- غالباً ما يكون الذكاء الاصطناعي جزءاً من المشكلة عندما يتعلق الأمر بالانبعاثات، بسبب استهلاكه للطاقة، لكنه يمكن أن يكون أيضاً أداة قوية في الحد منها.
- يمكنه مساعدة المؤسسات على تقليل بصمتها الكربونية من خلال تحسين العمليات، وتقليل الهدر، ورفع كفاءة استخدام الموارد على نطاق واسع.
- يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي كرافعة هيكلية لجعل الاستدامة جزءاً من طريقة اتخاذ القرارات التقنية، وخفض الانبعاثات، وتحقيق الأهداف المناخية.
يتسارع استخدام الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، معيداً تشكيل الطريقة التي تعمل بها المؤسسات وتتنافس من خلالها. وفي الوقت نفسه، تتزايد الضغوط للوفاء بالالتزامات المناخية نتيجة التنظيمات، وتوقعات المستثمرين، والطلب المجتمعي.
وتتلاقى هذه القوى لتخلق تحدياً قيادياً محورياً: كيف يمكن للمؤسسات توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي مع ضمان أن يدعم أهدافها البيئية بدلاً من أن يقوّضها؟
غالباً ما يُنظر إلى التكنولوجيا على أنها جزء من المشكلة عندما يتعلق الأمر بالانبعاثات. فمراكز البيانات، والبنية التحتية السحابية، والطلب المتزايد على القدرة الحاسوبية، كلها عوامل تزيد البصمة البيئية للأنظمة الرقمية.
ومع ذلك، تُعد التكنولوجيا أيضاً واحدة من أقوى الأدوات المتاحة لخفض الانبعاثات. وهنا تتضح المفارقة: فالتقنيات نفسها التي تزيد استهلاك الطاقة يمكنها أيضاً تمكين عمليات أكثر كفاءة واستدامة.
الذكاء الاصطناعي يحسّن العمليات لكنه يساهم أيضاً في ارتفاع الطلب على الطاقة
يقع الذكاء الاصطناعي في قلب هذه المفارقة. فبينما يساهم في ارتفاع الطلب على الطاقة، فإنه يمكّن المؤسسات أيضاً من تحسين العمليات، وتقليل الهدر، ورفع كفاءة استخدام الموارد على نطاق واسع.
وتبرز الأبحاث حجم هذه الفرصة. إذ تتوقع العديد من المؤسسات أن تحقق المبادرات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي خفضاً ملموساً في الانبعاثات خلال السنوات المقبلة. وفي الوقت نفسه، يعتقد ثلثا قادة التكنولوجيا أن مبادرات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يمكن أن تخفض انبعاثات الأعمال بنسبة تتراوح بين 6% و30%.
ويُظهر ذلك أنه رغم إمكانية تحقيق أثر تحولي كبير، فإن قيمة الذكاء الاصطناعي بالنسبة لمعظم المؤسسات تكمن في التحسينات التراكمية عبر عمليات متعددة.
مشاريع الذكاء الاصطناعي من أجل الاستدامة: الإمكانات المتوقعة لخفض إجمالي انبعاثات الشركات بحلول عام 2028
المصدر: بيرينغ بوينت
وفي الوقت نفسه، بدأت المؤسسات بالفعل في الاستفادة من هذه الإمكانات من خلال إعطاء الأولوية لحالات استخدام محددة يمكن للذكاء الاصطناعي فيها أن يساهم مباشرة في تحقيق نتائج مرتبطة بالاستدامة. وينصبّ التركيز الأكبر على تحسين الكفاءة التشغيلية ورفع كفاءة استخدام الموارد، يليه عن كثب ذكاء البيانات واتخاذ القرار المتعلق بالعوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة، ثم تحسين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات.
وتخطط أكثر من نصف المؤسسات لنشر الذكاء الاصطناعي في هذه المجالات بحلول عام 2028، في حين يكتسب خفض انبعاثات سلاسل الإمداد وتحسين دورة حياة المنتجات زخماً متزايداً.
