- غادر الذكاء الاصطناعي مرحلة التجارب الأولية وأصبح اليوم جزءاً من أنظمة الإنتاج الفعلية، حيث بدأ بالفعل في تحقيق نتائج ملموسة.
- كما أن نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتجاوز الآن سير العمل الرقمي ليشمل المصانع وشبكات الكهرباء والمناجم والمستشفيات وسلاسل التوريد، مع الاعتماد على مزيج من الوكلاء المستقلين المدعومين بالذكاء الاصطناعي والإشراف البشري.
- وقد اختارت مبادرة MINDS التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي 16 مؤسسة للانضمام إلى دفعتها الثالثة، تمثل حالات استخدام مبتكرة للذكاء الاصطناعي تحقق نتائج تشغيلية ومجتمعية واستدامية قابلة للقياس.
لقد تجاوزت وتيرة تبني الذكاء الاصطناعي حجم الأدلة المتاحة حول ما يقدمه فعلياً من نتائج. ولهذا أُطلق برنامج MINDS التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي لسد هذه الفجوة من خلال تسليط الضوء على التطبيقات التي انتقل فيها الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجريب إلى تحقيق نتائج قابلة للقياس في بيئات التشغيل الحقيقية.
أُعلن عن الدفعة الأولى خلال ""دافوس الصيفي"" في تيانجين بالصين العام الماضي، وضمت 18 حالة استخدام تراوحت بين تحسين تشغيل القطارات وتعزيز الوصول إلى خدمات التشخيص الطبي. وتلتها دفعة ثانية تضم 15 حالة خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس بسويسرا.
أما الدفعة الثالثة، التي كُشف عنها اليوم، فتضم 16 حالة موزعة على 26 مؤسسة، وتكشف عن ثلاثة أنماط لم تكن واضحة قبل عام.
أولاً، ينتقل الذكاء الاصطناعي من الشاشات إلى العالم المادي، إذ تعمل تطبيقات هذه الدفعة داخل المناجم والمصانع وشبكات الكهرباء والمستشفيات، وليس فقط ضمن أدوات البيانات واتخاذ القرار.
ثانياً، أصبحت الأنظمة القائمة على الوكلاء الذكيين تصل إلى المؤسسات مصحوبة بأطر حوكمة مدمجة منذ البداية. فقد أصبحت مستويات الإشراف البشري، وضوابط التشغيل، وخطط التراجع عن القرارات جزءاً أساسياً من التصميم منذ اليوم الأول.
ثالثاً، بدأت نتائج الاستدامة مثل خفض استهلاك الطاقة وتقليل الهدر المادي وتقليص مسافات النقل تظهر كفوائد تشغيلية مباشرة، حتى عندما لا يكون خفض الانبعاثات هو الهدف الأساسي للنظام.
وقد جرى تصنيف الحالات الست عشرة ضمن ستة محاور رئيسية: الإنتاجية، والاستدامة، والرعاية الصحية، والتعلم، والمعلومات الموثوقة، والبنية التحتية المرنة. وفيما يلي أبرز الطرق التي توظف بها المؤسسات الذكاء الاصطناعي لمعالجة هذه التحديات الكبرى على مستوى الأنظمة.
الدفعة الثالثة بالأرقام
16 حالة مختارة تم نشرها في 28 دولة حول العالم.
50% من المؤسسات المختارة يقع مقرها الرئيسي في الصين الكبرى، و25% في أوروبا، و15% في أمريكا الشمالية، و3.5% موزعة بين أمريكا الجنوبية وأفريقيا وأستراليا ونيوزيلندا.
55% من المتقدمين الذين تم التحقق منهم نجحوا في تحسين الدقة أو اكتشاف العيوب أو تقليل الأخطاء باستخدام الذكاء الاصطناعي.
30% من المتقدمين الذين تم التحقق منهم خفضوا استهلاك الطاقة في عملياتهم بعد تطبيق الذكاء الاصطناعي.
50% من المتقدمين الذين تم التحقق منهم رفعوا الإنتاجية أو حجم الإنجاز لكل فرد أو وحدة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
المشاريع المختارة حسب المحور
1. تسريع النمو عبر الإنتاجية والابتكار
الهدف هو رفع الإنتاجية والجودة والسرعة في العمليات التشغيلية بحيث تتمكن المؤسسات من تقديم قيمة أكبر باستخدام موارد أقل.
Valterra Platinum وDunia Innovation GmbH
المشكلة: تعاني أبحاث وتطوير المحفزات الصناعية والمواد الجديدة من البطء والتجزئة والاعتماد على التجارب اليدوية مع محدودية البيانات القابلة للمقارنة. وفي أنظمة التحكم بالانبعاثات والأنظمة الصناعية يؤدي ذلك إلى تأخير التطوير وارتفاع التكاليف وتعريض المشاريع لمخاطر قد تصل إلى 300 مليون دولار.
النهج: منصة مستقلة مغلقة الحلقة تجمع بين الروبوتات الذاتية واختيار التجارب بالذكاء الاصطناعي والمحاكاة والتعلم الفوري لتسريع الاكتشافات، بما يوفر في يوم واحد قدرة تجريبية تعادل إنتاج 15 عالماً خلال أسبوع.
النتائج: زيادة القدرة التجريبية الصناعية بنسبة تصل إلى 5500%، أي ما يعادل 56 ضعفاً، وتقليص فترات البحث والتطوير من أشهر إلى أسابيع، وخفض تكلفة التجربة الواحدة من نحو 2000 دولار إلى أقل من 300 دولار.
Molecular Universe Pte. Ltd. (SES AI Corp)
المشكلة: لا يزال تطوير بطاريات أفضل عملية بطيئة ومكلفة، إذ يتعين على العلماء استكشاف فضاءات كيميائية هائلة باستخدام بيانات متفرقة واختبارات تستغرق وقتاً طويلاً، ما يحد من التقدم في الأداء والسلامة وسرعة الشحن والعمر التشغيلي.
النهج: منصة لاكتشاف المواد تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتجمع بين الأدبيات العلمية والمحاكاة والبيانات المخبرية والتجارب الذاتية لتحديد مواد البطاريات وتحسينها عبر نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة في الكيمياء مع تغذية راجعة مستمرة.
النتائج: تقليص مدة اكتشاف الإلكتروليتات من نحو عامين إلى ثلاثة أشهر، وتقليل الحاجة إلى التجارب المادية بنسبة تصل إلى 70%، ما ساهم في تسريع البحث والتطوير وخفض التكاليف وتسريع تطوير أنظمة تخزين طاقة أكثر أماناً.
Qingdao Hisense Hitachi Air-conditioning Systems Co., Ltd.
المشكلة: تواجه شركات تصنيع أجهزة التكييف طلباً متزايداً على التخصيص والجودة، بينما لا تزال البيانات المجزأة وسير العمل اليدوي تهيمن على عمليات التصميم والتنفيذ والتحسين.
النهج: سير عمل مدعوم بالذكاء الاصطناعي يوحد التصميم والتنفيذ والتحسين، ويستخدم المحاكاة لتقليل الاختبارات المادية، كما يولد البرمجيات والوثائق تلقائياً ويطبق نماذج فحص ذكية أثناء الإنتاج.
النتائج: تسريع تطوير المنتجات بنسبة 37%، وزيادة كفاءة الإنتاج للفرد بنسبة 49%، وتحقيق تغطية كاملة لفحص الجودة بالذكاء الاصطناعي، وتقليل خسائر الإنتاج الأولي بنسبة 30.4%، وتسريع معالجة المشكلات بنسبة 83%.
KUKA وMech-Mind Robotics Technologies
المشكلة: تتطلب خطوط التصنيع الحديثة التعامل مع عشرات المتغيرات بدقة أقل من المليمتر، وغالباً في بيئات خطرة، بينما تحتاج الروبوتات التقليدية إلى إعادة برمجة وتجهيز خاص لكل متغير جديد.
النهج: منصة ذكاء تجمع بين الرؤية ثلاثية الأبعاد المدعومة بالذكاء الاصطناعي ونماذج العالم والبرمجيات الموحدة لتحويل أي ذراع روبوتية تقريباً إلى وكيل ذكي متكيف.
النتائج: زيادة القدرة الإنتاجية للوردية الواحدة بنسبة 50% وتحسين كفاءة العمل بنسبة 30%، مع أتمتة كاملة للعمليات الخطرة وتوفير مرونة عالية للتعامل مع المنتجات الجديدة دون توقف.
Xuchang Pang Donglai Trade Group وMettler Toledo
المشكلة: تعتمد المتاجر الكبرى على سير عمل يدوي منفصل بين التعبئة والأغذية الطازجة ونقاط الدفع، ما يؤدي إلى بطء الخدمة وزيادة التكاليف.
النهج: نظام سحابي يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويربط جميع هذه العمليات باستخدام الصور وبيانات الوزن والأبعاد للتعرف على المنتجات بدقة تصل إلى 99%.
النتائج: انخفاض زمن الدفع لكل منتج بنسبة 60%، وتقليص هدر مواد التغليف بنسبة 20%، وارتفاع معدلات نجاح التعبئة بمقدار 18 نقطة مئوية، وتقليل فترات توقف الآلات اليومية بين 30 و60 دقيقة لكل متجر.
2. بناء كوكب مستدام وأنظمة طاقة وغذاء أكثر كفاءة
يهدف هذا المحور إلى خفض الانبعاثات والهدر وتحسين الكفاءة وموثوقية الشبكات وحماية الطبيعة مع استمرار النمو الاقتصادي.
Bota Biosciences
المشكلة: تعاني أبحاث التكنولوجيا الحيوية من بطء دورات التصميم والبناء والاختبار والتعلم، كما تؤدي المصطلحات غير الواضحة واللغة غير المتسقة إلى تعطيل التوسع في التصنيع الحيوي.
النهج: مختبر ذاتي التشغيل للأحياء الاصطناعية يؤتمت العملية بالكامل من تخطيط التجارب إلى تنفيذها، مستفيداً من نماذج اللغة الكبيرة وأكثر من 10 ملايين نقطة بيانات تجريبية خاصة.
النتائج: تقليص زمن الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ بأكثر من 70%، ومضاعفة عدد التجارب التي يجريها كل باحث بمعدل يتراوح بين مرتين وثلاث مرات.
China Southern Power Guangxi Power Grid
المشكلة: يمكن أن تتعرض خطوط نقل الكهرباء الحيوية لأحمال زائدة نتيجة التغيرات في مصادر الطاقة المتجددة أو الظروف الجوية أو هيكل الشبكة.
النهج: نظام يقرأ بيانات الشبكة لحظياً ويستخدم التعلم المعزز لتوصية المشغلين بإجراءات آمنة، مع اختبار كل قرار بالمحاكاة ومراجعته بشرياً قبل التنفيذ.
النتائج: خفض الأحمال الزائدة الخطيرة بنحو 90% وتحسين سرعة الاستجابة بثلاثة أضعاف تقريباً مع تحقيق وفورات مالية.
TW Solar
المشكلة: تنتج مصانع الخلايا الشمسية ملايين الرقائق السيليكونية الرقيقة، بينما تكون بيانات التتبع موزعة على أنظمة متعددة ويصعب الربط بينها عند حدوث المشكلات.
النهج: منصة تتبع على مستوى الرقاقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تحدد الأسباب الجذرية للمشكلات وتراقب الحالات غير الطبيعية وتتنبأ بها باستمرار.
النتائج: تقليص زمن التحقيق في أسباب المشكلات من ثلاثة أيام إلى ثلاث دقائق، وزيادة الإنتاجية الفردية بنسبة 7% وتحسين معدل العائد والكفاءة التحويلية للخلايا الشمسية.
Shanghai Jiao Tong University وLenovo
المشكلة: تواجه مراكز البيانات ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع استهلاك الطاقة والحاجة إلى توسيع القدرة الحاسوبية وتقليل الانبعاثات.
النهج: منصة تنسيق مدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل على تحسين أعباء العمل وأنظمة الحوسبة والتبريد والطاقة بشكل لحظي.
النتائج: خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 11% وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يصل إلى 310 أطنان سنوياً، مع الحفاظ على القدرة الحاسوبية نفسها أو زيادتها.
Occidental
المشكلة: يحتاج الجيولوجيون والمهندسون إلى تحليل كميات هائلة من البيانات الجيولوجية قبل اتخاذ قرارات الحفر المكلفة.
النهج: مجموعة أدوات ذكاء اصطناعي تساعد على تفسير طبقات الصخور والتنبؤ بالتركيب الجيولوجي وتقدير النفط والغاز والمياه تحت الأرض.
النتائج: اختصار أعمال التفسير الجيولوجي من أشهر إلى أيام، مع تقليل التوقفات وتغيير أدوات الحفر وتسريع عمليات الحفر الأفقي.
3. بناء حياة أكثر صحة من خلال رعاية صحية أفضل
SBP Group
المشكلة: يستغرق إيصال الأدوية الجديدة من التجارب إلى المرضى سنوات، كما أن القرارات الطبية المتخصصة ما زالت موزعة بين أنظمة ووثائق وخبرات فردية مختلفة.
النهج: نموذج تشغيل مؤسسي للذكاء الاصطناعي يدمج وكلاء متخصصين ضمن العمليات السريرية والتجارية والإدارية، مع إطار واضح لمستويات الاستقلالية والمراجعة البشرية.
النتائج: يدعم النظام أكثر من 20 ألف مستخدم، وأنجز أكثر من مليون مراجعة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقلص زمن فحص المرضى بنسبة 83%، وخفض دورات التحقيق السريري بنسبة 67%، ورفع الكفاءة التشغيلية بنسبة 30%.
4. توسيع التعلم والمهارات والثقافة والفرص
هيئة التنمية التعليمية والتدريب المهني والجامعي والبحث والابتكار في غرناطة، ومركز أبحاث العقل والدماغ والسلوك بجامعة غرناطة، وATENXIA
المشكلة: يعاني طفل من كل ستة تقريباً من صعوبات مرتبطة بالانتباه والقراءة والكتابة، بينما تعتمد أساليب التدخل الحالية بدرجة كبيرة على النماذج التقليدية والإشراف اليدوي.
النهج: منصة تعليمية تفاعلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتتكيف مع احتياجات الطفل لحظياً مع الإبقاء على المختصين ضمن دائرة الإشراف.
النتائج: تحسن النتائج المعرفية المرتبطة بالقراءة والكتابة بنسبة تتراوح بين 25% و35%، مع تقليل الوقت اللازم للمتابعة والتعديل اليدوي بنسبة تصل إلى 50%.
5. حماية المعلومات الموثوقة وتعزيز الحوكمة
Netsafe وStandard Security
المشكلة: تؤدي عمليات الاحتيال عبر البريد الإلكتروني إلى خسائر اقتصادية ضخمة وتستهدف بشكل خاص المستخدمين الأقل خبرة رقمية والأسر الأكثر هشاشة مالياً.
النهج: تحويل الإبلاغ عن الاحتيال من عملية سلبية إلى آلية هجومية مضادة عبر إنشاء شخصيات ذكاء اصطناعي تتفاعل مع المحتالين لفترات طويلة وتستنزف وقتهم.
النتائج: شارك أكثر من 40 ألف مواطن في إرسال رسائل الاحتيال، ما أدى إلى استهلاك أكثر من 7500 ساعة من وقت المحتالين عبر ما يقرب من 300 ألف رسالة.
Quipu
المشكلة: أكثر من 80% من العمال غير الرسميين في أمريكا اللاتينية لا يمكنهم الوصول إلى الائتمان الرسمي بسبب غياب السجل الائتماني التقليدي.
النهج: محرك تقييم ائتماني متعدد الوسائط يعتمد على رسائل الهاتف المالية وصور الأنشطة التجارية ومقاطع الفيديو والنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي.
النتائج: معالجة أكثر من 300 ألف تقييم ائتماني ودعم نحو 49 ألف قرض، مع ارتفاع معدلات تجديد القروض وانخفاض الاعتماد على المقرضين غير الرسميين وتحسن دخل العديد من العملاء.
6. بناء بنية تحتية ومجتمعات وسلاسل توريد أكثر مرونة
TCL Industries Holdings
المشكلة: تختلف الأجهزة المنزلية بشكل كبير في الحجم والوزن والهشاشة، بينما تعتمد عملية تحميل الحاويات على التخطيط اليدوي والخبرة الشخصية.
النهج: نظام تحميل حاويات مدعوم بالذكاء الاصطناعي يستخدم تحسيناً ثلاثي الأبعاد لتحديد أفضل طريقة للتحميل وأكثرها أماناً وكفاءة.
النتائج: تقليص زمن التخطيط من أكثر من 30 دقيقة إلى أقل من 30 ثانية، وتحسين استغلال المساحة، وخفض تكاليف النقل، وتقليل أكثر من 700 طن من انبعاثات الكربون.
Shougang Mining Corporation وEACON Mining Group
المشكلة: تمثل عمليات نقل المواد في المناجم عملاً خطراً وشاقاً ويصعب توفير العمالة له، خاصة في المواقع النائية أو المرتفعة.
النهج: نظام يجمع بين القيادة الذاتية من المستوى الرابع وتحديد المواقع عالي الدقة والرؤية المحيطية الكاملة والتواصل بين المركبات.
النتائج: خفض تكلفة النقل لكل طن بنسبة 90%، وتقليل استهلاك الطاقة بنسبة 13.3%، وخفض عبء العمل البشري في المهام عالية الخطورة بنسبة 82.5%.
بعد عام من الدفعة الأولى: دراسة حالة Foxconn
في عام 2025، تم اختيار شركة فوكسكون بالشراكة مع BCG ضمن الدفعة الأولى لبرنامج MINDS بفضل مشروع Genesis، وهو مبادرة تحول بالذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل قطاع تصنيع الإلكترونيات.
ومنذ انضمامها للبرنامج، نجحت الشركة في نشر نسخة مطورة من الحل داخل مصنع هونغفوجين للإلكترونيات الدقيقة في مدينة تشنغدو بالصين. ويجمع النظام بين البيانات الجاهزة للذكاء الاصطناعي والاستدلال متعدد الوكلاء والمهارات الآلية القابلة لإعادة الاستخدام والتحقق عبر التوأم الرقمي ضمن منصة تشغيل موحدة.
كما يتيح إنشاء ""مصنع يفكر ذاتياً""، حيث تتعاون عدة وكلاء ذكاء اصطناعي بصورة ديناميكية لتحسين العمليات والاستجابة للمشكلات والتكيف المستمر مع الظروف المتغيرة.
وقد تم نشر المبادرة عبر أكثر من 300 خط إنتاج وتدعم أكثر من 5000 موظف، ما أدى إلى تقليص زمن الاستجابة للمشكلات بنسبة 47% وتحسين كفاءة الطاقة بنسبة 30%.
كذلك قامت فوكسكون برقمنة أكثر من 5000 قاعدة خبرة وممارسة تصنيع، وحققت معدل أتمتة يبلغ 78% في إعادة استخدام المعرفة، مما أسس قاعدة قابلة للتوسع للتصنيع المعتمد على البرمجيات عبر أكثر من 200 سيناريو أعمال.
تمثل دفعات MINDS أكثر بكثير من مجرد الابتكار في الذكاء الاصطناعي
تقدمت مئات الشركات بطلبات للانضمام إلى الدفعة الثالثة من برنامج MINDS.
وتمثل المشاريع المعروضة اليوم، إلى جانب مشاريع الدفعات السابقة، نسبة صغيرة فقط من حالات الاستخدام المبتكرة والتحويلية التي يمكن دمجها عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
وأصبح من الواضح أن السؤال لم يعد ما إذا كان ينبغي اعتماد الذكاء الاصطناعي، بل كيف يمكن القيام بذلك. فالمؤسسات في قطاعات الصحة والتعليم والبحث والتطوير تتجاوز حالياً التطبيقات المنفصلة نحو تحول شامل على مستوى المؤسسة، مع إعادة تصور العمليات والبنية التحتية وحتى البيئات المادية نفسها.
ويعكس كل مشروع مذكور هنا جهود عشرات المساهمين من مختلف المؤسسات. كما تدعو المبادرة المؤسسات التي تطبق الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وذات أثر ملموس إلى التقدم للدفعة الرابعة من البرنامج، على أن يتم الإعلان عن الأعضاء المختارين خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2027 في دافوس-كلوسترز بسويسرا.
