القائمة الرئيسية

""الرينمينبي"" ودوره المتنامي في الاقتصاد العالمي

""الرينمينبي"" ودوره المتنامي في الاقتصاد العالمي
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة صعود الرينمينبي من عملة محلية إلى أداة متنامية في التجارة والتمويل العالميين، وتكشف كيف تدفع الصين نحو توسيع استخدامه عبر أنظمة دفع بديلة واتفاقيات دولية، رغم استمرار تحديات مثل ضوابط رأس المال ونقص الأصول الآمنة. وبين تقلب حصته في المدفوعات العالمية وطموحه لمنافسة هيمنة الدولار، تطرح المقالة سؤالاً مثيراً: هل يشهد العقد المقبل تحولاً جذرياً في موازين النظام المالي العالمي؟

  • يشير تدويل الرينمينبي إلى تحوّل العملة الصينية من أداة محلية إلى عملة عالمية تُستخدم في التجارة والاستثمار والتمويل.
  • وخلال الاجتماع السنوي الأخير للأبطال الجدد، الذي نظمه المنتدى الاقتصادي العالمي، بحث الخبراء مدى التقدم الذي أحرزته العملة الصينية والعقبات التي لا تزال تواجهها.
  • وقال أحد الخبراء: «إنها عملية طويلة الأمد بدأت منذ نحو 20 عاماً».

في الشهر الماضي، اجتمع قادة وخبراء في مدينة داليان الصينية خلال الاجتماع السنوي للأبطال الجدد، التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، لمناقشة مجموعة من القضايا المؤثرة في الاقتصاد العالمي، من بينها الدور المتطور للعملة الصينية.

خلال السنوات الأخيرة، تطورت العملة المعروفة باسم الرينمينبي (RMB)، والتي يُعد اليوان وحدتها الحسابية الرئيسية، من أداة محلية إلى عملة عالمية تُستخدم في التجارة والاستثمار والقروض. ويُعرف هذا التطور باسم «تدويل الرينمينبي».

وخلال فعالية المنتدى، جمعت جلسة خاصة بعنوان «الرينمينبي والعالم» اقتصاديين وصنّاع سياسات لتقييم المرحلة التي بلغتها عملية تدويل الرينمينبي.

وقال تشو نينغ، نائب العميد وأستاذ المالية في معهد شنغهاي المتقدم للمالية: «إنها عملية طويلة الأمد بدأت منذ نحو 20 عاماً. وربما نشهد مرحلة جني ثمارها خلال الأشهر الاثني عشر الماضية تقريباً».

تدويل الرينمينبي: تحوّل في الهدف

أكدت زونغيوان زوي ليو، الزميلة الأولى في مجلس العلاقات الخارجية، أن طبيعة تدويل الرينمينبي قد تغيرت بصورة جوهرية.

وقالت ليو: «عند مقارنة عام 2009 بالوقت الحاضر، نجد أن أكبر تغيير طرأ على تدويل الرينمينبي يتمثل في تحوله من مشروع يهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز المكانة والهيبة، إلى مشروع استراتيجي بالغ الأهمية يركز على المرونة والقدرة على الصمود».

وقدمت ليو تقييماً متفاوتاً عند قياس أداء الرينمينبي وفقاً للوظائف الثلاث للنقود. ففيما يتعلق بوظيفته كوسيلة للتبادل، كان تقييمها إيجابياً إلى حد كبير، إذ تتم حالياً تسوية أكثر من 60% من تجارة الصين العابرة للحدود بالرينمينبي، كما تُجرى 99% من التجارة بين الصين وروسيا بالعملات المحلية.

أما فيما يتعلق بوظيفته كمخزن للقيمة، فقالت إن تدويل الرينمينبي «لم يحقق تقدماً ملحوظاً»، مشيرة إلى أن القيود المفروضة على حركة رؤوس الأموال تمثل أحد العوائق.

لكن ليو اعتبرت أن الوظيفة الثالثة، وهي استخدام العملة كوحدة حساب، تمثل المجال الذي يتمتع بأكبر إمكانات مستقبلية، مشيرة إلى الجهود التي تبذلها الصين لتسعير سلع مثل العقود الآجلة للنفط في شنغهاي، والليثيوم في قوانغتشو، والمعادن النادرة بالرينمينبي.

مقالات ذات صلة