القائمة الرئيسية

أربع طرق تجعل المدن أكثر جذباً للأعمال

أربع طرق تجعل المدن أكثر جذباً للأعمال
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة أول رسالة بابوية للبابا لاوون الرابع عشر، Magnifica Humanitas، بوصفها دعوة عميقة لإعادة قياس التقدم التكنولوجي، وخاصة الذكاء الاصطناعي، من خلال أثره على كرامة الإنسان والصالح العام لا من خلال الكفاءة والربح فقط. وتبرز المقالة كيف يحذر البابا من تركّز السلطة الرقمية بيد مؤسسات ضخمة، ويدعو أوروبا إلى تبنّي نموذج ابتكار إنساني يوازن بين التنافسية والحوكمة والمسؤولية الأخلاقية، مؤكداً أن السؤال الحقيقي في عصر الذكاء الاصطناعي ليس فقط من يتقدم أسرع، بل إلى أي اتجاه يتجه هذا التقدم.

  • تضم المدن 50% من سكان العالم، وتسهم في 80% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
  • يدفع عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي الشركات متعددة الجنسيات إلى تنويع انتشارها الجغرافي وإعادة تقييم قرارات اختيار المواقع.
  • ترغب الشركات متعددة الجنسيات في التمركز داخل مدن تتمتع بوفرة في المواهب، ورأس المال الاستثماري، وبنية تحتية قوية للتنقل، وقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.

تتنافس كثير من المدن على جذب الأعمال من خلال تقديم دعم مالي لمرة واحدة لمقر رئيسي بارز، أو حافز ضريبي لمصنع جديد. لكن في عام 2026، لم يعد ذلك كافياً في كثير من الأحيان.

ففي وقت يشهد تغيرات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة ومربكة، باتت الشركات متعددة الجنسيات الراغبة في تنويع حضورها الجغرافي تعتمد على مجموعة أوسع بكثير من العوامل عند اتخاذ قرارات اختيار المواقع.

تولد المدن نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وفقاً للبنك الدولي. ويعيش حالياً نحو نصف سكان العالم في المناطق الحضرية. وتقول الأمم المتحدة إن هذه النسبة من المتوقع أن ترتفع إلى 70% بحلول عام 2050.

غير أن المدن لا تتشابه فيما بينها. فالشركات باتت ترغب على نحو متزايد في مواقع تمتلك قاعدة عميقة من المواهب، وإمكانية الوصول إلى رأس المال، واتصالاً عالمياً من الطراز الأول، وخططاً لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة المناخ، وفقاً لتقرير جديد صادر عن منتدى أوليفر وايمان، يستخدم أكثر من 50 مؤشراً لتصنيف 1500 مدينة حول العالم.

وكثير من هذه المدن يمتلك بالفعل هذه الخصائص، ويمكن أن يشكل نموذجاً تحتذي به مدن أخرى.

فالمدن الأكثر نجاحاً تساعد على جذب الموظفين والاحتفاظ بهم، ولا سيما أولئك الذين يمتلكون المهارات التقنية اللازمة للذكاء الاصطناعي، من خلال دعم المرافق والخدمات التي يبحثون عنها، من الفعاليات الثقافية إلى القدرة على تحمل تكاليف السكن.

كما تشجع هذه المدن استثمارات رأس المال الاستثماري من خلال دعم المشاريع التي تساعد الشركات الناشئة. وتضع خططاً موثوقة طويلة الأجل للتعامل مع تحديات الصمود المناخي، وتبني المطارات والطرق وغيرها من البنى التحتية التي تمكّن الناس والمنتجات من التحرك بسهولة.

يميل أصحاب رأس المال الاستثماري إلى الاستثمار في المدن التي تدعم برامج تحويل أبحاث الجامعات إلى مشاريع تجارية، وتموّل حاضنات ومسرّعات الشركات الناشئة، وتبسّط إجراءات تأسيس الأعمال والتصاريح، وتشجع التجمعات الصناعية.

1. الفوز في سباق المواهب

لا تستطيع المدن تغيير موقعها الجغرافي، لكنها تستطيع التأثير في العوامل التي تجذب المواهب وتساعد على الاحتفاظ بها، من خلال دعم الفنون، والقدرة على تحمل التكاليف، وسهولة الوصول، وهي أمور يقدّرها الموظفون المحتملون، وخصوصاً أبناء جيل زد وجيل الألفية، الذين يشكلون الآن أكثر من نصف القوى العاملة العالمية.

وتجذب السياسات الصديقة للأعمال والعمال، مثل تسهيل الحصول على التأشيرات أو تقديم معدلات ضريبية مواتية، المواهب والاستثمارات التجارية. فدبي، في دولة الإمارات العربية المتحدة، والرياض في المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، تقدمان معدلات ضريبة شخصية معدومة أو منخفضة، ما يجذب بعض أفضل المواهب في العالم.

وفي حين شددت بعض الدول قيود الهجرة في السنوات الأخيرة، جعلت أماكن مثل دبي وإمارة أبوظبي المجاورة الأمر أسهل من خلال تقديم التأشيرة الذهبية الإماراتية لمدة خمس سنوات، وهي تصاريح إقامة طويلة الأجل. وبالمثل، تقدم هونغ كونغ برنامج تصاريح المواهب العليا لخريجي أفضل الجامعات العالمية.

كما يتجه العاملون إلى مدن مثل هانتسفيل في ولاية ألاباما بالولايات المتحدة، بسبب قدرتها على توفير تكاليف معيشة معقولة إلى جانب نمو صناعي قوي. وتسعى مدن مثل كوبنهاغن ومينيابوليس وفيينا إلى خفض تكاليف السكن والنقل والطاقة ورعاية الأطفال لجذب العاملين.

مقالات ذات صلة