القائمة الرئيسية

تعرّف إلى المتأهلين النهائيين لجوائز مؤسسة شواب لعام 2027: رواد يعيدون تشكيل مستقبل أكثر عدلاً

تعرّف إلى المتأهلين النهائيين لجوائز مؤسسة شواب لعام 2027: رواد يعيدون تشكيل مستقبل أكثر عدلاً
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة المتأهلين النهائيين لجوائز مؤسسة شواب لعام 2027، وتسلّط الضوء على 21 مبادرة رائدة من 17 دولة تعيد تعريف مفهوم الابتكار الاجتماعي من خلال حلول تجمع بين ريادة الأعمال والتكنولوجيا والسياسات والعمل الجماعي. ومن خلق فرص العمل وتحسين الخدمات الأساسية إلى حماية البيئة ومواجهة تغير المناخ، تكشف المقالة كيف يعمل هؤلاء القادة على تغيير الأنظمة من جذورها وبناء مستقبل أكثر عدلاً واستدامة وقدرة على الصمود.

  • تعمل مؤسسة شواب لريادة الأعمال الاجتماعية منذ عام 1998 مع مبتكرين اجتماعيين رواد في قطاعات ومناطق جغرافية متنوعة.
  • تسلط جوائز مؤسسة شواب الضوء على الحلول المبتكرة والمنهجية التي تعالج أوجه عدم المساواة الاجتماعية والتحديات البيئية.
  • يغيّر المتأهلون النهائيون الـ21 لهذا العام الأعراف السائدة في عالم الأعمال، ويبرهنون على كيفية بناء مستقبل أكثر عدلاً.

من التكنولوجيا الحيوية التجديدية والإسكان الميسور التكلفة إلى العمل الرقمي والعناية بالبصر والعمل المناخي، يوضح المتأهلون النهائيون لجوائز مؤسسة شواب لعام 2027 كيف يمكن للابتكار الاجتماعي أن يحسّن حياة الناس ويُحدث تحولاً طويل الأمد في الأنظمة. ولا تقتصر أعمالهم على معالجة التحديات المعقدة، بل تتصدى أيضاً للظروف والعوامل التي تسمح لبعض المشكلات بالاستمرار.

منذ عام 1998، تجمع مؤسسة شواب لريادة الأعمال الاجتماعية، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، رواد الأعمال الاجتماعيين والمبتكرين أصحاب المبادرات الرائدة من مختلف القطاعات والصناعات والمناطق الجغرافية. وتهدف جوائز مؤسسة شواب إلى تحديد الحلول المبتكرة والمنهجية التي تعالج التحديات الاجتماعية والبيئية في جميع أنحاء العالم وتعزيز تبنيها.

شهدت عملية الاختيار لعام 2027 دراسة مئات الترشيحات الملهمة. وبعد عملية تقييم صارمة، تم اختيار 21 منظمة متأهلة إلى المرحلة النهائية تمثل 17 دولة.

ربط التعلم بالتوظيف

أسس أحد المتأهلين النهائيين، مصطفى عبد الرحمن، منصة eYouth لمساعدة الشباب في مصر على الانتقال من مرحلة التعلم إلى سوق العمل. وتربط منصة eYouth التدريب باحتياجات أصحاب العمل من خلال دورات مصممة وفقاً للأدوار الوظيفية، وعمليات تقييم رقمية، وخدمات للتوظيف. ومنذ عام 2016، درّبت المنظمة أكثر من 3.1 مليون متعلم، وساهمت في دعم أكثر من 700 ألف عملية توظيف.

وفي مدغشقر، تعمل ماتينا رازافيماهيفا، المؤسسة المشاركة لمنظمة SAYNA، على بناء رابط مماثل بين اكتساب المهارات وتحقيق الدخل. وفي سن التاسعة عشرة، شاركت في تأسيس المنظمة مع والدتها وساهمت في تطوير نموذج يجمع بين التعلم الرقمي والعمل المدفوع عبر الإنترنت. وتعمل SAYNA من خلال مراكز موجودة في المدارس والمكتبات والمساحات المجتمعية في مختلف أنحاء أفريقيا. وتساعد الشباب على اكتساب خبرات في مجالات مثل تصنيف البيانات، وإدارة علاقات العملاء، ومراجعة تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

تغيير الأنظمة المحيطة بالخدمات الأساسية

يساعد أندرو باستاوروس من Peek Vision برامج صحة العيون على استخدام الأدوات الرقمية للوصول إلى الأشخاص في المدارس والمجتمعات المحلية وأماكن العمل حول العالم. ويدعم برنامج Peek تقديم خدمات صحة العيون وتقييمها، ويساعد البرامج المحلية على تحديد الاحتياجات وإدارة الإحالات. ويوضح هذا النهج كيف يمكن للتكنولوجيا تعزيز الأنظمة والخدمات في الخطوط الأمامية عندما يتم تصميمها بما يتناسب مع الواقع الفعلي للأشخاص الذين يستخدمونها.

وفي إسبانيا، تتعامل بلانكا هيرنانديز رودريغيز من tuTECHÔ مع السكن بوصفه نقطة انطلاق لمعالجة انعدام الاستقرار السكني. وتجمع منظمتها بين أداة استثمارية تستحوذ على المنازل وتعيد تأهيلها، ومؤسسة تدعم المنظمات غير الحكومية والبحوث وأنشطة المناصرة والابتكار. ويتم تأجير هذه المنازل للمنظمات الاجتماعية بأسعار أقل من أسعار السوق. ويتعامل هذا النموذج مع عدم الاستقرار السكني باعتباره قضية هيكلية ترتبط بالصحة والأمن وقدرة الناس على المشاركة في المجتمع.

وتطبق أدريانا لونا دياز المعرفة العلمية والممارسات المتوارثة عن الأجداد في مجال الزراعة بالمكسيك. وتطوّر Tierra de Monte منتجات ميكروبيولوجية تجديدية، كما تقدم للمزارعين المشورة والمتابعة الميدانية ومؤشرات حول حالة التربة وأدوات للبيانات التشغيلية. ويتمثل الهدف في إنتاج أغذية أكثر صحة وأفضل جودة مع تقليل استخدام المواد الكيميائية الزراعية، وزيادة الإنتاجية، ومنع التصحر والهجرة الناجمة عن نقص الفرص الاقتصادية. ويفيد المزارعون الذين يعملون مع المنظمة بأنهم حققوا في المتوسط زيادات في المحاصيل بنسبة 45%، إلى جانب ارتفاع دخل الأسر بنسبة 25%.

اتخاذ إجراءات من أجل البيئة

يساعد نيكولاس جون مودالي من BioCarbon Partners المجتمعات المحلية في زامبيا على حماية الغابات من خلال نماذج للحفاظ عليها يتم تمويلها عبر أسواق الكربون. وحتى الآن، نجحت المنظمة في حماية أكثر من 2.1 مليون هكتار من الغابات، فيما يجري تطوير مشروعات تشمل 6.7 ملايين هكتار إضافية. كما حققت مشاريع تعويض الكربون في الغابات التابعة لـBioCarbon مبلغ 35 مليون دولار لصالح تنمية المجتمعات المحلية، بما يشمل مشاريع المياه والمبادرات التعليمية والمرافق الصحية، وهو ما استفاد منه أكثر من 240 ألف شخص.

وفي الصين، يوضح مشروع Xishi Magic Bag الذي أسسه ويهاو شو كيف يمكن للتغيير البيئي أن يبدأ من خلال تبني طريقة مختلفة لممارسة الأعمال. ويتيح سوقه الرقمي لتجار التجزئة في قطاع الأغذية بيع المنتجات الفائضة ضمن حزم مخفضة السعر بدلاً من التخلص منها. وتتعاون المنصة مع أكثر من 30 ألف تاجر، ما يخلق حافزاً تجارياً للحد من الهدر، وفي الوقت نفسه يجعل الغذاء أكثر قدرة على تلبية احتياجات المستهلكين من حيث التكلفة.

وتُعد الشركات الكبرى أيضاً جزءاً من هذا التحول.

عملت IKEA Social Entrepreneurship، بقيادة أوسا سكوغستروم فيلدت، مع نحو 120 مؤسسة اجتماعية في 21 دولة من خلال التمويل والتوجيه وبرامج تسريع الأعمال والشراكات الاستراتيجية. ووصلت محفظة شركائها إلى ما يقدر بنحو 6.3 ملايين شخص حول العالم، كما دمجت المؤسسات الاجتماعية في صميم أعمال IKEA من خلال التعاون في التوريد والشراكات مع العملاء والمبادرات الدائرية المرتبطة بسلاسل القيمة الخاصة بالشركة.

ويساعد هانز فان غيلي من مجموعة Melitta في تطوير سوق أكثر عدلاً للبلاستيك المعاد تدويره. ومن خلال مبادرة Fair Recycled Plastic، وهي مؤسسة اجتماعية في بنغالورو تعتمد على الحصول على البلاستيك المرن منخفض القيمة، تعمل المنظمة على إيجاد طلب تجاري مستقر وخلق فرص عمل. وتعيد المؤسسة تدوير نحو ألفي طن من البولي إيثيلين منخفض الكثافة سنوياً، إلى جانب دعم نحو ألفي شخص من جامعي النفايات.

التعاون من أجل إحداث التغيير

تتطلب العديد من أكثر التحديات تعقيداً في العالم اعتماد نهج جماعي وتعاوني.

تعمل إيفا زابي من Business for Nature على جمع الشركات والشركاء معاً للدعوة إلى تبني سياسات تدعم اقتصاداً إيجابياً للطبيعة. وفي مكان آخر، يعمل Movimiento por la Comprensión Lectora، أو حركة تعزيز فهم القراءة، بقيادة إغناسيو إيبارزابال، على بناء أجندة إقليمية لمحو الأمية من خلال ربط السلطات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني والباحثين وغيرهم من الشركاء حول إجراءات تستند إلى الأدلة. وفي البرازيل، يجمع مرصد المناخ بقيادة مارسيو أستريني أكثر من 170 منظمة من منظمات المجتمع المدني لإنتاج الأدلة حول التغيرات البيئية والتأثير في السياسات المتعلقة بالمناخ والغابات.

تعكس هذه الأمثلة نمطاً مشتركاً بين المتأهلين النهائيين لعام 2027. وسواء كانوا يعملون على خلق فرص العمل، أو حماية النظم البيئية، أو تحسين الخدمات العامة، أو التأثير في السياسات، فإنهم يغيرون الأنظمة المحيطة بالمشكلات التي يسعون إلى معالجتها.

ويعمل المتأهلون النهائيون من خلال شركات ومنظمات غير ربحية وائتلافات ونماذج هجينة، وغالباً ما يجمعون بين ريادة الأعمال والمناصرة والتكنولوجيا والسياسات العامة. وتذكرنا أعمالهم بأن الابتكار الاجتماعي ليس نموذجاً ثابتاً أو قطاعاً واحداً بعينه، بل هو طريقة للاستجابة لعالم يتغير باستمرار.

ويمثل دعم هؤلاء القادة استثماراً في قدرتنا المشتركة على بناء مستقبل أكثر عدلاً وقدرة على الصمود واستدامة.

ما يتجاوز دعم المجتمعات المحلية

سيتم الإعلان عن الفائزين بالجوائز في الفترة التي تسبق الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2027 في دافوس، إلا أن أهمية هذه الجوائز تتجاوز الأشخاص أو المؤسسات التي ستفوز بها في نهاية المطاف.

يوضح المتأهلون النهائيون لهذا العام أن الابتكار الاجتماعي يحدث في المؤسسات الصغيرة والشركات متعددة الجنسيات وشبكات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية. وإلى جانب دعم المجتمعات المحلية، وخلق الفرص الاقتصادية، والتعامل مع تغير المناخ، وإعادة التفكير في الطريقة التي تُدار بها الأعمال، فإنهم يتحدون أيضاً الطرق التقليدية لفهم النجاح والتقدم والقيمة.

وتلهمنا أعمالهم للنظر إلى ما هو أبعد من العوائد المالية، والتفكير فيما إذا كان الناس قادرين على العيش بكرامة، وما إذا كانت النظم البيئية قادرة على التعافي، وما إذا كان التقدم يصل إلى الأشخاص الذين غالباً ما يتم تركهم خلف الركب.

المتأهلون النهائيون لجوائز مؤسسة شواب لعام 2027

تكرّم الجوائز المبتكرين الاجتماعيين ضمن أربع فئات:

1. رواد الأعمال الاجتماعيون

قادة ذوو خبرة يوظفون مناهج مبتكرة قائمة على آليات السوق لمعالجة القضايا الاجتماعية بشكل مباشر.

أدريانا لونا دياز، Tierra de Monte، المكسيك

أندرو باستاوروس، Peek Vision، المملكة المتحدة

بلانكا هيرنانديز رودريغيز، tuTECHÔ، إسبانيا

ديفيد أورباخ، The Sanergy Collaborative، كينيا

جيهيل أوليفر، Hello Tractor Inc.، كينيا

كورت غروبر، wvtech، أستراليا

ماتينا رازافيماهيفا، SAYNA، مدغشقر

مصطفى عبد الرحمن، eYouth، مصر

نيكولاس جون مودالي، BioCarbon Partners، زامبيا

صوفيا هاينونين، Fundación Rewilding Argentina، الأرجنتين

ويهاو شو، Xishi Magic Bag، جمهورية الصين الشعبية

شينتونغ دو، VoiceChanger، جمهورية الصين الشعبية

2. المبتكرون الاجتماعيون في الشركات

قادة يعملون داخل شركات متعددة الجنسيات أو إقليمية ويقودون تطوير منتجات أو خدمات أو مبادرات أو نماذج أعمال جديدة تعالج التحديات الاجتماعية والبيئية.

أوسا سكوغستروم فيلدت، IKEA Social Entrepreneurship، السويد

هانز فان غيلي، Melitta Group، هولندا

خوسيه غوردون، Amazon Web Services، الولايات المتحدة

3. الابتكار الاجتماعي الجماعي

قادة يجمعون بين منظمات مختلفة من أجل حل مشكلات معقدة لا يستطيع أي طرف بمفرده معالجتها.

كاميلا كاردوسو بيريرا، Global School Leaders، البرازيل

إيفا زابي، Business for Nature، المملكة المتحدة

إغناسيو إيبارزابال، Movement for Reading Comprehension، الأرجنتين

مارسيو أستريني، Climate Observatory، البرازيل

براديب باريار، Dalit Lives Matter Global Alliance، نيبال

تورستن كيفر، WASH United، ألمانيا

4. المبتكرون الاجتماعيون في القطاع العام

قادة في القطاع العام، سواء داخل الحكومات أو المنظمات الدولية، يوظفون قوة الابتكار الاجتماعي لتحقيق المنفعة العامة من خلال السياسات أو اللوائح التنظيمية أو المبادرات العامة. وسيتم الإعلان عن الفائزين في هذه الفئة خلال الاجتماع السنوي لعام 2027.

المصدر

مقالات ذات صلة