- تقدّم هذه الجولة الشهرية مجموعة مختارة من أحدث الأخبار والتطورات المتعلقة بالتجارة العالمية.
- أبرز قصص التجارة الدولية: ارتفاع التجارة بفعل الشراء المسبق، لكن هل يلوح تصحيح في الأفق؟؛ التوسع الصيني يضغط على شركات صناعة السيارات الأوروبية؛ الولايات المتحدة ترفع قيود التصدير عن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة أنثروبيك.
1. ارتفاع أحجام التجارة العالمية، لكن التخزين المسبق يثير مخاوف من حدوث تصحيح
تشهد الجداول الزمنية للتجارة العالمية تحولاً هيكلياً، إذ أصبحت المواعيد النهائية التنظيمية، والمخاوف من الرسوم الجمركية، واضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، تحل محل الدورات الموسمية التقليدية لاستهلاك الأفراد بوصفها المحركات الرئيسية للتجارة.
وتكشف تقارير حديثة أن أنماط المشتريات الدولية أصبحت أكثر تقارباً من حيث التوقيت، مع لجوء الشركات إلى تقديم طلبياتها وتخزين السلع بشكل دفاعي لتفادي التحولات المرتقبة في السياسات والقيود المفروضة على حركة الشحن البحري.
وقد أدى هذا التوجه، وفقاً للتقارير، إلى تقديم الجدول التجاري التقليدي بنحو أربعة إلى ستة أسابيع. ويعمل المستوردون في الولايات المتحدة على تسريع طلباتهم من مراكز التصنيع الآسيوية لضمان مرور سلع موسم الأعياد والعودة إلى المدارس عبر الجمارك قبل دخول التعديلات المقررة على الرسوم الجمركية حيز التنفيذ. ويؤدي هذا السباق التكتيكي لإدخال المخزونات وفق القواعد الحالية إلى بلوغ أحجام التجارة العالمية ذروة مبكرة وغير معتادة موسمياً.
وتتزامن هذه الموجة المركزة من الشحنات مع نظام تجاري دولي يواجه بالفعل ما وصفه أحدث تقرير لتوقعات كبار الاقتصاديين بأنه صدمة اقتصادية عالمية، في ظل ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية المرتبط بصورة مباشرة بالصراع في الشرق الأوسط. ومع ذلك، تشير أبحاث بنك بي بي في إيه إلى أن حجم التجارة العالمية لا يزال يتمتع بمرونة هيكلية، مدعوماً بإعادة توزيع إمدادات الطاقة والطلب على أشباه الموصلات الناتج عن توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
لا تزال أحجام التجارة العالمية تُظهر قدرة على الصمود
المصدر: BBVA/Haver
ومع ذلك، يسلط التقييم المحدّث لشركة ميرسك للسوق على مدار العام الضوء على أن هذا المزيج المتراكم من الطلب المُقدَّم مسبقاً عبر الممرات التجارية الرئيسية بين الشرق والغرب قد أدى إلى أزمة في الطاقة الاستيعابية. ويسهم ذلك في رفع أسعار الشحن الفورية، كما يدفع نحو زيادة متوقعة بنسبة 14.3% على أساس سنوي في أحجام الواردات خلال شهر يونيو.
وقد تشير هذه القفزة المصطنعة إلى تصحيح كبير في مسارات التجارة الرئيسية، وفقاً لتحذيرات مسؤولي شركات الشحن ومحللي القطاع المذكورين في التقارير. ونظراً إلى أن التوسع الحالي في الأحجام مدفوع جزئياً بتسريع دفاعي للطلبات بهدف استباق الحواجز التجارية والاحتكاكات الجيوسياسية، فإن السوق يستفيد، إلى حد ما، من نمو كان متوقعاً في الأرباع المقبلة، ما يمهّد لاحتمال حدوث تباطؤ بمجرد انتهاء فترة تقديم الطلبات والشحنات مسبقاً.
2. إعادة هيكلة قطاع السيارات تشير إلى تحولات إضافية في سلاسل الإمداد الأوروبية
أضاف إعلان فولكسفاغن الأخير عن دراستها خفض ما يصل إلى 100 ألف وظيفة وإغلاق أربعة مصانع مؤشرات جديدة على تصاعد الضغوط في قطاع السيارات الأوروبي. ويأتي هذا الإصلاح المقترح في وقت تواجه فيه شركات صناعة السيارات الأوروبية ضعفاً في الطلب، واشتداداً في المنافسة من الشركات المصنعة الصينية، وبيئة تجارية تزداد تعقيداً.
