القائمة الرئيسية

كتاب محمد ﷺ كما ورد في كتاب اليهود والنصارى (2-2)

كتاب محمد ﷺ كما ورد في كتاب اليهود والنصارى (2-2)
ملخص الكتاب

العهد وحق البكورية 

هناك نزاع ديني قديم جداً بين بني إسماعيل وبني إسرائيل حول أحقية الابن ليكون البكر في وراثة أبيه. والذين قرؤوا الكتاب المقدس والقرآن الكريم يعرفون جيداً سيرة النبي العظيم إبراهيم وولديه إسماعيل وإسحق وسيرة ذريته حتى موت حفيده يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم) في مصر (سفر التكوين الفصل 11-49). 

وبحسب ما يدعيه سفر التكوين فإن إبراهيم هو العشرين بعد آدم عليه السلام من ناحية السلالة، وقد عاصر النمرود الذي بنى برج بابل الشهير. 

كانت بداية بعثة إبراهيم في أور كلدان، وقد أورد سيرته المؤرخ اليهودي المشهور (يوسف) فلافيوس في كتابه المسمى العصور القديمة Antiquities) وقصته أيضاً واردة في القرآن الكريم. كان (آزر) أبو إبراهيم يعبد الأصنام، في حين كان إبراهيم مؤمناً بالله وقد دخل مرة إلى المعبد وحطم الأصنام، وبذلك كان الأنموذج الأول لحفيده محمد ، وقد انتقم منه النمرود بأن ألقى به في النار ولكنه نجا منها سالماً منتصراً بمعجزة إلهية، غادر بعدها وطنه إلى حران، ومعه أبوه وابن أخيه لوط، وعندما بلغ الخامسة والسبعين من عمره توفي أبوه في حران، وبعدها انطلق إبراهيم برحلة طويلة نحو أرض كنعان ثم مصر ثم شبه الجزيرة العربية استجابة للدعوة الإلهية. 

كانت زوجه سارة عاقراً، ولكن الله بشره بأنه سوف يصبح أباً لأمم عديدة وأن ذريته سوف ترث كل البلاد التي يجتازها، وسوف تكون مباركة ( سفر التكوين 2/12-3 ومرة عندما نظر إلى السماء ليلاً أوحي إليه أن ذريته سوف تصبح كعدد النجوم وكعدد حبات الرمل على شواطئ البحار. وتقبل إبراهيم ذلك الوعد الإلهي الفريد العظيم في تاريخ الأديان بإيمان لا يتزعزع على الرغم من أنه لم يكن له ذرية حتى ذلك الحين. 

كانت أمته (هاجر) فتاة مصرية فاضلة تعمل في خدمة سيدتها سارة، وقد زوجتها سارة لإبراهيم وهو في السادسة والثمانين من عمره رغبة في الذرية، وبالفعل ولدت له إسماعيل. وعندما بلغ إسماعيل الثالثة عشرة من عمره تكرر الوحي إلى إبرهيم، وتكرر وعد الذرية، وتقررت شعيرة الختان، وكان إبراهيم في التاسعة والتسعين من العمر حينما جرى ختان ولده إسماعيل والخدم الذكور كافة في بيته. وكأنما كان ذلك نوعاً من المواثيق بين الله وإبراهيم؛ فقد كان إبراهيم مؤمناً متفانياً، فوعده الله أن يحمي إسماعيل وذريته التي سترث الأرض الموعودة. ثم إنه عندما بلغ إبراهيم مائة عام من العمر وبلغت زوجه سارة التسعين أنجبت ولداً أسمياه إسحاق لكي يتم أمر الله ووعده. 

ويذكر سفر التكوين - الذي لم يتقيد بالتسلسل الزمني للأحداث - أن إبراهيم طرد إسماعيل وأمه هاجر بطريقة غاية في القسوة تنفيذاً لرغبة سارة بعد ولادة إسحاق (التكوين 10/21). ثم تاه إسماعيل وأمه في الصحراء وأوشكا على الموت عطشاً لولا أن تفجرت عين من الماء شربا منها ونجيا . ولا يذكر سفر التكوين شيئاً بعد ذلك عن إسماعيل سوى زواجه من امرأة مصرية، وأنه حضر مع إسحاق وفاة أبيهما ودفنه . ثم يقص سفر التكوين سيرة إسحاق وولده يعقوب ونزول يعقوب في أرض مصر، وينتهي بوفاة ولده يوسف. 

وهناك حدث مهم آخر في تاريخ إبراهيم ورد في سفر التكوين (الفصل (22)، وهو اختبار إبراهيم بالتضحية بابنه الوحيد إسماعيل وكيف أن الله تعالى افتدى الغلام بكبش عظيم، وهو ما قصه علينا القرآن الكريم في سورة الصافات في الآيات (102-107): ﴿ فلما بلغ معه السعي قَالَ يَا بَنِي إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم - قد صدقت الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبين وفديناه بذبح عظيم فأثبت إبراهيم بذلك أن حبه لله فاق كل عاطفة بشرية. 

تلك نبذة مختصرة لحياة إبراهيم كمقدمة لبحث أحقية البكر في وراثة عهد أبيه، حيث نلاحظ حقائق ثلاثة تقتضي أن يقبلها كل مؤمن. 

الأولى: أن إسماعيل هو الابن الشرعي لإبراهيم، ولذا فإن حقه في البكورية شرعي وعادل. 

الثانية: أن العهد كان بين الله وبين إبراهيم قبل ولادة إسحاق ولولا تكرار الوعد من خلال ذريتك سوف تبارك كل الأمم على وجه الأرض بصيغة مختلفة، وأيضاً ذلك الذي سوف يخرج من أحشائك سوف يرتك) (سفر التكوين (4/15)، وتحقق هذا الوعد بولادة إسماعيل ( سفر التكوين (16) مما كان عزاء لإبراهيم؛ لأن كبير الخدم اليعازر لم يعد وريثه، لولا كل ذلك لكان العهد وتشريع الختان غير ذي معنى ولا قيمة. ولذلك وجب أن نعترف بأن إسماعيل كان الوارث الحقيقي والشرعي لامتيازات ومكانة أبيه الروحية، وأن هذا الإرث الذي استحقه إسماعيل وذريته لكونه الابن البكر لم يكن خيمة والده ولا مواشيه وإنما كان إخضاع كل الأرض الممتدة من النيل إلى الفرات وسكانها إلى الأبد (سفر التكوين (18/15، (20/17) ، وبالفعل فإن تلك البلاد لم تخضع قط لذرية إسحاق، ولكنها خضعت لذرية إسماعيل، مما يعد تحقيقاً حرفياً وفعلياً لأحد نقاط العهد . 

الثالثة: أن إسحاق ولد أيضاً بمعجزة وأنه كان مباركاً من الله وأن أرض كنعان كانت الأرض الموعودة لأتباعه، وقد احتلوها فعلاً تحت إمرة (يوشع، والمسلمون يؤمنون بنبوة إسحاق ويعقوب كما يؤمنون بنبوة إسماعيل وبقية الرسل والأنبياء المذكورين في القرآن الكريم. 

وعلى كل هذا لا يجب أن يكون هنالك نقطة خلاف جوهرية بين ذرية إسماعيل (المسلمين) وبين ذرية إسحاق ويعقوب (اليهود) فلو كان حق البكورية) و (مباركة الله متعلقين فقط بميراث السلطة والأراضي لأمكن تسوية مثل هذا الخلاف، وقد سوي فعلاً بالسيف والدليل على ذلك الحقيقة الواقعة وهي سكنى المسلمين لكل الأرض الموعودة، ولكن نقطة خلاف متعلقة بالعقيدة بين اليهود وبين بني إسماعيل، وقد مضى على وجودها ما يقرب من أربعة آلاف عام وهي مسألة المسيح ومحمد ؛ فاليهود لا يعترفون بتحقق ما يسمى بالنبوءات المسيحانية عن مجيء المخلص لا في بعثة عيسى ولا في بعثة محمد، وقد كان اليهود دوماً في غيرة من إسماعيل؛ لأنهم يعرفون جيداً أنه يجسد (العهد)، وبختانه ختم العهد وبدافع من تلك الغيرة والحقد والضغينة قام كتبتهم وفقهاؤهم بتحريف الكثير من نصوص كتبهم المقدسة فحذفوا اسم إسماعيل من الفقرات الثانية والسادسة، والسابعة من الفصل الثاني والعشرين من سفر التكوين ووضعوا اسم إسحاق بدلاً منه، في حين أبقوا على الوصف الخاص بإسماعيل وهو الابن الوحيد ) مما يعد إنكاراً لوجود إسماعيل وخرقاً للعهد الذي قطعه الله تعالى لإبراهيم ولإسماعيل حيث ينص: (لأنك قبلت أن تضحي بابنك الوحيد من أجلي، وسوف أزيد وأضاعف من ذريتك، ليصبح عددهم كعدد النجوم، وكعدد حبات الرمل على شاطئ البحر) وكلمة (أضاعف) جاءت أيضاً في خطاب الملاك إلى (هاجر) وهي في القفر على هذا النحو : (إن الله سوف يضاعف ذريتك إلى عدد لا يحصى وسوف يصبح إسماعيل خصيباً ذا ذرية كثيرة) (سفر التكوين (12/16) ، وقد قام النصارى بعد ذلك بترجمة الكلمة العبرية (خصيب الذرية من الفعل (برا) الذي يقابله بالعربية (وفرة) ترجموها إلى الحمار المتوحش)، أليس من العار والفسوق أن ينعت إسماعيل بالحمار الوحشي وهو النبي الذي كلمه الله وبشر والديه بأنه سيكون خصيب الذرية؟

 ومن المهم جداً ملاحظة أن عيسى المسيح نفسه وبخ اليهود الذين قالوا إن الرسول العظيم الذي يدعونه (المخلص) سوف يكون من سلالة الملك داود (إنجيل برنابا، وأوضح لهم أن المخلص لا يمكن أن يكون ابناً لداود ؛ لأن داود نفسه يعد هذا الرسول سيده متى 44/22) و (مرقص 36/12) و(لوقا (20/(44)، كما أوضح لهم كيف حرف آباؤهم الكتب المقدسة وأن (العهد) لم يبرم مع إسحاق كما يزعمون بل مع إسماعيل الابن الأكبر الذي قدمه أبوه أضحية لله، وإن تعبير ولدك الوحيد الذي ورد في العهد القديم قصد به إسماعيل وليس إسحاق. 

أما القديس بولس الذي يدعى أنه من حواريي عيسى المسيح عليه السلام فقد استعمل كلمات فظة بحق هاجر وإسماعيل (سفر غلاطية (21/6-31) ، وناقض سيده المسيح صراحة وبذل قصارى جهده لتضليل النصارى بعد أن كان يضطهدهم قبل اعتناقه الدين المسيحي، وذلك واضح في كتاباته في الأسفار المنسوبة إليه، التي تغص في غاية التناقض مع روح الكتاب المقدس ومع تعاليم عيسى المسيح، كان بولس محامياً يهودياً مهووساً من الفريسيين ويبدو أنه ازداد هوساً بعد تحوله إلى الدين المسيحي، وبسبب كرهه الإسماعيل (نظراً لأحقيته بالعهد ) فقد نسي أو تغاضى عن وصايا موسى التي تحرم زواج الرجل من أخته تحت طائلة القتل، ولو كان بولس يتلقى الوحي من الله كما ادعى لأدان كتاب سفر التكوين لكونه محشواً بالأباطيل، ومنها أن إبراهيم كان زوجاً لأخته (20/12) ولم يتورع بولس عن أن يشبه هذا بجبل سيناء العاقر كما يدعي بينما يصف سارة بأنها أورشليم العليا التي تلد الأحرار (سفر غلاطية (25/4-26) فهل قرأ القديس بولس في حياته عقاب الملعونين الآتي؟

(ملعون ذلك الذي يضطجع مع أخته ابنة أبيه أو ابنة أمه والناس جميعاً يقولون (آمين) ( سفر تثنية الاشتراع (22/27). 

وهل يوجد قانون بشري أو سماوي يعد من كان أبوه خاله وأمه عمته في نفس الوقت نفسه أكثر شرعية من ولادة من كان أبوه كلدانياً وأمه مصرية؟؟ وهل يستطيع أي مؤمن أن يطعن في عفة وتقوى هاجر زوج النبي إبراهيم وأم النبي إسماعيل؟. 

إن الله الذي أعطى العهد لإسماعيل قد أنزل قانون الوراثة الآتي: 

(إذا كان لرجل زوجتان إحداهما مفضلة على الأخرى، وكان لكل منهما ولد، وإذا كان ابن غير المفضلة هو الولد البكر، فإن البكر هو صاحب حق البكورية وليس ابن الزوجة المفضلة، وعليه فإن الولد البكر سوف يرث ضعف ما يرث أخوه) (سفر تثنية الاشتراع 17-15/21) . أليس هذا القانون من الوضوح بما يكفي ليسكت جميع الذين يجادلون في حق البكورية لإسماعيل؟ 

والآن نبحث مسألة أحقية إسماعيل في العهد بصورة مختصرة كان رسول الله إبراهيم شيخ قبيلة رحل، ينتقل من مكان إلى آخر، ويعيش في خيمة، ويملك قطعاناً من المواشي، ومن المعروف أن البدو الرحل لا يرثون أرضاً ولا مرعى، ولكن الأمير يخصص لكل من أبنائه عشيرة تخضع له. وكقاعدة متبعة يرث الابن الأصغر خيمة أبيه، أما الابن الأكبر فيخلف أباه في الحكم إلا إذا لم يكن أهلاً لذلك. 

وقد انطبق هذا الوضع على ولدي إبراهيم، فإسحاق أصغرهما ورث خيمة أبيه، وأصبح مثله بدوياً ينتقل من مكان إلى آخر، أما إسماعيل فأرسل إلى الحجاز ليحرس بيت الله الذي كان قد بناه مع أبيه، كما يذكر القرآن الكريم وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ) ( سورة البقرة، الآية (127)، وهناك استقر إسماعيل وأصبح نبياً وتبعته القبائل العربية التي آمنت به، وفي مكة أو (بكة) أصبحت الكعبة قبلة للحجاج، ونشر إسماعيل دين الله، وسن مشروعية الختان، وتكاثرت ذريته بسرعة كنجوم السماء وبقي العرب من بعده في شبه الجزيرة العربية أسياداً في أوطانهم عجزت إمبراطوريتا الروم والفرس عن إخضاعهم، وعلى الرغم من من انتشار عبادة الأصنام بينهم فيما بعد إلا أنهم بقوا على ذكر الله وذكر إبراهيم وإسماعيل وغيرهم من الأنبياء. 

وبالمثل فإن (عيص) الابن الأكبر لإسحاق ترك مسكن أبيه لأخيه الأصغر يعقوب، واستوطن إيدوم (جنوب البحر الميت بفلسطين حيث تزعم شعبه وامتزج مع قبائل إسماعيل العربية، وأما ما يقصونه من أن عيص باع حقه في البكورية إلى يعقوب مقابل طبق من الحساء فلا يعدو أن يكون محاولة خبيثة لتبرير سرقة حق البكورية من إسماعيل، فقد زعموا أن الله كره عيص وأحب يعقوب وهما مازالا توأمين في رحم أمهما، وأن على الابن الأكبر أن يخدم أخاه الأصغر ( سفر التكوين 25 سفر رومية 12/9-13)، والعجيب أن هناك قصة أخرى في سفر التكوين تذكر لنا أن الأمر كان على عكس ذلك، إذ يذكر الفصل (33) من سفر التكوين أن يعقوب كان يخدم عيص ويركع أمامه سبع مرات قائلاً : (سيدي) أو (عبدك سيدي).

 وقد ذكر أن إبراهيم رزق من الأبناء الآخرين من (قيتورا) ومن محظياته وأنه أرسلهم نحو الشرق بعد أن زودهم بالهدايا، ومن ذرياتهم تكونت قبائل كبيرة وقوية، وقد ذكروا أسماء اثني عشر من أبناء إسماعيل أصبح كل منهم أميراً على مدنه ومعسكراته (سفر التكوين (25)، وأيضاً أبناء إبراهيم من (قيتورا) والمحظيات وأبناء عيص، كلهم ذكروا بالاسم. 

وحين نلاحظ أن عدد أفراد عائلة يعقوب عندما ارتحل إلى مصر للقاء ابنه يوسف كان لا يكاد يبلغ سبعين شخصاً، وأن عيص التقاه ومعه أربعمائة من الفرسان فقط، في حين أن القبائل العربية الكثيرة قد خضعت لحكم الاثني عشر أميراً من ذرية إسماعيل، ثم إن محمداً بعد أن وحد جميع القبائل العربية تحت راية الإسلام انطلقت تفتح البلاد الموعودة. إننا حين نفكر بذلك، نقف على الحقيقة الساطعة التي يستحيل التغاضي عنها، وهي أن العهد قد أعطي لإسماعيل وأنه تحقق فعلاً على يدي حفيده محمد .

وفي الختام ألفت نظر الدارسين والمتخصصين في الدراسات العليا في نقد الكتاب المقدس إلى حقيقة مهمة، وهي أن التنبؤات عن قدوم مسيح ( مخلص) منتظر من سلالة داود كانت جزءاً من دعاية مبتدعة لصالح سلالة داود بعد انقسام مملكة سليمان إلى قسمين، ولكن النبيين إلياس واليسع اللذين اشتهرا في زمن مملكة السامرة (إسرائيل) لم يذكرا داود أو سليمان، كما أنه بعد انقسام مملكة سليمان لم تعد القدس مركزاً دينياً للقبائل الاثني عشر وإنما فقط لقبيلتي (سبطي) يهوذا وبنيامين، ولذلك انتفت ادعاءات سلالة داود القائلة بالحكم الأبدي في مدينة القدس. 

ولكن الأنبياء من أمثال أشعيا وغيره ممن ارتبطوا بمعبد القدس وبيت داود كانوا قد تنبؤوا بقدوم النبي العظيم صاحب السلطان الكبير خاتم الأنبياء والرسل، وأنه سيوف يعرف بعلامات معينة واضحة مما سوف ندرسه في الفصول القادمة.

الفصل السابق

كتب ذات صلة