القائمة الرئيسية

تقرير : المعادن الحرجة في أمريكا اللاتينية: تحويل الثروة الجيولوجية إلى قوة صناعية إقليمية

تقرير : المعادن الحرجة في أمريكا اللاتينية: تحويل الثروة الجيولوجية إلى قوة صناعية إقليمية
ملخص المقال

يناقش هذا التقرير الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها أمريكا اللاتينية في مجال المعادن الحرجة، مثل النحاس والليثيوم والعناصر الأرضية النادرة، وكيف يمكن تحويل هذه الثروة الجيولوجية إلى قيمة اقتصادية وصناعية أكبر عبر تطوير سلاسل القيمة، وتعزيز المعالجة والتصنيع، وتحسين البنية التحتية والتمويل والابتكار والمهارات والسياسات. كما يبرز التقرير أهمية التعاون الإقليمي في ربط نقاط القوة المتكاملة بين دول المنطقة، وجذب الاستثمارات، وتطوير حلول مشتركة في مجالات المياه والطاقة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، بما يمكّن أمريكا اللاتينية من الانتقال من مجرد مورد للمواد الخام إلى لاعب أكثر تأثيراً وتنافسية في الاقتصاد العالمي للمعادن الحرجة.

ورقة بيضاء

أغسطس 2026

بالتعاون مع ماكنزي آند كومباني

إخلاء المسؤولية

ينشر المنتدى الاقتصادي العالمي هذه الوثيقة مساهمةً منه في مشروع أو مجال معرفي أو تفاعل. وقد جاءت النتائج والتفسيرات والاستنتاجات الواردة فيها ثمرة عملية تعاونية يسّرها المنتدى الاقتصادي العالمي وأقرّها، بالتنسيق مع اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي التابعة للأمم المتحدة، غير أن هذه النتائج لا تعبّر بالضرورة عن آراء اللجنة أو المنتدى الاقتصادي العالمي أو جميع أعضائه وشركائه أو أصحاب المصلحة الآخرين.

© 2026 المنتدى الاقتصادي العالمي. جميع الحقوق محفوظة. لا يجوز إعادة إنتاج أي جزء من هذا المنشور أو نقله بأي شكل أو وسيلة، بما في ذلك التصوير أو التسجيل، أو من خلال أي نظام لتخزين المعلومات واسترجاعها.

المقدمة

لطالما احتلت أمريكا اللاتينية موقعاً محورياً في اقتصاد التعدين العالمي. فهي تمتلك بعضاً من أكبر احتياطيات النحاس والليثيوم والمعادن الحرجة الأخرى في العالم، وتستند إلى عقود من الخبرة في مجال التعدين، والقدرات الصناعية، والكفاءات التقنية.

ومع تسارع التحول في قطاع الطاقة، وانتشار الكهرباء، ونمو الاقتصاد الرقمي، وما يصاحب ذلك من ارتفاع الطلب على إمدادات المعادن الحرجة شديدة التركّز، تواجه أمريكا اللاتينية فرصة مزدوجة: دعم تنويع سلاسل القيمة العالمية للمعادن وتعزيز قدرتها على الصمود، وفي الوقت نفسه تطوير اقتصادها الخاص.

غير أن تحقيق هذه الفرصة قد يتطلب أكثر من مجرد زيادة الإنتاج. فلا تزال فجوات البنية التحتية، بما في ذلك القيود المتعلقة بالحصول على المياه والطاقة، وتحديات التمويل، وتشتت منظومات الابتكار، ونقص المهارات، والاختلافات في السياسات، تحد من الاستثمار وخلق القيمة في المنطقة.

ونظراً إلى تعقيد هذه التحديات ونقاط القوة النسبية التي تتمتع بها المنطقة، يمكن لمزيد من التعاون في مختلف أنحاء أمريكا اللاتينية أن يؤدي دوراً محورياً، بدعم من تحرك منسق بين الحكومات وقطاع الأعمال والمؤسسات المالية والأوساط الأكاديمية والمنظمات الإقليمية.

ويتيح العقد المقبل فرصة لتحويل وفرة الموارد في أمريكا اللاتينية إلى قدرة تنافسية مستدامة. فمن خلال البناء على القدرات الوطنية المتكاملة، تستطيع المنطقة تطوير منظومات للمعادن الحرجة، وفي الوقت نفسه توليد النمو وفرص العمل والقدرات.

وفي هذا السياق، جمعت مبادرة «تأمين المعادن من أجل الطاقة والتكنولوجيات» التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، بالتنسيق مع اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وبالتعاون مع ماكنزي آند كومباني، أصحاب مصلحة من القطاعين العام والخاص لفهم العوائق التي تواجه صناعة المعادن الحرجة بصورة أفضل، وتحديد حلول عملية للتغلب عليها.

ويستند هذا التقرير إلى تلك المناقشات، مساهمةً في بناء سلاسل قيمة أكثر تنافسية وقدرة على الصمود للمعادن الحرجة في أمريكا اللاتينية.

روبرتو بوكا
رئيس مركز الطاقة والمواد، وعضو اللجنة التنفيذية، المنتدى الاقتصادي العالمي

ماريسول أرغويتا دي باريّاس
رئيسة الأجندة الإقليمية لأمريكا اللاتينية، وعضو اللجنة التنفيذية، المنتدى الاقتصادي العالمي

أغسطس 2026

الملخص التنفيذي

يمكن لمزيد من التعاون الإقليمي أن يعزز موقع أمريكا اللاتينية عبر سلاسل قيمة المعادن الحرجة.

يتزايد الطلب العالمي على المعادن الحرجة بوتيرة أسرع من العرض، الذي لا يزال شديد التركّز جغرافياً، وهو ما يخلق فرصة استراتيجية لأمريكا اللاتينية لزيادة الإمدادات العالمية وتنويعها. وتمتلك المنطقة قاعدة كبيرة ومتنوعة من الموارد، كما تُعد منتجاً رئيسياً للمعادن الحرجة، بما في ذلك النحاس والليثيوم، وتستفيد من قطاع تعدين راسخ، وقاعدة صناعية قوية، وقربها من أسواق رئيسية.

لكن امتلاك الموارد لا يؤدي تلقائياً إلى خلق قيمة اقتصادية أوسع. فهناك عدة دول في أمريكا اللاتينية تمتلك موارد معدنية عالمية المستوى، لكنها لم تطورها بعد على نطاق يتناسب مع حجمها. وفي حين رسخت دول كثيرة موقعاً قوياً في مراحل التعدين الأولية، لا تزال مشاركتها محدودة في المعالجة والتكرير والتصنيع في المراحل اللاحقة.

وتوجد أيضاً فرص كبيرة لتوسيع منظومات الموردين المحلية والإقليمية التي توفر المدخلات والخدمات المتخصصة لقطاع التعدين، بما يساعد على تحويل وفرة الموارد في المنطقة إلى تنمية صناعية أوسع وقدرة تنافسية طويلة الأمد.

يحدد هذا التقرير ستة مجالات ذات أولوية للنظر فيها: البنية التحتية، والتكنولوجيا والابتكار، والتمويل، والسياسات، والأثر الاجتماعي، والمواهب، مع تسليط الضوء على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي باعتباره عاملاً حاسماً في دعم القدرة التنافسية وتوليد القيمة.

ويعكس التقرير مناقشات متعددة الأطراف، ويعرض دراسات حالات يجري تنفيذها بالفعل في مختلف أنحاء أمريكا اللاتينية، بما في ذلك ممرات لوجستية عابرة للحدود، وبنية تحتية مشتركة للمياه، وشراكات في مجال الطاقة المتجددة، ومنصات للابتكار، ونماذج للتمويل المختلط، ومبادرات لتنمية القوى العاملة.

واستناداً إلى هذه النتائج، يسلط التقرير الضوء على ستة إجراءات محتملة لأصحاب المصلحة:

  • تعزيز آليات التعاون الإقليمي.
  • تحديد تجمعات المعادن الحرجة ذات الأولوية.
  • دفع مشروعات البنية التحتية المشتركة إلى الأمام.
  • الاستفادة من دعم بنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات تمويل التنمية.
  • تنسيق منصات الابتكار.
  • مواءمة تنمية القوى العاملة مع احتياجات التجمعات الصناعية.

ويمكن لهذه الإجراءات مجتمعة أن تساعد أمريكا اللاتينية على الانتقال من مبادرات وطنية متفرقة إلى منظومات إقليمية أكثر تكاملاً وجاهزية للاستثمار، قادرة على جذب رأس المال، وتوليد قيمة أكبر عبر سلاسل الإمداد، وتعزيز مكانة المنطقة كمورد عالمي رائد وشريك في الابتكار ضمن سلاسل قيمة المعادن الحرجة.

1. تحديد السياق

حددت سلسلة من المشاورات وورش العمل بين القطاعين العام والخاص ستة مجالات ذات أولوية لتعزيز سلاسل قيمة المعادن الحرجة في أمريكا اللاتينية، على أن يدعمها التعاون الإقليمي.

على مدى تسعة أشهر بين عامي 2025 و2026، جمع المنتدى الاقتصادي العالمي، بالتنسيق مع اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وبالتعاون مع ماكنزي آند كومباني، مجتمعاً من القطاعين العام والخاص يضم أكثر من 120 خبيراً من 30 دولة مختلفة من المنطقة وخارجها، بهدف تحديد التحديات والحلول اللازمة لدعم تطوير سلاسل قيمة متكاملة ومستدامة وذات قيمة مضافة للمعادن الحرجة في أمريكا اللاتينية.

ويسلط هذا التقرير الضوء على تلك الحلول ودراسات الحالات الواقعية التي يُقصد منها إلهام دول أمريكا اللاتينية وإثراء عملية اتخاذ القرار لدى أصحاب المصلحة. ولا يدعو التقرير إلى تبني سياسات عامة بعينها، بل يعرض أمثلة على آليات جرى تحديدها من خلال الحوار مع أصحاب المصلحة ويمكن أن تدعم التنفيذ.

ويأتي هذا التحليل الإقليمي المتعمق ضمن مبادرة «تأمين المعادن من أجل الطاقة والتكنولوجيات» التي أطلقها المنتدى الاقتصادي العالمي، ويستند إلى تحليل إقليمي مماثل أُجري في منطقة الجنوب الأفريقي.

ويتوافق نطاق المعادن الحرجة التي يتناولها التقرير مع قائمة المعادن الحرجة لعام 2025 الصادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.

ورغم أن التقرير يقدم رؤية إقليمية، فإن تحليله يركز أساساً على ست دول هي: الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وتشيلي والمكسيك وبيرو، وذلك استناداً إلى حجم احتياطياتها من المعادن الحرجة، وحجم إنتاجها، والأهمية الاقتصادية لقطاع التعدين لديها.

ومع ذلك، يستفيد التقرير أيضاً من الدروس القابلة للتطبيق المستخلصة من دول أخرى في أمريكا اللاتينية تمتلك موارد أقل حجماً، لكنها تساهم بشكل ملموس في القطاع من خلال خدمات التعدين، ومنظومات الابتكار، والريادة في الأثر الاجتماعي، والتعاون الإقليمي.

ويقصد التقرير بتجمعات المعادن الحرجة المنظومات المترابطة التي تجمع بين الموارد المعدنية، والبنية التحتية، والقدرات الصناعية، والموردين، والمواهب، والاستثمارات حول معادن محددة أو فرص بعينها في سلسلة القيمة.

1.1 المنهجية

تُعد أمريكا اللاتينية من أبرز المناطق عالمياً في إنتاج المعادن الحرجة، لكن جزءاً كبيراً من إمكاناتها في توليد قيمة اقتصادية أكبر لا يزال غير مستغل.

وبالاستناد إلى قاعدتها القوية في مجال التعدين، تتمتع المنطقة بفرصة لتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، وتوسيع قدرات المعالجة، وجذب الاستثمارات لدعم تنمية صناعية أوسع.

1.2 تعريف المشكلة

من خلال سلسلة من المشاورات وورش العمل، حدد أصحاب المصلحة ستة مجالات رئيسية لتطوير سلاسل قيمة المعادن الحرجة في المنطقة: البنية التحتية، والتكنولوجيا والابتكار، والتمويل، والسياسات، والأثر الاجتماعي، والمواهب.

وبرز التعاون الإقليمي باعتباره عاملاً داعماً مهماً يتقاطع مع جميع هذه المجالات.

1.3 مجالات التركيز

البنية التحتية

النقل والخدمات اللوجستية

تحد فجوات النقل والخدمات اللوجستية من قدرة الدول على توسيع نطاق الاستخراج وتحقيق كامل القيمة في المراحل الأولية من سلسلة القيمة.

وعلى الرغم من وجود بنية تحتية متطورة للنقل والخدمات اللوجستية في أجزاء من المنطقة، فإن ضعف الربط عبر الحدود يؤدي إلى ارتفاع التكاليف.

ويكشف مؤشر أداء الخدمات اللوجستية لعام 2023 الصادر عن البنك الدولي، الذي يعكس تصورات حول أداء الخدمات اللوجستية في الدول بما يشمل كفاءة الجمارك وجودة البنية التحتية المرتبطة بالتجارة والنقل وجودة الخدمات اللوجستية، عن فجوة كبيرة في أداء أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

فقد سجلت المنطقة 2.64 نقطة، تراوحت بين 2.2 في كوبا و3.2 في البرازيل، مقارنة بمتوسط 3.6 نقطة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

توافر المياه

على الرغم من أن أمريكا اللاتينية تمتلك أكثر من ثلث موارد المياه العذبة في العالم، فإن هذه الموارد موزعة بشكل غير متكافئ، ما يؤدي إلى ندرة محلية وتنافس على المياه.

ويشكل ذلك تحدياً خاصاً أمام إنتاج النحاس والليثيوم، الذي يتطلب كميات كبيرة من المياه، إذ تقع احتياطيات مهمة من هذه المعادن في مناطق تعاني ضغوطاً مائية.

وتقع أجزاء من «مثلث الليثيوم»، الذي يضم أكثر من نصف موارد الليثيوم في العالم، إضافة إلى أكبر منجم للنحاس عالمياً، في صحراء أتاكاما، وهي واحدة من أكثر الأماكن جفافاً على كوكب الأرض.

وتتفاقم هذه التحديات بسبب تفاوت قدرات مراقبة المياه في أنحاء المنطقة.

موثوقية أنظمة الطاقة

تتمتع أمريكا اللاتينية بمزيج طاقة نظيف نسبياً تدعمه موارد كبيرة من الطاقة المتجددة، وتحتل المرتبة الثالثة من بين ست مناطق عالمية في مؤشر تحول الطاقة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

ومع ذلك، لا تزال البنية التحتية للشبكات الكهربائية غير متطورة بما يكفي. وتستثمر أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي نحو 3 مليارات دولار سنوياً في شبكات نقل الكهرباء، في حين تحتاج إلى ما بين 6 و8 مليارات دولار سنوياً لتلبية الاحتياجات المستقبلية.

كما حالت القيود التي تواجه الشبكات ونقل الكهرباء، إلى جانب عوامل أخرى، دون وصول أكثر من 53 تيراواط ساعة من الكهرباء المتجددة إلى الشبكة في عام 2024، ما أدى إلى خسائر اقتصادية تُقدر بنحو 7 مليارات دولار.

البنية التحتية الرقمية

يتفاوت مستوى تطور البنية التحتية الرقمية بين مناطق التعدين المختلفة.

ويؤدي ضعف الاتصال، وتشتت أنظمة البيانات التشغيلية، وعدم تكافؤ القدرات إلى تقييد نشر العمليات عن بُعد، والمراقبة في الوقت الفعلي، والأتمتة، والذكاء الاصطناعي.

وهذا بدوره يحد من فرص تحسين الإنتاجية، مثل إدارة استخدام المياه والطاقة، وتنسيق سلسلة القيمة بين المواقع المتباعدة.

التكنولوجيا والابتكار

التكنولوجيات المبتكرة

تستثمر أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي مبالغ محدودة نسبياً في البحث والتطوير، إذ بلغت الإنفاقات نحو 0.7% فقط من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023، مقارنة بأكثر من 2% في الاتحاد الأوروبي ونحو 3.5% في الولايات المتحدة.

ويكتسب ذلك أهمية خاصة بالنسبة إلى قطاع التعدين، حيث يمكن لمحدودية تمويل البحث والتطوير، والمخاطر المرتبطة بالتكنولوجيات غير المثبتة تجارياً، أن تقيد الانتقال من المشروعات التجريبية إلى الاستخدام التجاري.

منظومات الابتكار

يصعب التعامل مع التحديات المعقدة التي تواجه قطاع المعادن الحرجة من خلال مبادرات منعزلة.

ونظراً إلى محدودية برامج الابتكار واسعة النطاق والمتعددة الأطراف والعابرة للحدود، فإن كثيراً من جهود الابتكار في المنطقة لا تزال متفرقة ويتم تنفيذها بصورة مستقلة.

التمويل

تواجه المشروعات الجديدة في مراحلها المبكرة متطلبات رأسمالية أولية مرتفعة، وفترات طويلة لتطوير المشروعات، وتقلباً في أسعار السلع، ومخاطر متصورة مرتبطة بالدول.

وتبدأ هذه التحديات منذ مرحلة الاستكشاف، حيث ظل الاستثمار راكداً نسبياً خلال العقد الماضي رغم ارتفاع تكاليف اكتشاف الرواسب المعدنية الجديدة.

كما أن التمويل المتاح لأنشطة التكرير والتصنيع في المراحل اللاحقة محدود، وهو ما يقيّد إضافة القيمة والتنمية الصناعية الأوسع في المنطقة.

السياسات

يمكن أن تنشأ اختناقات في السياسات نتيجة عدم اليقين وعدم الاتساق في الأطر التنظيمية، وعمليات التخطيط وإصدار التصاريح، والمشاورات المجتمعية، والمعايير البيئية، والمشتريات العامة، والأنظمة الضريبية، وهياكل الحوكمة بين الدول.

وقد تعيق هذه التحديات التعاون وتثبط الاستثمارات طويلة الأجل.

الأثر الاجتماعي

يُعد الالتزام بمعايير بيئية واجتماعية صارمة أمراً حاسماً للحفاظ على القبول الاجتماعي للشركات وقدرتها على مواصلة أنشطتها.

وقد يؤدي عدم الالتزام بذلك إلى نزاعات اجتماعية، وتحديات قانونية، وتأخيرات كبيرة في المشروعات.

ووجدت دراسة عالمية أجرتها شركة ERM عام 2023 أن 62% من مشروعات التعدين التي تعرضت لتأخيرات مرتبطة بالحصول على التصاريح كان سبب تأخرها معارضة أصحاب المصلحة أو مخاوفهم بشأن الآثار البيئية للمشروع.

المواهب

يواجه قطاع المعادن الحرجة فجوة عالمية كبيرة في المهارات.

وفي أمريكا اللاتينية، يمكن أن يرتفع الطلب على العمالة المرتبطة بالمشروعات بشكل حاد خلال السنوات القليلة المقبلة.

وهناك نقص حاد في الجيولوجيين من المستويين المتوسط والعالي، والمهندسين الكيميائيين، وقادة تنفيذ المشروعات، في وقت يتقاعد فيه المهنيون ذوو الخبرة ولا تكفي أعداد الخريجين لتعويضهم.

وفي الوقت ذاته، يؤدي التوسع في اعتماد التقنيات الرقمية إلى زيادة الطلب على مهارات تعاني المنطقة أصلاً نقصاً فيها.

كما أن القدرات المحلية في المواد المتقدمة، وتكنولوجيات المعالجة، والتصنيع محدودة، ما يعيق التنمية الصناعية في المراحل اللاحقة من سلسلة القيمة.

وفي الأسواق التعدينية الناشئة، قد تمتد فجوات القدرات إلى ما هو أبعد من توافر القوى العاملة لتشمل تطوير المشروعات، والهندسة، والإدارة التشغيلية، ومنظومات الموردين.

وتشكل مجالات التركيز الستة السابقة الإطار الذي يستند إليه باقي التقرير.

2. من وفرة الموارد إلى توليد القيمة

يخلق الطلب العالمي على المعادن الحرجة فرصة استراتيجية أمام أمريكا اللاتينية لتعزيز منظومتها الصناعية واقتصادها.

تمتلك أمريكا اللاتينية فرصة فريدة لتصبح مورداً رئيسياً للمعادن الأساسية للتحول في قطاع الطاقة. ويتمثل التحدي الذي تواجهه المنطقة، والفرصة المتاحة أمامها، في تحويل ما تتمتع به من ثروة جيولوجية استثنائية إلى نمو مستدام، ووظائف جيدة، وقيمة مشتركة.

وسيعتمد تحقيق ذلك على أطر تنظيمية تنافسية، وخدمات لوجستية فعالة، واستثمارات طويلة الأجل، وشراكات قوية بين القطاعين العام والخاص.

غوستافو بيمنتا، الرئيس التنفيذي لشركة Vale

2.1 تمتلك المنطقة احتياطيات كبيرة

يرتفع الطلب العالمي على المعادن الحرجة بسرعة، في حين يواجه نمو العرض صعوبة في مواكبة هذا الطلب ويظل شديد التركّز.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية، استناداً إلى المشروعات الموجودة حالياً في خطوط التطوير، أن يقل المعروض العالمي من النحاس عن الطلب بنحو 25% بحلول عام 2035.

ومن العوامل الرئيسية وراء ذلك الفترة الزمنية الطويلة اللازمة لبدء تشغيل مناجم النحاس الجديدة، والتي تتجاوز 15 عاماً.

ومن المتوقع أن يواجه الليثيوم ضغوطاً مماثلة.

وتتفاقم مخاطر الإمدادات نتيجة ركود الإنفاق على الاستكشاف في المواقع الجديدة والارتفاع الحاد في تكلفة اكتشاف الرواسب المعدنية الجديدة على مدى العقدين الماضيين.

وفي هذا السياق، يمكن لأمريكا اللاتينية أن تؤدي دوراً محورياً في سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحرجة.

فالمنطقة تمتلك احتياطيات كبيرة من النحاس والليثيوم والنيكل والغرافيت والمنغنيز والعناصر الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الأساسية للتحول في قطاع الطاقة، وانتشار الكهرباء، والبنية التحتية الرقمية.

ومن أبرز موارد المعادن الحرجة في أمريكا اللاتينية:

  • تمتلك الأرجنتين وتشيلي معاً نحو 40% من احتياطيات الليثيوم العالمية.
  • تمتلك تشيلي وبيرو معاً نحو 30% من احتياطيات النحاس العالمية.
  • تمتلك البرازيل نحو 25% من احتياطيات الغرافيت العالمية، ونحو 15% من احتياطيات العناصر الأرضية النادرة.

ومن حيث الإنتاج، تمثل أمريكا اللاتينية نحو 40% من إنتاج النحاس المستخرج من المناجم عالمياً ونحو 30% من إنتاج الليثيوم المستخرج عالمياً.

وإلى جانب وفرة موارد الطاقة المتجددة، والخبرة الراسخة في التعدين، والقرب من الأسواق الدولية الرئيسية، يمكن لهذه المزايا أن تجعل المنطقة مساهماً مهماً في إمدادات المعادن المستقبلية.

2.2 وفرة الموارد لم تتحول بعد إلى توليد كامل للقيمة

إن امتلاك الموارد المعدنية لا يتحول تلقائياً إلى إنتاج أو استثمار أو خلق قيمة اقتصادية أوسع.

فتمتلك عدة دول موارد معدنية عالمية المستوى، لكنها لم تحولها بعد إلى إنتاج على نطاق يتناسب مع حجم قاعدة مواردها.

فعلى سبيل المثال، تمتلك بوليفيا بعضاً من أكبر موارد الليثيوم في العالم، وتنتج كربونات الليثيوم وتصدرها. غير أن التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والتكنولوجيا والتسويق حدت حتى الآن من قدرتها على زيادة الإنتاج وتوليد قيمة اقتصادية أوسع.

وفي الوقت ذاته، بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي نحو 189 مليار دولار في عام 2024، بزيادة تجاوزت 7% مقارنة بعام 2023، لكنه ظل أدنى من مستويات عام 2010 عند قياسه نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي.

ومثل قطاع التعدين حصة مهمة لكنها متقلبة من الاستثمار، إذ بلغ متوسطه 11% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في عينة من 11 دولة بين عامي 2005 و2023، متراوحاً بين 1.8% في عام 2017 و24.5% في عام 2008.

وبالإضافة إلى ذلك، فعلى الرغم من أن أمريكا اللاتينية رسخت موقعاً قوياً في أنشطة التعدين الأولية، فإنها تولد قيمة أقل في مراحل التكرير الوسيطة والأنشطة اللاحقة.

وتقدر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن 62% من صادرات المعادن الحرجة من أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تتكون من مواد خام، في حين تمثل السلع المعالجة 38% فقط.

ويعكس هذا التفاوت مجموعة من العوامل، من بينها التخصص التاريخي في الاستخراج، وهيمنة مراكز التكرير القائمة في الصين، وقيود البنية التحتية، ومحدودية الاندماج في سلاسل إمداد التصنيع في المراحل اللاحقة.

كما يعكس بعض التحديات الخاصة بمعادن معينة، ومنها النيكل اللاتيري الموجود في المنطقة، والذي يحتاج إلى عمليات معالجة أكثر تعقيداً من خامات الكبريتيد للوصول إلى الجودة المناسبة لصناعة البطاريات.

ويسلط ذلك الضوء على فرصة أمام الدول لتوليد قيمة صناعية واقتصادية أكبر في المجالات التي تتمتع فيها بمزايا تنافسية.

ولا يقتصر توليد القيمة على التكرير والتصنيع.

فمنظومات موردي قطاع التعدين، التي تشمل المعدات، والخدمات الهندسية، والمواد الكيميائية، والصيانة، والخدمات اللوجستية، والحلول الرقمية، والخدمات البيئية، يمكن أن تولد أيضاً قيمة اقتصادية كبيرة، ووظائف تتطلب مهارات عالية، وقدرات على الابتكار والتصدير.

وتدفع المنافسة الجيوسياسية المتزايدة، وتسارع نشر تقنيات الطاقة النظيفة، والطلب المتنامي على سلاسل إمداد قادرة على الصمود إلى زيادة الاهتمام بمصادر جديدة وأكثر تنوعاً للمعادن الحرجة وبوجهات استثمار جديدة.

ونتيجة لذلك، يتزايد الاهتمام بأمريكا اللاتينية كشريك في مجال المعادن الحرجة، في وقت تسعى فيه الحكومات والشركات إلى تحسين مرونة سلاسل الإمداد من خلال مزيد من التنويع الجغرافي.

ويتيح ذلك للمنطقة فرصة لتعزيز موقعها في قطاع المعادن الحرجة وجذب استثمارات طويلة الأجل.

2.3 تحفيز مزيد من توليد القيمة قد يتطلب تعاوناً إقليمياً أقوى

على الرغم من أن الحجم عامل أساسي للقدرة التنافسية الإقليمية، فإن توليد قيمة أكبر على المدى الطويل من المعادن الحرجة لا يتطلب أن تسعى جميع الدول وراء الفرص نفسها عبر سلسلة القيمة.

ويُظهر قطاع النحاس في تشيلي كيف يمكن توليد قيمة اقتصادية كبيرة من عمليات تعدين عالمية المستوى، والخبرة التقنية، ومنظومات الموردين.

غير أن الفجوة بين ما تمتلكه أمريكا اللاتينية من موارد وبين مشاركتها في التكرير والمعالجة والتصنيع في المراحل اللاحقة تبرز فرصة أمام الدول لتطوير استراتيجيات مختلفة لتوليد القيمة وفقاً لمزاياها النسبية وحجم القيمة الاقتصادية التي يتيحها كل معدن.

وبالنسبة إلى بعض الدول، قد يعني ذلك تعزيز الإنتاجية في المراحل الأولية، في حين قد يعني بالنسبة إلى دول أخرى التوسع في المعالجة والتكنولوجيا والتصنيع.

ومن المرجح أن يتطلب الانتقال إلى ما هو أبعد من تصدير المعادن الخام والوسيطة تقدماً في التكنولوجيا وتطوير منظومات قائمة على التجمعات الصناعية تربط الموارد بالبنية التحتية والموردين والمواهب والاستثمار، بما يمكّن المنطقة من تنفيذ مراحل أعلى قيمة في سلسلة الإنتاج.

3. مبررات التعاون الإقليمي

يمكن للتعاون الإقليمي تعزيز القدرة التنافسية لأمريكا اللاتينية من خلال تمكين سلاسل قيمة متكاملة للمعادن الحرجة تستفيد من نقاط القوة المتكاملة في المنطقة.

3.1 تمتلك أمريكا اللاتينية نقاط قوة متكاملة

في حالة أمريكا اللاتينية، تبرز مبررات قوية بشكل خاص للتعاون، لأن الميزة التنافسية الأساسية للمنطقة تكمن في تكامل مواردها وقدراتها الصناعية.

وتوضح الأمثلة التالية كيف يمكن لنقاط القوة المتكاملة بين الدول أن تساهم في بناء سلسلة قيمة إقليمية للمعادن الحرجة:

  • تتمتع تشيلي وبيرو بموقع قوي في إنتاج النحاس والخبرة التعدينية.
  • تمتلك الأرجنتين وبوليفيا بعضاً من أكبر موارد الليثيوم في العالم.
  • تجمع البرازيل بين احتياطيات كبيرة من العناصر الأرضية النادرة وقدرات صناعية وتصنيعية متقدمة.
  • تمتلك كولومبيا احتياطيات مهمة من النيكل.
  • تمتلك كوستاريكا صناعة إلكترونيات متنامية.
  • تتمتع المكسيك بقاعدة صناعية راسخة وقرب من أسواق صناعية رئيسية.
  • تؤدي المكسيك وبنما وبيرو وتشيلي دور مراكز لوجستية إقليمية رئيسية.
  • تمتلك أوروغواي وعدد من الدول المذكورة قدرات وإمكانات قوية في مجال الطاقة المتجددة.

وهذه المزايا النسبية متكاملة وليست متنافسة.

فعلى سبيل المثال، يتطلب تطوير سلاسل قيمة معقدة مثل البطاريات مجموعة واسعة من المدخلات، تشمل الليثيوم والنيكل والمنغنيز والغرافيت والنحاس، إضافة إلى تقنيات المعالجة، والخبرات التصنيعية، والخدمات اللوجستية، وإمدادات الطاقة الموثوقة.

ولا تمتلك أي دولة في أمريكا اللاتينية جميع هذه العناصر على نطاق واسع بمفردها.

ولكن المنطقة مجتمعة تمتلك كثيراً من المقومات اللازمة لتوليد قيمة أكبر من خلال المعالجة، والمواد المتخصصة، ومنظومات الموردين، وبعض الأنشطة اللاحقة التي تتمتع فيها بمزايا تنافسية.

3.2 يمكن للتعاون الإقليمي تعزيز القدرة التنافسية للمنطقة

تزداد أهمية التعاون الإقليمي في تطوير سلاسل قيمة للمعادن الحرجة قادرة على المنافسة عالمياً.

فحجم الاستثمارات والقدرات اللازمة لبناء منظومات متكاملة للمعادن الحرجة يكون في كثير من الأحيان أكبر من أن يمكن تكراره بكفاءة داخل كل دولة على حدة.

وبدلاً من دفع الدول إلى التنافس على المواقع ذاتها في سلسلة القيمة، يتيح التعاون لها التخصص في المجالات التي تتمتع فيها بأعلى قدرة تنافسية، مع المشاركة في منظومة إقليمية أوسع.

ويوفر ذلك للاستراتيجيات الوطنية المنعزلة فرصة للانضمام إلى تجمعات إقليمية مترابطة يجري فيها تطوير التعدين والمعالجة والبنية التحتية والمواهب بصورة متكاملة.

وتتوافق هذه المقاربة مع الدراسات المتعلقة بتجمعات التعدين في أستراليا وتشيلي وبيرو.

كما يتجسد مثال آخر في الصين، حيث تعكس ريادتها في طاقة التكرير لعدد من المعادن الحرجة التطوير المتزامن للمعالجة، والتصنيع، وشبكات الموردين، والبنية التحتية، والمواهب، والعملاء، والدعم السياساتي.

وكثير من العوائق التي جرى تحديدها سابقاً ذات طبيعة إقليمية، ويمكن أن تستفيد معالجتها من مناهج التعاون الإقليمي.

فمن خلال التنسيق بين الدول، يمكن لأصحاب المصلحة تقليل ازدواجية الجهود، وخفض تكاليف رأس المال، وتحسين استخدام الأصول، وتسريع نقل التكنولوجيا، وبالتالي تحويل فرص محدودة الجدوى عند التعامل معها بشكل منفرد إلى فرص قابلة للتنفيذ بصورة جماعية.

كما يمكن للتعاون الإقليمي تجميع العرض والطلب عبر الأسواق، وخلق نطاق أكبر يحسن الجدوى التمويلية ويجذب استثمارات طويلة الأجل إلى المشروعات كثيفة رأس المال التي قد لا تكون مجدية تجارياً في ظروف أخرى.

3.3 توجد بالفعل آليات للتعاون

توفر الاتفاقيات الثنائية القائمة والمنتديات الحكومية الدولية أساساً لمواءمة السياسات والتنسيق عبر الحدود.

فعلى سبيل المثال، توفر معاهدة التكامل والتكامل التكميلي في مجال التعدين بين تشيلي والأرجنتين إطاراً لأنشطة التعدين العابرة للحدود.

وفي الوقت نفسه، توضح مشروعات مثل رواسب النحاس والذهب والفضة عالمية المستوى في منطقة فيكونيا الواقعة على الحدود بين الأرجنتين وتشيلي نوع الفرص العابرة للحدود التي يمكن لمثل هذه الأطر أن تدعمها.

وعلى المستوى الإقليمي، تجمع منتديات مثل مؤتمر وزارات التعدين في الأمريكتين صناع السياسات حول أولويات مشتركة في قطاع التعدين.

ويمكن لآليات تعاون أخرى دعم التنفيذ على مستوى المشروعات والتجمعات الصناعية.

فالبيانات الجيولوجية الإقليمية يمكن أن تحسن الفهم العام لتوزيع الموارد.

كما يمكن لنماذج البنية التحتية متعددة المستخدمين، مثل أنظمة تحلية المياه التي تخدم عدة عمليات، تحسين استخدام الأصول وخفض الأعباء الرأسمالية.

ويمكن للممرات اللوجستية العابرة للحدود ربط الموارد المعدنية الداخلية بالموانئ ومرافق المعالجة.

ويمكن لمنصات الابتكار الإقليمية تجميع موارد البحث والتطوير، وربط الموردين بشركات التعدين، ودعم التجارب التكنولوجية في أسواق متعددة.

وتوضح هذه الآليات مجتمعة كيف يمكن نقل التعاون من مرحلة الحوار إلى مرحلة التنفيذ.

4. دراسات حالات للحلول

يمكن لأمريكا اللاتينية الاستفادة من مسارات الحلول التالية، وكثير منها مطبق بالفعل في أجزاء من المنطقة.

يعرض هذا الفصل حلولاً عملية ضمن مجالات التركيز الستة، مدعومة بدراسات حالات واقعية.

4.1 البنية التحتية

الممرات اللوجستية متعددة المستخدمين

يمكن أن يؤدي بناء ممرات لوجستية إقليمية إلى تحسين الربط داخل المنطقة بصورة كبيرة.

كما يمكن لمزيد من التنسيق اللوجستي عبر الحدود والاستخدام المشترك للبنية التحتية القائمة أن يقللا التكاليف اللوجستية، ويحسنا التكامل، ويعززا القدرة التنافسية للمنطقة في المعادن الحرجة.

ومن شأن الاستثمارات المستهدفة في روابط «الميل الأخير» التي تصل مناطق التعدين بمرافق المعالجة والممرات اللوجستية والموانئ أن تحقق تكاملاً أفضل بين الاستخراج والأنشطة اللاحقة.

وينبغي أن تتجنب هذه الممرات المناطق المحمية والمتنزهات الوطنية والمناطق الحساسة من حيث التنوع البيولوجي.

دراسة الحالة 1: ممر كابريكورن العابر للمحيطين

السياق: هذه مبادرة متعددة الدول للبنية التحتية والتجارة تربط جنوب البرازيل بشمال تشيلي، وهي تقترب من الاكتمال. وتجمع المبادرة بين استثمارات في النقل والطاقة والبنية التحتية الرقمية وبين توحيد اللوائح الجمركية ولوائح النقل بهدف تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية.

التحدي:

  • تتفاوت مستويات تطور البنية التحتية المادية بين الدول، بما في ذلك الطرق والسكك الحديدية والموانئ وأنظمة الطاقة والمياه، وتتطلب تحديثات كبيرة وتكاملاً أفضل.
  • البنية التحتية التنظيمية والإجرائية، بما يشمل اللوائح والإجراءات وأنظمة المعلومات، مجزأة بين الدول.
  • يؤدي غياب هيئة تنسيق فوق وطنية إلى تشتت الحوكمة وضعف مراقبة الالتزامات.

النهج:

  • الاستثمار في البنية التحتية المادية، بما يشمل توسيع الطرق، وربط السكك الحديدية والممرات المائية، وتحديث الموانئ، وتعزيز الاتصال في مجالي الطاقة والتقنيات الرقمية.
  • تحسين البنية التحتية التنظيمية من خلال توحيد الإجراءات الجمركية، وتبادل البيانات إلكترونياً، ومواءمة لوائح النقل.
  • تنسيق التنمية متعددة الدول من خلال مشروعات مرحلية رئيسية، ومنها استكمال الجزء الأخير المخطط له من الطريق الوطني رقم 51 لربط سالتا في الأرجنتين بالموانئ التشيلية.

الأثر:

  • تحسين الربط بين الشرق والغرب، وتعزيز الوصول إلى أسواق آسيا والمحيط الهادئ، بما يخدم الأرجنتين في الليثيوم والنحاس، والبرازيل في الزراعة، وتشيلي باعتبارها بوابة إلى المحيط الهادئ.
  • خفض التكاليف اللوجستية بنسبة تقدر بين 30 و40%، وتقليص أوقات الشحن بما يصل إلى 15 يوماً، وخفض تكاليف التجارة بما يقدر بين 800 و1,000 دولار لكل حاوية.

قابلية التكرار:

  • يمكن تطبيق النموذج في أنحاء المنطقة لتحسين الربط.
  • يدعم تجمعات الليثيوم والنحاس من خلال تحسين الخدمات اللوجستية شرقاً وغرباً بين مناطق التعدين الداخلية ومسارات التصدير عبر المحيط الهادئ.

دراسة الحالة 2: الخرائط الرقمية لمناطق التعدين التي طورتها الجمعية الوطنية للتعدين في تشيلي

السياق: طورت الجمعية الوطنية للتعدين في تشيلي نهجاً قائماً على البيانات لرسم خريطة لأنشطة التعدين وإمكانات التنمية في أنحاء البلاد، بهدف دعم القرارات المستهدفة في مجالي السياسات والاستثمار.

التحدي:

  • غالباً ما تُطوَّر عمليات التعدين بصورة منفصلة، مع محدودية التعاون الإقليمي واستخدام البنية التحتية المشتركة والتخطيط المنسق للسياسات.
  • أدى الفهم المحدود لإمكانات التعدين وتوزيع الموارد إلى تنمية غير متوازنة وضعف في تحديد المناطق ذات الإمكانات المرتفعة كأولوية.

النهج:

  • استخدام نظم المعلومات الجغرافية وخوارزميات التجميع لتحديد تركزات أنشطة التعدين والبنية التحتية والتمعدن التي لم تكن مستغلة بالكامل.
  • تحديد مناطق التعدين المنتجة، بما في ذلك المناطق العاملة حالياً والمناطق المحتملة، بالاستناد إلى الإنتاج والتوظيف والبنية التحتية والاستثمار وأنشطة التعدين صغيرة النطاق.
  • تطوير إطار للتخطيط الإقليمي لتوجيه السياسات وتحديد أولويات البنية التحتية وقرارات الاستثمار المنسقة.

الأثر:

  • تحسين تحديد منظومات التعدين ذات الأولوية، وتحديد 19 منطقة تعدين، منها 13 منطقة نشطة تعمل حالياً و6 مناطق محتملة تضم مشروعات قيد التطوير.
  • تعزيز فرص التنسيق عبر منظومة التعدين.
  • إنشاء إطار لتحسين مواءمة تخطيط البنية التحتية والسياسات والاستثمار مع إمكانات التعدين.

قابلية التكرار:

  • يمكن تطبيق النموذج لتحديد منظومات التعدين القابلة للتطوير ونماذج البنية التحتية المشتركة دعماً للتخطيط الإقليمي المتكامل.
  • يدعم تحديد التجمعات الصناعية الأوسع نطاقاً في المنطقة.

البنية التحتية المشتركة للمياه ونماذج الوصول البديلة

للحد من الضغوط على مصادر المياه الجوفية، تعمل عمليات تعدين كثيرة على تحسين عملياتها، بما يشمل إعادة تدوير المياه واستعادتها من مخلفات التعدين، والتحول إلى تحلية المياه.

ونظراً إلى الحجم الكبير للبنية التحتية للمياه، يمكن دراسة توسيع نطاق المشاركة في استخدام أصول المياه من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص.

دراسة الحالة 3: حوكمة المياه متعددة الأطراف في كويّافيكو في بيرو

السياق: يشمل مشروع كويّافيكو للنحاس، الذي تديره شركة Anglo American في جنوب بيرو، عدة أحواض أنهار ومؤسسات ومجموعات من أصحاب المصلحة.

التحدي:

  • أدت المخاوف المتعلقة بجودة المياه وتوافرها وتنافس المستخدمين عليها إلى معارضة مجتمعية قوية لاستخراج المياه الجوفية، ما دفع المشروع إلى إعطاء الأولوية لبدائل تعتمد على المياه السطحية.
  • احتاج المنجم إلى حل مائي طويل الأجل قادر على ضمان استمرارية العمليات، والحصول على التصاريح ودعم المجتمع، مع الوفاء بالالتزامات البيئية.

النهج:

  • إنشاء عملية حوكمة مبكرة ومستدامة تضم عدة أطراف، وتشمل حواراً بين المؤسسات والمجتمعات والسلطات وآليات مشتركة لاتخاذ القرار وأطر للمساءلة.
  • الإبقاء على لجنة مراقبة متعددة الأطراف تضم ممثلين عن الحكومات المحلية والإقليمية والوطنية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المحلية وممثلي الشركة.
  • تطبيق نموذج متكامل لحوكمة المياه، يتضمن نظاماً مزدوج المصدر للمياه وآليات لتبادل جودة المياه، حيث تُسحب مياه منخفضة الجودة لاستخدامها في التعدين، في حين تُطلق كميات مماثلة من المياه ذات الجودة الجيدة في مجرى النهر خلال موسم الجفاف.
  • تشغيل نظام لإدارة المياه يعتمد على مستويات مرتفعة من إعادة التدوير لاستعادة مياه العمليات ومعالجتها وإعادتها إلى التشغيل، بما يقلل الحاجة إلى عمليات سحب إضافية من المصادر الطبيعية ويدعم التحسين المستمر لكفاءة استخدام المياه.
  • تطوير نمذجة متكاملة لموازنة المياه لمراقبة عمر المنجم الممتد 34 عاماً.

الأثر:

  • تطبيق نظام مياه مزدوج المصدر يدعم توافر المياه للمستخدمين الآخرين.
  • تطوير بنية تحتية كبرى للمياه، تشمل نفقاً لتحويل مجرى نهر بطول نحو 8 كيلومترات وخزان فيزكاتشاس متعدد الأغراض بسعة 60 مليون متر مكعب.
  • توثيق النموذج والاعتراف به من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كنموذج للحوكمة الديمقراطية والاستثمار المستدام.

قابلية التكرار:

  • يمكن تطبيقه في المناطق التي تعاني ضغوطاً مائية وتضم عدة أقاليم ومستخدمين متنافسين، بما يشمل تجمعات المعادن الحرجة التي تتطلب مشاركة متنوعة لأصحاب المصلحة وبنية تحتية مشتركة وتواجه تنافساً على الموارد.

دراسة الحالة 4: منشأة Aguas Pacífico متعددة الأغراض لتحلية المياه في تشيلي

السياق: محطة أكونكاغوا لتحلية المياه التابعة لشركة Aguas Pacífico هي مشروع متعدد الأغراض قيد إنشاء المرحلة الأولى، ومصمم لتوفير المياه لمستخدمي قطاع التعدين والصناعة والمجتمعات المحلية في منطقتي فالبارايسو والعاصمة.

التحدي:

  • تمثل ندرة المياه في وسط تشيلي خطراً متزايداً على المجتمعات وعمليات تعدين النحاس.
  • تتطلب البنية التحتية واسعة النطاق لتحلية المياه ونقلها استثمارات كبيرة.

النهج:

  • تأمين تمويل مشترك للمشروع من مجموعة من المصارف التجارية.
  • تطوير نموذج متعدد العملاء يوفر المياه لقطاع التعدين والصناعة والمجتمعات المحلية في وسط تشيلي.
  • إبرام اتفاقية لتوريد المياه تغطي 45% من احتياجات منجم لوس برونسيس التابع لشركة Anglo American من المياه ابتداءً من عام 2026.
  • بدء بناء المرحلة الأولى التي يُتوقع أن تدخل التشغيل في النصف الثاني من عام 2026، في حين لا تزال المرحلة الثانية قيد الدراسة وتخضع للحصول على التصاريح.

الأثر:

  • زيادة إمدادات المياه النظيفة التي توفرها Anglo American لنحو 10,000 شخص في المجتمعات المجاورة.
  • تحسين الأمن المائي لنحو 40,000 شخص على امتداد ممر خط الأنابيب البالغ طوله 100 كيلومتر.

قابلية التكرار:

  • يمكن تطبيقه كنموذج لبناء مشروعات بنية تحتية مشتركة ومتعددة المستخدمين، بما في ذلك المشروعات القائمة على التجمعات الصناعية، والاستفادة من نماذج التمويل المختلط.

توسيع نطاق الطاقة المتجددة باستخدام أنظمة الطاقة الموزعة

يمكن لاستراتيجية إقليمية منسقة للطاقة أن تعزز التكامل عبر الحدود وأنظمة الطاقة المشتركة في أنحاء أمريكا اللاتينية، بما يوسع نطاق إمدادات الكهرباء الموثوقة عبر سلسلة قيمة المعادن الحرجة.

ويمكن لتحديث الشبكات المركزية، وتوسيع البنية التحتية لنقل الكهرباء إلى مناطق التعدين النائية، ونشر مصادر الطاقة المتجددة اللامركزية المقترنة بتخزين البطاريات، أن يحسن الموثوقية ويقلل من هدر الطاقة المنتجة.

كما يمكن للشبكات الصغيرة تسريع الجداول الزمنية لتطوير المشروعات، ولا سيما في المناطق النائية.

إن توفير كهرباء موثوقة وميسورة التكلفة أمر أساسي لإمدادات المعادن الحرجة. وبصورة متزايدة، ستوفر مصادر الطاقة المتجددة والتكنولوجيات منخفضة الكربون هذه الكهرباء، لكنها بدورها ستحتاج إلى إمدادات متزايدة من المعادن الحرجة للمعدات واحتياجات الحوسبة.

ويتفاقم هذا الاعتماد المتبادل بفعل النمو السريع حالياً في الطلب العالمي على الكهرباء لتشغيل مراكز البيانات وما يمكن وصفه بـ«كهربة كل شيء».

واليوم، تمتلك دول كثيرة في أمريكا اللاتينية فرصة فريدة لجذب استثمارات رأسمالية طويلة الأجل لتنمية اقتصاداتها من خلال دعم صناعات التعدين ومعالجة المعادن، بالاعتماد على بنية تحتية للطاقة مستدامة بيئياً تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة.

أندريس غلوسكي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة The AES Corporation

دراسة الحالة 5: اتفاقيات شراء الطاقة طويلة الأجل

السياق: تتجه شركات التعدين بصورة متزايدة إلى إقامة شراكات مع مزودي الطاقة المتجددة عبر اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الطاقة بهدف إزالة الكربون من إمدادات الكهرباء.

التحدي:

  • التعدين نشاط كثيف الاستهلاك للطاقة ويحتاج إلى إمدادات كهربائية موثوقة وطويلة الأجل، سواء عبر البنية التحتية للنقل أو من خلال توليد متجدد لامركزي مقترن بالتخزين.
  • يتطلب بناء البنية التحتية لنقل الكهرباء تكاليف مرتفعة، بينما يحتاج توليد الطاقة المتجددة إلى التخزين أو حلول أخرى للمرونة للتعامل مع تقلب إنتاج الرياح والطاقة الشمسية.

النهج:

  • إنشاء اتفاقيات شراء طاقة طويلة الأجل لدفع الاستثمار في أصول التوليد المتجدد والتخزين.
  • فعلى سبيل المثال، يجري تزويد عمليتي Quebrada Blanca وCarmen de Andacollo التابعتين لشركة Teck في تشيلي بالطاقة من خلال اتفاقيات متجددة مع AES Andes، فيما تعمل عمليات BHP في إسكونديدا وسبنس باستخدام طاقة متجددة بنسبة 100%.
  • الاستثمار المشترك في توليد الطاقة المتجددة عبر شركات ذات أغراض خاصة أو مشروعات مشتركة. ومن الأمثلة شراكة Anglo American مع Casa dos Ventos لدعم إنشاء مشروع Rio do Vento بطاقة 504 ميغاواط في ولاية ريو غراندي دو نورتي في البرازيل.

الأثر:

  • خفض انبعاثات غازات الدفيئة من النطاق 2 المرتبطة بالتعدين، مع تحسين استقرار أسعار الكهرباء وأمن الطاقة على المدى الطويل.
  • تتجنب المرحلة الثانية من مشروع Quebrada Blanca التابع لشركة Teck نحو 1.6 مليون طن من انبعاثات غازات الدفيئة سنوياً.
  • قدرت عمليات Anglo American في البرازيل أن شراء الكهرباء المتجددة خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من عملياتها البرازيلية بنحو 70% في عام 2022.

قابلية التكرار:

  • قابل للتطبيق في المناطق الساعية إلى إزالة الكربون مع تحسين استقرار الأسعار وتوافر الكهرباء.
  • يدعم تطوير تجمعات المعادن الحرجة من خلال توفير قاعدة طاقة نظيفة وموثوقة ومستقرة الأسعار لأنشطة التعدين والمعالجة والتصنيع.

تكنولوجيات التعدين الذكي

يمكن لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيلي الناشئة، إلى جانب التوائم الرقمية ومراكز العمليات المتكاملة، أن يحسن التنسيق والكفاءة والاستدامة.

ويمكن للذكاء الاصطناعي تحليل كميات كبيرة من البيانات لدعم اتخاذ قرارات أسرع وأكثر استنارة، بينما تستطيع الأنظمة الوكيلية أتمتة تدفقات العمل ودعم التخطيط والتنفيذ.

وتحاكي التوائم الرقمية الأداء وتراقبه وتحسنه في الوقت الفعلي، فيما تركز مراكز العمليات المتكاملة عمليات المراقبة عبر مواقع متعددة.

وبالاقتران مع تقنيات التعدين الذاتي، يمكن لهذه الأدوات خفض تكاليف التشغيل، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز جدوى المشروعات.

ومن خلال استخدام بيئات قائمة على الحوسبة السحابية، يمكن أيضاً نقل بعض جوانب التشغيل من المواقع النائية إلى مراكز رقمية حضرية، ما يسهل الوصول إلى الكفاءات.

ويكتسب ذلك أهمية خاصة في أمريكا اللاتينية، حيث توجد كثير من عمليات المعادن الحرجة في مناطق نائية محدودة الموارد.

دراسة الحالة 6: التوائم الرقمية والذكاء الاصطناعي يعززان اتخاذ القرار في إسكونديدا في تشيلي

السياق: تستخدم شركة BHP التوائم الرقمية والذكاء الاصطناعي التوليدي في عملياتها، بما في ذلك إسكونديدا، لتحسين التعدين والمعالجة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية.

التحدي:

  • تتكون سلاسل قيمة التعدين من أنظمة مترابطة بدرجة كبيرة تشمل المناجم والبنية التحتية ومصانع المعالجة والمعدات، ما يجعل تحسين العمليات معقداً.
  • غالباً ما تواجه مناهج التخطيط التقليدية صعوبة في احتساب التباينات بين العمليات المختلفة.

النهج:

  • تطوير توائم رقمية، أي نسخ افتراضية من سلسلة قيمة التعدين، لمحاكاة العمليات ومراقبتها وتحسينها من المنجم إلى الميناء باستخدام بيانات في الوقت الفعلي.
  • دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتعلم الآلي، والتحليلات المتقدمة لتمكين النمذجة التنبؤية، واختبار السيناريوهات، وتحديد الاختناقات، وتسريع اتخاذ القرارات التشغيلية.
  • ربط هذه التقنيات بمراكز عمليات متكاملة عن بُعد، ما يسمح للمشغلين بتركيز المراقبة واتخاذ القرارات عبر عدة أصول.

الأثر:

  • تحديد فرص جديدة لتحسين نقل الخام داخل المناجم، وتفتيت الخام، ومناولة المواد، والعمليات السطحية.
  • خفض خسائر الإنتاج الشهرية من خلال تحسين عمليات التفجير والخلط وتشغيل المطاحن.
  • تحسين توقعات الإنتاج وتعزيز اتخاذ القرارات التشغيلية.

قابلية التكرار:

  • يمكن تطبيقه عبر سلاسل القيمة المعقدة، ولا سيما في المناطق النائية ومحدودة الموارد، لتحسين الكفاءة التشغيلية والاستدامة والقدرة على الصمود.
  • يساعد تجمعات المعادن الحرجة على العمل كمنظومات متكاملة.

4.2 التكنولوجيا والابتكار

اعتماد حلول تعدين منخفضة الكربون وأكثر كفاءة في استخدام الموارد

يتطلب التعامل مع تحديات الإنتاجية والاستدامة وكفاءة استخدام الموارد في المعادن الحرجة تسريع اعتماد الحلول المبتكرة.

وقد تساعد مرافق الاختبار والبرامج التجريبية المدعومة من الحكومات على تقليل مخاطر التكنولوجيات الجديدة من خلال الاختبار والتحقق.

كما تستطيع منصات الابتكار الإقليمية التي تجمع التمويل العام وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية دعم تطوير التكنولوجيات الجديدة واختبارها وتوسيع نطاقها، والمساعدة في سد الفجوة بين المشروعات التجريبية والتطبيق التجاري.

دراسة الحالة 7: الاستخراج المباشر لليثيوم لإنتاج الليثيوم بأثر بيئي أقل

السياق: يضم «مثلث الليثيوم»، الممتد عبر الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي، أكثر من نصف موارد الليثيوم في العالم.

وتعتمد الطرق التقليدية لاستخراج هذه الموارد، التي توجد أساساً في المحاليل الملحية، على أحواض التبخير، حيث تُضخ المياه المالحة من خزانات المياه الجوفية وتُترك لتتركز بمرور الوقت قبل معالجة الليثيوم.

التحدي:

  • يحتاج الاستخراج التقليدي لليثيوم من المحاليل الملحية إلى كميات كبيرة جداً من المياه، وقد قُدر استهلاكه بنحو 2.2 مليون لتر من المياه لكل طن من الليثيوم، كما يتطلب مساحات كبيرة من الأراضي لأحواض التبخير.
  • يمكن أن يستغرق التبخير الشمسي بين 12 و18 شهراً، وقد يستغرق مدة أطول في سالار دي أويوني في بوليفيا بسبب الطقس الأكثر رطوبة وبرودة.
  • تستعيد طرق التبخير التقليدية ما بين 40 و60% من الليثيوم فقط، ما يترك كميات كبيرة دون استخراج.

النهج:

  • استثمار شركات تعدين كبرى في تقنيات الاستخراج المباشر لليثيوم.
  • التوسع في استخدام هذه التقنية في مشروعات الليثيوم الجديدة في تشيلي في إطار الاستراتيجية الوطنية لليثيوم.
  • بناء مرافق كبيرة للاستخراج المباشر، ومنها منشأة Centenario-Ratones في الأرجنتين، التي تُعد من أوائل المشروعات التجارية واسعة النطاق في العالم التي تعتمد بالكامل على هذه التقنية.
  • إقامة شراكات مع شركات دولية لتطوير الاستخراج المباشر لليثيوم، كما هو الحال في بوليفيا.

الأثر:

  • تحسين معدلات الاسترداد والإنتاجية، إذ يمكن للتقنية تحقيق معدلات استرداد تتراوح بين 70 و90% وتقليص مدة المعالجة من أشهر إلى أيام.
  • خفض الأثر البيئي، إذ يمكن أن تقلل التقنية استهلاك المياه مقارنة بالتبخير التقليدي.

قابلية التكرار:

  • يمكن تطبيقها في الدول المنتجة لليثيوم مع نضج التكنولوجيا وانتقالها إلى نطاق تجاري أوسع.
  • تدعم تطوير تجمعات الليثيوم من خلال معالجة تحديات استخدام المياه، واضطراب الأراضي، ومعدلات الاسترداد، وأوقات المعالجة.

دراسة الحالة 8: معالجة مركزات النحاس بالهيدروجين في جامعة كونسبسيون في تشيلي

السياق: تطور جامعة كونسبسيون في تشيلي تقنية مبتكرة لمعالجة مركزات النحاس من دون انبعاثات أو نفايات، بالتعاون مع شركات التعدين والقطاع العام.

التحدي:

  • تتسبب عمليات صهر النحاس التقليدية في انبعاثات مرتفعة وتولد تيارات من النفايات.
  • يتطلب الانتقال من البحث إلى التجارب ثم التطوير التجاري تعاوناً بين الجامعات والصناعة والقطاع العام، إضافة إلى تمويل كبير.

النهج:

  • التعاون مع شركاء في صناعة التعدين لتطوير تقنية مبتكرة لمعالجة مركزات النحاس تدعم إزالة الكربون والاقتصاد الدائري.
  • تطوير التكنولوجيا عبر عقود من الأبحاث التي قادتها مجموعة المعادن الكيميائية في كلية الهندسة بالجامعة، مع استمرار التعاون بين الأوساط الأكاديمية والصناعة.
  • إنشاء شركة منبثقة باسم Kofiln SpA لدعم تسويق التكنولوجيا.
  • الحصول على دعم مالي من وكالة التنمية الاقتصادية في تشيلي.

الأثر:

  • دعم معالجة أنظف للنحاس من خلال تقنية مسجلة ببراءة اختراع تستخدم الهيدروجين الأخضر وتلغي انبعاثات الصهر وخبث الصهر، مع إنتاج النحاس وحمض الكبريتيك ومنتجات ثانوية صناعية.
  • إظهار تكاليف رأسمالية وهوامش نقدية تنافسية مقارنة بالتكنولوجيا التقليدية وفقاً للمستوى الحالي لتطوير المشروع.
  • الاعتراف بالمشروع باعتباره أحد الفائزين في «تحدي التعدين المستدام».
  • دخول مرحلة تجريبية جديدة للتحقق الصناعي وتأمين 10 ملايين دولار لدعم الاختبارات على نطاق أكبر.

قابلية التكرار:

  • يمكن استخدامه كنموذج للتعاون بهدف تسريع تطوير التقنيات المبتكرة وتسويقها عبر سلاسل قيمة المعادن الحرجة.
  • يدعم تطوير تجمع النحاس من خلال تطوير حلول للتحديات البيئية والتكلفة المرتبطة بتكنولوجيا تكرير النحاس التقليدية.

دراسة الحالة 9: مبادرة MagBras لتطوير سلسلة قيمة العناصر الأرضية النادرة في البرازيل

السياق: أُطلقت مبادرة MagBras عام 2021 بهدف تطوير سلسلة قيمة متكاملة بالكامل «من المنجم إلى المغناطيس» لتوفير احتياجات قطاعات التنقل الأخضر والتحول في قطاع الطاقة، بالاستفادة من احتياطيات البرازيل الكبيرة من العناصر الأرضية النادرة.

التحدي:

  • تُصدر تقريباً جميع العناصر الأرضية النادرة البرازيلية في صورة مركزات خام مع قيمة مضافة محلية محدودة.
  • مقابل كل طن من المعادن الأرضية النادرة الخام تصدره البرازيل، تضيع قيمة كبيرة من الإيرادات المحتملة التي كان يمكن تحقيقها من المكونات النهائية عالية التقنية.

النهج:

  • دمج كامل سلسلة قيمة المغناطيس بالاعتماد على مرافق قائمة في عدة ولايات، مع استخراج الخام في ميناس جيرايس، والفصل في ريو دي جانيرو، والمعالجة في ساو باولو، والتصنيع في ميناس جيرايس وسانتا كاتارينا.
  • جمع جهات من القطاع العام مع شركاء من الشركات، بما في ذلك شركات السيارات والتعدين.
  • تشغيل المبادرة كمشروع تجريبي لإثبات الجدوى التقنية وبناء قدرات متكاملة عبر سلسلة القيمة.

الأثر:

  • إنشاء مصنع يعمل بالكامل على نطاق المختبر وتحقيق إنتاج أولي.
  • بناء شبكة من 28 شركة، من بينها 12 شركة تعدين، ما عزز التعاون عبر سلسلة القيمة.
  • إثبات الجدوى التقنية لتطوير صناعة محلية متكاملة «من المنجم إلى المغناطيس»، بما يسمح للبرازيل بالانتقال إلى ما هو أبعد من تصدير السلع الخام.

قابلية التكرار:

  • يمكن تطبيقه كنموذج لتطوير سلاسل قيمة متكاملة للمعادن الحرجة.
  • يدعم تجمعاً صناعياً للمغناطيس في البرازيل من خلال دمج الاستخراج والمعالجة والتصنيع وإعادة التدوير.

منصات ابتكار إقليمية متعددة الأطراف

يمكن للمنصات الإقليمية متعددة الأطراف تعزيز منظومات الابتكار من خلال الربط بين الشركات والمستثمرين والجامعات والمؤسسات البحثية والشركات الناشئة لتبادل المعرفة والتدريب والعمل المشترك على حل المشكلات المتعلقة بالمعادن الحرجة.

ويكتسب ذلك أهمية خاصة لبناء قاعدة تنافسية من موردي خدمات ومعدات وتكنولوجيا التعدين، إذ يمكن أن يساعد الشركات المحلية على توسيع نطاق السلع والخدمات المتخصصة للأسواق المحلية وأسواق التصدير.

ويُعد التمويل عاملاً رئيسياً لدعم منصات الابتكار على نطاق واسع.

ويمكن لآليات التمويل البديلة دعم تطوير التكنولوجيا والتعاون والتسويق التجاري.

دراسة الحالة 10: آليات تمويل بديلة لمنظومات الابتكار

السياق: تظهر نماذج بديلة للتمويل بين القطاعين العام والخاص لدعم منظومات الابتكار وتسريع الابتكار والتطوير التكنولوجي في المعادن الحرجة.

التحدي:

  • غالباً ما تواجه شركات التعدين تحديات تشغيلية وتحديات تتعلق بالإنتاجية والمسائل البيئية والاجتماعية والحوكمة، لكنها تسعى إلى إيجاد حلول مبتكرة بصورة منفردة.
  • لا يزال تمويل البحث والتطوير المرتبط بالتعدين محدوداً، وعادة ما تمول الشركات الخاصة جهود الابتكار.

النهج:

  • توجيه جزء من إيرادات القطاعات إلى البحث والتطوير. فعلى سبيل المثال، تموَّل مبادرة MagBras في البرازيل من برنامج التنقل الأخضر والابتكار الذي يخصص 2% من إيرادات قطاع السيارات للبحث والتطوير.
  • استخدام التمويل المختلط، كما هو الحال في مركز الابتكار التعديني في البرازيل الذي تموله شركات التعدين والمستثمرون ومؤسسات مالية وتنظيمات للقطاع.
  • تعبئة التمويل المرتبط بحقوق الامتياز، كما في معهد التكنولوجيات النظيفة في تشيلي، وهو مركز للابتكار يمول بجزء من الإيرادات السنوية لمنتجي الليثيوم.
  • إنشاء نموذج تمويل بين القطاعين العام والخاص، كما في منصة Expande Minería في تشيلي.

الأثر:

  • أنشأت MagBras مصنعاً على نطاق المختبر وشبكة تضم 28 شركة، منها 12 شركة تعدين، وأثبتت الجدوى التقنية لصناعة محلية «من المنجم إلى المغناطيس».
  • بنى مركز الابتكار التعديني شبكة تضم نحو 50 منظمة مرتبطة وأكثر من 1,500 شركة ناشئة مسجلة، وأكمل أكثر من 150 تجربة إثبات مفهوم.
  • خصص معهد التكنولوجيات النظيفة أكثر من 240 مليون دولار لتصميم الحلول المبتكرة في صناعات التعدين والطاقة وتجربتها وتوسيع نطاقها.
  • أنشأت Expande Minería شبكة تضم نحو 2,500 مورد، وحددت أكثر من 4,300 حل تكنولوجي محتمل، وسهلت إبرام أكثر من 180 عقداً بين الموردين وشركات التعدين بقيمة تقارب 50 مليون دولار.

قابلية التكرار:

  • يمكن تطبيق هذه النماذج لتمويل منصات الابتكار في مجال المعادن الحرجة ودعم التقنيات الجديدة والتنمية الصناعية.
  • تدعم تطوير تجمعات المعادن الحرجة من خلال تعزيز منظومات الابتكار الإقليمية.

4.3 التمويل

التمويل البديل

يتطلب التعامل مع قيود التمويل عبر سلسلة قيمة المعادن الحرجة في أمريكا اللاتينية آليات أقوى لخفض المخاطر ونماذج تمويل مبتكرة لنقل المشروعات من مرحلة الجدوى إلى التنفيذ.

ويمكن لبنوك التنمية متعددة الأطراف، ومؤسسات تمويل التنمية، والتمويل المختلط، واتفاقيات شراء الإنتاج طويلة الأجل، والشراكات بين القطاعين العام والخاص المساعدة على سد فجوات التنفيذ من خلال تحسين الجدارة التمويلية، وتقليل مخاطر التمويل، والحد من آثار تقلب الأسعار، وتعبئة رأس المال طويل الأجل.

دراسة الحالة 11: دور بنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات تمويل التنمية في دعم تطوير قطاع المعادن الحرجة

السياق: يتطلب تطوير مشروعات المعادن الحرجة رأس مال طويل الأجل، ليس فقط للتعدين والمعالجة، بل أيضاً للبنية التحتية للنقل والطاقة والمياه اللازمة لجعل المشروعات قابلة للتنفيذ.

التحدي:

  • تحتاج مشروعات التعدين والمعالجة والبنية التحتية الداعمة إلى رأس مال أولي كبير.
  • التمويل المحلي طويل الأجل المتاح لمشروعات المعادن الحرجة واسعة النطاق محدود.
  • تواجه المشروعات الجديدة مخاطر تمويل، بما في ذلك تقلب أسعار السلع، وعدم اليقين التنظيمي، وطول فترات استرداد الاستثمار.

النهج:

  • استخدام التمويل المختلط والديون طويلة الأجل لسد فجوات التمويل بين مراحل دراسة الجدوى والبناء وزيادة الإنتاج.
  • الاستفادة من نماذج التمويل المشترك التي تجمع رأس المال العام والخاص لخفض مخاطر تمويل المشروعات وتعبئة أحجام أكبر من الاستثمار.
  • استخدام اتفاقيات شراء الإنتاج لتحسين وضوح الإيرادات والحد من مخاطر تقلب الأسعار.

الأثر:

  • حصل مشروع Rincón Lithium في الأرجنتين على تمويل يتجاوز مليار دولار لتطوير مشروع واسع النطاق لإنتاج كربونات الليثيوم بدرجة مناسبة للبطاريات، بما يساعد الأرجنتين على التقدم إلى مراحل لاحقة في سلسلة قيمة الليثيوم.
  • حظي توسيع مشروع Serra Verde للعناصر الأرضية النادرة في البرازيل بدعم تمويلي يتجاوز 500 مليون دولار.
  • حصل مشروع توسيع ميناء ماتاراني في بيرو على تمويل مقترح يصل إلى 125 مليون دولار لزيادة القدرة على تصدير المعادن وغيرها من المنتجات.

قابلية التكرار:

  • قابل للتطبيق على مشروعات المعادن الحرجة والبنية التحتية الداعمة التي تتطلب تمويلاً واسع النطاق وآليات لتقاسم المخاطر.
  • يدعم تطوير عدة تجمعات من خلال المساعدة على سد فجوات تنفيذ المشروعات.

دراسة الحالة 12: منصة IDB LAC Minerals

السياق: تربط منصة IDB LAC Minerals أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بشركاء دوليين لتطوير سلاسل إمداد للمعادن الحرجة تتمتع بالقدرة على الصمود، من خلال الجمع بين المساعدة التقنية والتمويل المختلط لخفض مخاطر المشروعات، وسد فجوات الاستثمار، وتعبئة رأس المال الخاص.

التحدي:

  • رغم أن أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تمثلان حصة مهمة من المعادن الحرجة العالمية، فإنهما تاريخياً لم تستحوذا إلا على قدر محدود من القيمة الاقتصادية في المراحل اللاحقة.

النهج:

  • إنشاء منصة لتوفير المساعدة التقنية وحلول التمويل لاستخراج المعادن الحرجة وتكريرها ومعالجتها في المنطقة.
  • الاستفادة من أدوات تمويل تشمل التمويل المختلط، والقروض السيادية، وتمويل القطاع الخاص.
  • دعم إصلاحات السياسات والأطر التنظيمية، وبناء القدرات المؤسسية، وإضافة القيمة بما يتجاوز الاستخراج من خلال الاستثمار في البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وقدرات المعالجة، والموردين المحليين، والمهارات.
  • تأمين دعم دولي من عدة شركاء.

الأثر:

  • تطوير مشروع تعاون تقني بقيمة 890 ألف دولار لتحسين المعرفة الجيولوجية برواسب الليثيوم والغرافيت والعناصر الأرضية النادرة في البرازيل.
  • تطوير مشروع تعاون إقليمي بقيمة 928 ألف دولار لإعداد خريطة طريق لسلاسل قيمة المعادن الحرجة في كولومبيا والإكوادور وبيرو بالتعاون مع الوزارات والهيئات وأصحاب المصلحة في الصناعة.

قابلية التكرار:

  • يمكن تطبيقه كنموذج للتعاون الإقليمي لتطوير قطاع المعادن الحرجة.
  • يدعم تجمعات المعادن الحرجة من خلال تمكين الاستثمار المنسق والمساعدة على الانتقال من مشروعات منفصلة إلى سلاسل قيمة إقليمية.

4.4 السياسات

السياسات التمكينية

يتطلب تطوير سلاسل قيمة تنافسية للمعادن الحرجة من الحكومات توفير بيئات سياسات داعمة للاستثمار وتنفيذ المشروعات والتعاون الإقليمي.

ويشمل ذلك الوضوح التنظيمي، ومواءمة الإجراءات الجمركية وإجراءات النقل، وتحسين الوصول إلى البيانات الجيولوجية.

وتقلل هذه التدابير مجتمعة من عدم اليقين والتأخيرات، وتخلق بيئة استثمارية أكثر قابلية للتنبؤ.

وتوفر الاتفاقيات الثنائية ومنتديات التنسيق آليات تتيح للحكومات والشركات والممولين والمنظمات الإقليمية مواءمة الأولويات وتبادل المعرفة ودفع التعاون إلى الأمام، لكنها لا تحل محل الحاجة إلى إجراءات سياسية ملموسة.

فهي تساعد على تحديد الأولويات المشتركة، وتحديد الاختناقات، وترتيب مراحل التنفيذ، وربط الاستراتيجيات الوطنية بفرص سلاسل القيمة الإقليمية.

دراسة الحالة 13: المنتدى الفني الدائم للحوار بشأن ابتكار الليثيوم والتطوير التكنولوجي وإضافة القيمة

السياق: المنتدى الفني الدائم للحوار بشأن ابتكار الليثيوم والتطوير التكنولوجي وإضافة القيمة هو مبادرة تابعة للجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، أُنشئت بناءً على طلب الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي، ثم توسعت لتشمل البرازيل والمكسيك.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون وتبادل المعرفة ونقل التكنولوجيا والتكامل الإقليمي في مجال تصنيع الليثيوم وإضافة القيمة والاستخراج المستدام.

التحدي:

  • تتسم سياسات واستراتيجيات إضافة القيمة إلى الليثيوم بالتشتت في أنحاء المنطقة.
  • تحقق الدول المنتجة لليثيوم قيمة مضافة محدودة تتجاوز مرحلة الاستخراج.

النهج:

  • ربط الحكومات والمؤسسات البحثية والقطاع الخاص لتسهيل البحث التعاوني والتبادل التقني وبناء القدرات.
  • تسهيل تبادل المعرفة بشأن أنشطة الليثيوم في المراحل اللاحقة، مثل خلايا أيونات الليثيوم وتقنيات إنتاج البطاريات.
  • بلورة استراتيجية إقليمية لتصنيع الليثيوم وإضافة القيمة من خلال خطة عمل المنتدى التي تصدر كل عامين.

الأثر:

  • تسهيل التعاون التقني الإقليمي من خلال عمليات تبادل فني وزيارات إلى مرافق البطاريات والبحوث والمرافق التجريبية.
  • تعزيز القدرات التقنية عبر دورات تدريبية في تصنيع الليثيوم وتكنولوجيات البطاريات وتقنيات الاستخراج.
  • نقل نقاشات السياسات الصناعية من التركيز على استخراج الليثيوم إلى التنمية الصناعية اللاحقة وتوليد القيمة إقليمياً.

قابلية التكرار:

  • يمكن تطبيقه كآلية تنسيق إقليمية للدول التي تشترك في معادن حرجة معينة، بما يساعدها على تطوير السياسات الصناعية ونقل التكنولوجيا.
  • يدعم تجمعاً إقليمياً لليثيوم من خلال توفير آلية منسقة للدول لدفع التصنيع وإضافة القيمة ونقل التكنولوجيا.

4.5 الأثر الاجتماعي

شراكات الأثر الاجتماعي

نظراً إلى أهمية الحفاظ على القبول الاجتماعي لممارسة أنشطة التعدين، يُعد دمج الاعتبارات البيئية والاجتماعية في تصميم المشروعات والاستراتيجيات الإقليمية أمراً أساسياً للحد من النزاعات الاجتماعية والمخاطر التنظيمية وتأخيرات المشروعات.

وعندما يتحقق ذلك بصورة جيدة، يمكن للأداء البيئي والاجتماعي القوي أن يصبح عاملاً يميز قطاع المعادن الحرجة في أمريكا اللاتينية من الناحية التنافسية.

دراسة الحالة 14: برنامج «ما بعد الاستخراج: الفرص الاقتصادية في المجتمعات التعدينية»

السياق: «ما بعد الاستخراج: الفرص الاقتصادية في المجتمعات التعدينية» برنامج إقليمي يشكل جزءاً من شراكة طويلة الأمد بين Anglo American وبنك التنمية للبلدان الأمريكية، بدأت عام 2013 وأصبحت رسمية عام 2016.

وصُمم البرنامج كشراكة بين القطاعين العام والخاص تضم مؤسسات تمويل التنمية، وشركة تعدين، ومنظمة غير حكومية، بهدف دفع التنمية الاقتصادية الشاملة في مناطق التعدين إلى ما هو أبعد من الوظائف المرتبطة مباشرة بالتعدين.

ونُفذ البرنامج على مرحلتين بين عامي 2016 و2020 وبين عامي 2020 و2024/2025 في البرازيل وتشيلي وبيرو، مع استمرار تطويره ودراسة مراحل مستقبلية.

التحدي:

  • تعتمد المجتمعات التعدينية المحلية في كثير من الأحيان بدرجة كبيرة على الوظائف المرتبطة بالمناجم.
  • قد يفتقر العمال والشركات المحلية إلى المهارات أو الشبكات أو الحجم اللازم للاستفادة اقتصادياً من سلاسل قيمة التعدين.
  • قد يفشل التعدين في تحقيق فوائد أوسع أو بناء قدرة اقتصادية محلية على الصمود.

النهج:

  • بناء نموذج لشراكة عامة-خاصة متعددة المراحل وعلى نطاق إقليمي، يجمع التعدين والتمويل الإنمائي والتنفيذ من جانب منظمة غير حكومية.
  • تصميم برامج التنمية حول عمليات التعدين القائمة واستخدامها كمحفز لنمو اقتصادي أوسع.
  • إعداد حلول مصممة حسب الظروف المحلية استناداً إلى التشخيص، بدلاً من تكرار النموذج نفسه في جميع الدول.
  • دعم التحول على مستوى المجتمعات، بما يشمل تنمية الشركات والموردين المحليين، وتحسين فرص توظيف الشباب، وتنمية سلاسل القيمة.

الأثر:

  • دعم نحو 9,000 وظيفة في أنحاء المنطقة بنهاية مرحلتي البرنامج، من خلال تدريب 440 شركة حققت زيادة في المبيعات بمتوسط 38%.
  • دعم 372 شركة تعمل ضمن سلاسل القيمة، وحققت هذه الشركات نمواً متوسطاً في المبيعات قدره 32%.
  • تدريب نحو 8,985 شاباً، كثير منهم من الشابات، وحقق المشاركون زيادة في الدخل بلغت 48%.
  • أظهرت المرحلة الثانية أثراً تنموياً قوياً من حيث العائد الاجتماعي على الاستثمار، إذ وصل إلى 5.45 دولارات من القيمة الاجتماعية مقابل كل دولار واحد يُستثمر في تنمية الموردين، ونحو 3.30 دولارات من القيمة الاجتماعية مقابل كل دولار يُستثمر في برامج قابلية التوظيف.
  • حظي البرنامج باعتراف خارجي وحصل على عدة ترشيحات وجوائز إقليمية.

قابلية التكرار:

  • يمكن تطبيقه كنموذج تتعاون فيه الشركات ومؤسسات تمويل التنمية والجهات المحلية المنفذة لتوسيع المشاركة الاقتصادية المحلية.
  • يدعم تجمعات المعادن الحرجة من خلال بناء منظومات للموردين المحليين وتعزيز مشاركة القوى العاملة.

4.6 المواهب

تنمية المواهب

يمكن لبرامج تنمية القوى العاملة ومبادرات المهارات الإقليمية التي تركز على القدرات الرقمية والتقنية أن تساعد في سد فجوات المواهب، وبناء قدرة القوى العاملة على الصمود، وتوسيع المشاركة في مختلف مراحل سلسلة قيمة المعادن الحرجة.

دراسة الحالة 15: تعاون SENAI مع الشركات لتوفير التدريب ورفع المهارات في البرازيل

السياق: تُعد SENAI من أبرز جهات التدريب الصناعي في البرازيل، وتدعم تطوير قوة عاملة ماهرة لقطاعي التعدين والصناعة، وتساعد في تمكين المجتمعات من المشاركة في فرص العمل والنشاط الاقتصادي الأوسع المرتبط بالتعدين.

التحدي:

  • يحتاج العمال المحليون إلى اكتساب مهارات صناعية قابلة للنقل وذات صلة بالتعدين والصيانة والبناء والعمليات.
  • يجب أن تكون فرص تنمية القوى العاملة متاحة للنساء والشباب والفئات الأقل تمثيلاً.

النهج:

  • إقامة شراكة لمدة عامين مع شركة Horizonte Minerals في عام 2022 لدعم برامج تنمية القوى العاملة والتدريب التقني.
  • الشراكة مع جامعة ولاية بارا لتقديم تدريب تقني معتمد ومتوافق مع احتياجات الصناعة.

الأثر:

  • تطوير أكثر من 390 فرصة تدريب مهني معتمدة، مع تحقيق أول مجموعة تدريبية مشاركة نسائية بنسبة 20%.
  • الوصول إلى مشاركين أصغر سناً، حيث كان 37% منهم بين 18 و25 عاماً، و58% دون سن 33 عاماً، ما ساعد على تعزيز قاعدة القوى العاملة المستقبلية.

قابلية التكرار:

  • يمكن تطبيق النموذج لتطوير مجموعات إقليمية من المواهب.
  • يساعد تجمعات المعادن الحرجة على بناء مسار مستدام للقوى العاملة التقنية.

الخاتمة

يمكن لأمريكا اللاتينية أن تواصل دعم الازدهار الإقليمي والقدرة العالمية على الصمود من خلال مواردها المعدنية. ويتطلب تحقيق هذه الفرصة تعاوناً بين القطاعين العام والخاص وعلى المستوى الإقليمي لتطوير منظومات صناعية تنافسية.

وتساهم أمريكا اللاتينية بالفعل بصورة كبيرة في تطور قطاعي الطاقة والتكنولوجيا على المستوى العالمي.

ويمكن للمنطقة زيادة قدرة سلاسل القيمة العالمية على الصمود من خلال توفير التنويع المطلوب، مستفيدة من احتياطياتها الكبيرة من المعادن الحرجة، وخبرتها الراسخة في التعدين، وإمكاناتها في الطاقة المتجددة.

لكن لا تزال هناك قيمة غير مستغلة في تطوير الأنشطة اللاحقة والمنظومات الصناعية المرتبطة بها.

ويتطلب تحقيق ذلك تحركاً منسقاً من الحكومات وقطاع الأعمال والمؤسسات المالية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني لمعالجة العوائق التي تعترض تطوير صناعة المعادن الحرجة، وبناء منظومات إقليمية تنافسية تولد قيمة تتجاوز مرحلة الاستخراج.

ويمكن لتحديد تجمعات المعادن الحرجة ذات الأولوية وتعزيز آليات التعاون الإقليمي، بالاستفادة من المنتديات القائمة، أن يدعما التطوير المنسق لسلاسل قيمة المعادن الحرجة في أمريكا اللاتينية ويعززا القدرة التنافسية للمنطقة.

ومن خلال الاستفادة من نقاط القوة المتكاملة، تمتلك المنطقة القدرة على جذب مزيد من الاستثمارات، وتسريع الابتكار، وتوسيع الأنشطة عبر سلسلة القيمة.

كما يمكن لدفع البنية التحتية المشتركة، مثل الممرات اللوجستية متعددة المستخدمين، وخطوط أنابيب المياه المشتركة، وأنظمة الطاقة المتجددة المتكاملة، أن يقلل تكاليف التشغيل، ويحسن إمكانية الوصول للشركات والمجتمعات على حد سواء، ويدعم تطوير تجمعات المعادن الحرجة، ويرفع الجدوى الإجمالية للمشروعات.

ويمكن لتنسيق منصات الابتكار متعددة الأطراف القائمة والاستفادة من آليات التمويل البديلة للبحث والتطوير أن يعززا منظومات الموردين ويسرعا تطوير الحلول الجديدة وتسويقها تجارياً، بدءاً من استخراج المعادن الحرجة ووصولاً إلى تكريرها، بما في ذلك تقنيات منخفضة الكربون وأكثر كفاءة في استخدام الموارد مثل الاستخراج المباشر لليثيوم.

كما يمكن للاستفادة من أدوات التمويل المبتكرة، بما فيها التمويل المختلط، واتفاقيات شراء الإنتاج طويلة الأجل، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، أن تساعد في توفير التمويل لمشروعات المعادن الحرجة من خلال تحسين جدارتها التمويلية، وخفض مخاطر التمويل، والحد من آثار تقلب الأسعار.

ويمكن لبنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات تمويل التنمية أن تؤدي دوراً رئيسياً في دعم تطوير قطاع المعادن الحرجة في أمريكا اللاتينية من خلال استخدام هذه الأدوات المبتكرة.

ومن شأن مواءمة تنمية القوى العاملة مع احتياجات الصناعة أن تعزز القدرات الرقمية والتقنية المطلوبة لسد فجوات المواهب عبر سلسلة قيمة المعادن الحرجة.

كما يمكن لإدماج الاعتبارات البيئية والاجتماعية في المراحل المبكرة من تصميم المشروعات، بما في ذلك الشراكات التي توسع نطاق المشاركة الاقتصادية المحلية، أن يعزز القبول الاجتماعي للمشروعات ويخلق قيمة مشتركة للمجتمعات عبر سلسلة قيمة المعادن الحرجة.

وأخيراً، يمكن للسياسات التي توفر وضوحاً تنظيمياً، وإجراءات جمركية متناسقة، ووصولاً أفضل إلى البيانات الجيولوجية أن تخفض عدم اليقين والتأخيرات، وتخلق بيئة استثمارية أكثر قابلية للتنبؤ.

كما يمكن للاتفاقيات الثنائية ومنتديات التنسيق مساعدة أصحاب المصلحة على تحديد الأولويات المشتركة وربط الاستراتيجيات الوطنية بفرص سلاسل القيمة الإقليمية.

إن الفرصة المتاحة لا تتمثل ببساطة في إنتاج مزيد من المعادن الحرجة، بل في بناء منظومات أقوى حولها.

وكثير من المقومات التي تدعم تطوير صناعة المعادن الحرجة في أمريكا اللاتينية موجود بالفعل، لكن هناك حاجة إلى تعاون إقليمي أكثر تنسيقاً واستثمارات مستمرة لتوسيع نطاق هذه الجهود والتقدم نحو رؤية مشتركة.

الملحق: ملفات تعريف الدول

الأرجنتين

السكان عام 2024: 45.7 مليون نسمة.

الناتج المحلي الإجمالي عام 2024: 638 مليار دولار.

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024: 13,970 دولاراً.

مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي عام 2021: 0.6%.

الخامات والمعادن كنسبة من صادرات السلع عام 2024: 0.2%.

الاحتياطيات:

  • النحاس: 17.1 مليون طن، نحو 2% من الإجمالي العالمي.
  • الليثيوم: 4.4 ملايين طن، نحو 12% من الإجمالي العالمي.
  • الفضة: 7 آلاف طن، نحو 1% من الإجمالي العالمي.

إنتاج المناجم عام 2024:

  • النحاس: إنتاج تجاري محدود.
  • الليثيوم: 14 ألف طن، نحو 6% من الإنتاج العالمي.
  • الفضة: ألف طن، نحو 3% من الإنتاج العالمي.

صادرات المعادن الحرجة عام 2023:

  • المواد الخام: 32 مليون دولار.
  • المواد المعالجة: 696 مليون دولار.
  • تكنولوجيات المعادن الحرجة: 292 مليون دولار.

التطورات الأخيرة

السياسات:

  • قانون الاستثمار في التعدين رقم 24.196، الصادر عام 1993 والمعدل عام 2025: يوفر استقراراً ضريبياً لمدة 30 عاماً وحوافز استثمارية لدعم تطوير صناعة التعدين بواسطة القطاع الخاص.
  • نظام الحوافز للاستثمارات الكبرى لعام 2024: يوفر 30 عاماً من الاستقرار التنظيمي والحوافز الضريبية ومزايا في النقد الأجنبي لمشروعات التعدين والمعادن الحرجة واسعة النطاق.

الشراكات:

  • إطار التعاون بين الأرجنتين والولايات المتحدة لعام 2025: عزز التعاون الثنائي في مجال المعادن الحرجة، استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة عام 2024.
  • خطاب النوايا بين الأرجنتين وفرنسا لعام 2025: اتفاق استراتيجي بشأن المعادن الحرجة.

بوليفيا

السكان عام 2024: 12.4 مليون نسمة.

الناتج المحلي الإجمالي عام 2024: 54.9 مليار دولار.

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024: 4,421 دولاراً.

مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي عام 2021: 5.9%.

الخامات والمعادن كنسبة من صادرات السلع عام 2024: 44%.

الاحتياطيات:

  • الزنك: البيانات غير متاحة.
  • الليثيوم: نحو 23 مليون طن من الموارد.
  • القصدير: 400 ألف طن، نحو 7% من الإجمالي العالمي.

إنتاج المناجم عام 2024:

  • الزنك: 512 ألف طن، نحو 4% من الإنتاج العالمي.
  • الليثيوم: أقل من ألف طن، وأقل من 1% من الإنتاج العالمي.
  • القصدير: 21 ألف طن، نحو 7% من الإنتاج العالمي.

صادرات المعادن الحرجة عام 2023:

  • المواد الخام: 2.4 مليار دولار.
  • المواد المعالجة: 548 مليون دولار.
  • تكنولوجيات المعادن الحرجة: 91 مليون دولار.

التطورات الأخيرة

السياسات:

  • خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2021-2025: صنفت الاستخراج المباشر لليثيوم كأولوية وطنية لتسريع إنتاج الليثيوم وجذب الاستثمارات الأجنبية والتكنولوجيا وقدرات المعالجة.
  • إنشاء شركة YLB الحكومية عام 2017 للإشراف على سلسلة قيمة الليثيوم من تطوير الموارد إلى المعالجة والتسويق، مع التركيز على بناء صناعات محلية لليثيوم.

الشراكات:

  • شراكة YLB مع Citic Guoan عام 2023: جزء من حزمة اتفاقات لليثيوم بقيمة تقارب 800 مليون دولار لتطوير الموارد في سالار دي أويوني، وهي معلقة حالياً أمام المحاكم البوليفية.
  • اتفاق YLB مع تحالف تقوده CATL عام 2023 بقيمة تقارب مليار دولار لتطوير منشآت للاستخراج المباشر لليثيوم، وهو معلق حالياً أمام المحاكم البوليفية.

البرازيل

السكان عام 2024: 212 مليون نسمة.

الناتج المحلي الإجمالي عام 2024: 2.2 تريليون دولار.

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024: 10,311 دولاراً.

مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي عام 2021: 4.5%.

الخامات والمعادن كنسبة من صادرات السلع عام 2024: 13%.

الاحتياطيات:

  • الغرافيت: 74 مليون طن، نحو 24% من الإجمالي العالمي.
  • النيكل: 16 مليون طن، نحو 11% من الإجمالي العالمي.
  • العناصر الأرضية النادرة: 11 مليون طن، نحو 15% من الإجمالي العالمي.

إنتاج المناجم عام 2024:

  • الغرافيت: 58 ألف طن، نحو 4% من الإنتاج العالمي.
  • النيكل: 68 ألف طن، نحو 2%.
  • العناصر الأرضية النادرة: ألف طن، أقل من 1%.

صادرات المعادن الحرجة عام 2023:

  • المواد الخام: 4 مليارات دولار.
  • المواد المعالجة: 5.6 مليارات دولار.
  • تكنولوجيات المعادن الحرجة: 1.8 مليار دولار.

التطورات الأخيرة

السياسات:

  • برنامج تسريع النمو الجديد لعام 2023: خصص نحو 55 مليون دولار بين عامي 2023 و2026 لاستكشاف المعادن والبحوث الجيولوجية.
  • المجلس الوطني للسياسات المعدنية لعام 2022: أُطلق لتطوير خطة التعدين الوطنية 2050، مع مجموعات عمل تغطي معدلات الضرائب والرسوم، والسياسات العامة والتشريعية للمعادن الحرجة، والتنمية المستدامة للتعدين، والإشراف على الأنشطة التعدينية.
  • سياسة المعادن الاستراتيجية لعام 2021: تهدف إلى تسريع إصدار التصاريح والموافقات لمشروعات المعادن الاستراتيجية.

الشراكات:

  • شراكة الاتحاد الأوروبي وميركوسور لعام 2024: وسعت وصول المعادن الحرجة البرازيلية إلى سوق الاتحاد الأوروبي.
  • مجموعة العمل الأمريكية البرازيلية للمعادن الحرجة لعام 2020: عززت التعاون بين البلدين في تطوير المعادن الحرجة.
  • خطة PlanGeo 2025-2034: وسعت نطاق رسم الخرائط الجيولوجية لتحديد موارد المعادن الحرجة وتقليل مخاطر الاستكشاف.

تشيلي

السكان عام 2024: 19.8 مليون نسمة.

الناتج المحلي الإجمالي عام 2024: 330 مليار دولار.

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024: 16,710 دولارات.

مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي عام 2021: 16%.

الخامات والمعادن كنسبة من صادرات السلع عام 2024: 56%.

الاحتياطيات:

  • النحاس: 180 مليون طن، نحو 18% من الإجمالي العالمي.
  • الليثيوم: 9.2 ملايين طن، نحو 25%.
  • الرينيوم: ألف طن، نحو 56%.

إنتاج المناجم عام 2024:

  • النحاس: 5.51 ملايين طن، نحو 24% من الإنتاج العالمي.
  • الليثيوم: 49 ألف طن، نحو 22%.
  • الرينيوم: أقل من ألف طن، نحو 47%.

صادرات المعادن الحرجة عام 2023:

  • المواد الخام: 28 مليار دولار.
  • المواد المعالجة: 27 مليار دولار.
  • تكنولوجيات المعادن الحرجة: 335 مليون دولار.

التطورات الأخيرة

السياسات:

  • الاستراتيجية الوطنية للمعادن الحرجة لعام 2026: تحدد 14 معدناً حرجاً وتهدف إلى توسيع مزيج الصادرات في تشيلي للانتقال من نموذج قائم على الاستخراج إلى قدرات أكبر في التكنولوجيا والمعالجة.
  • نظام تشيلي الذكي لإصدار التصاريح لعام 2024: يهدف إلى تبسيط عمليات إصدار التصاريح وإنشاء منصة رقمية مركزية لتقديم الطلبات.
  • الاستراتيجية الوطنية لليثيوم لعام 2023: تهدف إلى تطوير موارد جديدة من الليثيوم، وزيادة قدرات المعالجة، وتعزيز خلق القيمة محلياً عبر شراكات مع المستثمرين من القطاع الخاص وشركات التعدين الحكومية.

الشراكات:

  • تشيلي والولايات المتحدة عام 2026: توقيع إعلان مشترك بشأن التعاون في المعادن الحرجة.
  • شراكة المواد الخام الحرجة بين الاتحاد الأوروبي وتشيلي لعام 2023: أطلقت لتعزيز سلاسل قيمة المواد الخام المستدامة في تشيلي من خلال الاستثمار والبنية التحتية والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة وتنمية القوى العاملة.

المكسيك

السكان عام 2024: 131 مليون نسمة.

الناتج المحلي الإجمالي عام 2024: 1.9 تريليون دولار.

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024: 14,186 دولاراً.

مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي عام 2021: 1.4%.

الخامات والمعادن كنسبة من صادرات السلع عام 2024: 2.1%.

الاحتياطيات:

  • النحاس: 53 مليون طن، نحو 5% من الإجمالي العالمي.
  • الفضة: 37 ألف طن، نحو 6%.
  • الزنك: 14 مليون طن، نحو 6%.

إنتاج المناجم عام 2024:

  • النحاس: 717 ألف طن، نحو 3% من الإنتاج العالمي.
  • الفضة: 6 آلاف طن، نحو 23%.
  • الزنك: 773 ألف طن، نحو 6%.

صادرات المعادن الحرجة عام 2023:

  • المواد الخام: 4 مليارات دولار.
  • المواد المعالجة: 2.8 مليار دولار.
  • تكنولوجيات المعادن الحرجة: 14 مليار دولار.

التطورات الأخيرة

السياسات:

  • إصلاح قانون التعدين لعام 2023: أكد أن الاستكشاف سيظل أولوية في قطاع التعدين، واشترط منح جميع امتيازات التعدين الجديدة عبر مناقصات عامة.
  • إنشاء LitioMX عام 2022: تأسيس شركة مملوكة للدولة لقيادة تطوير موارد الليثيوم والإشراف على أنشطة سلسلة قيمة الليثيوم، مع السماح بإقامة شراكات مع المؤسسات العامة والخاصة.

الشراكات:

  • الاتفاق العالمي المحدّث بين الاتحاد الأوروبي والمكسيك لعام 2026: يهدف إلى تعزيز سلاسل الإمداد للمواد الخام الحرجة، ويحظر احتكارات التصدير والتدخل غير المبرر في تحديد الأسعار وممارسات التسعير المزدوج.

بيرو

السكان عام 2024: 34.2 مليون نسمة.

الناتج المحلي الإجمالي عام 2024: 289 مليار دولار.

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024: 8,452 دولاراً.

مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي عام 2021: 12%.

الخامات والمعادن كنسبة من صادرات السلع عام 2024: 48%.

الاحتياطيات:

  • النحاس: 85 مليون طن، نحو 9% من الإجمالي العالمي.
  • الفضة: 110 آلاف طن، نحو 18%.
  • الزنك: 18 مليون طن، نحو 8%.

إنتاج المناجم عام 2024:

  • النحاس: 2.74 مليون طن، نحو 12% من الإنتاج العالمي.
  • الفضة: 4 آلاف طن، نحو 14%.
  • الزنك: 1.27 مليون طن، نحو 11%.

صادرات المعادن الحرجة عام 2023:

  • المواد الخام: 17.5 مليار دولار.
  • المواد المعالجة: 4.7 مليارات دولار.
  • تكنولوجيات المعادن الحرجة: 435 مليون دولار.

التطورات الأخيرة

السياسات:

  • النافذة الرقمية الموحدة التابعة لوزارة الطاقة والمناجم لعام 2024: تعمل على تبسيط إجراءات إصدار تصاريح التعدين عبر منصة رقمية مركزية.
  • السياسة الوطنية متعددة القطاعات للتعدين حتى عام 2050، الصادرة عام 2024: تهدف إلى تعزيز قطاع تعدين شامل ومستدام ومسؤول اجتماعياً.

الشراكات:

  • مذكرة التفاهم بين بيرو والولايات المتحدة بشأن المعادن الحرجة لعام 2024: تهدف إلى تعزيز التعاون، بما يشمل حوكمة قطاع موارد المعادن الحرجة والاستثمار وأمن سلاسل الإمداد العالمية.

ملاحظة: تعكس بيانات الاحتياطيات وإنتاج المناجم مدى توافر البيانات وأهمية كل معدن. وتشمل صادرات المعادن الحرجة المواد الخام، مثل الخامات والمركزات، والمواد المعالجة مثل المعادن والمركبات المكررة، إضافة إلى تكنولوجيات المعادن الحرجة مثل أشباه الموصلات والبطاريات والمغناطيسات. وتُستبعد المنتجات المرتبطة بالحديد عندما تمثل 10% أو أكثر من قيمة الصادرات، لأن الحديد غير مدرج ضمن قائمة المعادن الحرجة الأمريكية لعام 2025.

المصدر

مقالات ذات صلة