يتناول المقال تجربة المراهقة، خصوصًا في مرحلة المدرسة المتوسطة، التي تُعتبر فترة محورية مليئة بالتحديات العاطفية والاجتماعية. تشير الكاتبة ليديا دينورث إلى أن فترة الغداء في المدارس المتوسطة تمثل لحظة القوة الكبرى للمراهقين، حيث يختبرون القلق والمشاعر المتضاربة، مثلما يظهر في الأفلام والكتب. كما تذكر رواية جودي بلوم الشهيرة ""إلهي هل تسمعني؟ أنا مارجريت"" التي تعكس مشاعر القلق والتكيف الاجتماعي في هذه المرحلة. المراهقون، وفقًا للمقال، يتعاملون مع عواطفهم بحذر، ويتأثرون بشدة بالأصدقاء والبيئة الاجتماعية من حولهم، مما يجعل هذه الفترة مليئة بالتجارب المعقدة والمحفوفة بالتوتر والفرح.سمعت الكاتبة ليديا دينورث ذات مرّة أحد الوالدين يقول: “تتمحور المدرسة المتوسطة حول فترة الغداء”، وأدركت ليديا دينورث عندما بدأ ابنها المدرسة الإعدادية بعد شهر أنّ ذلك الوالد كان على حقّ، وتشير دينورث إلى أنّ فترة الغداء في العديد من المدارس تعتبر “الوقت من اليوم الذي يتمتع فيه المراهقون بأكبر قدر من القوة، لهذا السبب تمتلئ الأفلام بالعديد من المشاهد لأطفالٍ قلقين يحملون صينية غدائهم ولا يعرفون أين يجب عليهم الجلوس”.تُعدّ صورة المراهق الذي دائمًا ما يشعر بالقلق وهو يحمل شطيرة تونة (على الأقلّ في حالتي، كانت دائمًا شطيرة تونة) وصفًا دقيقًا لمرحلة المراهقة: إنّ معظم جوانب الحياة اليومية مشبعة بكثافة عاطفية هائلة، ولا عجب أنّ الكثير منّا شعر بالارتياح عندما قرأ القصص التي تتحدث عن الشباب الذين يشعرون بنفس المشاعر الكبيرة.بعض تلك القصص جاءت من الكاتبة جودي بلوم، وتحديدًا في روايتها: “إلهي هل تسمعني؟ أنا مارجريت” (Are You There God? It’s Me, Margaret). أخبرت بلوم زميلتي إيمي فايس ماير أنها كانت تكتب القصص لـ”الأطفال على أعتاب (المراهقة)”، حيث إنها لا تطلق على هذا الكتاب مسمَّى: “رواية شبابية”، ومارجريت التي تبلغ من العمر 12 عامًا تقريبًا تحبّ التونة، وتشعر بالقلق بشأن التكيف مع أصدقائها الجدد. لقد لجأ الملايين من القرّاء مثلي إلى مارجريت منذ نشر الرواية عام 1970، ويصادف نهاية هذا الأسبوع إصدار فيلم أحداثه مبنية على الكتاب.تستكشف قائمة القراءة اليوم الإثارة والاستياء من الحياة “على أعتاب فترة المراهقة”، وأمَّا العامل الحاسم بالنسبة لي هو الضعف الذي يشعر به المراهقون وهم يواجهون العالم بشجاعةٍ كل يوم، عندما التقيت بلوم في متجرها للكتب في كي ويست عام 2020، انهمرت الدموع من عينيّ، قد يكون هذا بسبب كونها كاتبة يعني عملها الكثير بالنسبة لي، ولكن أعتقد أنه كان أيضًا شيئًا أكبر من ذلك عند رؤيتها، تذكّرت على الفور اللحظات التي قرأت فيها عملها لأول مرة، إلى وقتٍ مليء بالدموع والعرق والفرح والغضب، دون سابق إنذار مرارًا وتكرارًا.حول مرحلة المراهقةThe Outsize Influence of Your Middle-School Friends
مؤسسة
معنى
09 Dec 2024