القائمة الرئيسية

ما يود فريق مبيعات الشركات إخبارك به

ما يود فريق مبيعات الشركات إخبارك به
ملخص المقال

يوضح المقال أن المسوقين يخطئون عندما يركزون على جذب انتباه المشترين والتوعية بالمنتج باعتبارهما العاملين الحاسمين في إبرام الصفقات، بينما يرى محترفو المبيعات أن الحسم يحدث غالبًا في المراحل اللاحقة من رحلة الشراء، من خلال المتابعة المستمرة، وبناء العلاقات، ومعالجة الاعتراضات، وتقليل حالة عدم اليقين، وتعزيز ثقة المشتري بالشركة والحل وفريق المبيعات. فالمحتوى مهم لبناء المصداقية وإثبات فهم احتياجات القطاع، لكنه نادرًا ما يغلق الصفقة بمفرده؛ إذ يحتاج المشترون أثناء اتخاذ القرار إلى إجابات عن المخاطر والأسئلة المعقدة، وإلى دعم داخلي ومقارنات بين البدائل وطمأنة مستمرة. لذلك ينبغي للتسويق أن يعيد توجيه جهوده من إنتاج محتوى يهدف أساسًا إلى جذب العملاء المحتملين إلى تطوير أدوات وموارد تساعد فريق المبيعات في المحادثات الفعلية، ومعالجة الاعتراضات، ودعم المشترين في منتصف رحلة الشراء، وبناء الثقة في العلامة التجارية على المدى الطويل، لأن التأثير الأكبر للتسويق في حسم الصفقات قد لا يكون في لحظة جذب الانتباه، بل في اللحظات الأقل ظهورًا التي يتردد فيها المشتري ويحتاج إلى أسباب كافية للمضي قدمًا.

يتحدث الكثير من المسوقين مع نظرائهم في المجال حول كيفية إبرام الصفقات النجاح. إلا أن ثلاثة من محترفي المبيعات يقدمون وجهة نظر أكثر فائدة؛ فمرئياتهم ستساعدك في إعادة التركيز على ذلك الجزء من رحلة المشتري الذي يحسم البيع بالفعل.

نظرة خاطفة

  • تُحسم الصفقات عبر محادثات المتابعة وبناء الثقة على مر الوقت، وليس فقط من خلال العروض التقديمية أو الترويجية.
  • يتوجب على التسويق إعداد محتوى يساعد فريق المبيعات في التعامل مع الاعتراضات وحالة عدم اليقين لدى المشتري أثناء مسار العملية.
  • يحتاج المشترون إلى بناء الثقة في الشركة والحل المقدم، ولا يكتفون بمحتوى التوعية لاتخاذ قرارات الشراء.

غالباً ما يجيب المسوقون عن هذه الأسئلة من خلال النقاش مع مسوقين آخرين: كيف يتخذ المشترون قراراتهم؟ ما هو الدور الذي يلعبه المحتوى في عملية البيع؟ ما الذي يدفع الصفقة إلى الأمام؟

إن الوقوع في ذلك يُعد خطأً كبيراً؛ فعدم الاستعانة بفريق المبيعات للحصول على الإجابات يفقدك رؤية جوهرية لفهم عملية الشراء.

وبهدف فتح باب لنقاش أكثر فائدة، سألت ثلاثة من محترفي المبيعات: ما هو أكبر مفهوم خاطئ يحمله المسوقون حول كيفية حسم الصفقات فعلياً؟

أحدهم يعمل في بيع الصلب، والثاني في بيع البرمجيات، والثالث في بيع الآلات الصناعية.

جولي تريسكا، مستشارة المبيعات والتوريد في شركة تريسكا ميتالز، وهي شركة وسيطة واستشارية في قطاع المعادن تربط بين المشترين والبائعين لتوفير المواد القاسية وتصريف المخزون الفائض.

كريس كوسرو، الذي يعمل في شركة أيكيدو سيكوريتي، ويمتلك خبرة تقارب العشر سنوات في قيادة منظمات مبيعات برمجيات الخدمات عبر أمريكا الشمالية.

مارك بروير، الشريك المؤسس ونائب رئيس المبيعات في شركة تو كي جام، حيث يساعد المنظمات في تطبيق حلول الأتمتة والذكاء الاصطناعي، ويتمتع بخبرة تتجاوز اثني عشر عاماً في المبيعات مع التركيز على تطوير الأعمال الجديدة والأتمتة الصناعية.

كنت أتوقع أن تتشتت إجاباتهم في اتجاهات مختلفة، لكنني سمعت صيغاً متقاربة لفكرة واحدة؛ إذ أجمع الثلاثة على قيمة المحتوى، وبناء العلامة التجارية، والخبرة القطاعية، إلا أن نقطة اعتراضهم كانت تتلخص في الاتجاه الذي يوجه إليه المسوقون تركيزهم.

الاهتمام باللفت مجرد بداية

يقضي المسوقون وقتاً طويلاً في التفكير حول التوعية، والتفاعل، واللحظات التي تجذب المشترين. بينما يقضي رجال المبيعات وقتهم في مساعدة المشترين على تجاوز حالة عدم اليقين، وحل المشكلات، وبناء الثقة في القرار.

أوضحت لي جولي أن المسوقين يفترضون غالباً أن الصفقات تُحسم أثناء العرض الترويجي أو التقديمي، لكن فرق المبيعات ترى أن الصفقات تُحسم في التفاعلات التي تسبق تلك اللحظة وتليها؛ فمحادثات المتابعة، والثقة التي تنمو مع الوقت، وطبيعة الاستجابة عندما لا تسير الأمور وفق المخطط، كلها عوامل تتملك تأثيراً أكبر بكثير.

وذكر كريس أنه رغم أهمية الأسعار، والمنتج، والخدمة، فإن العلاقات القوية هي التي تخلق الفرص للمحادثات الصريحة، مما يدفع المشترين لتقديم ملاحظات أكثر، ويزيد من استعدادهم لتجاوز التحديات نظراً لثقتهم بالطرف الآخر على طاولة المفاوضات.

وقدم مارك ما اعتبرته الرؤية الأكثر توازناً؛ إذ يساعد المحتوى في بناء المصداقية، ويمنح المشترين الثقة في أن الشركة تفهم قطاعهم وقادرة على حل مشكلاتهم، لكنه نادراً ما يدفع الصفقة إلى خط النهاية بنفسه، إذ يتوجب على رجال المبيعات مواصلة بناء العلاقات، والإجابة عن الأسئلة، وكسب الثقة من خلال المحادثات المباشرة.

وعندما تأملت هذه الإجابات، أدركت أن رجال المبيعات والمسوقين يقضون أوقاتهم غالباً في أجزاء مختلفة من عملية الشراء.

يرى المسوقون مؤشرات التفاعل، وأداء الحملات، ومعدلات استهلاك المحتوى، بينما يرى رجال المبيعات الاعتراضات، والسياسات الداخلية، والأولويات المتنافسة، وحالة عدم اليقين التي ترافق قرارات الشراء الكبيرة. يلاحظ كل فريق جانباً مختلفاً من الواقع نفسه، مما ينشئ افتراضات متباينة حول ما يؤثر في النتائج.

وهناك ملاحظة تشير إلى جوهر المشكلة: المسوقون لا يشاركون في الكثير من اللحظات التي تُحسم فيها الصفقات أو تُفقد؛ إذ لا يتواجد التسويق عادةً عندما يواجه العميل مشكلة غير متوقعة، أو عندما يختلف أصحاب المصلحة داخلياً، أو عندما يبدأ المشتري في التشكيك في قراره.

هذا الأمر ينبغي أن ينقل سؤال المسوقين من "ما هو المحتوى الذي يحسم الصفقات؟" إلى "ما هو المحتوى الذي سيساعد رجال المبيعات طوال عملية الشراء؟"

وكان للردود الصادرة عن محترفي المبيعات الثلاثة طابع مشترك: الصفقات تُحسم لأن المشترين يطورون ثقة كافية بالشركة، وبالحل، وبالأشخاص المقيمين عليه للمضي قدماً.

دعم المبيعات في اللحظات الخفية

يشير هذا الإدراك إلى أن للتسويق دوراً أكبر ليؤديه بعد انحسار الاهتمام الأولي مما تدركه العديد من المنظمات.

يمكن للمسوقين مساعدة فريق المبيعات في توجيه رحلة المشتري عندما تتباطأ الصفقات، وتتغير الأولويات، ويختلف أصحاب المصلحة، وتبدأ الثقة في الاهتزاز. وقد أشار محترفو المبيعات الذين تحدثت معهم إلى ثلاث فرص أساسية:

إنشاء محتوى يساعد المبيعات في إدارة المحادثات الحقيقية. وصف أحد رجال المبيعات ذلك بالحاجة إلى "ذخيرة" تناسب المناقشات الفعلية مع العملاء بدلاً من صفحة ملخصة زاهية أخرى مصممة في المقام الأول للتوعية. لذا، ينبغي بناء موارد تعالج الاعتراضات، والتغيرات القطاعية، والمخاطر الناشئة، والأسئلة التي يطرحها المشترون عند اتخاذ القرار.

قضاء وقت أطول في دعم مرحلة منتصف عملية الشراء. عندما تبدو الصفقات متوقفة، يكون المشترون في طور جمع الدعم الداخلي، ومقارنة الخيارات، وتقييم المخاطر. لذا فإن المحتوى الذي يمنح الطمأنينة، ويجيب عن الأسئلة، ويعزز الثقة يكون له تأثير أكبر من أصول المراحل الأولى.

تعزيز الثقة في العلامة التجارية. أشار أحد رجال المبيعات إلى أن المشترين لا يبنون الثقة في رجل المبيعات فحسب، بل يبنون الثقة في الشركة التي تقف خلفه. إن المشاركة المستمرة للمعلومات القطاعية المفيدة، ورؤى السوق، والخبرات ذات الصلة تعزز تلك الثقة قبل اتخاذ قرار الشراء وبعده بوقت طويل.

تؤدي هذه الأفكار الثلاثة في مجموعها إلى تحول لطيف ولكنه معبر في أولويات التسويق؛ فبدلاً من التركيز بشكل أساسي على المحتوى الذي يجذب العملاء المحتملين، ينبغي للمسوقين الاستثمار بشكل أكبر في المحتوى الذي يساعد المشترين على التحقق والشعور بالثقة في قرارات الشراء الخاصة بهم، فهناك تحديداً يمكنك إحداث التأثير الأكبر في حسم الصفقات.

المصدر

مقالات ذات صلة