قد يغدو الذهان جحيمًا للبشر، لكنه قد يكون ملهمًا للنمو!
يتناول المقال مفهوم نمو ما بعد الصدمة في سياق تجربة الذهان، موضحًا أن بعض الأشخاص، رغم المعاناة الشديدة والانهيار النفسي الذي قد يصاحب نوبات الذهان، يمكن أن يختبروا تغيرات إيجابية عميقة في حياتهم بعد التعافي، مثل تعزيز الإحساس بالذات، وتحسين العلاقات، واكتشاف مسارات جديدة للحياة، وزيادة التقدير للحياة أو النمو الروحي. ويستعرض أبحاثًا تشير إلى أن هذا النمو ممكن لدى من عانوا من نوبة ذهان أولى أو متكررة، خاصة عند توافر موارد شخصية (كاستراتيجيات التأقلم)، ودعم اجتماعي، وخدمات صحية إنسانية، ومجتمعات أقران، ومصادر روحية. كما يناقش العوائق، ومنها تبني بعض المختصين منظورًا طبيًا حيويًا ضيقًا قد يختزل التجربة في إطار مرضي بحت ويُضعف الاعتراف بالجوانب الإيجابية التي يراها المريض في تجربته. ويخلص المقال إلى أن الاعتراف بإمكانية النمو بعد الذهان، دون فرضه كشرط، يفتح المجال لدعمٍ علاجي يعزز المعنى والهوية والثقة بالنفس، ويجعل التعافي مسارًا قابلًا للنماء لا مجرد عودةٍ إلى ما كان عليه الفرد سابقًا.
