القائمة الرئيسية

20 قائداً صاعداً يستحقون المتابعة في الاجتماع السنوي لقادة المستقبل العالميين

20 قائداً صاعداً يستحقون المتابعة في الاجتماع السنوي لقادة المستقبل العالميين
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة الدور المتنامي لجيل جديد من القادة الصاعدين الذين يعيدون رسم ملامح المستقبل من خلال ابتكارات تجمع بين التكنولوجيا والاستدامة والتأثير الاجتماعي. وتسلط الضوء على تجارب 20 قائداً شاباً يشاركون في الاجتماع السنوي لقادة المستقبل العالميين في دبي، ويقدمون حلولاً مبتكرة لتحديات تتعلق بالمناخ والصحة والتعليم والذكاء الاصطناعي والشمول الاقتصادي. كما تستكشف كيف تسهم مبادراتهم في معالجة جذور المشكلات، وسد الفجوات التنموية، وتعزيز التعاون بين الأجيال لبناء مستقبل أكثر إنصافاً واستدامة.

  • يشارك عشرون قائداً صاعداً يعملون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والأعمال والتأثير الاجتماعي في النسخة الافتتاحية من الاجتماع السنوي لقادة المستقبل العالميين في دبي.
  • تقدم أعمالهم لمحة عما قد يسهم في تشكيل العقدين المقبلين.
  • وينضمون إلى رؤساء تنفيذيين ووزراء وعلماء ورواد أعمال، حاملين معهم أولويات الجيل المقبل إلى طاولة النقاش.

هذا الأسبوع، في الاجتماع السنوي لقادة المستقبل العالميين التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ينضم قادة صاعدون إلى رؤساء تنفيذيين ووزراء وعلماء ورواد أعمال وصناع سياسات وقادة من المجتمع المدني، حاملين معهم رؤى نابعة من تجارب معيشية متنوعة عبر مناطق جغرافية وقطاعات مختلفة.

ومن بين المشاركين 20 قائداً صاعداً يعملون على قضايا تمتد من إدارة الغابات إلى تقديم المنح الصغيرة للمبتكرين الشباب. فهم يؤسسون الشركات، ويدفعون عجلة التقدم العلمي، ويسهمون في صياغة السياسات.

ويمثل حضورهم في الاجتماع تحولاً مهماً في مستقبل القيادة، حيث تزداد أهمية الرؤى المشتركة بين الأجيال في مواجهة التحديات المعقدة التي يشهدها عصرنا.

لقد أفرز عقد من التقدم التكنولوجي غير المسبوق موجة جديدة من القادة الذين يطرحون الأسئلة الأكثر صعوبة...

إصلاح النظام، لا معالجة الأعراض فقط

ينطلق بعض هؤلاء القادة من النقطة التي تظهر فيها المشكلة فعلياً: عيادة لا تؤدي دورها، أو غابة متدهورة، أو خدمة لا تصل إلى الناس. ومن هناك، يعودون إلى النظام الكامن وراء المشكلة، مستندين إلى الأدلة والمعرفة المحلية، ومعملين جنباً إلى جنب مع الأشخاص الموجودين في الخطوط الأمامية.

فعلى سبيل المثال، تستخدم عالمة البيئة دانا شوكيرباييفا تحليلات تنبؤية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لدعم صحة الغابات وإعادة التشجير وإدارة الكربون في كازاخستان، موظفةً التكنولوجيا للتدخل قبل أن يصبح الضرر البيئي غير قابل للعكس.

ويساعد كاتشا «شوغون» ماهادومرونغكول، من خلال منظمة بنتا لإعادة تدوير المعدات الطبية، على إعادة توظيف معدات طبية تزيد قيمتها على 50 مليون دولار في 20 دولة. وقد أسهم عمله في طرح كاحل اصطناعي صُمم في مختبر الإعلام بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في السوق بتكلفة أقل بنسبة 95%.

أما مؤسسة RIVET التي تقودها هيفا سديري فقد وزعت أكثر من 1,200 منحة صغيرة على نحو 3,000 مبتكر شاب في 80 دولة. وعلى نحو مماثل، تدعم جورجينا موندينو رواد الأعمال الشباب والشركات الناشئة في مراحلها المبكرة في الأرجنتين من خلال شركتها الاستشارية «إيكوس لاب». وكلتاهما تعملان على توسيع فرص الوصول إلى الإمكانات والفرص.

وشاركت مونال بهاتاراي في تأسيس «بهاندينشو»، وهي منصة للتكنولوجيا المدنية تجمع آراء المواطنين بصورة مجهولة بشأن الخدمات العامة، بما يساعد على إنشاء حلقات مستمرة للتغذية الراجعة بين المؤسسات في نيبال والأشخاص الذين تخدمهم. كما تشغل منصب المديرة العامة في «كانوبي نيبال»، حيث تعمل على توفير فرص تعليمية للأطفال المحرومين من الخدمات الكافية.

وتعمل الطبيبة أدريانا فيولا ميراندا على تحسين تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية في إندونيسيا. وهي جزء من فريق «صندوق الألف يوم»، الذي يعمل على تزويد 1.5 مليون عامل في مجال الصحة المجتمعية بالأدوات والقدرات اللازمة للوقاية من التقزم لدى الأطفال.

من النمو إلى الإدارة المسؤولة للموارد

يصنف بحث «نبض الشباب» الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي تغير المناخ والتدهور البيئي ضمن التهديدات التي تثير أكبر قدر من القلق لدى الجيل الأصغر سناً. ويستجيب هؤلاء القادة لذلك من خلال الربط بين القيمة البيئية والقيمة التجارية.

فهم يتعاملون مع النفايات والتنوع البيولوجي والقدرة على الصمود باعتبارها مجالات يمكن أن تحقق أيضاً جدوى اقتصادية.

يدرس عالم الأحياء لويز سيريغيلي كيفية تأثير النباتات الغازية سلباً في شبكات التلقيح لدى نحل العسل، رابطاً بين العلوم البيئية والأمن الغذائي. ويوضح بحثه كيف يمكن للتغيرات في التنوع البيولوجي أن تؤثر في النظم البيئية التي يقوم عليها إنتاج الغذاء، مقدماً أدلة يمكن الاستفادة منها في التكيف مع تغير المناخ وبناء أنظمة زراعية أكثر قدرة على الصمود.

وتدعم كيارا وينونا سويني، مديرة البرامج في «مركز يونس للبيئة»، رواد الأعمال الاجتماعيين، كما تقود مبادرة المشتريات ذات الأثر الدائري، بما يساعد على خلق الطلب اللازم لتوسيع نطاق الحلول القائمة على الاقتصاد الدائري.

ويركز آخرون على الابتكار في جانب العرض، من خلال تحويل النفايات إلى مدخلات لإنتاج مواد منخفضة الكربون وطاقة ميسورة التكلفة. فعلى سبيل المثال، تحول شركة «ريفورا» التابعة لكاريمي غيين ليبيين المخلفات الزراعية والغذائية إلى مكونات ومواد حيوية تجارية. ويقود كارلوس أيفازيان مبادرة «كنوز مهدرة» في لبنان لتحويل النفايات العضوية إلى وحدات تدفئة تعمل بالكتلة الحيوية، ما يسهم في الحد من فقر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات.

كما بدأ كثير منهم مسيرتهم القيادية في سن مبكرة، من خلال التطوع إلى جانب أقرانهم لمعالجة التحديات في مجتمعاتهم المحلية.

التكنولوجيا بمسؤولية

أفرز عقد من التقدم التكنولوجي غير المسبوق موجة جديدة من القادة الذين يطرحون أسئلة أكثر صعوبة: هل هذه التكنولوجيا موثوقة؟ هل تعمل لصالح الجميع؟ وهل تصل إلى الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها؟

من خلال مبادرته «مسار تك»، يعمل مطور البرمجيات محمود الوطني على إيصال الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى الشركات الصغيرة والمنظمات غير الربحية، بما يضمن ألا تقتصر فوائد التكنولوجيا الناشئة على المؤسسات الكبيرة وذات الموارد الوفيرة. أما عايدة العوضي، وهي مهندسة حلول لتكنولوجيا المعلومات في شركة «هيوليت باكارد إنتربرايز»، فتعمل على بنية تحتية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح للمؤسسات ربط البيانات وإدارتها بأمان عبر بيئات موزعة.

ويعمل إدوين لاي مع حكومات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ على تطوير حلول التنقل الكهربائي والذاتي والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بدءاً من شبكات النقل منخفضة الكربون ووصولاً إلى مراكز التنقل الذكي. كما أسهم في وضع معايير «مجلس المدن الذكية» للبنية التحتية المتكاملة للنقل. ويوضح عمله كيف يمكن للتكنولوجيات الناشئة أن توسع نطاق الاتصال والفرص الاقتصادية من خلال أنظمة حضرية أكثر ذكاءً.

ويدرك آخرون، مثل ندى السعدي، أن فاعلية التكنولوجيا تعتمد أيضاً على تنوع الرؤى التي تدخل في تصميمها. وبصفتها باحثة دكتوراه في مجال الذكاء الاصطناعي الطبي وأحد المشاركين في تطوير إطار «MEDIC»، تدعو إلى معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والتحيز من خلال إطار يقيّم النماذج اللغوية الكبيرة المستخدمة في المجال السريري من حيث قدرتها على الاستدلال الطبي.

وفي «ميريديان إيه آي»، يعمل بنجامين بفيفر على اتخاذ القرارات المالية المدعوم بالذكاء الاصطناعي. ويطور أدوات تساعد المستثمرين على تحليل كميات كبيرة من بيانات الأسواق والشركات، مع الحفاظ على الشفافية والإشراف البشري.

ويعمل فرانسيسكو خافيير سوازو كاسترو عند تقاطع المخاطر والتكنولوجيا والنزاهة المالية في «ريميتلي»، وهي منصة للمدفوعات العابرة للحدود. ومع توسع التمويل الرقمي وتزايد تعقيد أساليب الاحتيال، يركز عمله على أحد التحديات الأساسية التي ستحدد ملامح النظام المالي المقبل: توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات دون المساس بالثقة والأمن.

سد فجوة الميل الأخير

يمتد التحدي أيضاً إلى ضمان وصول التقنيات التي نبتكرها إلى الأشخاص والأماكن التي جرى استبعادها تاريخياً.

من خلال «GramIN»، تساعد ساكشي شارما على سد الفجوة التكنولوجية في المناطق الريفية عبر إنشاء مراكز لتبني التكنولوجيا في ريف الهند، ودعم النساء والمزارعين بتطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي. أما مريم نوريا كوني فتعمل على توسيع المسارات التي تتيح للشابات في غرب إفريقيا دخول الاقتصاد الرقمي. ومن خلال «هاكيلي»، تعمل على تطوير برامج لمحو الأمية الرقمية، وتطوير البرمجيات، والأمن السيبراني، وتنمية المهارات بهدف توسيع المشاركة في منظومة التكنولوجيا المتنامية في المنطقة.

ويعمل مهندس الطيران والفضاء ومؤسس «فورا روبوتكس» شمس الدين جبريل على تطوير طائرات مسيرة مصممة ومهندسة محلياً لخدمة الزراعة الدقيقة في إفريقيا. وتستطيع أنظمته مراقبة المحاصيل، واكتشاف الأمراض، وتوجيه استخدام المبيدات إلى المناطق المستهدفة، بما يقلل التعرض للمواد الكيميائية ويؤتمت الأعمال الزراعية الميدانية كثيفة العمالة.

أما ثيودوريك تشيو فيوظف التكنولوجيا في مجال آخر يشهد حاجة ملحّة، وهو الرعاية الصحية النفسية. ومن خلال خدمات الدعم المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تقدمها «إنتلكت»، تصل مبادرته إلى أكثر من أربعة ملايين عضو في أكثر من 100 دولة وبـ120 لغة، جامعةً بين الأدوات الرقمية والتوجيه والرعاية السريرية.

نموذج مختلف للقيادة

يمثل هؤلاء القادة، كل بطريقته الخاصة، جيلاً جديداً من المبتكرين والباحثين ورواد الأعمال، يسعون جميعاً إلى معالجة مشكلات اجتماعية مستعصية عجزت الأنظمة القائمة عن حلها بصورة فعالة.

كما بدأ كثير منهم مسيرتهم القيادية في سن مبكرة، من خلال التطوع إلى جانب أقرانهم لمواجهة التحديات في مجتمعاتهم المحلية.

وفي الاجتماع السنوي لقادة المستقبل العالميين، تعبر هذه الأصوات الصاعدة عن أولويات الجيل المقبل، وتوفر فرصة فريدة للقادة الراسخين للانخراط في حوار وشراكات بين الأجيال.

المصدر

مقالات ذات صلة