه العملية وسأخوض المغامرة معك.. 

وقف كراوفورد وهو يبتسم وقال: «أنا لا أخوض مغامرات على الأقل ليس هذا النوع من المغامرات. لا تقفي أرجوك، سأغادر المكتب وحدي. توقف عند الباب ونظر إليها. كانت لا تزال جالسة دون حراك دون أن يفارق وجهها تعبير يشي بمحاولتها تقويم الأمور. قال لها : لا داعي للتوتر، ثقي بي وسيكون كل شيء على ما يرام. سوف نقضي وقتاً ممتعاً ونكسب بعض النقود - هل هناك ما هو أفضل من ذلك ؟ ......

الفصل التالي الفصل السابق

كتب ذات صلة