القائمة الرئيسية

فنّ تعزيز الصلة بين الإنسان والتكنولوجيا

فنّ تعزيز الصلة بين الإنسان والتكنولوجيا
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة كيف يمكن للفن أن يعزز الصلة بين الإنسان والتكنولوجيا، من خلال منح الروبوتات حركات أكثر دفئًا وقدرة على إثارة المشاعر، واستخدام الخوارزميات والتقنيات الغامرة لابتكار تجارب بصرية وسردية جديدة، مع التأكيد أن الإنسان يظل العنصر الأساسي الذي يمنح الآلات معناها ويحدد ما يستحق الاهتمام.

  • مع تزايد الدور المحوري للتكنولوجيات الناشئة في حياتنا، تتصاعد التساؤلات حول كيفية بناء روابط أعمق بين البشر والأنظمة والأجهزة.
  • ومن تعديل حركات الروبوتات إلى استخدام أدوات جديدة لسرد القصص، تستكشف الفنانتان مادلين غانون وفيكتوريا فارد أساليب مختلفة لتقريب الإنسان من التكنولوجيا.
  • وقد شاركتا أفكارهما خلال الاجتماع السنوي للأبطال الجدد لعام 2026، الذي عُقد في داليان بجمهورية الصين الشعبية.

غالبًا ما تتركز معايير نجاح تطبيق التكنولوجيا على الإنتاجية والكفاءة وخفض التكاليف.

ولكن مع تزايد اندماج الذكاء الاصطناعي والروبوتات وغيرها من التقنيات في حياتنا، هل ينبغي لنا أن نولي اهتمامًا أكبر للشعور بالارتباط الذي يتكوّن بيننا وبينها؟

طُرح هذا السؤال في أكثر من جلسة خلال الاجتماع السنوي للأبطال الجدد لعام 2026 في مدينة داليان الصينية.

وفي ما يلي بعض الأساليب التي يتبعها عدد من الخبراء لإضفاء طابع أكثر إنسانية على التكنولوجيا.

روبوتات تبعث على الألفة

مادلين غانون فنانة ومتخصصة في علم الروبوتات. وخلال جلستها التي حملت عنوان «روبوتات تتحرك على إيقاعنا»، أوضحت سبب اعتقادها بأهمية إدماج التجربة الإنسانية في التعامل مع الآلات بصورة أعمق ضمن عملية تطويرها.

وقالت: «تجسد الروبوتات الكثير من مخاوفنا العميقة بشأن مستقبلنا مع التكنولوجيا. فالأتمتة تذكّرنا بإمكانية أن نصبح نحن أنفسنا غير ضروريين. لكن ما أريدنا أن نفكر فيه هو أن الأتمتة ليست أمرًا حتميًا، بل هي مقصودة. إنها نتيجة خياراتنا الجماعية بوصفنا مجتمعًا، ويمكننا في أي لحظة أن نقرر اختيار مسار مختلف».

استكشفت غانون في أعمالها كيف يمكن لتغيير حركات الروبوتات، حتى تلك المستخدمة عادة في البيئات الصناعية، أن يثير خيال الناس ويجعل بناء علاقة معها أكثر سهولة. ومن الأمثلة على ذلك مشروع «ميموس»، وهو روبوت بدأ حياته بوصفه روبوتًا من طراز «أوتولاين» في مدينة برمنغهام بالمملكة المتحدة. ومن خلال تعديل برمجته، تحوّل إلى عمل تفاعلي عُرض في متحف التصميم في لندن.

وقالت: «أعتقد أن ما نفتقده في عالم الروبوتات، وفي عالم التكنولوجيا عمومًا، هو إدراك أن المستقبل لن يتمحور في الحقيقة حول الوظيفة، أي حول ما تفعله الروبوتات. بل سيتمحور حول الشعور، أي تجربة التفاعل مع هذه الآلات».

وأوضحت أنها تبحث عن «اختصارات» تنظّم حركة الروبوتات بطريقة تثير المشاعر. وفي بعض الحالات، يعني ذلك جعلها تتحرك بطريقة تشبه الحيوانات بدلًا من محاكاة البشر.

وأضافت غانون: «يكمن السحر في كل ذلك في أن مجرد تغيير طريقة تحرك هذه الآلات يدفعنا تلقائيًا إلى إسقاط قوة الحياة الكامنة فينا عليها، ثم نرى انعكاسها علينا. إن وجود الإنسان داخل دائرة التفاعل هو ما يمنح هذه الآلة الحياة».

«إن وجود الإنسان داخل دائرة التفاعل هو ما يمنح هذه الآلة الحياة».

— مادلين غانون

سرد القصص عبر وسائط جديدة

وفي جلسات أخرى خلال الحدث، ناقش المتحدثون تأثير التكنولوجيا في الطريقة التي نتواصل بها بعضنا مع بعض.

وقد أدارت الفنانة متعددة التخصصات فيكتوريا فارد جلسة بعنوان «سرد القصص بالخوارزميات»، استهلتها بالتأمل في الأهمية التي طالما حظي بها سرد القصص لدى البشر.

وقالت: «قبل وقت طويل من تدوين القصص، كان الناس يتناقلونها خلال التجمعات، وهم يجلسون في دوائر أو حول الطاولات. كانت القصص تعيش في أصوات الناس، وفي الأجواء المحيطة، وفي الإيماءات، وفي الاهتمام المشترك.

ولم يكن الناس يستمعون إلى الراوي فحسب، بل كانوا يستمعون معًا. وعلى امتداد القرون وعبر مختلف الثقافات، استُخدم سرد القصص لتبادل الأفكار ومشاركة طرق مختلفة لرؤية العالم.

أما اليوم، فقد تغيرت الأدوات، لكن الدافع الإنساني إلى مشاركة القصص لم يتغير».

مقالات ذات صلة