القائمة الرئيسية

هل يمكن لنمط الحياة أن يحمي دماغك مع تقدمك في العمر؟

هل يمكن لنمط الحياة أن يحمي دماغك مع تقدمك في العمر؟
ملخص المقال

يتناول المقال دور نمط الحياة في الحفاظ على الصحة المعرفية مع التقدم في العمر، من خلال أبحاث في علم الشيخوخة تبحث في تأثير الغذاء والنشاط البدني والتفاعل الاجتماعي وغيرها من العوامل في صحة الدماغ والأوعية الدموية والوقاية من التدهور المعرفي والخرف، بما في ذلك مرض الزهايمر. وتبرز تجربة «فينجر» الفنلندية وتجربة «بوينتر» الأمريكية أهمية التدخلات متعددة المجالات، التي تجمع بين التمارين الرياضية، والتغذية الصحية، والتحفيز المعرفي والاجتماعي، في تحسين وظائف الدماغ والصحة العامة لدى كبار السن، مع دراسة مدى فاعليتها لدى فئات سكانية وثقافية متنوعة. وتعتمد الأبحاث على اختبارات الذاكرة والوظائف التنفيذية وسرعة المعالجة، إلى جانب قياس عوامل مثل ضغط الدم والكوليسترول والجلوكوز والنشاط والنوم والصحة الوعائية، بهدف تحديد أكثر الاستراتيجيات فعالية للوقاية من الخرف. كما يؤكد المقال أن معالجة الفوارق الصحية بين كبار السن، خصوصاً لدى الفئات الأقل تمثيلاً في الأبحاث، تمثل تحدياً أساسياً أمام علم الشيخوخة، وأن التعاون بين الباحثين ومقدمي الرعاية وصناع السياسات والمجتمعات ضروري لتطوير تدخلات أكثر عدلاً وفاعلية. ويخلص إلى أن التغييرات اليومية القابلة للتعديل قد تؤدي دوراً مهماً في حماية صحة الدماغ، وأن أبحاث الشيخوخة يمكن أن تسهم في تحويل هذه المعرفة إلى برامج وسياسات صحية تساعد الناس على التمتع بصحة معرفية وجودة حياة أفضل مع تقدمهم في العمر.

مع تقدمنا في العمر، يصبح الحفاظ على الصحة المعرفية أمراً بالغ الأهمية بشكل متزايد. تُجري الدكتورة تينا برينكلي، وهي عالمة متخصص في علم الشيخوخة بكلية الطب في جامعة ويك فورست بالولايات المتحدة الأمريكية، أبحاثاً حول كيفية مساهمة خياراتنا اليومية، مثل طبيعة طعامنا، وطريقة تحركنا، وأسلوب تواصلنا مع الآخرين، في حماية أدمغتنا من التدهور المعرفي. يستكشف عملها الروابط بين نمط الحياة وصحة الدماغ لدى كبار السن، مما يقدم أملاً جديداً للوقاية من أمراض مثل داء الزهايمر.

مصطلحات في علم الشيخوخة

مرض الزهايمر: نوع محدد من الخرف يتفاقم ببطء مع مرور الوقت، مما يسبب مشكلات في الذاكرة ويجعل من الصعب التفكير بوضوح.

الإدراك أو المعرفة: العمليات الذهنية المشاركة في اكتساب المعرفة والفهم، بما في ذلك التفكير، والمعرفة، والتذكر، وإصدار الأحكام، وحل المشكلات.

التدهور المعرفي: انخفاض في القدرات المعرفية، بما في ذلك فقدان الذاكرة وتراجع مهارات التفكير، وهو ما يرتبط غالباً بالتقدم في العمر.

الخرف: مصطلح عام لانخفاض القدرة الذهنية بدرجة شديدة تكفي للتدخل في تفاصيل الحياة اليومية.

تدخل نمط الحياة متعدد المجالات: برنامج مصمم لاستهداف عوامل متعددة في نمط الحياة بهدف تحسين العافية العامة.

وعائي: كل ما يتعلق بالأوعية الدموية.

أثر نمط الحياة في الصحة الذهنية

مع تقدمنا في العمر، يساور الكثير منا القلق بشأن احتمال فقدان الحدة الذهنية. يحدث القصور المعرفي، الذي يمكن أن يتراوح من فقدان خفيف للذاكرة إلى خرف شديد، عندما تتضرر خلايا الدماغ وتصبح غير قادرة على التواصل مع بعضها البعض بفعالية. وفي حين أن بعض عوامل الخطر المؤدية للتدهور المعرفي، مثل العمر والتاريخ العائلي، تكون خارجة عن سيطرتنا، إلا أنه يمكن تعديل عوامل أخرى من خلال تغييرات نمط الحياة.

تستكشف الدكتورة تينا برينكلي كيفية مساعدة عوامل نمط الحياة، مثل النظام الغذائي والنشاط البدني، في حماية الأوعية الدموية التي تزود الدماغ بالأكسجين والمغذيات الأخرى. إن الأوعية الدموية الصحية يمكن أن تحمي من التدهور المعرفي لدى كبار السن. ومن خلال تحديد عوامل الخطر القابلة للتعديل، يهدف عملها إلى تطوير استراتيجيات فعالة للحفاظ على صحة الدماغ ومنع حالات مثل مرض الزهايمر من التمكن من الجسم.

هل يمكن لنمط الحياة أن يحدث فارقاً حقاً؟

في عام ألفين وخمسة عشر، كانت الدراسة التداخلية الفنلندية لكبار السن للوقاية من القصور المعرفي والإعاقة، المعروفة اختصاراً باسم فينجر، أول تجربة رئيسية تظهر أن تغييرات نمط الحياة التي تستهدف عوامل خطر متعددة، مثل النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والنشاط الاجتماعي، لا تمنع التدهور المعرفي فحسب، بل تحسن أيضاً الصحة العامة وتقلل من خطر الإصابة بالخرف. تقول تينا: "وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من خمسة وخمسين مليون شخص حول العالم من الخرف، مع تشخيص ما يقرب من عشرة ملايين حالة جديدة كل عام. وبما أن عوامل الخطر القابلة للتعديل تمثل نحو أربعين بالمئة من حالات الخرف، فإن تكرار تجربة فينجر في دول العالم قد يكون له تأثير هائل على الصحة العامة".

سلطت دراسة فينجر الضوء على كيفية تأثير الإجراءات البسيطة، مثل الحفاظ على نظام غذائي متوازن والبقاء نشطاً بدنياً، بشكل إيجابي وعميق على صحة الدماغ لدى كبار السن الفنلنديين. وبناءً على هذا النجاح، تدرس تجربة مشابهة تُسمى تجربة بوينتر الأمريكية حالياً ما إذا كان لتداخلات نمط الحياة هذه تأثيرات مماثلة لدى فئات سكانية مختلفة. ومن خلال التركيز على استراتيجيات قابلة للتكيف ثقافياً، تهدف التجربة إلى تحديد ما إذا كان بإمكان الأشخاص من خلفيات متنوعة الاستفادة من هذه التداخلات. والأمل يعقد على أن تمكن هذه الأبحاث الأشخاص من السيطرة على صحة أدمغتهم، مما يثبت أن التغييرات البسيطة في نمط الحياة يمكن أن تؤدي إلى تحسينات كبيرة في وظائف الدماغ والعافية العامة.

ما هي تجربة بوينتر الأمريكية؟

تدرس تجربة بوينتر الأمريكية أكثر من ألفين مشارك في جميع أنحاء الولايات المتحدة على مدار عامين. توضح تينا، التي تقود دراسة فرعية ضمن تجربة بوينتر تركز على الصحة الوعائية: "تقارن التجربة بين نوعين من تداخلات نمط الحياة متعددة المجالات التي تستهدف عوامل خطر متعددة، بما في ذلك التمارين الرياضية، والنظام الغذائي، والتحفيز الاجتماعي، ولكنهما يختلفان في الشكل والشدة". يتبع نصف المشاركين تدخلاً مهيكلاً يتضمن برنامجاً مكثفاً من التمارين الرياضية، والاستشارات الغذائية، والتدريب المعرفي، والأنشطة الاجتماعية. ويتلقى هؤلاء المشاركون دعماً ومتابعة منتظمة لمساعدتهم على الاستمرار في المسار الصحيح. بينما يتبع المشاركون الآخرون تدخلاً موجهاً ذاتياً يكون أقل كثافة ولكنه يشجع على السلوكيات الصحية. يلتقي المشاركون في المجموعة الموجهة ذاتياً بضع مرات في السنة لتلقي التعليم والدعم، وتتم متابعة تقدمهم من خلال جلسات التحقق. تضيف تينا: "ستسمح هذه المقارنة للباحثين في تجربة بوينتر بفهم أنواع وكميات الموارد اللازمة لتقديم تدخل فعال لنمط الحياة لدى كبار السن المعرضين لخطر الإصابة بالخرف بشكل أفضل".

كيف تُقاس الصحة المعرفية؟

تقوم تجربة بوينتر الأمريكية بجمع مجموعة واسعة من البيانات من المشاركين قبل وأثناء وبعد إكمالهم للتداخل المخصص لهم، وذلك لتقييم فعالية هذه التداخلات. وتُعد الصحة المعرفية هي النتيجة الرئيسية محل الاهتمام. توضح تينا: "يتم تقييم الإدراك باستخدام مجموعة من الاختبارات التي تقيس الذاكرة، والوظيفة التنفيذية، وسرعة المعالجة".

وتضيف تينا: "يتم الحصول على معلومات إضافية من الاستبيانات والقياسات السريرية التي تقيم مزاج المشارك، وجودة حياته، وتناوله الغذائي، ونشاطه، وتاريخه الطبي، ومستويات الجلوكوز والكوليسترول في الدم، وضغط الدم. كما يتم جمع البيانات من السجلات الذاتية والأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة مدى التزام المشاركين بالتداخل المخصص لهم". يخضع بعض المشاركين لاختبارات إضافية لفحص بنية الدماغ ووظيفته، وجودة النوم، والصحة الوعائية، وصحة الأمعاء.

تُستخدم هذه المعلومات مجتمعة من قبل الباحثين لتحديد ما إذا كانت التداخلات فعالة في تحسين الإدراك والصحة العامة للدماغ، وإذا كان الأمر كذلك، ما هي العوامل التي تسهم في هذه التحسينات.

كيف ستفيد هذه الدراسة الأفراد والصحة العامة؟

تقول تينا: "حتى الآن، أكمل ما يقرب من خمسة وستين بالمئة من أصل ألفين ومائة وأحد عشر مشاركاً مسجلين في التجربة فترة الدراسة الممتدة لعامين. ويشارك باقي المشاركين بنشاط في التداخلات المستمرة وينتهون بحلول مايو ألفين وخمسة وعشرين". ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية للتجربة في صيف عام ألفين وخمسة وعشرين.

بمجرد إكمال المشاركين للتداخل الذي استمر عامين، سيكون لديهم خيار التسجيل في دراسة ملاحظة لمده أربع سنوات لمتابعة التأثيرات طويلة الأجل لهذه التداخلات. وستوفر هذه الدراسة الممتدة رؤى قيمة حول كيفية تأثير تغييرات نمط الحياة على الصحة المعرفية بمرور الوقت، وقد تساعد في صياغة السياسات المستقبلية للصحة العامة.

تقول تينا: "آمل أن يفهم الناس بشكل أفضل الدور المهم الذي يلعبه نمط الحياة في تعزيز الصحة المعرفية والبدنية العامة أثناء التقدم في العمر. إن دراسات فينجر وبوينتر والتجارب السريرية المماثلة ستكون حاسمة في الإجابة على أسئلة مهمة حول تأثير تداخلات نمط الحياة على صحة الدماغ". ويمكن للبيانات المتأتية من هذه الدراسات أن تمهد الطريق لبرامج وسياسات جديدة تهدف إلى الوقاية من الخرف وتحسين جودة الحياة لكبار السن.

تشكل الفوارق الصحية تحدياً رئيسياً آخر في علم الشيخوخة. تقول تينا: "بشكل عام، ارتفع متوسط العمر المتوقع خلال العقود القليلة الماضية بفضل التقدم في الطب والتكنولوجيا، والنمو والتطور الاقتصادي، وجهود الصحة العامة. ومع ذلك، يظهر كبار السن من مجموعات الأقليات العرقية والإثنية والأشخاص من خلفيات محرومة متوسط عمر متوقع أقل بشكل غير متناسب، وهو ما يعكس انتشار الأمراض المزمنة بنسبة أعلى بين هذه الفئات، فضلاً عن التأثيرات السلبية للعوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ورعاية الصحة المعاكسة". علاوة على ذلك، غالباً ما تكون هذه المجموعات ممثلة بنسبة ضئيلة في أبحاث علم الشيخوخة، مما قد يؤدي إلى ثغرات في المعرفة واستراتيجيات علاجية غير فعالة.

حول علم الشيخوخة

علم الشيخوخة هو دراسة التقدم في العمر، مع التركيز على التغيرات البدنية والذهنية والاجتماعية التي يمر بها الأشخاص مع تقدمهم في السن. ومع يعيشه سكان العالم لفترات أطول من أي وقت مضى، يزداد علم الشيخوخة أهمية. تقول تينا: "وفقاً لمكتب الإحصاء الأمريكي، بحلول عام ألفين وستين من المتوقع أن يتضاعف عدد الأفراد الذين تبلغ أعمارهم خمسة وستين عاماً أو أكثر تقريباً". ويقدم هذا التحول الديمغرافي الكبيرة تحديات وفرصاً للمجتمع.

معالجة الفوارق الصحية في مرحلة الشيخوخة

أحد التحديات الرئيسية التي تواجه علماء الشيخوخة في المستقبل هو معالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والصحية لسكان متقدمين في السن. مع دخول المزيد من الأشخاص في سنوات كبر السن، سيزداد الطلب على خدمات الرعاية الصحية، والدعم الاجتماعي، والسياسات التي تلبي احتياجات كبار السن. بالإضافة إلى ذلك، يتزايد تنوع الفئات المسنة، مما يعني أنه ستكون هناك حاجة ماسة لمهنيين يفهمون العوامل الثقافية والاجتماعية الفريدة التي تؤثر على الشيخوخة في المجتمعات المختلفة. تقول تينا: "هذا أمر بالغ الأهمية بالنظر إلى الاختلافات المعروفة في النتائج الصحية عبر قطاعات مختلفة من السكان، بما في ذلك كبار السن، والأقليات العرقية والإثنية، والنساء. سيحتاج الباحثون ومقدمو الرعاية الصحية والمؤسسات المجتمعية وصناع السياسات والمرضى ومقدمو الرعاية إلى العمل معاً لإيجاد طرق مبتكرة لتحديد الفوارق الصحية ومعالجتها لدى المسنين".

المسار من المدرسة إلى علم الشيخوخة

تقول تينا: "إن علم الشيخوخة يتسم بالاتساع ويمس التغيرات البيولوجية والبدنية والنفسية والاجتماعية وغيرها من التغيرات التي تحدث على مدار حياة الإنسان. إنه مجال تتداخل فيه التخصصات بشكل كبير ويمكن دراسته في إطار تخصصات متعددة".

تضيف تينا: "تقدم بعض الكليات والجامعات برامج دراسية متخصصة في علم الشيخوخة أو دراسات الشيخوخة. كما يمكنك الحصول على درجة علمية في مجال مختلف، مثل البيولوجيا، أو علم النفس، أو العمل الاجتماعي، أو الطب، وتطبيق ذلك في العمل في مجال علم الشيخوخة".

وتوضح تينا: "أية مادة دراسية، سواء كانت في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، أو في العلوم الاجتماعية والانسانيات والفنون، يمكنها دمج منظور متعلق بالشيخوخة لتشجيعك على التفكير في كيفية ارتبط المواضيع المختلفة بالأفراد عبر الفئات العمرية المتباينة".

استكشاف المهن في علم الشيخوخة

توفر منظمات علم الشيخوخة، مثل الجمعية الأمريكية لعلم الشيخوخة، والجمعية الأمريكية للشيخوخة، والجمعية الأمريكية لشيخوخة الأفراد، معلومات حول التعليم والأبحاث والتدريب والوظائف في علم الشيخوخة والمجالات المتعلقة بالشيخوخة.

تقدم كلية الطب بجامعة ويك فورست برنامج تعزيز التعليم الجامعي والبحث في الشيخوخة القضاء على الفوارق الصحية، والذي يتم فيه تشجيع الطلاب من الخلفيات الممثلة بقلة على متابعة مهن في أبحاث الشيخوخة. ومن خلال زيادة التنوع في هذا المجال، ستكون الأجيال القادمة من علماء الشيخوخة مستعدة لمعالجة التحديات المعقدة لفئات مسنة متنوعة. ويمكن العثور على برامج مماثلة في مؤسسات مختلفة في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

تعرف على الدكتورة تينا

كنت مراهقة مبتكرة للغاية وأمتلك خيالاً نشطاً. كنت أحب القراءة والرسم والكتابة، وخاصة القصائد والقصص. كما استمتعت بلعب الكرة الطائرة، والاستماع إلى الموسيقى، ورقص النقز.

أثناء دراستي في المدرسة الثانوية، شاركت في تدريب صيفي مع وكالة حماية البيئة. قدمني هذا التدريب إلى عالم البحث العلمي، وهو ما استمتعت به كثيراً، لذا شاركت في مشاريع بحثية أخرى خلال فترة دراستي الجامعية. علمتني هذه التجارب مراحل إجراء الدراسة البحثية وأعطتني لمحة عن الحياة كباحثة في العلوم البيولوجية والطبية، وهو ما وجدته مثيراً الاهتمام.

قادني اهتمامي بالصحة واللياقة البدنية إلى الحصول على درجة علمية في علوم التمارين والرياضة. وأدركت أنه يمكنني دمج هذه الاهتمامات مع شغفي بالعلوم والبحث من خلال الحصول على الدكتوراة في علم الحركة البشرية. كان برنامجي للدراسات العليا يركز على وظائف أعضاء التمارين الرياضية والشيخوخة، وهذا ما وضعني على طريق دراسة كيفية تأثير تداخلات نمط الحياة على عملية الشيخوخة وتعزيز الصحة لدى كبار السن.

لقد كنت دائماً مهتمة بفهم تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية على النتائج الصحية. وعندما بدأت في إجراء أبحاثي الخاصة، ركزت بشكل أساسي على كيفية تأثير عوامل نمط الحياة هذه على صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. ثم، قبل نحو عشر سنوات، شجعني أحد الزملاء على التفكير في كيفية ارتباط أبحاثي بمرض الزهايمر. في ذلك الوقت، كانت هناك دراسات قليلة نسبياً تركز على تداخلات نمط الحياة متعددة المجالات للوقاية من الخرف. وعكس هذا فرصة مثيرة بالنسبة لي لإجراء أبحاث جديدة للمساعدة في سد هذه الثغرات المعرفية المهمة.

جاء إنجازي المهني الذي أفخر به عندما حصلت على ثلاث منح بحثية رئيسية من المعاهد الوطنية للصحة، بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من خمسة عشر مليون دولار، خلال فترة تسعة أشهر. وأدى ذلك إلى أن أصبح واحدة من أكثر أعضاء هيئة التدريس الحصول على التمويل في قسمي. إن هذا الإنجاز هو شهادة على قيمة العمل الجاد والمثابرة، وهو ما لم أكن لأحققه لولا الدعم غير المشروط من عائلتي والموجهين والزملاء.

عندما لا أكون في العمل، أستمتع بقضاء الوقت مع العائلة، والسفر، ومشاهدة الأفلام، وصنع الذكريات التي أدوّنها في سجلات الصور.

نصائح تينا الذهبية

أولاً: جد شغفك واهتماماتك، ثم ابحث عن الفرص لاستكشاف الخيارات المهنية المختلفة التي تتوافق مع هذه الاهتمامات.

ثانياً: استغل أكبر عدد ممكن من الفرص المتاحة.

ثالثاً: كن منفتحاً على التجارب الجديدة.

رابعاً: ابحث عن مرشدين جيدين يقدمون الدعم والتغذية الراجعة البناءة والتوجيه المهني.

المصدر

مقالات ذات صلة