كيف تقرأ أكثر — أكثر بكثير
يتناول المقال فكرة الإكثار من القراءة وينقض الاعتقاد الشائع بوجود “سرّ” للقراءة السريعة، مؤكّدًا أن المسألة ليست سرعةً بل أولوية وعادة راسخة؛ فالكاتب يقرأ ببطء، يدون الملاحظات ويعيد نسخها، ويجعل القراءة جزءًا يوميًا لا يقبل المساومة مثل الطعام والنوم. ويرى أن العوائق الثلاثة أمام الناس هي: الوقت، والمال، وغياب الغاية. فالوقت يُصنع حين نعتبر القراءة ضرورة لا نشاطًا ثانويًا، ويمكن اقتطاعه من الأنشطة المهدِرة كالتلفاز والهاتف. والمال ليس عذرًا لأن الكتب استثمار في النفس وليست ترفًا، بل ينبغي اقتناؤها والاحتفاظ بها للرجوع إليها. أما الغاية، فهي الأهم؛ إذ القراءة ليست تسلية عابرة، بل وسيلة لاختصار تجارب الحياة والتعلّم من عقول أذكى سبقتنا، وفهم الذات وتحسينها. ويخلص المقال إلى أن من أراد أن يقرأ أكثر فليس أمامه إلا إعادة ترتيب أولوياته حتى تصبح القراءة جزءًا من هويته اليومية، وعندها سيغدو الإكثار منها أمرًا طبيعيًا لا يحتاج إلى حيلة.
