أصبح العثور على وظيفة جيدة ذات أجر مجزٍ ومُرضية أمراً صعباً بشكل متزايد بالنسبة للعديد من الشباب. يدرس البروفيسور جيسون هيز، من كلية الإدارة بجامعة شيفيلد في المملكة المتحدة، الصعوبات التي يواجهها الشباب أثناء التنقل بين الوظائف، وأي السياسات تُعد الأكثر فعالية لتحسين فرصهم.
تحدث كباحث في علاقات العمل
التأذين أو تحويل العمل إلى عمل غير منتظم: تحول الوظائف لتصبح أقل انتظاماً، مع ساعات عمل أكثر تغيراً وأجور وظروف عمل غير متوقعة.
الانتقال في سوق العمل: تغير في الوضع الوظيفي للشخص.
نهج الأساليب المختلطة: الجمع بين الأساليب الكمية والنوعية للإجابة عن سؤال بحثي من زوايا متعددة.
الأساليب النوعية: استخدام أشكال غير رقمية من المعلومات مثل المقابلات أو الأسئلة المكتوبة للإجابة عن سؤال بحثي.
الأساليب الكمية: استخدام البيانات والتحليلات الرقمية للإجابة عن سؤال بحثي.
النقابة العمالية: منظمة يقودها الموظفون لتمثيل حقوق العمال.
العمالة الناقصة: الحصول على وظيفة بدوام جزئي أو بأجر منخفض لعدم القدرة على العثور على وظيفة بدوام كامل تتناسب مع مهارات الفرد أو احتياجاته.
في عالم اليوم، يواجه الشباب العديد من التحديات. ومن أكثرها إلحاحاً العثور على وظيفة وبناء مسيرة مهنية ناجحة، ولكن بالنسبة للعديد من الشباب، هناك عدد متزايد من العقبات في الطريق. يدرس البروفيسور جيسون هيز من كلية الإدارة بجامعة شيفيلد التحديات التي يواجهها الشباب خلال الانتقالات في سوق العمل.
يستخدم باحثو علاقات العمل مصطلح الانتقال في سوق العمل لوصف التغير في الوضع الوظيفي للشخص. وقد يعني هذا الدخول إلى العمل والخروج منه، أو التنقل بين العمل بدوام جزئي والعمل بدوام كامل، أو التنقل بين وظائف ذات جودة أدنى وأخرى ذات جودة أعلى. درَس العديد من الباحثين الانتقالات بين التعليم والتوظيف، وبين التوظيف والبطالة، لكن جيسون وفريقه مهتمون أيضاً بجودة توظيف الأفراد وكيف يمكن أن تتغير هذه الجودة على مدار مسيرتهم المهنية. تشمل جودة الوظيفة عوامل عديدة مثل مدى متعة الوظيفة، وما إذا كان الأفراد لديهم عمل كافٍ أو يشعرون بأنهم يعانون من العمالة الناقصة، وما إذا كانوا في وظائف رسمية أو غير رسمية. كما تتضمن مقدار ما يتقاضاه الأفراد وما إذا كان أجرهم يعكس بشكل صحيح المهارات المطلوبة للوظيفة.
تحديات متزايدة للعاملين الشباب
يوضح جيسون قائلاً: يمر الشباب بانتقالات أطول وأكثر تعقيداً من التعليم إلى العمل مقارنة بالماضي. وبمجرد التحاقهم بالعمل، يكون الشباب أكثر عرضة للتنقل بين الوظائف، وأكثر عرضة للوقوع في البطالة مقارنة بزملاؤهم الأكبر سناً.
علاوة على ذلك، فإن الوظائف المتاحة للشباب آخذة في التغير، وفي كثير من الحالات، تتراجع جودتها. أظهرت أبحاث جيسون السابقة أن عدد الشباب العاملين بدوام كامل قد انخفض، وأن العديد من العمال الشباب يعملون الآن بدوام جزئي، أو بساعات متغيرة، مما يعني أن أرباحهم أصبحت غير متوقعة بشكل أكبر. تُعد شركات تقديم خدمات التوصيل مثل أوبر وديليفرو أمثلة معروفة على هذا العمل غير الآمن، لكن التحول إلى العمل غير المنتظم يؤثر أيضاً على العديد من الوظائف الأخرى.
يلتحق المزيد من الشباب بالجامعات في الوقت الحالي، لكن عدد الوظائف عالية المهارة لخريجي الجامعات لم يرتفع بالمعدل نفسه، مما يعني أن الأفراد يعملون غالباً في وظائف لا تستفيد من تعليمهم. يريد جيسون فهم كيفية تأثير هذه التغيرات على قدرة الأفراد على التقدم في مسيراتهم المهنية، واقتراح طرق لتحسين فرصهم في المستقبل.
من هم المستهدفون برعاية جيسون البحثية؟
يركز جيسون وفريقه بحثهم على الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً في المملكة المتحدة. وهم مهتمون بشكل خاص بنسبة تتراوح بين 40 إلى 50 بالمائة من الأشخاص العاملين الذين لم يلتحقوا بالجامعة. يوضح جيسون: تميل هذه الفئة من الشباب إلى التغاضي عنها في البحوث المتعلقة بالانتقالات. نحن حريصون على فهم قصصهم والمشاكل التي يواجهونها. يركز بحث الفريق بشكل أساسي على الأشخاص دون سن 30 عاماً، لكنهم يدرسون أيضاً كيف تؤثر تجارب الشباب على قدرتم على التقدم إلى وظائف أفضل في مراحل لاحقة من مسيرتهم المهنية. كما أنهم مهتمون بكيفية تأثير تجارب العمال الشباب في سوق العمل على صحتهم البدنية والنفسية، بما في ذلك مع تقدمهم في السن.
موضوع آخر يحرص فريق جيسون على معالجته هو الأثر الذي تتركه انتقالات العمال الشباب على عائلاتهم. تناولت البحوث السابقة دور العائلات في دعم العمال الشباب، لكن الأثر العكسي لم يُدرس بالقدر نفسه من التفصيل. على سبيل المثال، إذا كان الشباب أكثر عرضة للوقوع في البطالة، فقد يلقي ذلك بعبء أكبر على عائلاتهم لدعمهم.
كيف يدرس جيسون المسارات المهنية للشباب؟
يتبع فريق جيسون نهج الأساليب المختلطة للإجابة عن أسئلتهم البحثية، وهو أمر شائع في العديد من العلوم الاجتماعية. يقومون بتحليل البيانات الكمية من استطلاعات مختلفة ممثلة على المستوى الوطني، والتي تسأل عينة من الأسر في المملكة المتحدة أسئلة تفصيلية حول أوضاعهم الوظيفية والمالية والاجتماعية. ويستخدمون هذه البيانات للبحث عن الروابط بين عوامل مثل العمر، والعرق، والجنس، الطبقة الاجتماعية، أو مكان سكن الأفراد، ومقدار ما يكسبونه، أو مدى سعادتهم في وظائفهم.
كما يجري الفريق دراستين نوعيتين لبحث كيفية تأثر انتقالات العمال الشباب بمكان سكنهم. تركز هاتان الدراستان على منطقتي مانشستر الكبرى وجنوب يوركشاير. يتكون البحث من مقابلات تستغرق ساعة واحدة مع 30 عاملاً شاباً من خلفيات متنوعة في كل منطقة. خلال المقابلات، يطلب الفريق من المشاركين مشاركة تجاربهم في انتقالاتهم الوظيفية، وكيف أثرت ظروفهم الشخصية على ما إذا كانوا قد حققوا انتقالاً ناجحاً. وبعد 18 شهراً، يكرر الفريق المقابلات مع الأشخاص أنفسهم لمعرفة كيفية تقدم مسيراتهم المهنية وما إذا كانت ظروفهم قد تغيرت. كما يجرون مقابلات مع أصحاب العمل المحليين، ومزودي التدريب، وصناع السياسات للحصول على وجهات نظرهم حول تحديات وفرص دعم العمال الشباب، ولفهم كيفية تأثير السياسات الاقتصادية للحكومات المحلية والوطنية على هذه المناطق.
كيف سيحسن بحث جيسون فرص توظيف الشباب؟
يقول جيسون: لم تظهر النتائج الرئيسية بعد. ومع ذلك، تُظهر نتائجنا الأولية أن الجنس والعرق يظلان أمرين مهمين في فهم مخرجات سوق العمل والتوظيف، ومن الواضح أن العمال الشباب الذين يعانون من مرض طويل الأمد أو إعاقة يجدون صعوبة أكبر في التقدم في سوق العمل. تساعد مثل هذه النتائج في تسليط الضوء على الأماكن التي توجد فيها مشاكل هيكلية في سوق العمل تتطلب المعالجة من خلال وضع سياسات جديدة في الحكومة المحلية والوطنية. يشارك جيسون والفريق نتائجهم مع الهيئات الحكومية المحلية والوطنية، والمنظمات الأخرى التي تمثل وتدعم أصحاب العمل والعمال، مثل المعهد المعتمد للأفراد والتنمية، وغرف التجارة، والنقابات العمالية. وهم يتفاعلون بنشاط مع هذه المنظمات حتى يتجاوز بحثهم حدود الجامعة ويسهم في تحسين الممارسات في العالم الحقيقي.
عن علاقات العمل
علاقات العمل هي العلاقات بين العمال وأصحاب العمل. تؤثر هذه العلاقات على مقدار ما يتقاضاه الأفراد، وعدد الساعات التي يعملونها، وطبيعة ظروف عملهم. يمتلك العمال علاقة فردية مع مدرائهم، لكن التنظيم الجماعي من قبل العمال مثل التنظيم عبر نقابة عمالية يُعد أمراً مهماً أيضاً لضمان إيصال صوتهم وتعظيم قدرتهم على تحقيق تغيير إيجابي.
يدرس مجال بحث علاقات العمل كيفية تأثير هذه العلاقات على الاقتصاد والمجتمع على نطاق أوسع، وما هي السياسات التي يمكن للحكومات وأصحاب العمل والنقابات العمالية والعمال تطبيقها لتحسين العلاقات وتقليل النزاعات.
ما الذي يجده جيسون مجزياً في عمله؟
يقول جيسون: إن أحد أكثر الأشياء إجزاءً لكونك باحثاً في علاقات العمل هو الفرصة للتفاعل مع أصحاب العمل، والنقابات العمالية، والعمال، وصناع السياسات. يمكنك تعلم الكثير من هذا التفاعل، وفي بعض الأحيان، تكون هناك فرص للتأثير على الممارسات أو السياسات التنظيمية بطرق تمتلك القدرة على تحسين حياة العمل.
