القائمة الرئيسية

تقرير : ما بعد الفحم: بناء نظام كهرباء مرن وقادر على الصمود ونظيف لماليزيا

تقرير : ما بعد الفحم: بناء نظام كهرباء مرن وقادر على الصمود ونظيف لماليزيا
ملخص المقال

يناقش هذا التقرير مسار ماليزيا نحو التخلص التدريجي من الفحم بحلول عام 2044، وكيف يمكنها بناء نظام كهرباء أكثر نظافة ومرونة وقدرة على الصمود من خلال تسريع نشر الطاقة المتجددة والتخزين، وإعادة توظيف مواقع محطات الفحم، واستخدام الغاز بحذر كوقود انتقالي، واستكشاف الطاقة النووية وتعزيز الربط الكهربائي الإقليمي عبر شبكة الآسيان، مع التركيز على حماية أمن الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف وجذب الاستثمارات، وتقديم تسع توصيات استراتيجية تهدف إلى تحويل الانتقال بعيداً عن الفحم إلى فرصة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الماليزي واستدامته على المدى الطويل.

تقرير رؤى – يوليو 2026

بالتعاون مع KPMG

وزارة انتقال الطاقة وتحويل المياه في ماليزيا

إخلاء المسؤولية

ينشر المنتدى الاقتصادي العالمي هذه الوثيقة مساهمةً في مشروع أو مجال من مجالات الرؤى أو التفاعل. وتمثل النتائج والتفسيرات والاستنتاجات الواردة فيها حصيلة عملية تعاونية سهّلها المنتدى الاقتصادي العالمي وأيّدها، إلا أن نتائجها لا تعكس بالضرورة آراء المنتدى الاقتصادي العالمي، ولا آراء جميع أعضائه أو شركائه أو غيرهم من أصحاب المصلحة.

© 2026 المنتدى الاقتصادي العالمي. جميع الحقوق محفوظة. لا يجوز إعادة إنتاج أي جزء من هذا المنشور أو نقله بأي شكل أو وسيلة، بما في ذلك التصوير أو التسجيل، أو باستخدام أي نظام لتخزين المعلومات واسترجاعها.

تصدير

دخل انتقال ماليزيا بعيداً عن الفحم مرحلة حاسمة. وقد وضعت الحكومة التزامات سياسية واضحة، وأصبح الاتجاه العام الذي تسلكه البلاد راسخاً ومعروفاً. ويتمثل التحدي الآن في التنفيذ، أي ضمان إنجاز هذا الانتقال بطريقة تحافظ على القدرة على تحمل التكاليف، وتعزز أمن الطاقة، وتخلق فرص العمل، وتحفز النمو الاقتصادي.

تعكس هذه الورقة التحليلية نتائج حوار منظم عقده المنتدى الاقتصادي العالمي ووزارة انتقال الطاقة وتحويل المياه في ماليزيا، بدعم من KPMG، وجمع وجهات نظر من القطاعين العام والخاص في منظومات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والتمويل. وتركز الورقة على المسارات العملية لإدارة الخفض التدريجي لاستخدام الفحم مع بناء الأسس اللازمة لنظام كهرباء أكثر مرونة وقدرة على الصمود. وهي تسلط، في هذا السياق، الضوء على حجم التحدي وتعقيداته، والأهم من ذلك على الفرصة المتاحة لاستخلاص قيمة أكبر من الأصول القائمة، وحشد الاستثمارات، وتسريع نشر التقنيات النظيفة في مختلف أنحاء نظام الكهرباء.

وتدخل ماليزيا هذا الانتقال وهي تتمتع بمزايا قوية، من بينها إطار سياساتي راسخ، وقدرة محلية على التمويل، وسجل متنامٍ في نشر مصادر الطاقة المتجددة. غير أن الاستفادة الكاملة من هذه المزايا ستعتمد على استمرار التنسيق بين أصحاب المصلحة، وضخ الاستثمارات في التوقيت المناسب، وإرسال إشارات سياسية واضحة ومتسقة.

وسيكون العقد المقبل حاسماً في تحديد النتائج. ويمكن للقرارات التي تُتخذ الآن، وللتعاون بين الحكومة وقطاع الصناعة والقطاع المالي، أن تفضي إلى انتقال طاقي طموح وعملي ومتسق في آن واحد. ويدعم هذا التقرير صناع القرار وأصحاب المصلحة في عملهم المشترك لدفع انتقال ماليزيا في مجال الطاقة بما يخدم الناس والكوكب واستمرار الازدهار.

ياب داتوك أمار حاجي فضيلة بن حاجي يوسف
نائب رئيس الوزراء ووزير انتقال الطاقة وتحويل المياه، حكومة ماليزيا

جيم هواي نيو
المديرة الإدارية، المنتدى الاقتصادي العالمي

مايك هايز
رئيس تغير المناخ وإزالة الكربون، والرئيس العالمي للطاقة المتجددة، KPMG

الملخص التنفيذي

يمكن لتسع توصيات استراتيجية أن تساعد في توجيه ماليزيا نحو انتقال ناجح بعيداً عن الفحم، مع الحفاظ على إمدادات الكهرباء وخفض الانبعاثات.

الهدف: الانتقال بعيداً عن الفحم بحلول عام 2044

أرست ماليزيا أسساً قوية لانتقال منظم وتدريجي بعيداً عن الكهرباء المولدة من الفحم، يستند إلى التزام بعدم بناء محطات جديدة لتوليد الكهرباء بالفحم، وإلى تحديد عام 2044 موعداً نهائياً لإنجاز هذا الانتقال. ويوفر إطارها السياساتي والتنظيمي، إلى جانب هدفها طويل الأجل المتمثل في رفع حصة مصادر الطاقة المتجددة إلى 70% بحلول عام 2050، أساساً قوياً يتيح للبلاد الاستفادة من مواردها الطبيعية وتطوير بدائل لتوليد الكهرباء أقل تكلفة وأكثر استدامة.

وينطوي هذا الانتقال على فوائد عميقة للماليزيين، من بينها انخفاض تكلفة الطاقة المتجددة، وتراجع التلوث، والحد من التعرض لتكاليف استيراد الوقود وتقلب أسعاره. ومن شأن ذلك، في نهاية المطاف، أن يعزز أمن الطاقة في ماليزيا وقدرتها على الصمود على المدى الطويل، مع دعم النمو الاقتصادي المستدام.

لكن هذا الانتقال لا يخلو من التحديات. فالنظام الذي تقوده الطاقة المتجددة سيحتاج، مع خروج الفحم تدريجياً، إلى مصادر إضافية لطاقة الحمل الأساسي أو إلى كهرباء «ثابتة» يمكن الاعتماد عليها. وقد جرى تحديد الغاز لأداء هذا الدور بصورة مؤقتة إلى أن تدخل مصادر جديدة للطاقة الثابتة وموازنة النظام إلى الخدمة، بما في ذلك من خلال شبكة كهرباء رابطة أمم جنوب شرق آسيا «الآسيان»، وربما من خلال الطاقة النووية.

ومع ذلك، أبرزت الصدمات الجيوسياسية الناجمة عن اضطراب مضيق هرمز في عام 2026 تكاليف ومخاطر الإمدادات المرتبطة بالاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال، ولا سيما في شبه جزيرة ماليزيا التي تتراجع احتياطياتها من الغاز.

كيفية تحديد التسلسل الأمثل للانتقال إلى الطاقة المتجددة المتغيرة

سيكون تسريع التحول من الفحم والغاز إلى مصادر بديلة للكهرباء، وكذلك تحديد التسلسل الصحيح لمراحل الانتقال، عاملين حاسمين في إدارة هذه التوترات وتوفير كهرباء ميسورة التكلفة وآمنة للماليزيين.

وتواجه البلاد الآن، مع تقدم هذا الانتقال، مجموعة من الأسئلة الاستراتيجية المتعلقة بالنظام ككل، من بينها:

  • إلى أي مدى يمكن لنظام يعتمد على الطاقة المتجددة والتخزين أن يلبي احتياجات ماليزيا المستقبلية من الكهرباء؟
  • كيف يمكن الاستفادة من أصول الفحم التي تتقاعد لتعزيز مرونة النظام وتوسيع نطاق الطاقة المتجددة المتغيرة؟
  • ما الدور الذي يمكن للطاقة النووية أن تؤديه في موازنة نظام يعتمد بدرجة كبيرة على الطاقة المتجددة والحد من الاعتماد على الغاز؟
  • كيف يمكن لماليزيا الاستفادة من موارد الطاقة الإقليمية لإدارة التكلفة والتقلبات؟

ومن الحلول ذات الأولوية التي تم تطويرها من خلال مجموعة عمل مخصصة ضمن عملية الحوار المنظم، وضع إطار وطني لإعادة توظيف مواقع الفحم، يهدف إلى تسهيل إعادة تجهيز مواقع محطات الفحم المتقاعدة بتقنيات نظيفة مثل الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.

وبما أن العديد من المحطات مقرّر بالفعل تقاعدها، فإن إعادة توظيفها تمثل حلاً عملياً منخفض المخاطر يمكنه تسريع نشر الطاقة النظيفة، والاستفادة من البنية التحتية القائمة، وتقليل الاضطرابات التي قد تصيب موثوقية النظام.

التوصيات الاستراتيجية التسع

يحدد هذا التقرير تسع توصيات استراتيجية وما يصاحبها من حلول سياسية واستثمارية برزت خلال الحوار المنظم، بهدف مواجهة هذه التحديات وبناء نظام كهرباء مرن وقادر على الصمود ونظيف، يوفر أساساً قوياً وآمناً للنمو الاقتصادي المستقبلي في ماليزيا.

ضمان توافر مصادر الطاقة المتجددة قبل تقاعد محطات الفحم.

تعزيز مرونة النظام لتحسين دمج مصادر الطاقة المتجددة.

تمكين إعادة توظيف مواقع الفحم باعتبارها حلاً مجدياً في جميع الأحوال من خلال إطار وطني لإعادة توظيف مواقع الفحم.

الاستفادة من مزج الوقود كخيار انتقالي يسهم في الخفض التدريجي لاستخدام الفحم.

استخدام التشغيل المرن لمحطات الفحم عندما يدعم دمج الطاقة المتجددة المتغيرة ويجنب استبدال الفحم بالغاز.

إتاحة التمويل لدعم إعادة توظيف مواقع الفحم والتقاعد المبكر للمحطات حيثما تسمح الظروف.

إدارة استخدام الغاز كوقود انتقالي مع تجنب الارتباط طويل الأجل به.

استكشاف الطاقة النووية كبديل طويل الأجل للغاز من أجل توفير كهرباء ثابتة ومنخفضة الكربون.

البناء على القيادة الإقليمية لماليزيا لدفع شبكة كهرباء الآسيان قدماً، بما يتيح موازنة النظام والحد تدريجياً من الاعتماد على الغاز.

مقدمة: عقد حاسم لانتقال ماليزيا بعيداً عن الفحم

يتمثل التحدي في كيفية خفض الاعتماد على الفحم بطريقة تحافظ على أمن الطاقة من دون زيادة الاعتماد على الغاز، الذي ينطوي بدوره على مخاطر تتعلق بالانبعاثات والإمدادات.

لا يزال نظام الكهرباء في ماليزيا اليوم يعتمد بدرجة كبيرة على الوقود الأحفوري. وتحدد خارطة الطريق الوطنية لانتقال الطاقة لعام 2023 مساراً طموحاً لتوسيع نطاق الطاقة النظيفة. وهي تستهدف زيادة قدرة الطاقة المتجددة، بما فيها الطاقة الكهرومائية، من نحو 13 غيغاواط في عام 2025 إلى 68 غيغاواط بحلول عام 2050، لتشكل الطاقة المتجددة 70% من إجمالي القدرة المركبة.

وقد التزمت ماليزيا بعدم بناء أي محطات جديدة تعمل بالفحم. كما حددت عام 2044 هدفاً للانتقال الكامل بعيداً عن الكهرباء المولدة بالفحم، مع هدف مرحلي يتمثل في خفضها بنسبة 50% بحلول عام 2035. وتتوافق هذه الأهداف إلى حد كبير مع تواريخ انتهاء اتفاقيات شراء الطاقة الخاصة بكل محطة.

وبموجب هذا المسار، ستتقاعد في شبه جزيرة ماليزيا نحو نصف القدرة الحالية لتوليد الكهرباء بالفحم، ولا سيما الوحدات دون الحرجة الأقدم، بحلول عامي 2030 و2031، بينما يُتوقع أن تستمر الوحدات الأحدث فوق الحرجة، التي دخلت الخدمة خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، في العمل حتى أوائل أربعينيات هذا القرن.

وفي ساراواك، ستُغلق محطة سيجينغكات البالغة قدرتها 210 ميغاواط بحلول نهاية هذا العقد، بينما ستواصل المحطات الأحدث العمل خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الحالي.

وتأتي هذه الأهداف في سياق يتسم بارتفاع سريع في الطلب على الكهرباء. ومن المتوقع أن ينمو استهلاك الكهرباء في شبه جزيرة ماليزيا بنحو 4.5% سنوياً على المدى المتوسط، مدفوعاً بالنمو الاقتصادي والسكاني، وزيادة الاعتماد على الكهرباء في القطاعات المختلفة، وتصاعد الحاجة إلى التبريد، والاستثمارات في مراكز البيانات. وتشير بعض التقديرات إلى أن مراكز البيانات وحدها قد تمثل 11% من ذروة أحمال الكهرباء في شبه جزيرة ماليزيا بحلول عام 2035.

وسيتطلب مسار ماليزيا نحو الانتقال بعيداً عن الفحم اغتنام الفرص وإدارة المخاطر في أربعة مجالات رئيسية خلال العقد المقبل:

  • توسيع نطاق الطاقة المتجددة كي تحل محل الفحم، وليس الغاز بقدر الإمكان، مع بدء خروج الوحدات الأولى من الخدمة اعتباراً من عام 2029.
  • تعزيز مرونة النظام من خلال التخزين وتحديث الشبكات لتحسين دمج الطاقة المتجددة المتغيرة.
  • استخدام الغاز بأكبر قدر ممكن من الكفاءة لدعم استقرار الشبكة مع الخفض التدريجي للفحم، مع الحد في الوقت نفسه من الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال المكلف والمتقلب الأسعار.
  • تطوير بدائل للغاز لتوفير موازنة النظام واستقرار التكلفة، بما في ذلك من خلال شبكة كهرباء الآسيان وربما الطاقة النووية، باعتبارها مسارات ملموسة وقابلة للتطبيق لإدارة الانتقال لاحقاً بعيداً عن الغاز.

ويتناول هذا التقرير هذه المجالات الأربعة على النحو التالي:

يسلط الفصل الأول الضوء على التقدم المحرز في توسيع نطاق الطاقة المتجددة المتغيرة ودمجها وتعزيز مرونة النظام، من خلال تحديد الفرص المبكرة لزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة قبل خروج أولى وحدات الفحم من الخدمة في نهاية العقد.

ويستكشف الفصل الثاني الخيارات المتاحة لإدارة الخفض التدريجي النشط لأسطول الفحم في البلاد، والاستفادة من فرص إعادة توظيف الأصول المتقاعدة لتعزيز مرونة النظام، وسبل تمويل هذه العملية.

أما الفصل الثالث فيبحث مسار استخدام الغاز، وخيارات تجنب الإفراط في الاعتماد عليه، والدور المحتمل لشبكة كهرباء الآسيان والطاقة النووية في تحقيق انتقال آمن وقادر على الصمود في ماليزيا.

ثمانية أشهر من الحوار الذي عقده المنتدى الاقتصادي العالمي

خلال عامي 2025 و2026، عقد المنتدى الاقتصادي العالمي شراكة مع وزارة انتقال الطاقة وتحويل المياه في ماليزيا وKPMG لتشكيل مجموعة عمل من الخبراء بهدف دعم تنفيذ التزامات ماليزيا المتعلقة بالانتقال بعيداً عن الفحم.

وعلى مدى ثمانية أشهر، جمعت سلسلة الحوارات الناتجة عن هذه الشراكة أصحاب مصلحة دوليين وماليزيين من القطاعين العام والخاص في مجالي الطاقة والتمويل من خلال ثلاث ورش عمل فنية:

ورشة العمل الأولى: العوائق والعوامل المساعدة في الانتقال بعيداً عن الفحم.

ورشة العمل الثانية: إزالة الكربون من أصول توليد الكهرباء بالفحم في ماليزيا وتحويلها.

ورشة العمل الثالثة: استراتيجيات بناء نظام كهرباء مرن وقادر على الصمود من دون الفحم.

ويقدم هذا التقرير عرضاً عاماً للرؤى والتوصيات السياسية المستخلصة من سلسلة الحوارات، بهدف دعم ماليزيا وهي تواصل التقدم في هذا الانتقال المعقد والمهم.

ملخص التوصيات الاستراتيجية والحلول السياسية والاستثمارية

توسيع نطاق الطاقة المتجددة وتعزيز مرونة النظام.

التوصية الاستراتيجية 1: ضمان توافر الطاقة المتجددة قبل تقاعد محطات الفحم.

الحلول المقترحة:

  • تعزيز قابلية تمويل نظام إمدادات الطاقة المتجددة للشركات من خلال زيادة اليقين بشأن شراء الكهرباء وتحسين القدرة على التنبؤ بالزيادات المستقبلية في رسوم نقل الكهرباء عبر الشبكة.
  • تعزيز قدرات ودقة التنبؤ بالطلب وبظروف نظام الكهرباء.

التوصية الاستراتيجية 2: تعزيز مرونة النظام لتحسين دمج مصادر الطاقة المتجددة.

الحلول المقترحة:

  • تنظيم مزادات لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، وتطوير نماذج إيرادات توازن بين مدفوعات القدرة والاستخدام لتحسين قابلية التمويل.
  • تحديد مدى جدوى وإمكانات قيام كبار المستهلكين بنشر أنظمة تخزين خلف العداد والمشاركة في برامج الاستجابة للطلب، من خلال وضع حوافز واضحة في التعريفات.
  • إنشاء آليات سوق لشراء خدمات النظام المساندة وتعويض مقدميها.

الاستفادة من أصول الفحم من أجل المرونة والنمو النظيف.

التوصية الاستراتيجية 3: تمكين إعادة توظيف مواقع الفحم باعتبارها حلاً مجدياً في جميع الأحوال من خلال إطار وطني لإعادة توظيف مواقع الفحم.

الحلول المقترحة:

  • إنشاء إطار موحد لتسريع إعادة توظيف المواقع عند انتهاء اتفاقيات شراء الطاقة.
  • توحيد عمليات تحديث الموافقات البيئية والتخطيطية وموافقات الاتصال بالشبكة.
  • تطوير اتفاقيات شراء طاقة لاحقة وترتيبات موحدة للوصول إلى الشبكة للاستثمارات في إعادة تجهيز المواقع، مثل الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.
  • اعتماد عمليات تنافسية لإعادة التطوير تتيح مشاركة مالكي الأصول الحاليين والمطورين من الأطراف الثالثة.

التوصية الاستراتيجية 4: الاستفادة من مزج الوقود كخيار انتقالي يسهم في الخفض التدريجي لاستخدام الفحم.

الحل المقترح:

  • معالجة العوائق الاقتصادية والتعاقدية، بما في ذلك السماح بتمرير تكاليف الوقود وتعديل اتفاقيات شراء الطاقة لاستيعاب أنواع الوقود البديلة.

التوصية الاستراتيجية 5: استخدام التشغيل المرن لمحطات الفحم عندما يدعم دمج الطاقة المتجددة المتغيرة ويجنب استبدال الفحم بالغاز.

الحلول المقترحة:

  • تقييم التكلفة والقيمة التي يوفرها للنظام مقارنة بالبدائل.
  • معالجة العوائق الاقتصادية والتعاقدية في اتفاقيات شراء الطاقة التي تحول دون التشغيل المرن.

التوصية الاستراتيجية 6: إتاحة التمويل لدعم إعادة توظيف الفحم والتقاعد المبكر للمحطات حيثما تسمح الظروف.

الحلول المقترحة:

  • استخدام آليات تمويل الانتقال، مثل أرصدة الانتقال ورأس المال المختلط.
  • دراسة إنشاء هيكل مخصص لصكوك الانتقال أو استخدام مؤسسات التمويل الحكومية لدعم مشروعات إعادة التوظيف أو إيقاف التشغيل المبكر.

إدارة استخدام الغاز وبناء البدائل.

التوصية الاستراتيجية 7: إدارة استخدام الغاز باعتباره وقوداً انتقالياً مع تجنب الارتباط طويل الأجل به.

الحلول المقترحة:

  • ضمان أن تكون قدرات الغاز الجديدة مرنة، مثل تصميم المحطات بحيث تكون جاهزة لاستخدام الهيدروجين واعتماد اتفاقيات شراء طاقة أقصر مدتها 15 عاماً بما يتوافق مع تحرير السوق.
  • مراجعة التقدم في توسيع نطاق الطاقة المتجددة المتغيرة بانتظام لمواءمة مشتريات الغاز المستقبلية مع احتياجات النظام.

التوصية الاستراتيجية 8: استكشاف الطاقة النووية كبديل طويل الأجل للغاز من أجل توفير كهرباء ثابتة ومنخفضة الكربون.

الحلول المقترحة:

  • ضمان اتصالات متسقة وشفافة بشأن فوائد الطاقة النووية وسلامتها لبناء ثقة الجمهور.
  • تطوير نماذج أعمال تضمن اليقين في الإيرادات للمستثمرين الأوائل في القطاع النووي.

التوصية الاستراتيجية 9: البناء على القيادة الإقليمية لماليزيا لتطوير شبكة كهرباء الآسيان، بما يتيح موازنة النظام والحد تدريجياً من الاعتماد على الغاز.

الحلول المقترحة:

  • إصدار تحديثات منتظمة لخطط التكامل الإقليمي للطاقة بحيث تعكس التقدم وتتماشى مع خطط الانتقال الوطنية بعيداً عن الفحم.
  • تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين لتطوير البنية التحتية العابرة للحدود، ومواءمة الأطر التنظيمية، وتأمين التمويل.

1. دمج مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز مرونة النظام

يعني الانتقال بعيداً عن الفحم اغتنام الفرص المبكرة لزيادة حصة الطاقة المتجددة قبل خروج الوحدات الأولى لتوليد الكهرباء بالفحم من الخدمة في نهاية العقد.

التوصية الاستراتيجية 1: ضمان توافر الطاقة المتجددة قبل تقاعد محطات الفحم

يمكن للأساس السياساتي القوي في ماليزيا أن يدعم توسعاً سريعاً في مصادر الطاقة المتجددة، لكن وتيرة التنفيذ يجب أن تتسارع لضمان أن تحل الطاقة المتجددة، لا الغاز، محل الفحم عندما تبدأ الوحدات في الخروج من الخدمة اعتباراً من عام 2029.

وسيكون تسلسل مراحل انتقال الطاقة في ماليزيا بالغ الأهمية. فإذا تأخر نشر مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز مرونة النظام عن وتيرة تقاعد محطات الفحم، فقد تخاطر ماليزيا باستبدال الاعتماد على الفحم بالاعتماد على الغاز الطبيعي المسال، ما يؤدي إلى زيادة تكاليف النظام والتعرض لتقلب الأسعار العالمية، إلى جانب ترسيخ بنية تحتية جديدة للوقود الأحفوري يمكن أن تتحول مستقبلاً إلى أصول عالقة.

وتتمتع ماليزيا بموقع جيد يتيح لها توسيع نطاق الطاقة المتجددة المتغيرة والبدء في إحلالها محل الفحم ضمن مزيج الكهرباء. ولا تزال القدرة المركبة الحالية من الطاقة المتجددة المتغيرة متواضعة نسبياً، عند نحو 10%، وهو ما يضع البلاد في المراحل الأولى من دمج هذه المصادر.

ومع ذلك، تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن نظام الكهرباء في البلاد في وضع قوي يمكّنه من استيعاب كميات كبيرة من الطاقة المتجددة، ما يعني وجود فرص مبكرة كبيرة لماليزيا لزيادة حصة الطاقة المتجددة المتغيرة بسرعة من دون الحاجة إلى إجراء تحول شامل على مستوى النظام، على الأقل إلى أن تصل نسبة هذه المصادر إلى مستويات أعلى.

إمكانات قوية لتوسيع نطاق الطاقة المتجددة المتغيرة من دون تغييرات جوهرية في النظام

يقيم تقرير وكالة الطاقة الدولية الصادر في سبتمبر 2025 حول دمج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في جنوب شرق آسيا مدى استعداد الدول لاستيعاب حصص أعلى من الطاقة المتجددة المتغيرة، وذلك باستخدام إطار مؤلف من ست مراحل لتحديد الإجراءات ذات الأولوية أمام صناع السياسات والجهات التنظيمية وشركات المرافق.

وتُقيّم الدول بدءاً من المراحل المبكرة وصولاً إلى درجات الاستعداد العالية استناداً إلى تنفيذ السياسات واللوائح والتدابير الفنية، اعتماداً على البيانات العامة ومدخلات أصحاب المصلحة.

وجرى تقييم ماليزيا على أنها في مرحلة متوسطة من الاستعداد لدمج الطاقة المتجددة المتغيرة، إلى جانب إندونيسيا وتايلاند وفيتنام، بينما تُعد الفلبين وسنغافورة من الدول ذات الاستعداد المرتفع.

ويُقيّم الاستعداد عبر ستة مجالات لدمج الطاقة المتجددة المتغيرة. وقد نفذت ماليزيا عدة تدابير في هذا المجال، لكن لا تزال هناك فرص لمزيد من التقدم:

مرونة محطات الكهرباء: تعتمد ماليزيا حالياً على محطات الفحم والغاز لتوفير المرونة، مع إمكانية تحسين هذه المرونة من خلال تحديث المحطات وإجراء تغييرات تعاقدية وتشغيلية.

دقة التنبؤ: يستخدم مشغل نظام الشبكة في شبه جزيرة ماليزيا توقعات للطاقة الشمسية تمتد ساعة واحدة، وهو ما يوفر أساساً عملياً جيداً، لكن اعتماد التنبؤ اللحظي عالي الدقة للطاقة الشمسية، إلى جانب تحديث توقعات الطاقة المتجددة المتغيرة لليوم التالي بوتيرة أكثر انتظاماً، من شأنه تحسين الدقة.

تدابير جانب الطلب: توجد مجموعة متنوعة نسبياً من البرامج، بما فيها التعريفة الخاصة بالكهرباء الخضراء ونظام القياس الصافي.

تشغيل النظام وإطار السوق: تعتمد ماليزيا نموذج المشتري الواحد، بفاصل زمني للإرسال يبلغ 30 دقيقة، وهو أقصر من متوسط دول الآسيان. لكن لا توجد آليات واضحة لشراء خدمات النظام، على عكس الفلبين وسنغافورة اللتين تمتلكان آليات مخصصة للخدمات المساندة.

قدرة الشبكة واستخدامها: تدرس ماليزيا تطبيق التقييم الديناميكي لقدرة خطوط الكهرباء بهدف تعظيم الاستفادة من الشبكات القائمة، مع التركيز على مراكز الطلب سريعة النمو.

التخزين: يجري تطوير مشروع بارز للتخزين على مستوى المرافق في ساراواك. وعلى المستوى العام، ستحتاج قدرات التخزين إلى توسع كبير، مدعوم بسياسات واضحة وحوافز تجذب الاستثمار.

ومن المتوقع أن تظل ماليزيا في المرحلة الأولى من دمج الطاقة المتجددة المتغيرة حتى عام 2035، مع تأثير محدود على النظام ككل عند مستويات الانتشار الحالية.

غير أن تحقيق هدف وصول حصة الطاقة المتجددة إلى 70% من القدرة المركبة بحلول عام 2050 سيتطلب تعزيز آليات شراء خدمات المرونة، وتنويع موارد المرونة، والاستثمار في البنية التحتية للشبكات، وتحسين عمليات تخطيط النظام.

وكانت المزادات التنافسية لمشروعات الطاقة الشمسية واسعة النطاق عاملاً رئيسياً في دفع نمو الطاقة الشمسية في شبه جزيرة ماليزيا، إذ جرى منح نحو 6 غيغاواط من القدرات عبر جولات متتالية ساعدت على خفض التكاليف. وتدعم هذه المزادات مجموعة من الحوافز وأطر الشراء الموازية.

وقد وضعت ماليزيا مساراً واضحاً للتخلص التدريجي من الفحم بحلول عام 2044، يرتكز إلى التزامها بعدم إنشاء محطات جديدة تعمل بالفحم. وينصب التركيز الآن على تسريع هذا الانتقال من خلال توسيع نطاق الطاقة المتجددة والتخزين والبنية التحتية للشبكات، مع تطوير حلول عملية لإزالة الكربون من الأسطول القائم وتحويله من دون المساس بأمن الطاقة أو القدرة على تحمل تكاليفها.

مارينا بنت محفوظ
نائبة الأمين العام لشؤون الطاقة، وزارة انتقال الطاقة وتحويل المياه

وفي عام 2024، أطلقت هيئة الطاقة الماليزية «نظام إمدادات الطاقة المتجددة للشركات» CRESS. ويوفر هذا النظام وسيلة موازية تتيح لكبار المستهلكين من الشركات التعاقد مباشرة مع مزودي الطاقة المتجددة عبر الوصول المفتوح للغير إلى الشبكة.

لكن المشاركين في سلسلة الحوارات حددوا عدة تحسينات يمكن أن تساعد على تسريع الإقبال على هذا النظام. ويتمثل أحد المجالات الرئيسية في تعزيز اليقين بشأن شراء الكهرباء، لأن ممولي المشروعات اعتادوا التعاقد مع شركة تيناغا ناسيونال برهاد، أكبر شركة مرافق كهربائية في ماليزيا، بينما يكون مشتري الكهرباء في إطار CRESS عادة شركة خاصة تتمتع بملف ائتماني وتقييم للمخاطر مختلفين.

وأشار المشاركون أيضاً إلى أن زيادة الشفافية والقدرة على التنبؤ بالتغيرات المستقبلية في رسوم الوصول إلى النظام، أو ما يعرف برسوم نقل الكهرباء عبر الشبكة، يمكن أن تحسن الإقبال على السوق.

وفي الوقت الحالي، لا يمكن أن تتجاوز مراجعات هذه الرسوم 15% كل ثلاث سنوات، إلا أن أصحاب المصلحة أشاروا إلى محدودية وضوح عوامل التكلفة الأساسية والمنهجية المستخدمة في تعديل الرسوم.

وتوفر أسواق مشابهة، مثل تايلاند وكوريا الجنوبية، قدراً أكبر من المعلومات بشأن مكونات التكلفة ومنهجيات الحساب، وهو أمر مهم لتعزيز قدرة المشترين من الشركات على التنبؤ بالتكاليف.

ومن أبرز التوصيات التي خرجت بها سلسلة حوارات المنتدى الاقتصادي العالمي:

الهدف: تعزيز قابلية تمويل مشتريات الشركات من الطاقة المتجددة من خلال نظام CRESS.

التوصيات:

  • دراسة خيارات لتعزيز اليقين بشأن شراء الكهرباء.
  • قيام الحكومة بالتواصل الاستباقي مع الشركات لتوفير قدر أكبر من الوضوح والقدرة على التنبؤ بالتغييرات المستقبلية في رسوم نقل الكهرباء عبر الشبكة.

الهدف: تحسين استعداد النظام لدمج نسب أكبر من الطاقة المتجددة المتغيرة.

التوصيات:

  • تعزيز قدرات ودقة التنبؤ.
  • تحسين التخطيط التشغيلي.
  • تحسين استخدام الشبكة من خلال أدوات مثل التقييم الديناميكي لقدرة خطوط الكهرباء.

اتخذت ماليزيا خطوات استباقية لدفع انتقال الطاقة من خلال القيادة السياسية وآليات السوق التي تهدف إلى زيادة انتشار الطاقة المتجددة. وينبغي أن ينصب التركيز الآن على ضمان أن تكون هذه الآليات مجدية تجارياً وقابلة للاستثمار بالنسبة إلى القطاع الصناعي.

ويتطلب ذلك مزيداً من الشفافية بشأن تكاليف الشبكة والنظام، وهياكل أكثر قابلية للتمويل لشراء الكهرباء، وآليات سوق تمنح المرونة قيمتها المناسبة. وتعد هذه العناصر ضرورية لتوسيع نطاق التخزين والحلول الموزعة، مع ضمان بقاء النظام ميسور التكلفة وموثوقاً ومستداماً.

سوشيل بوروهِت
الرئيس التنفيذي لمجموعة جنتاري

التوصية الاستراتيجية 2: تعزيز مرونة النظام لتحسين دمج مصادر الطاقة المتجددة

بدأت ماليزيا بالفعل في تعزيز مرونة نظام الكهرباء، لكنها ستحتاج إلى توسيع التخزين والشبكات والقدرات المرنة حتى تتمكن من دمج الحصص المتزايدة من الطاقة المتجددة منذ أوائل ثلاثينيات هذا القرن.

وسيكون تعزيز مرونة النظام، ولا سيما من خلال توسيع نطاق التخزين والاستثمار في الشبكات، مهماً لدمج نسب أكبر من الطاقة المتجددة المتغيرة.

وتلتزم شركة تيناغا ناسيونال برهاد بالفعل بتمويل كبير لمواجهة هذا التحدي. ففي يونيو 2025، أعلنت حزمة بقيمة 43 مليار رينغيت ماليزي، أي نحو 10.8 مليارات دولار، للفترة من 2025 إلى 2028، لتحديث البنية التحتية الوطنية للشبكة، بما يشمل استثمارات في الذكاء الاصطناعي والتخزين وإنشاء «عمود فقري للانتقال» لنقل الكهرباء من مناطق إنتاج الطاقة المتجددة إلى مراكز الطلب في المدن الرئيسية.

وسيكون إحراز مزيد من التقدم في قدرات التخزين، ولا سيما خلال فترة السنوات الخمس المقبلة، ضرورياً لتجنب الحد القسري من إنتاج الطاقة المتجددة، وإدارة ذروة الطلب خلال الليل، ومنع الغاز من إزاحة الفحم في الحالات التي يمكن فيها لمصادر الطاقة المتجددة أن تفعل ذلك بتكلفة أقل.

وقد أنشأت ماليزيا الإطار التنظيمي وإطار الشراء اللازمين لتوسيع الاستثمار في أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.

وتعمل شركة تيناغا ناسيونال برهاد على تطوير مشروع تجريبي لتخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 100 ميغاواط وسعة 400 ميغاواط ساعة، وهو الأول من نوعه في شبه جزيرة ماليزيا، لاختبار تطبيقات متعددة في الشبكة، مثل تنظيم الجهد وإعادة تشغيل النظام بعد الانقطاع الكامل.

وفي الوقت نفسه، استبدلت شركة ساراواك إنرجي برهاد إحدى وحدات محطة سيجينغكات التي تعمل بالفحم بنظام تخزين للطاقة بالبطاريات في عام 2024.

وبالتوازي مع ذلك، أطلقت هيئة الطاقة إطاراً لشراء أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، ومنحت أربعة مشروعات، تبلغ قدرة كل منها 100 ميغاواط وسعتها 400 ميغاواط ساعة، ضمن مزاد MyBeST لعام 2025، على أن تدخل الخدمة في عام 2027.

ومن المتوقع أن تتضمن المزادات المستقبلية للطاقة الشمسية واسعة النطاق متطلبات وحوافز إضافية للتخزين بهدف زيادة نشر هذه الأنظمة.

وسيعتمد تحول قطاع الكهرباء في جنوب شرق آسيا على تعزيز كل من الشبكات المحلية والربط الكهربائي عبر الحدود. ومع ارتفاع الطلب على الكهرباء وتسارع نشر مصادر الطاقة المتجددة، ستصبح مرونة النظام والتجارة الإقليمية في الكهرباء والتخطيط المنسق أكثر أهمية.

ويمكن للتحليل القائم على البيانات والتعاون الإقليمي أن يساعدا على تحويل الطموحات إلى مسارات عملية وآمنة وميسورة التكلفة لانتقال الطاقة في المنطقة.

سو-إرن تان
رئيسة مركز التعاون الإقليمي التابع لوكالة الطاقة الدولية في سنغافورة

إدارة الطلب الناتج عن استثمارات مراكز البيانات

يمثل ازدهار مراكز البيانات في ماليزيا فرصاً اقتصادية وتحديات في الوقت نفسه. وتبلغ القدرة المعلنة لهذه المراكز نحو 3.4 غيغاواط، أي ما يقارب 60% من المشروعات قيد التطوير في دول الآسيان، ويمكن أن تصل إلى 11% من الطلب على الكهرباء في ماليزيا بحلول عام 2035 إذا تحققت بالكامل.

ويعيد هذا النمو السريع بالفعل تشكيل نظام الكهرباء الماليزي بعدة طرق:

  • يصعب التنبؤ بالطلب، إذ لا يتم استخدام سوى نحو نصف القدرة المعلنة حالياً، ما يخلق مخاطر تتعلق ببناء قدرات توليد مفرطة أو غير كافية استناداً إلى نمو متوقع لكنه غير مؤكد في الطلب.
  • تنمو الأحمال بوتيرة أسرع من هوامش الاحتياطي، كما تزيد من ذروة الطلب في النظام، ولا سيما عندما يكون الطلب غير مرن.
  • تؤدي التجمعات الكبيرة والمركزة، مثل جوهور ووادي كلانغ، إلى إثارة مخاوف تتعلق باستقرار الشبكة المحلية.
  • يثير النمو أيضاً تساؤلات حول كيفية توزيع تكاليف تحديث الشبكات.

ومن الأسئلة الأساسية مدى قدرة المستهلكين ذوي الجهد الكهربائي الفائق، مثل مراكز البيانات، على تعديل أحمالهم بمرونة.

وإذا تمكنت ماليزيا من إرسال إشارات سعرية مناسبة، فقد تساعد أنظمة تخزين الطاقة خلف العداد وبرامج الاستجابة للطلب على تحويل الأحمال أو خفضها، بما يخفف ذروة الطلب ويحسن الموثوقية ويؤجل الحاجة إلى استثمارات جديدة في التوليد.

ويمكن أن يشمل ذلك فرض متطلبات أو تقديم حوافز لتعديل الطلب أو الاستجابة لإشارات الأسعار، مثل الخصومات على التعريفات، إلى جانب تعريفات ثابتة وأخرى غير ثابتة تتيح قطع الإمداد مقابل تكاليف أقل.

وهناك أيضاً إمكانية لأن تقدم مراكز البيانات خدمات دعم للشبكة لا تعتمد على توليد الكهرباء، لكن ذلك يتطلب إنشاء آليات لتعويض الخدمات المساندة غير المرتبطة بالتوليد.

وفي ما يتعلق بتوزيع التكاليف، بدأت ماليزيا في تحميل عملاء مراكز البيانات تكاليف تحديث الشبكة مع حماية بقية المستهلكين. ويمكن لمراكز البيانات التعاقد على القدرة من خلال نظام CRESS، بينما توزع تعريفة الجهد الفائق تكاليف أعلى على الجهات التي تؤدي إلى الحاجة إلى تلك التحديثات.

ومن أبرز التوصيات:

الهدف: توسيع نشر أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.

التوصيات:

  • عقد مزادات تنافسية إضافية.
  • ربط مزادات الطاقة الشمسية واسعة النطاق باستثمارات التخزين ونماذج الإيرادات التي توازن بين مدفوعات القدرة ومعدلات الاستخدام بهدف تعزيز اليقين في الإيرادات وتحسين قابلية التمويل.

الهدف: زيادة مرونة طلب كبار المستهلكين.

التوصية:

  • تحديد جدوى وإمكانات نشر كبار المستهلكين لأنظمة التخزين خلف العداد ومشاركتهم في برامج الاستجابة للطلب من خلال إنشاء حوافز واضحة في التعريفات.

الهدف: إتاحة مجموعة متنوعة من مصادر المرونة في أنحاء النظام.

التوصية:

  • إنشاء آليات سوق لشراء الخدمات المساندة وتعويض مقدميها، بما يشمل التحكم في التردد والجهد.

2. إدارة الخفض التدريجي لأسطول محطات الفحم في ماليزيا

تتوفر أمام محطات الفحم خلال مرحلة الانتقال مسارات متعددة، من بينها إعادة توظيفها كمراكز للطاقة المتجددة وتخزين البطاريات، أو استخدامها لتوفير كهرباء أكثر مرونة مع توسع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

يوفر نهج ماليزيا القائم على اتفاقيات شراء الطاقة إطاراً زمنياً واضحاً ومنظماً للانتقال من الفحم إلى الطاقة النظيفة.

لكن هذا النهج لا يأخذ في الحسبان الكيفية التي يمكن بها تشغيل الأصول بصورة مختلفة أو إعادة توظيفها خلال الفترة الانتقالية لخفض الانبعاثات ودعم دمج الطاقة النظيفة.

وليس من الضروري أن تستمر أصول الفحم ببساطة في العمل إلى نهاية عقودها ثم تتقاعد، رغم أن ذلك يظل خياراً مشروعاً.

فيمكن لهذه الأصول أن تسلك عدداً من مسارات الانتقال، مثل إعادة التوظيف، ومزج الوقود، والتشغيل المرن لمحطات الفحم، أو التقاعد المبكر، وذلك بحسب احتياجات النظام والظروف الاقتصادية.

وتوفر هذه المسارات لماليزيا مجموعة من الخيارات لإدارة العمر المتبقي لأسطول الفحم بطريقة تدعم أهداف انتقال الطاقة، مع تمكين مالكي الأصول أيضاً من إعادة توظيف المواقع وتقديم خدمات خالية من الكربون لنظام الكهرباء بعد انتهاء اتفاقيات شراء الطاقة.

وقد بدأت الحكومة الماليزية بالفعل في دراسة مثل هذه الأساليب، بما في ذلك تقييم تجريه هيئة الطاقة لخيارات محددة بشأن الانتقال وإزالة الكربون.

والمطلوب الآن هو وضع إطار سياساتي مخصص وحوافز مستهدفة تساعد مالكي الأصول والممولين على التخطيط لمستقبل محطات الفحم وتسريع اعتماد هذه المسارات الانتقالية.

ويجب إدارة الخفض التدريجي للفحم في ماليزيا بعناية وبطريقة عملية للحفاظ على موثوقية النظام والقدرة على تحمل التكاليف وأمن الطاقة على المدى الطويل.

وفي حين يظل توجه البلاد نحو عدم إنشاء محطات جديدة للفحم دون تغيير، ينبغي إيلاء اهتمام مماثل لتجنب الاعتماد المفرط على أي مصدر وقود واحد.

وسيتطلب الانتقال المتوازن تنويعاً أقوى لمصادر الوقود، وتعزيز مرونة النظام، وإدارة أكثر نشاطاً للطلب، إلى جانب الاستخدام الكفء للبنية التحتية القائمة، لضمان مسار انتقال طاقي قادر على الصمود ومستدام.

ولهذا الغرض، تراجع هيئة الطاقة خيارات الانتقال في مختلف أنحاء أسطول الفحم لضمان أن تسهم الأصول المتقاعدة في استقرار الشبكة بدلاً من أن تترك فجوات في مزيج التوليد.

سيتي صفينة صالح
الرئيسة التنفيذية لهيئة الطاقة الماليزية

الجدول الزمني لإغلاق أسطول محطات الفحم في ماليزيا

2028:

سيجينغكات – المرحلة الأولى، ساراواك، مملوكة بنسبة 100% لشركة ساراواك إنرجي برهاد: الوحدتان 1 و2، بقدرة إجمالية 100 ميغاواط.

سيجينغكات – المرحلة الثانية، ساراواك، مملوكة بنسبة 100% لشركة ساراواك إنرجي برهاد: الوحدتان 1 و2، بقدرة إجمالية 110 ميغاواط.

2029:

سلطان عزيز، كابار، سيلانغور، مملوكة بنسبة 60% لشركة تيناغا ناسيونال برهاد و40% لشركة مالاكوف: الوحدات 3 و4 و5 و6، بقدرة 1.6 غيغاواط.

2030:

سلطان أزلان شاه، مانجونغ، بيراك، مملوكة بالكامل لشركة تيناغا ناسيونال برهاد: الوحدات 1 و2 و3، بقدرة 2.1 غيغاواط.

2031:

تانجونغ بين، جوهور، مملوكة بنسبة 90% لشركة مالاكوف: الوحدات 1 و2 و3، بقدرة 2.1 غيغاواط.

2033:

جيماه، نيجيري سمبيلان، مملوكة بنسبة 25% لشركة تيناغا ناسيونال و75% لشركة إدرا: الوحدتان 1 و2، بقدرة 1.4 غيغاواط.

2034:

موكاه، ساراواك، مملوكة بالكامل لشركة ساراواك إنرجي برهاد: الوحدتان 1 و2، بقدرة 270 ميغاواط.

2040:

سلطان أزلان شاه، مانجونغ، بيراك: الوحدة 4 بقدرة 1 غيغاواط.

2041:

تانجونغ بين إنرجي، مملوكة بالكامل لشركة مالاكوف: الوحدة 1 بقدرة 700 ميغاواط.

2042:

سلطان أزلان شاه، مانجونغ، بيراك: الوحدة 5 بقدرة 1 غيغاواط.

2044:

توانكو محرز، نيجيري سمبيلان، مملوكة بنسبة 70% لشركة تيناغا ناسيونال و15% لشركة ميتسوي و15% لشركة تشوغوكو: الوحدتان 1 و2، بقدرة 2 غيغاواط.

باليغيان، ساراواك، مملوكة بالكامل لشركة ساراواك إنرجي برهاد: الوحدتان 1 و2، بقدرة 600 ميغاواط.

التوصية الاستراتيجية 3: تمكين إعادة توظيف مواقع الفحم من خلال إطار وطني لإعادة توظيف مواقع الفحم

تمثل إعادة توظيف مواقع الفحم، ولا سيما لتحويلها إلى مشروعات للطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، عند انتهاء اتفاقيات شراء الطاقة، أو قبل ذلك إذا سمحت ظروف النظام، حلاً عملياً يمكن المضي فيه بثقة.

فهي تتيح نشر الطاقة المتجددة والتخزين بسرعة، وتحسين الاستفادة من البنية التحتية للشبكة ومرونتها، والحفاظ على القيمة المتبقية للأصول، علماً بأن هذه المحطات ستتقاعد في جميع الأحوال.

وسيتطلب تفعيل هذا الحل إطاراً سياساتياً موجهاً، وحوافز، ومواءمة طويلة الأجل بين شركات المرافق والجهات التنظيمية والمستثمرين حول نهج منسق.

ويمكن لإعادة توظيف موقع محطة فحم بتقنيات نظيفة بديلة أن تستفيد من أراض محدودة الاستخدامات البديلة، وإعادة استخدام وصلات الشبكة عالية الجهد التي تصل إلى 500 كيلوفولت، والاستفادة من البنية القائمة للتبريد والوصول إلى مياه البحر، وتبسيط إجراءات الحصول على التصاريح.

كما يمكن للأصل المعاد توظيفه أن يؤدي دوراً معدلاً في نظام الكهرباء، فيسهم في مرونة النظام ويوفر مصادر بديلة للتوظيف والدخل للعاملين والمجتمعات المتأثرة بإغلاق الموقع.

وحقيقة أن المحطات ستتقاعد في جميع الأحوال عند انتهاء اتفاقيات شراء الطاقة تجعل إعادة التوظيف خياراً مجدياً لا يسبب ندماً لاحقاً.

وتُعد شركة إسكوم، وهي شركة كهرباء عامة في جنوب أفريقيا، من الجهات الرائدة في اعتماد هذا النهج، إذ تعيد توظيف بعض محطاتها الأقدم باستخدام الطاقة المتجددة إلى جانب أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات. كما تدرس خيارات لإعادة التوظيف باستخدام الطاقة النووية أو المفاعلات المعيارية الصغيرة.

وتشمل الخيارات الشائعة تحويل الموقع إلى منشأة لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، أو استبدال معدات توليد الكهرباء بالفحم بمصادر متجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية، أو بمفاعل معياري صغير.

ومن الممكن أيضاً تركيب مكثف متزامن، وهو آلة دوارة متصلة بالشبكة توفر القصور الذاتي ودعم الجهد من دون توليد الكهرباء، وهي خدمات كانت توفرها محطة الفحم سابقاً.

ومن بين هذه الخيارات المختلفة، اعتبر المشاركون في سلسلة حوارات المنتدى الاقتصادي العالمي أن إعادة توظيف المواقع للطاقة الشمسية مع أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات من أكثر المسارات العملية والقابلة للتوسع في ماليزيا.

خيارات إعادة توظيف مواقع الفحم ومزاياها وعيوبها

تحويل الموقع إلى منشأة تخزين للطاقة بالبطاريات على نطاق الشبكة:

  • حل مباشر وقابل للتوسع، إذ يمكن نشر أنظمة البطاريات بسرعة.
  • يعيد استخدام البنية التحتية القائمة، مثل وصلات الشبكة ذات السعة العالية والمحطات الفرعية والمحولات والمواقع المؤمنة.
  • يحافظ على القيمة المتبقية للبنية التحتية القائمة، ما يقلل تكلفة وتعقيد إنشاء وصلات جديدة للشبكة.
  • يسهم في مرونة النظام.

إعادة التوظيف باستخدام الطاقة المتجددة:

  • تستفيد بصورة منتجة من الأراضي ذات القيمة البديلة المحدودة، مثل أحواض الرماد والمناطق العازلة وأسطح المباني، مع الاستفادة من البنية التحتية القائمة للشبكة.
  • توفر مصادر دخل جديدة لمواقع الفحم المقرر إغلاقها.
  • تُعد الطاقة الشمسية من أسرع تقنيات التوليد التي يمكن نشرها.
  • إنتاج الطاقة الشمسية متقطع وكثافة طاقته أقل من الفحم، ولذلك لا يمثل بديلاً مماثلاً بصورة كاملة.

تحويل مولدات محطات الفحم إلى مكثفات متزامنة:

  • يتيح لموقع محطة الفحم السابقة الاستمرار في تقديم خدمات أساسية للنظام تدعم زيادة الطاقة المتجددة المتغيرة.
  • ليست جميع وحدات الفحم مناسبة للتحويل إلى مكثفات متزامنة.
  • طُبق هذا النهج بالفعل في أسواق مثل ألمانيا وأستراليا.

التحويل إلى الطاقة النووية باستخدام المفاعلات المعيارية الصغيرة:

  • يعيد استخدام وصلات الشبكة ذات السعة العالية والوصول إلى مياه التبريد.
  • يمكن مستقبلاً للطاقة النووية أن توفر كهرباء حمل أساسي تؤدي دوراً مماثلاً للفحم.
  • توجد فجوة زمنية بالنسبة إلى ماليزيا، لأن تقنية المفاعلات المعيارية الصغيرة ليست متاحة تجارياً على نطاق واسع بعد، كما أن مشروعات الطاقة النووية تتطلب فترات تطوير طويلة وتكاليف رأسمالية أولية مرتفعة وأطراً تنظيمية معقدة لا تمتلك ماليزيا جميعها في الوقت الحالي.

وبدأت ماليزيا بالفعل تطبيق نموذج التحول من الفحم إلى التخزين بالبطاريات من خلال نظام تخزين بقدرة 60 ميغاواط وسعة 82 ميغاواط ساعة في محطة سيجينغكات التابعة لشركة ساراواك إنرجي، والذي يعمل منذ عام 2024.

ونظراً إلى المستويات المرتفعة من الإشعاع الشمسي في أنحاء شبه جزيرة ماليزيا، يمكن تكرار هذا الخيار على نطاق واسع في أسطول الفحم الماليزي، مع توفير خدمات أساسية للنظام تكمل النمو المتزايد في الطاقة المتجددة.

وفي ماليزيا، بدأت شركات المرافق بالفعل في دراسة كيفية إعادة تجهيز أصول الفحم المتقاعدة، ولا سيما باستخدام الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، مع اقتراب اتفاقيات شراء الطاقة من نهايتها، والاستفادة في الوقت نفسه من الانخفاض السريع في تكاليف هذه التقنيات.

وقد وضعت إحدى مجموعات العمل التي شُكلت خلال سلسلة الحوارات مقترحاً لإطار وطني لإعادة توظيف مواقع الفحم، يمكن أن يساعد ماليزيا على الاستفادة من هذا الحل من خلال معالجة فجوات التنسيق، وخفض تكاليف المعاملات، وتبسيط مسارات إعادة تطوير مواقع الفحم المتقاعدة.

وسيكون أحد الأهداف الرئيسية لهذا الإطار تعظيم القيمة التي تقدمها أصول الفحم المتقاعدة والبنية التحتية المرتبطة بها للنظام، مع إتاحة إعادة تطوير تنافسية ودعم موثوقية النظام على المدى الطويل.

ولا يوجد حالياً مسار موحد يعالج حالة عدم اليقين بشأن الجدول الزمني لإعادة التطوير، أو استخدام البنية التحتية، أو التصاريح، أو الترتيبات التعاقدية بعد انتهاء اتفاقيات شراء الطاقة.

وفي حين ستتطلب مواقع الفحم المختلفة حلولاً مختلفة لإعادة التوظيف، وقد لا تكون بعض المواقع مناسبة في نهاية المطاف، يمكن توحيد وتبسيط النهج الأوسع لتخطيط إعادة التطوير وإصدار التصاريح وإبرام العقود، بما يقلل عدم اليقين ويسرع جداول التنفيذ ويحسن ظروف التمويل.

ويمكن أن يتضمن الإطار عملية متدرجة لإعادة التطوير، يُطلب بموجبها من مالكي الأصول تقديم خطط للانتقال وإعادة التطوير قبل عدة سنوات من انتهاء اتفاقية شراء الطاقة.

ومن شأن ذلك أن يتيح التخطيط المنسق بين مالكي الأصول ومشغل نظام الشبكة وهيئة الطاقة الماليزية، وأن يدعم إجراء تقييم مبكر للاحتياجات المستقبلية للشبكة والنظام والدور الذي يمكن أن يؤديه الموقع بعد إعادة تطويره في تلبية تلك الاحتياجات.

وفي حين يحتفظ مالكو الأصول الحاليون بحق تقديم خططهم الخاصة، فإن فرص إعادة التطوير والترتيبات التعاقدية طويلة الأجل ستُمنح في نهاية المطاف عبر عمليات شراء شفافة وتنافسية، ما يتيح للمطورين من الأطراف الثالثة المشاركة إلى جانب مالكي الأصول.

وسيحقق ذلك توازناً بين حوافز مالكي الأصول وبين إتاحة الفرصة لجذب المطورين والاستثمارات والخبرات الخاصة من خلال المنافسة، مع تجنب الإسناد المباشر.

ويتمثل أحد التحديات الرئيسية التي يجب أن يعالجها الإطار في تعقيد هيكل ملكية أسطول الفحم في ماليزيا.

فتشمل أصول الفحم مزيجاً من أصول مملوكة لشركات المرافق، ولا سيما تيناغا ناسيونال برهاد، وأصول مملوكة لمنتجي كهرباء مستقلين، بينما تخضع البنية التحتية للنقل وحقوق الاتصال بالشبكة بصورة منفصلة لسيطرة تيناغا ناسيونال ومشغل نظام الشبكة.

ويؤدي ذلك إلى اختلاف مسارات إعادة التطوير بحسب الجهة التي تقود عملية إعادة التطوير أو تفوز بها في مواقع الفحم المتقاعدة.

ففي الممارسة العملية، يحتفظ مالكو الأصول الحاليون عادة بالسيطرة التشغيلية على الموقع نفسه، بما في ذلك الوصول إلى الأرض، بينما تُدار بنية النقل بصورة منفصلة.

ونتيجة لذلك، ستتطلب إعادة تطوير المواقع المتقاعدة ترتيبات منسقة بين مالكي الأصول الحاليين وهيئة الطاقة وتيناغا ناسيونال ومشغل الشبكة والمطورين المحتملين من الأطراف الثالثة، ولا سيما عندما تُمنح حقوق إعادة التطوير تنافسياً إلى جهات غير مشغل الموقع الحالي.

وعندما يشارك مالكو الأصول الحاليون ويفوزون بفرص إعادة التطوير، يمكن تنفيذ إعادة التجهيز بصورة مباشرة نسبياً من خلال تطوير يقوده المالك الحالي في الموقع نفسه.

وهذا يشبه بصورة عامة النهج الذي تتبعه شركة إسكوم في جنوب أفريقيا، بما في ذلك محطة كوماتي، حيث تقود الشركة إعادة تطوير الأصول المتقاعدة وتحويلها إلى منشآت للطاقة المتجددة وتخزين البطاريات.

أما عندما تُمنح فرص إعادة التطوير إلى مطورين من الأطراف الثالثة، فيتعين على الإطار معالجة كيفية حصول المطورين الفائزين على إمكانية الوصول إلى المواقع والبنية التحتية التي يسيطر عليها المالكون الحاليون.

وبالتالي، يمكن للإطار دعم نهج موحد لتأجير الأراضي، والوصول المشترك إلى البنية التحتية، وترتيبات إعادة التطوير المنسقة بين مالكي الأصول الحاليين والمطورين الفائزين.

وبحسب الموقع وهيكل الملكية، يمكن أن يشمل ذلك تأجير أجزاء من مواقع الفحم القائمة إلى مطورين من الأطراف الثالثة، أو تطوير أراض مجاورة مرتبطة بالبنية التحتية الحالية للنقل، أو اعتماد ترتيبات للاستخدام المشترك للمحطات الفرعية ومصادر المياه والمرافق الصناعية.

كما يجب أن يوضح الإطار المسؤوليات المتعلقة بإيقاف تشغيل البنية التحتية للفحم وتنسيق مراحل إعادة التطوير مع تقاعد المحطة.

ويمكن كذلك لإنشاء مسارات منسقة لتحديث التصاريح والموافقات المرتبطة بمواقع الفحم المتقاعدة أو إعادة تخصيصها أو استبدالها أن يحسن بصورة كبيرة الجداول الزمنية لإعادة التطوير وجاذبية الاستثمار.

فعلى سبيل المثال، ربما تكون بعض المواقع قد حصلت أصلاً على موافقات بيئية أو متعلقة بالصحة والسلامة بموجب أنظمة قديمة لا تزال سارية بحكم الاستثناء.

ويمكن لوضع مسارات واضحة لتحديث هذه التصاريح بما يتوافق مع المعايير الحالية والتقنيات الجديدة، بدلاً من مطالبة المشروعات بالخضوع لإجراءات ترخيص جديدة بالكامل، أن يبسط عملية التنفيذ.

وقد تكون بعض الموافقات، مثل ترتيبات الوصول إلى المياه وتصاريح تقسيم الأراضي وبعض الدراسات الخاصة بالمواقع، قابلة للتعديل أو إعادة التقييم أو النقل إلى المشروعات اللاحقة، رهناً بالموافقة التنظيمية، عندما ينفذ إعادة التطوير طرف ثالث.

وبالمثل، يمكن للمسارات الموحدة لإعادة تقييم الاتصال بالشبكة وتخصيص سعة النقل والترتيبات التعاقدية اللاحقة أن تسرع بصورة كبيرة إعادة التطوير، وتخفض تكاليف المعاملات، وتعزز يقين المستثمرين.

ورغم أن التقنيات البديلة مثل الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات ستحتاج إلى تقييمات فنية محدثة نظراً إلى اختلاف خصائص تشغيلها عن توليد الكهرباء بالفحم، فإن مشروعات إعادة التطوير في مواقع الفحم المتقاعدة يمكن أن تستفيد من عمليات إعادة تقييم مبسطة تعتمد على بنية النقل القائمة ودراسات الربط السابقة والتخطيط المبكر لإعادة التطوير.

وبالمثل، يمكن لاتفاقيات شراء الطاقة اللاحقة واتفاقيات الخدمات المساندة الموحدة للمواقع المعاد تجهيزها أن تقلل تعقيد إعادة التفاوض، وتخفض مخاطر التطوير، وتوفر أطر إيرادات أكثر وضوحاً للمستثمرين.

ومن أبرز التوصيات:

الهدف: تمكين إعادة توظيف الفحم باعتباره أداة داعمة للنظام.

التوصيات:

  • إنشاء إطار وطني لإعادة توظيف مواقع الفحم لتنسيق عمليات إعادة التوظيف عند انتهاء اتفاقيات شراء الطاقة وتقليل عدم اليقين بشأن إعادة التطوير والتصاريح والاستثمار.
  • توحيد عمليات تحديث الموافقات البيئية والتخطيطية وموافقات الاتصال بالشبكة.
  • تطوير اتفاقيات شراء طاقة لاحقة وترتيبات موحدة للوصول إلى الشبكة للاستثمارات في إعادة التجهيز، مثل الطاقة الشمسية وأنظمة البطاريات.
  • اعتماد عمليات تنافسية لإعادة التطوير تتيح مشاركة مالكي الأصول الحاليين والمطورين من الأطراف الثالثة.

وتظل شركة تيناغا ناسيونال برهاد ملتزمة بدعم أجندة الحكومة لانتقال الطاقة وطموح ماليزيا لتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050.

واسترشاداً بهدف الشركة لخفض كثافة الانبعاثات بنسبة 35% بحلول عام 2035، فإنها تواصل تعزيز دمج الطاقة المتجددة، وتحسين جاهزية الشبكة، ودعم تطوير نظام كهرباء أكثر قدرة على الصمود وموثوقية وقدرة على تحمل التكاليف لتلبية احتياجات البلاد المتغيرة من الطاقة.

ومع تسارع انتقال الطاقة، سيكون التعاون بين الحكومة والصناعة والمجتمعات ضرورياً لتحقيق تقدم ملموس. ومن خلال مبادرات مثل شبكة كهرباء الآسيان والشراكات الاستراتيجية الأخرى، تسعى الشركة إلى المساهمة في بناء مستقبل للطاقة أكثر ترابطاً واستدامة وانخفاضاً في الكربون لماليزيا والمنطقة.

داتوك المهندس شمسول بن أحمد
الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة تيناغا ناسيونال برهاد

التوصية الاستراتيجية 4: الاستفادة من مزج الوقود كخيار انتقالي يسهم في الخفض التدريجي للفحم

يمثل مزج أنواع الوقود خياراً مؤقتاً يمكن أن يساعد على إدارة الانبعاثات إذا أمكن تجاوز العوائق المتعلقة بالتكلفة والعقود، كما يمكن تطبيقه إلى جانب مسارات انتقالية أخرى.

ويمكن للحرق المشترك للكتلة الحيوية مع الفحم أن يخفض الانبعاثات بنسبة تتماشى بصورة عامة مع نسبة الوقود الممزوج، مع الحفاظ على مستوى مماثل من إنتاج الكهرباء.

وقد أُدرجت الكتلة الحيوية ضمن أدوات الانتقال في خارطة الطريق الوطنية لانتقال الطاقة، وتُنفذ عدة مشروعات تجريبية لاختبار نسب مزج تصل إلى 15%.

ويشمل ذلك محطة تانجونغ بين التابعة لشركة مالاكوف بقدرة 2,100 ميغاواط، التي تستهدف نسبة مزج تبلغ 5%، وهي أقصى نسبة ممكنة من دون تعديل الغلايات، مع احتمال زيادتها إلى 15% بحلول عام 2027.

وفي الوقت نفسه، أجرت محطة جيماه إيست التابعة لشركة تيناغا ناسيونال، بقدرة 1 غيغاواط، تجارب أولية بالفعل.

ويتطلب تحويل طموحات انتقال الطاقة إلى إجراءات عملية اعتماد حلول تعمل ضمن القيود الفعلية لنظام الكهرباء.

ويمكن للمسارات القريبة الأجل، مثل الحرق المشترك للكتلة الحيوية، أن تحقق تقدماً ملموساً، لكن النجاح يعتمد على تحقيق توافق كامل بين السياسات والعقود وسلاسل الإمداد.

والأهم أن الحفاظ على موثوقية النظام أثناء إعادة توظيف الأصول أمر حيوي لتحقيق انتقال منظم وقادر على الصمود.

شاهرونيزام سامسودين
الرئيس التنفيذي لمجموعة مالاكوف

ويمكن كذلك للحرق المشترك باستخدام الأمونيا الخضراء، وهي وقود محايد كربونياً يُنتج من الهيدروجين الأخضر، أن يخفض الانبعاثات.

وتُعد اليابان من الدول الرائدة في هذا النهج، إذ تستهدف الوصول إلى نسبة 20% من الحرق المشترك بالأمونيا الخضراء بحلول عام 2030، مع إمكانية رفعها إلى 50% بمرور الوقت.

لكن الأمونيا الخضراء ليست متاحة بعد على نطاق واسع في ماليزيا، كما تجعل تكاليفها المرتفعة الجدوى الاقتصادية لمشروعات الحرق المشترك بها صعبة.

ونظراً إلى أن الأعمار التشغيلية المتبقية لعدد كبير من محطات الفحم الماليزية قصيرة نسبياً، فقد لا تصبح الأمونيا الخضراء متاحة إلا عندما تكون معظم هذه الأصول قد اقتربت بالفعل من التقاعد، ما يحد من إمكانية استخدامها عملياً.

وحتى عندئذ، يمكن أن تظل التكاليف مرتفعة إلى درجة تمنع اعتمادها.

كما يواجه الحرق المشترك للكتلة الحيوية تحديات فنية واقتصادية. فهو قابل للتنفيذ فوراً، لكن التخفيضات التي يحققها في الانبعاثات محدودة نسبياً.

ويتطلب تجاوز نسب المزج المنخفضة نسبياً إجراء تعديلات على المحطة، ما يستلزم إنفاقاً رأسمالياً وإخراج المحطة من الخدمة مؤقتاً.

وفي الوقت نفسه، قد تكون تكلفة وقود الكتلة الحيوية أعلى بكثير من الفحم، مع إنتاج كمية أقل من الطاقة بصورة ملحوظة.

كما أن التحول إلى الكتلة الحيوية يتطلب إمداداً آمناً وثابتاً من الوقود، إلا أن الاعتماد على الواردات يعرض هذا المسار لتقلب الأسعار ومخاطر الجودة، في حين تجعل القيود المتعلقة بالأراضي المحلية من غير المرجح أن تتمكن ماليزيا من تطبيقه على كامل أسطول المحطات.

ولذلك، يمكن للحرق المشترك أن يؤدي دوراً انتقالياً محدوداً في بعض المحطات إذا سمحت تعديلات تنظيمية محددة بتفعيل هذا الخيار.

الهدف: تمكين الحرق المشترك باعتباره إجراء مؤقتاً لإزالة الكربون.

التوصية:

  • معالجة العوائق الاقتصادية والتعاقدية، بما في ذلك تعديل اتفاقيات شراء الطاقة لاستيعاب أنواع الوقود البديلة والسماح بتمرير تكلفة الكتلة الحيوية ضمن تكاليف الوقود.

التوصية الاستراتيجية 5: استخدام التشغيل المرن لمحطات الفحم عندما يدعم دمج الطاقة المتجددة المتغيرة ويجنب استبدال الفحم بالغاز

يوفر التشغيل المرن لمحطات الفحم مساراً محتملاً لدعم دمج الطاقة المتجددة المتغيرة، إلا أن قيمته ستعتمد على ظروف النظام.

فاستخدام الفحم بصورة أكثر مرونة قبل أن ترتفع حصة الطاقة المتجددة بدرجة كافية، أي قبل عام 2030، يؤدي أساساً إلى استبدال الكهرباء المولدة من الفحم بالكهرباء المولدة من الغاز. كما تفرض العوامل الفنية والتعاقدية والاقتصادية قيوداً إضافية.

ومن الخيارات الأخرى التي يمكن النظر فيها ضمن الخفض التدريجي لاستخدام الفحم تحويل بعض محطات الفحم من التشغيل المستمر لتلبية أحمال الأساس إلى دور أكثر مرونة يساعد على توسع الطاقة المتجددة المتغيرة.

وتعمل العديد من محطات الفحم اليوم بمعاملات قدرة مرتفعة تتجاوز 70%.

ومن الناحية النظرية، يمكن لتشغيل مجموعة من المحطات بصورة أكثر مرونة، بحيث ترفع إنتاجها عندما يكون إنتاج الطاقة الشمسية منخفضاً وتخفضه عندما يرتفع الإنتاج الشمسي، أن يقلل الانبعاثات ويساعد في الوقت نفسه على موازنة النظام عندما لا تتمكن مصادر الطاقة المتجددة من التوليد.

لكن محطات الفحم ليست مصممة بطبيعتها للتشغيل المرن، إذ أُنشئت للعمل بصورة مستقرة بمعدلات استخدام مرتفعة.

ويؤدي التكرار المستمر لدورات رفع وخفض التشغيل إلى زيادة الاهتراء وتكاليف الصيانة، في حين يقلل التشغيل عند أحمال منخفضة من الكفاءة ويرفع استهلاك الوقود والانبعاثات لكل وحدة من الكهرباء.

ورغم أن تحديث المحطات يمكن أن يحسن المرونة، فإنه يضيف تكاليف ستنتقل في نهاية المطاف إلى تعريفات الكهرباء.

وتفرض العوامل التعاقدية والاقتصادية تحديات أيضاً. فتم تصميم اتفاقيات شراء الطاقة حول مفهوم توافر المحطة واستمرار إرسال الكهرباء بصورة مستقرة، ولذلك يؤدي انخفاض معدل الاستخدام إلى تراجع الكفاءة الاقتصادية.

وقد يجعل التشغيل الأكثر مرونة الفحم أقل قدرة على المنافسة مقارنة بالبدائل الأخرى التي توفر المرونة.

وبالإضافة إلى ذلك، ستحتاج شروط اتفاقيات شراء الطاقة، بما فيها بنود الحد الأدنى للشراء أو الدفع في عقود الوقود، وضمانات معدل الحرارة، والقيود المفروضة على عدد مرات إيقاف التشغيل، إلى إعادة التفاوض، وربما تتطلب أيضاً موافقة الجهات المقرضة عندما تتأثر شروط التمويل.

غير أن أكبر قيد أمام التشغيل المرن للفحم يتعلق بالتوقيت.

فتشير التحليلات إلى أن تشغيل محطات الفحم بمرونة أكبر في شبه جزيرة ماليزيا على المدى القريب، حتى عام 2030، سيؤدي إلى استبدال ما بين 60% و90% من الكهرباء المخفضة من الفحم بالكهرباء المولدة بالغاز، مع زيادات محدودة فقط في إنتاج الطاقة المتجددة.

وقد يؤدي ذلك إلى زيادة التكلفة الإجمالية للنظام، سواء بسبب ارتفاع تكلفة تشغيل محطات الفحم بصورة مرنة أو بسبب زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال المستورد مع تراجع إمدادات الغاز المحلي.

أما بعد عام 2030، ومع توسع الطاقة المتجددة بصورة أكبر في شبه جزيرة ماليزيا، فقد تصبح المبررات لاستخدام التشغيل المرن لمحطات الفحم أقوى.

وفي نهاية المطاف، تشير التحديات المرتبطة بزيادة الاهتراء، وبضرورة التأكد من أن التشغيل المرن للفحم يسهم فعلياً في خفض التكلفة وزيادة الطاقة المتجددة المتغيرة، إلى أن هذا الخيار قد يكون مناسباً فقط لعدد محدود من الأصول وفي مراحل متأخرة من أعمارها، عندما تصل حصة الطاقة المتجددة إلى مستوى مرتفع بما يكفي.

خيارات إضافية: خفض الانبعاثات والاحتياطي الاستراتيجي

دُرس استخدام تقنية احتجاز الكربون وتخزينه للحد من انبعاثات محطات الفحم باعتباره أحد الخيارات لدعم انتقال ماليزيا بعيداً عن الفحم.

وفي حين تستكشف ماليزيا بالفعل استخدام احتجاز الكربون وتخزينه في قطاع النفط والغاز، فإن تطبيقه على توليد الكهرباء بالفحم لا يزال غير مثبت عملياً.

ومن شأن البنية التحتية الإضافية المطلوبة لتقنية احتجاز الكربون وتخزينه أن تخفض كفاءة محطات الفحم، بينما قد تضاعف تكلفة توليد الكهرباء.

ويجعل ذلك نشر هذه التقنية على نطاق واسع في قطاع الفحم أمراً صعباً، ولا سيما بسبب تأثيرها المحتمل في تعريفات الكهرباء.

وفي المقابل، يمكن أن يوفر وضع محطة أو محطتين مختارتين في حالة حفظ تشغيلي لاستخدامهما كاحتياطي استراتيجي وسيلة محدودة لدعم أمن الطاقة وتنويع الوقود، ولا سيما في ضوء مخاطر الاعتماد على الغاز.

وإذا طُبق هذا النهج على عدد محدود من الوحدات الأحدث، فقد يوفر حاجز أمان إلى أن تصبح بدائل مثل القدرة النووية أو زيادة التجارة الإقليمية في الكهرباء عبر شبكة كهرباء الآسيان متاحة.

لكن هذا النهج سيترتب عليه استمرار تكاليف النظام المتعلقة بالصيانة والعمالة والحفاظ على الجاهزية حتى عندما لا تكون المحطات قيد التشغيل، كما سيحتاج إلى ضمانات تكفل اتساقه مع الالتزامات المناخية.

الهدف: استخدام التشغيل المرن لمحطات الفحم بصورة استراتيجية عندما يخفض تكاليف النظام ويدعم دمج الطاقة المتجددة المتغيرة بدلاً من استبدال الفحم بالغاز.

التوصيات:

  • اعتماد نهج على مستوى النظام لتقييم تكلفة التشغيل المرن للفحم مقارنة بمصادر المرونة الأخرى المتاحة، وتحديد عدد محدود من المحطات التي يمكن أن تكون مناسبة.
  • دراسة كيفية تمكين التشغيل المرن للفحم عبر تعديل اتفاقيات شراء الطاقة ووضع آليات لتعويض المحطات عن المرونة الإضافية.

ويتطلب دفع إصلاح قطاع الكهرباء تنسيقاً قوياً وتوازناً دقيقاً بين أدوات السياسات والطموحات الصناعية والاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل.

ولضمان بقاء نظام الكهرباء الماليزي قادراً على الصمود مع زيادة انتشار الطاقة المتجددة، سيكون من الضروري إنشاء إشارات استثمارية أكثر وضوحاً للمرونة بهدف الحفاظ على استقرار النظام.

وعلى المدى الأبعد، بينما تستكشف ماليزيا إمكانية إضافة الطاقة النووية إلى مزيج الطاقة المستقبلي، سيكون وجود حوكمة قوية وثقة عامة وأطر تنظيمية واضحة أمراً حاسماً لضمان دمجها بصورة آمنة وناجحة.

أسديرهايم عبد الرسيب
الرئيس التنفيذي لشركة MyPOWER

التوصية الاستراتيجية 6: إتاحة التمويل لدعم إعادة توظيف الفحم والتقاعد المبكر للمحطات حيثما تسمح الظروف

يمكن لآليات التمويل المبتكرة أن تتيح التقاعد المبكر لمحطات الفحم وتدعم إعادة توظيف الأصول.

ويمكن لذلك أن يتيح قيمة مبكرة لمالكي الأصول، ويخفض الانبعاثات، ويؤمن الاستثمارات اللازمة للطاقة النظيفة.

وستستمر اتفاقيات شراء الطاقة الخاصة بمحطات الفحم في فرض تكاليف كبيرة على نظام الكهرباء في ماليزيا من خلال مدفوعات القدرة وتكاليف الوقود حتى أربعينيات هذا القرن.

وتشير تقديرات إلى أن الانتقال إلى شبكة كهرباء أنظف في ماليزيا يمكن أن يحقق وفورات سنوية في الوقود تتراوح بين 560 و710 ملايين دولار بحلول عام 2030.

وبحسب عوامل مثل سرعة نمو الطاقة المتجددة المتغيرة، وتوافر مصادر بديلة للطاقة الثابتة مثل الطاقة النووية، ومدى إمكانية تجارة الكهرباء مع الدول المجاورة، يمكن لماليزيا دراسة تحويل بعض أصول الفحم أو تقاعدها قبل انتهاء اتفاقيات شراء الطاقة.

وسيتعين إيلاء عناية كافية لجعل صفقات التقاعد المبكر جذابة مالياً لمالكي الأصول الذين استثمروا مبالغ كبيرة في محطات الفحم.

وتوجد حالياً مجموعة من المنتجات والآليات المالية التي يمكن استخدامها لهذا الغرض، إضافة إلى ضمان انتقال عادل للعاملين والمجتمعات المتأثرة.

ضريبة الكربون المرتقبة في ماليزيا وانعكاساتها على الانتقال من الفحم إلى الطاقة النظيفة

تعتزم ماليزيا إدخال ضريبة على الكربون خلال عام 2026 في إطار خططها الأوسع للوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050.

ومن المقرر توضيح تفاصيلها في مشروع قانون قادم بشأن تغير المناخ، بينما لا تزال عناصر التصميم الأساسية قيد التطوير.

وتشير المناقشات الحالية إلى سعر أولي محتمل للكربون يبلغ 50 رينغيت ماليزياً، أي نحو 12.50 دولاراً، لكل طن من ثاني أكسيد الكربون، مع زيادته تدريجياً بعد ذلك، رغم أن السعر الرسمي لم يُحدد بعد.

ويمكن أن يكون للتصميم النهائي لهذه الآلية تأثير مهم في انتقال ماليزيا بعيداً عن الفحم.

فإذا شُمل توليد الكهرباء بالفحم بالضريبة، ولم تكن اتفاقيات شراء الطاقة الحالية محمية بالكامل من تكاليف تسعير الكربون، فقد تعزز الضريبة الحوافز لإعادة توظيف محطات الفحم والتحول إلى أنواع وقود أخرى والتقاعد المبكر، من خلال تحسين القدرة التنافسية النسبية للبدائل منخفضة الكربون.

وفي نهاية المطاف، يمكن لإخراج أصول الفحم من النظام، سواء قبل انتهاء اتفاقيات شراء الطاقة أو عند انتهائها، أن يحرر قدرات ذات قيمة كبيرة داخل النظام، بما يشمل وصلات الشبكة والأراضي وتراخيص توليد الكهرباء، لاستخدامها في مشروعات جديدة للطاقة النظيفة.

الهدف: إتاحة تمويل الانتقال لإعادة توظيف مواقع الفحم والتقاعد المبكر.

التوصيات:

  • دراسة استخدام آليات تمويل الانتقال، مثل أرصدة الانتقال ورأس المال المختلط، لتمويل مشروعات التقاعد المبكر.
  • دراسة إنشاء هيكل مخصص لصكوك الانتقال أو الاستفادة من مؤسسات التمويل الحكومية لدفع مشروعات إعادة التوظيف أو الإغلاق المبكر.

ويجب أن يستند انتقال الطاقة في ماليزيا إلى أسس قوية، وتصميم موثوق للسوق، وفرص قابلة للاستثمار، ونهج متوازن للقدرة على تحمل التكاليف.

وسيكون بناء نظام كهرباء قادر على الصمود ومستقر أساسياً لتمكين زيادة انتشار الطاقة المتجددة ودعم النمو الاقتصادي طويل الأجل.

ومن المهم بالقدر نفسه ضمان أن تكون آليات الانتقال مجدية تجارياً وقابلة للتمويل، وأن توزع المخاطر بصورة مناسبة بين أصحاب المصلحة.

ويُعد هذا النهج ضرورياً لجذب رأس المال الخاص على نطاق واسع والحفاظ على ثقة المستثمرين طوال عملية الانتقال.

داتو أميرول فيصل وان زاهر
المدير الإداري لخزانة ناسيونال برهاد

تمويل انتقال ماليزيا من الفحم إلى الطاقة النظيفة

تتمتع ماليزيا بقدرة محلية قوية على التمويل، مدعومة بقطاع مصرفي يتمتع بسيولة مرتفعة، وسوق متطورة للتمويل الإسلامي من خلال الصكوك، ومستثمرين مرتبطين بالحكومة مثل خزانة ناسيونال برهاد وصندوق ادخار الموظفين وبرمودالان ناسيونال برهاد.

وتمتلك هذه المؤسسات مجتمعة حصصاً كبيرة في شركة تيناغا ناسيونال، كما تدعم بصورة نشطة انتقال البلاد في مجال الطاقة.

وإلى جانب إطار سياساتي راسخ في ظل خارطة الطريق الوطنية لانتقال الطاقة، يضع ذلك ماليزيا في موقع قوي لحشد مبلغ يقدَّر بنحو 650 مليار رينغيت ماليزي، أي قرابة 160 مليار دولار، يُتوقع أن يكون مطلوباً لتمويل عملية الانتقال حتى عام 2040.

وسيتطلب تسهيل الانتقال المبكر لأصول الفحم استخدام أدوات إضافية لتمويل الانتقال، قادرة على تحفيز مالكي محطات الفحم ومقرضيها على دراسة إعادة توظيف الأصول أو تقاعدها.

ومن الأمثلة على ذلك:

إعادة الهيكلة المالية وإعادة التمويل: يمكن لتقنيات تجمع بين رأس المال المختلط وإعادة التمويل أن تخفض تكلفة رأس المال للأصل، وتتيح استرداد القيمة في مرحلة مبكرة، وتسرع التقاعد المبكر، إلى جانب إعادة استثمار الأموال في الطاقة النظيفة.

وتشير تحليلات إلى أن التقاعد المبكر لست من أحدث وحدات الفحم في ماليزيا بحلول عام 2040 قد يتطلب نحو 1.4 مليار دولار لشراء وإنهاء اتفاقيات شراء الطاقة الحالية.

أرصدة الانتقال: توفر آلية تكميلية من خلال تحويل تخفيضات الانبعاثات المثبتة الناتجة عن عمليات الإغلاق المبكر إلى قيمة مالية، ما يساعد على تعويض الإيرادات المفقودة وتحسين قابلية تمويل المشروعات.

وتركز مبادرات مختلفة على طرح أرصدة الانتقال في السوق، مع التخطيط لأول عملية تقاعد لمحطة فحم ممولة جزئياً بهذه الأرصدة في الفلبين.

استحواذ مستثمرين يركزون على الانتقال على حصص ملكية أو مشاركتهم في رأس المال: يمكن لهذا النهج أيضاً تمكين التقاعد المبكر من خلال مواءمة الملكية مع مسارات إزالة الكربون، وإتاحة القيمة عبر إعادة هيكلة العمليات وإعادة تطوير المواقع لتوفير الطاقة النظيفة أو خدمات النظام.

وتواجه ماليزيا بعض الصعوبات في الوصول إلى بعض آليات تمويل الانتقال عندما يتعلق الأمر بإعادة توظيف مواقع الفحم عند انتهاء اتفاقيات شراء الطاقة، لأن هذه الأصول مقرّر بالفعل تقاعدها، وقد تواجه بالتالي صعوبة في تلبية متطلبات «الإضافية» التي تشترطها عادة هياكل التمويل هذه.

ويحدث ذلك رغم أن العمر التشغيلي لكثير من محطات الفحم الماليزية، البالغ نحو 25 عاماً، أقصر من المتوسط العالمي.

لكن المقاربات الناشئة لمنح أرصدة على مستوى الأقاليم قد توفر فرصاً محتملة.

فبدلاً من احتساب تخفيضات الانبعاثات الناتجة عن مشروع منفرد، تقيس هذه الآليات الأداء عبر إقليم أو نظام كامل وتصدر أرصدة استناداً إلى النتائج الإجمالية للانبعاثات.

وقد يكون هذا النموذج مناسباً بصورة خاصة لماليزيا نظراً إلى امتلاكها بالفعل مساراً محدداً لتقاعد الفحم مرتبطاً بانتهاء اتفاقيات شراء الطاقة.

أرصدة انتقال الطاقة تسرع التحول من الفحم إلى الطاقة النظيفة في الفلبين

في نوفمبر 2022، نفذت شركة ACEN، وهي منصة للطاقة المتجددة تابعة لمجموعة أيالا، إحدى أكبر التكتلات في الفلبين، أول آلية قائمة على السوق لانتقال الطاقة بهدف التخارج من محطة الفحم التابعة لشركة South Luzon Thermal Energy Corporation، البالغة قدرتها 246 ميغاواط، وتسريع تقاعدها.

ويستهدف المشروع إغلاق المحطة وتحويلها إلى تقنيات نظيفة بحلول عام 2040.

وأعادت الصفقة تمويل المحطة بمبلغ 312 مليون دولار، جمع بين ديون من بنوك محلية ورأس مال من مستثمرين مؤسساتيين، ما سمح لشركة ACEN بالتخارج وإعادة توجيه رأس مالها إلى الطاقة المتجددة.

وبناء على ذلك، تدرس الشركة الآن استخدام أرصدة الانتقال لتسريع موعد التقاعد إلى عام 2030، بما يمكن أن يتجنب كمية كبيرة من الانبعاثات ويحشد تمويلاً إضافياً لاستبدال المحطة بطاقة نظيفة.

3. تحول قطاع الكهرباء: الموثوقية والقدرة على تحمل التكاليف في نظام ما بعد الفحم

مع خروج الفحم من النظام، يتعين على ماليزيا تحقيق التوازن بين الموثوقية والقدرة على تحمل التكاليف وأمن الطاقة من خلال تنويع النظام بعيداً عن الاعتماد على الغاز وتوسيع مصادر جديدة للطاقة الثابتة.

ومع انتقال ماليزيا تدريجياً بعيداً عن الفحم وتسارع نشر الطاقة المتجددة، سيتطلب الحفاظ على الموثوقية والقدرة على تحمل التكاليف استراتيجية واضحة للتنويع التدريجي بعيداً عن الاعتماد على الغاز، وتطوير مصادر بديلة للكهرباء الثابتة منخفضة الكربون، وتعزيز التكامل الإقليمي.

ويبحث هذا الفصل كيف يمكن لماليزيا خفض تعرضها طويل الأجل لتقلبات أسعار الوقود والاعتماد على الواردات، مع الحفاظ على نظام كهرباء آمن وقادر على الصمود طوال عملية الانتقال.

التوصية الاستراتيجية 7: إدارة استخدام الغاز كوقود انتقالي مع تجنب الارتباط طويل الأجل به

سيظل الغاز مهماً للحفاظ على موازنة النظام مع تقاعد محطات الفحم الأقدم حتى عام 2035، وإلى أن تتوافر مصادر بديلة للطاقة الثابتة والموازنة، مثل الطاقة النووية والتجارة الإقليمية في الكهرباء.

لكن الإدارة الحذرة ستكون ضرورية لتحقيق التوازن بين موثوقية النظام وبين المخاطر المرتبطة بإمدادات الوقود وتقلب الأسعار والإفراط في بناء القدرات.

ومع تقاعد محطات الفحم اعتباراً من عام 2029، من المتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز بأكثر من 40% في شبه جزيرة ماليزيا، من نحو 700 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً حالياً إلى قرابة مليار قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول عام 2035.

وسيُلبى هذا الطلب بصورة متزايدة من الغاز الطبيعي المسال المستورد بدلاً من الإمدادات المحلية.

وتتراجع احتياطيات الغاز البحرية المحلية في شبه جزيرة ماليزيا، ما يزيد الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال المستورد، الذي يوفر بالفعل نحو ثلث الغاز المستخدم في قطاع الكهرباء ومن المتوقع أن ترتفع حصته.

وفي حين تمتلك ولايتا صباح وساراواك في شرق ماليزيا موارد وفيرة، فإن جزءاً كبيراً منها مرتبط بعقود تصدير، كما أنه غير متصل بشبه الجزيرة.

ونتيجة لذلك، تظل ماليزيا ككل مُصدراً صافياً للغاز الطبيعي المسال، بينما تصبح شبه جزيرة ماليزيا أكثر اعتماداً على الواردات.

ويُعد ضمان أمن الإمدادات محوراً أساسياً في استراتيجية الحكومة لاستخدام الغاز في قطاع الكهرباء.

وتخطط الحكومة لتوسيع البنية التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك إنشاء محطة ثالثة لإعادة التغويز، وتحديث منشأة إعادة التغويز في بينغيرانغ، إلى جانب اتفاق لتوريد الغاز لمدة عشرين عاماً واستثمارات خارجية من خلال بتروناس بهدف تأمين الإمدادات.

لكن الاعتماد المتزايد على الغاز الطبيعي المسال ينطوي على سلبيات واضحة.

فقد أظهرت الصراعات في أوكرانيا والخليج الفارسي كيف يمكن للصدمات الجيوسياسية أن تتسبب في اضطرابات مفاجئة في الإمدادات وزيادات في أسعار الغاز الطبيعي.

كما شهدت أسعار الفحم الدولية تقلبات كبيرة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.

وفوق ذلك، فإن توليد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي المسال أكثر تكلفة بدرجة كبيرة من استخدام الغاز المحلي، بفارق يبلغ نحو 29% في المتوسط، ما يعني أن زيادة استخدام الغاز الطبيعي المسال ستفرض ضغوطاً تصاعدية على تكاليف النظام وأسعار الكهرباء.

وستكون الإدارة الدقيقة لهذا التوازن حاسمة، وتتطلب تنسيقاً وثيقاً ومراقبة مستمرة لوتيرة توسع الطاقة المتجددة المتغيرة ومدى توافر البدائل، لتجنب الإفراط في بناء البنية التحتية للغاز وإدارة تعرض قطاع الكهرباء لتكاليف الغاز الطبيعي المسال المرتفعة.

وتقيّم شركة تيناغا ناسيونال بالفعل احتياجات الغاز في إطار سيناريوهات مختلفة لنمو الطاقة المتجددة، بينما تراجع لجنة تخطيط إمدادات الكهرباء وتنفيذ التعريفات الإضافات المخطط لها للقدرات مرتين سنوياً.

وأبرزت سلسلة الحوارات عدداً من الإجراءات الجاري تنفيذها لإدارة استخدام الغاز، بما في ذلك جعل القدرات الجديدة أكثر مرونة، مثل تصميم المحطات بحيث تكون جاهزة لاستخدام ما يصل إلى 30% من الهيدروجين، وهو نهج بدأ تنفيذه بالفعل، واعتماد اتفاقيات شراء طاقة أقصر مدتها 15 عاماً.

ومع انتقال ماليزيا نحو سوق أكثر تحرراً وقائمة على التكلفة، ينبغي أن يسمح ذلك باستخدام الغاز مورداً للموازنة بدلاً من ربطه بإرسال ثابت للكهرباء، بحيث تحظى البدائل الأقل تكلفة بالأولوية ويساعد ذلك على الحد من استخدام الغاز الطبيعي المسال.

ومن أبرز التوصيات:

الهدف: إدارة استخدام الغاز وتجنب الارتباط طويل الأجل به.

التوصيات:

  • ضمان أن تكون القدرات الجديدة جاهزة للتشغيل المرن، مثل تصميمها لتكون جاهزة لاستخدام الهيدروجين بنسبة 30% واعتماد اتفاقيات شراء طاقة أقصر مدتها 15 عاماً.
  • مواءمة مشتريات الغاز المستقبلية مع احتياجات النظام من خلال مراجعة متطلبات القدرة بصورة منتظمة بالتوازي مع نشر الطاقة المتجددة المتغيرة ونمو الطلب.

وسيكون التنويع أساسياً لضمان بقاء الغاز جسراً انتقالياً لا وجهة نهائية.

وإلى جانب توسيع الطاقة النظيفة، ستحتاج ماليزيا إلى مصادر بديلة لكهرباء ثابتة وقابلة للتحكم في إرسالها.

وتتناول الأقسام التالية كيفية تطوير الطاقة النووية والتجارة الإقليمية في الكهرباء عبر شبكة كهرباء الآسيان لتلبية هذا الاحتياج.

ويتطلب ضمان انتقال آمن وفعّال من حيث التكلفة تحديداً دقيقاً للتسلسل الزمني ونشر بدائل موثوقة للفحم في الوقت المناسب.

وفي المدى القريب، ينبغي إعطاء الأولوية لتسريع دمج الطاقة الشمسية لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في دعم أهداف الانبعاثات الوطنية ومواجهة النمو الكبير في الطلب على النظام.

وسيكون ضمان وجود قوة ومرونة كافيتين في النظام أمراً بالغ الأهمية لدمج هذه المصادر بأمان.

وفي الوقت نفسه، ينبغي تطوير التجارة الإقليمية في الكهرباء من خلال شبكة كهرباء الآسيان واستكشاف الطاقة النووية بالتوازي بوصفهما خيارين متوسطَي وطويلَي الأجل لتوفير كهرباء ثابتة ومنخفضة الكربون وتقليل الإفراط في الاعتماد على الغاز.

شانموغام ثوبالان
رئيس مشغل نظام الشبكة

التوصية الاستراتيجية 8: استكشاف الطاقة النووية كبديل طويل الأجل للغاز لتوفير كهرباء ثابتة ومنخفضة الكربون

يمكن للطاقة النووية أن توفر على المدى الطويل مصدراً ثابتاً ومنخفض الكربون للكهرباء يحل محل الفحم ويقلل الاعتماد على الغاز.

لكن تحقيق هذه الإمكانات سيتطلب تقدماً مستداماً في الأطر التنظيمية وجذب التمويل وقبول الجمهور.

وعادت الطاقة النووية إلى النقاش السياسي في ماليزيا مع انتقال البلاد بعيداً عن الفحم.

ولا تمتلك ماليزيا حالياً أي قدرة لتوليد الكهرباء النووية، إلا أن هذا الخيار يمثل بديلاً واضحاً من حيث قدرته على توفير مصدر مستقر وواسع النطاق ومنخفض الكربون للكهرباء.

ويمكن للطاقة النووية أن تساعد في الحفاظ على موثوقية النظام عندما لا تتمكن مصادر الطاقة المتجددة وحدها من تلبية الطلب بالكامل، كما يمكن أن تقلل الانبعاثات والاعتماد طويل الأجل على الغاز في الوقت نفسه.

وكانت ماليزيا قد درست الطاقة النووية سابقاً من خلال «مؤسسة ماليزيا للطاقة النووية»، التي كانت تعمل بين عامي 2011 و2019 قبل حلها.

وشمل ذلك دراسات جدوى مبكرة ومراجعة المرحلة الأولى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2016، قبل أن تتوقف الجهود في عام 2019.

وتجددت المناقشات بشأن تطوير الطاقة النووية في ماليزيا خلال عامي 2023 و2024 مع إعادة الحكومة تقييم حدود نظام ما بعد الفحم الذي تقوده الطاقة المتجددة، وبسبب زيادة الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات.

وأصبح هذا الاهتمام المتجدد رسمياً في إطار الخطة الماليزية الثالثة عشرة للفترة 2026-2030، حيث أشارت الحكومة إلى عزمها استكشاف تطوير صناعة للطاقة النووية، مع جدول زمني طموح لبدء أول تشغيل في عام 2031.

وإضافة إلى توفير توليد موثوق على مدار الساعة، يمكن للطاقة النووية أن تؤدي دور الفحم في توفير القصور الذاتي للنظام، وهي خدمة لا توفرها مصادر الطاقة المتجددة بالشكل نفسه.

ويمكنها أيضاً تعزيز أمن الطاقة واستقرار التكلفة، لأنها تعتمد على كميات صغيرة نسبياً من اليورانيوم الذي يمكن الحصول عليه من أسواق دولية متعددة، كما تمثل تكلفة الوقود نسبة محدودة من التكلفة الإجمالية للتوليد مقارنة بالفحم والغاز.

ولدى ماليزيا خياران رئيسيان من حيث التكنولوجيا: المفاعلات التقليدية واسعة النطاق والمفاعلات المعيارية الصغيرة.

ونظراً إلى حجم قدرة الفحم المطلوب استبدالها، الذي يبلغ نحو 13 غيغاواط، وإلى أن المفاعلات الكبيرة متاحة تجارياً بالفعل، فإن المفاعلات التقليدية توفر المسار الأكثر عملية لاستبدال توليد الكهرباء بالفحم على نطاق واسع.

أما المفاعلات المعيارية الصغيرة فتوفر إمكانية نشر وحدات تتراوح قدرتها عادة بين 50 و300 ميغاواط.

وقد يكون من الممكن استخدامها مباشرة لاستبدال قدرات محطات الفحم في المواقع القائمة مع الاستفادة من وصلات الشبكة ومياه التبريد والأراضي، ما قد يسرع نشرها.

لكن تقنية المفاعلات المعيارية الصغيرة ليست متاحة تجارياً على نطاق واسع حتى الآن، ما يعني أن ماليزيا ستحتاج إلى انتظار نضج التقنية قبل أن تتمكن من استخدامها على نطاق كبير.

ويتمثل التحدي الرئيسي في الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى مرحلة التنفيذ في وقت يسمح للطاقة النووية باستبدال وحدات الفحم الأحدث فائقة الحرج التي ستتقاعد في أواخر ثلاثينيات هذا القرن.

وسيتعين على الكهرباء المولدة بالغاز أداء دور جسري لاستبدال وحدات الفحم الأقدم التي تتقاعد قبل ذلك، على أن يحل التوليد النووي محل الغاز لاحقاً.

وتشير الأطر الزمنية للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن الفترة الممتدة من مرحلة التخطيط حتى تشغيل الطاقة النووية قد تستغرق بين 10 و15 عاماً.

لكن ماليزيا لا تبدأ من نقطة الصفر، ولذلك قد يكون بدء التشغيل بحلول منتصف ثلاثينيات هذا القرن ممكناً، وربما في الوقت المناسب لاستبدال نحو نصف قدرة الفحم التي ستتقاعد.

وقد عُين مكتب برنامج إصلاح قطاع الكهرباء في ماليزيا ليكون منظمة تنفيذ برنامج الطاقة النووية المكلفة بدفع التطوير وفق إطار المراحل المحددة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وسيكون بناء قبول الجمهور أحد أكثر التحديات إلحاحاً أمام ماليزيا، ولا سيما في ظل المخاوف المتعلقة بسلامة التقنيات النووية، وهي قضية أسهمت في قرار الحكومة وقف خطط سابقة عام 2018.

وسيتطلب التعامل مع هذا الأمر تواصلاً واضحاً ومتسقاً، إلى جانب إنشاء الترتيبات المؤسسية اللازمة لتعزيز الثقة.

ويشمل ذلك إطاراً قوياً للتنظيم والحوكمة يتجاوز الإشراف الحالي على قطاع الكهرباء، بما في ذلك إنشاء جهة تنظيمية مستقلة للطاقة النووية.

وتضيف مخاطر التمويل والتنفيذ مزيداً من التعقيد.

فالمشروعات النووية كثيفة رأس المال، ولها جداول تطوير طويلة، كما أن لديها سجلاً في عدد من الأسواق يتضمن التأخير وتجاوز التكاليف.

ورغم أن تكاليف التشغيل قد تكون مستقرة نسبياً مقارنة بالوقود الأحفوري المستورد، فإن الطاقة النووية ليست منخفضة التكلفة بطبيعتها.

وسيكون التواصل المبكر مع سلطات الولايات، ولا سيما في ما يتعلق بالتصاريح واختيار المواقع، إلى جانب الإدارة الفعالة للمشروعات، مهماً لضمان تنفيذ كفء والحد من تجاوز التكاليف.

ويرتبط بذلك أن تأمين الاستثمار سيتطلب هيكلاً تمويلياً يوفر قدراً كافياً من اليقين في الإيرادات.

ومن شأن الدعم المعلن مؤخراً للطاقة النووية من مؤسسات تنمية متعددة الأطراف أن يساعد في هذا المجال.

الأهداف والتوصيات:

الهدف: معالجة قضايا تصور الجمهور للطاقة النووية.

التوصية:

  • ضمان تواصل واضح ومتسق وشفاف مع الجمهور بشأن دور الطاقة النووية وسلامتها وفوائدها.

الهدف: ضمان اليقين في الإيرادات للمشروعات النووية الأولى.

التوصية:

  • دراسة استثناء المشروعات النووية الأولى من خطط تحرير سوق الكهرباء، بما يضمن للمستثمرين اليقين في الإيرادات من خلال اتفاقية شراء طاقة أو نموذج مماثل.

التوصية الاستراتيجية 9: البناء على القيادة الإقليمية لماليزيا لتطوير شبكة كهرباء الآسيان، بما يتيح موازنة النظام والحد تدريجياً من الاعتماد على الغاز

يمكن لتجارة الكهرباء الإقليمية عبر شبكة كهرباء الآسيان أن توفر إمكانية الوصول إلى موارد إقليمية متكاملة تساعد على موازنة النظام وخفض التكاليف والحد من الاعتماد على الغاز.

لكن ذلك سيتوقف على تعزيز التعاون عبر الحدود والتنفيذ الفعال لمذكرة التفاهم الخاصة بشبكة كهرباء الآسيان.

وتتمثل استراتيجية موازية لنشر الطاقة النظيفة والحد من الاعتماد على الغاز في توسيع تجارة الكهرباء والربط الإقليمي عبر شبكة كهرباء الآسيان.

ومن شأن ذلك تعزيز موثوقية الطاقة، وتقليل الحاجة إلى إنشاء قدرات محلية فائضة، وإتاحة الوصول إلى موارد متجددة متكاملة من أنحاء المنطقة، ولا سيما الطاقة الكهرومائية من ساراواك ولاوس، للمساعدة على موازنة الطاقة الشمسية وخفض تكاليف النظام بمرور الوقت.

وتتمتع ماليزيا بموقع مثالي للاستفادة من شبكة كهرباء الآسيان، لأنها تقع في قلب ممرين رئيسيين للكهرباء في جنوب شرق آسيا.

الأول هو العمود الفقري الشمالي-الجنوبي في شبه الجزيرة، الذي يربط تايلاند وماليزيا وسنغافورة.

أما الثاني فهو ممر بورنيو، الذي يربط ساراواك بكاليمانتان ثم ببقية إندونيسيا وبروناي والفلبين.

وخلال رئاستها لرابطة الآسيان في عام 2025، دفعت ماليزيا شبكة كهرباء الآسيان قدماً من خلال تأمين مذكرة تفاهم محسنة تعزز التنسيق الإقليمي وتدعم التمويل وتضع أطر عمل للبنية التحتية العابرة للحدود وتجارة الكهرباء.

ومثل ذلك أهم تقدم للمبادرة في تاريخها الممتد على ثلاثين عاماً.

وتوجد بعض وصلات الربط بالفعل، ويجري توسيعها.

فعلى سبيل المثال، اكتمل في عام 2024 مشروع تكامل الكهرباء بين لاوس وتايلاند وماليزيا وسنغافورة بقدرة 100 ميغاواط، ويجري العمل على مرحلة ثانية مخطط لها بقدرة 200 ميغاواط.

وعلى المدى الطويل، يمكن أن تضم شبكة كهرباء الآسيان 18 مشروعاً عابراً للحدود بسعة ربط تبلغ 24 غيغاواط، إلى جانب 62 موقعاً محتملاً لمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة متجددة تبلغ 8.1 غيغاواط.

وتوفر محفظة ساراواك القوية من الطاقة الكهرومائية أكثر من 60% من قدرتها على توليد الكهرباء، ما مكّن الولاية من الانتقال إلى مزيج طاقة أنظف.

ومن خلال الاستفادة من الطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية وغيرها من الموارد المتجددة، إضافة إلى الغاز الطبيعي باعتباره وقوداً انتقالياً، ستواصل ساراواك النمو للوصول إلى 10 غيغاواط بحلول عام 2030.

ومن خلال توفير كهرباء موثوقة ومستدامة وميسورة التكلفة على نطاق واسع، تضع هذه التطورات ساراواك في موقع يسمح لها بأن تصبح «بطارية الآسيان»، من خلال الربط الإقليمي وتجارة الكهرباء عبر الحدود، بما يسرع رؤيتها للنمو المستدام والازدهار المشترك.

داتوك حاجي شاربيني سهيلي
الرئيس التنفيذي لمجموعة ساراواك إنرجي برهاد

ومع ذلك، لا تزال الجداول الزمنية لإنجاز شبكة كهرباء الآسيان غير مؤكدة.

وبالنسبة إلى ماليزيا، فإن توسيع وصلات الربط القائمة، ولا سيما مع تايلاند، يوفر أكثر الفرص المباشرة لزيادة تجارة الكهرباء عبر الحدود.

أما وصلات الربط البحرية الأكبر حجماً، مثل الربط بين شبه جزيرة ماليزيا وساراواك، فتمثل تحدياً أكبر كثيراً من حيث التنسيق والتمويل، وقد تبلغ تكلفتها عشرات المليارات من الدولارات، ومن غير المرجح أن تصبح متاحة قبل منتصف ثلاثينيات هذا القرن.

وبصورة عامة، تُقدر تكلفة تمويل جميع المشروعات المتصورة في أحدث دراسة رئيسية للربط الكهربائي في الآسيان بأكثر من 800 مليار دولار، تشمل مشروعات التوليد والنقل معاً.

وتشمل التحديات الرئيسية بناء مجموعة من المشروعات القابلة للتمويل وتطوير نماذج تمويل عملية، ولا سيما لوصلات الربط البحرية.

وقد أُنشئت في أكتوبر 2025 آلية تمويل شبكة كهرباء الآسيان لمعالجة هذه المسألة تحديداً.

وسيتطلب تحقيق فوائد شبكة كهرباء الآسيان استمرار الزخم السياسي تحت رئاسات الآسيان الحالية والمقبلة.

ومن منظور الانتقال بعيداً عن الفحم، سيكون من المفيد تحديث خطط الربط الإقليمي للكهرباء بصورة أكثر انتظاماً، حتى تتمكن الحكومات الوطنية من تكوين صورة واضحة عن مدى تقدم تنفيذ شبكة الآسيان وعن تأثير ذلك في تخطيطها الوطني للانتقال بعيداً عن الفحم.

ومن أبرز التوصيات:

الهدف: دمج تقدم شبكة كهرباء الآسيان في التخطيط الوطني للانتقال من الفحم إلى الطاقة النظيفة.

التوصية:

  • إصدار تحديثات سنوية أو نصف سنوية لخطط التكامل الإقليمي للكهرباء بما يعكس التقدم ويوفر قدراً أكبر من الوضوح لتخطيط الأنظمة الوطنية وقرارات الاستثمار.

الهدف: دفع التنسيق من أجل شبكة كهرباء الآسيان.

التوصية:

  • تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين لتطوير البنية التحتية العابرة للحدود، ومواءمة الأطر التنظيمية، وتأمين التمويل، بما يسرع تنفيذ شبكة كهرباء الآسيان.

الخاتمة

توفر التوصيات الواردة في هذا التقرير مساراً عملياً لتسريع نشر الطاقة المتجددة، والاستفادة من أصول الفحم المتقاعدة لتقديم قيمة لنظام الكهرباء، وتعزيز أمن الطاقة في ماليزيا.

وقد أرست ماليزيا الأسس المؤسسية اللازمة لتمكين انتقال منظم وتدريجي بعيداً عن الفحم، وهو انتقال يمكنه أيضاً تعزيز أمن إمدادات الكهرباء في البلاد والقدرة على تحمل تكلفتها.

وتتمثل الخطوة التالية في العمل التعاوني والتنفيذ.

ويُظهر هذا التقرير، المستند إلى سلسلة حوارات امتدت ثمانية أشهر وعقدها المنتدى الاقتصادي العالمي ووزارة انتقال الطاقة وتحويل المياه، أن ماليزيا تمتلك المكونات الأساسية اللازمة لتحقيق هذا الانتقال، وهي السياسات والعمق المالي والقدرات الفنية.

ويمكن لأصحاب المصلحة في الحكومة والصناعة والقطاع المالي التوافق حول مجموعة واضحة من الإجراءات القريبة الأجل، مسترشدين بالتوصيات الاستراتيجية التسع الواردة في هذا التقرير، وبهدفين عامين:

تسريع نمو الطاقة المتجددة وزيادة الاستثمار في مرونة نظام الكهرباء لتوفير مسار يسمح بتقاعد محطات الفحم.

وإتاحة فرص التمويل وإعادة التوظيف للأصول القائمة من خلال إنشاء أطر تمكينية وشراكات بين القطاعين العام والخاص، مثل الإطار الوطني لإعادة توظيف مواقع الفحم.

وعلى المدى الطويل، ينبغي لماليزيا، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، مواصلة العمل على تعميق التكامل الإقليمي من خلال شبكة كهرباء الآسيان، مع المضي بالتوازي في تطوير الطاقة النووية لتوسيع إمكانية الوصول إلى مصادر متنوعة وثابتة ومنخفضة الكربون للكهرباء.

ويمكن لهذين المسارين معاً أن يقللا اعتماد البلاد على واردات الوقود المتقلبة، مع دعم القدرة على تحمل التكاليف واستقرار الأسعار وقدرة نظام الكهرباء على الصمود على المدى الطويل.

وسيتطلب تنفيذ هذه الأجندة تنسيقاً مستداماً وإشارات سياسية واضحة واستثمارات في التوقيت المناسب لتحويل الطموحات إلى تنفيذ فعلي خلال العقد المقبل الحاسم.

وبذلك، يمكن لماليزيا أن تجعل انتقالها بعيداً عن الفحم ليس مجرد عملية خفض تدريجي، بل محفزاً لبناء مستقبل للطاقة أكثر أمناً وتنافسية وقدرة على الصمود.

مسرد المصطلحات

الخدمات المساندة: قدرات دعم لنظام الكهرباء تُستخدم للحفاظ على الجهد والتردد وموثوقية النظام.

دراسة المخطط الرئيسي للربط الكهربائي في الآسيان: دراسة تخطيط إقليمية تقيّم وتحدد أولويات وصلات نقل الكهرباء عبر الحدود لدعم تطوير شبكة كهرباء الآسيان والتجارة الإقليمية في الكهرباء.

شبكة كهرباء الآسيان: مبادرة إقليمية لربط أنظمة الكهرباء في الدول الأعضاء برابطة الآسيان، بما يتيح تجارة الكهرباء عبر الحدود ويحسن أمن الطاقة.

موارد أو حلول الموازنة: تقنيات أو أصول توليد أو أنظمة تخزين أو تدابير في جانب الطلب تُستخدم للحفاظ بصورة لحظية على التوازن بين عرض الكهرباء والطلب عليها.

نظام تخزين الطاقة بالبطاريات: نظام يخزن الكهرباء في بطاريات لاستخدامها لاحقاً، بما يدعم موثوقية الشبكة ومرونتها وإدارة الطاقة.

التخزين خلف العداد: أنظمة تخزين طاقة تُركب في جانب المستهلك من عداد الكهرباء لاستخدامها في الموقع وإدارة الطاقة.

البدء الأسود أو إعادة التشغيل من الصفر: الإجراء المستخدم لاستعادة تشغيل نظام الكهرباء بعد انهيار كامل أو جزئي للشبكة.

التشغيل المرن لمحطات الفحم: تشغيل محطات الكهرباء العاملة بالفحم بطريقة تسمح برفع إنتاجها أو خفضه لموازنة التغيرات في عرض الكهرباء والطلب عليها.

الاستجابة للطلب: تغييرات يجريها المستهلكون النهائيون في استهلاك الكهرباء استجابة لإشارات الأسعار أو الحوافز أو احتياجات الشبكة.

فاصل الإرسال: الفترة الزمنية التي يُجدول خلالها توليد الكهرباء ويجري تعديل مستوى الإنتاج بواسطة مشغل الشبكة.

الطاقة القابلة للتحكم في إرسالها: توليد للكهرباء يمكن رفعه أو خفضه حسب الطلب لموازنة الشبكة.

الطاقة الشمسية الموزعة: أنظمة للطاقة الشمسية تُركب بالقرب من نقطة استهلاك الكهرباء، مثل أسطح المباني أو المنشآت المحلية.

الطاقة الثابتة: توليد للكهرباء يمكن الاعتماد عليه لتوفير الكهرباء عند الحاجة.

تمرير تكلفة الوقود: آلية تسمح بعكس التغير في تكاليف الوقود على تعريفات الكهرباء.

ضمانات معدل الحرارة: التزام تعاقدي بأن تحقق محطة الكهرباء مستوى محدداً من كفاءة استخدام الوقود ضمن ظروف تشغيل معينة.

الطاقة الشمسية واسعة النطاق: مشروعات كهروضوئية كبيرة على مستوى المرافق تُطور لتوليد الكهرباء وإمداد الشبكة بها في إطار برامج شراء تنافسية.

اتفاقية شراء الطاقة: عقد طويل الأجل لبيع وشراء الكهرباء بين منتج للكهرباء وجهة مشترية.

سوق المشتري الواحد: سوق تعمل فيها جهة مركزية واحدة بوصفها المشتري الوحيد للكهرباء من منتجي الكهرباء.

الاحتياطي الدوار: قدرة توليد متصلة بالنظام ويمكنها الاستجابة بسرعة للحفاظ على التوازن بين عرض الكهرباء والطلب عليها.

وحدة دون حرجة: محطة فحم تعمل عند درجات حرارة وضغوط بخار أقل من المحطات فوق الحرجة أو فائقة الحرج.

الصكوك: أدوات تمويل متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وحدة فوق حرجة: محطة كهرباء تعمل بالفحم عند درجات حرارة وضغوط بخار أعلى من النقطة الحرجة للماء لتحقيق كفاءة أعلى.

المكثف المتزامن: آلة كهربائية دوارة توفر دعم الجهد والقصور الذاتي والقدرة غير الفعالة وقوة النظام للحفاظ على استقرار شبكة الكهرباء من دون إنتاج قدرة كهربائية فعالة.

القصور الذاتي للنظام: قدرة نظام الكهرباء على مقاومة التغيرات السريعة في التردد الناتجة عن الاختلال بين العرض والطلب.

بنود الوقود من نوع «الاستلام أو الدفع»: أحكام تعاقدية تلزم المشتري بالدفع مقابل حد أدنى من الوقود سواء استُخدمت الكمية بالكامل أم لا.

رصيد الانتقال: أداة تمويل تحول تخفيضات الانبعاثات المثبتة الناتجة عن الإغلاق المبكر لمحطات الفحم إلى قيمة مالية، بما يساعد على تعويض الإيرادات المفقودة وتحسين قابلية تمويل المشروع.

الطاقة المتجددة المتغيرة: توليد للكهرباء يتغير مع مرور الوقت نتيجة التغيرات في الرياح أو ضوء الشمس أو عوامل بيئية أخرى، ويشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لكنه لا يشمل الطاقة الكهرومائية.

رسوم نقل الكهرباء عبر الشبكة: رسوم تُفرض مقابل استخدام شبكات الكهرباء لنقل الطاقة بين المنتجين والمستهلكين.

المصدر

مقالات ذات صلة