القائمة الرئيسية

البنوك تتسابق لسد الثغرات الجديدة: أبرز مستجدات الأمن السيبراني حول العالم

البنوك تتسابق لسد الثغرات الجديدة: أبرز مستجدات الأمن السيبراني حول العالم
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة تصاعد التهديدات السيبرانية العالمية في ظل التطور السريع للذكاء الاصطناعي، وكيف تتسابق البنوك والمؤسسات لسد الثغرات الأمنية الجديدة قبل استغلالها من قبل القراصنة، إلى جانب المخاطر المتزايدة التي تواجه الجامعات والفعاليات العالمية والبنى التحتية الحيوية. كما تستعرض المقالة كيف أصبح الأمن السيبراني أولوية استراتيجية عالمية، مع تنامي الهجمات الإلكترونية المعقدة واعتماد المهاجمين على أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لشن عمليات أكثر خطورة وتأثيراً.

  • يجلب لكم هذا الملخص الدوري أبرز أخبار الأمن السيبراني خلال الشهر الماضي.
  • أبرز أخبار الأمن السيبراني:
    تسارع البنوك لمعالجة الثغرات التي كشفتها أداة ذكاء اصطناعي جديدة؛ قراصنة استهدفوا بيانات الطلاب يتوصلون إلى اتفاق؛ والكشف عن مخاطر إلكترونية تهدد كأس العالم.

يوفر مركز الأمن السيبراني التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي منصة مستقلة ومحايدة لتعزيز أهمية الأمن السيبراني كأولوية استراتيجية، ودفع العمل العالمي المشترك بين القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات السيبرانية النظامية.

1. البنوك تسارع لمواجهة تهديدات سيبرانية جديدة تم الكشف عنها

تسابق البنوك في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان الزمن لإصلاح ثغرات إلكترونية كشفتها أداة الذكاء الاصطناعي “Mythos” التابعة لشركة Anthropic، إلى جانب الاستعداد لاحتمال إساءة استخدام هذه النوعية من الأدوات من قبل جهات خبيثة.

ورغم أن نموذج الذكاء الاصطناعي المتخصص في اكتشاف الثغرات لم يُتح سوى لعدد محدود من المؤسسات حتى الآن، وبشكل أساسي في الولايات المتحدة، فإن تأثيره بدأ يُشعر به عالمياً. إذ تكتشف البنوك نقاط ضعف لم تكن معروفة سابقاً، ما يزيد الضغوط لتسريع عمليات الإصلاح والتحديث، خصوصاً في المؤسسات التي لا تزال تعتمد على أنظمة قديمة.

ويجري تحذير البنوك الصغيرة عبر مشاركة النتائج التي توصلت إليها المؤسسات الأكبر، بينما يحث البنك المركزي الأوروبي البنوك في منطقة اليورو على الاستعداد العاجل للهجمات الإلكترونية. وقال فرانك إلديرسون، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي: “عدم الوصول إلى Mythos ليس عذراً لعدم القيام بأي شيء، بل على العكس، يجعل من الضروري أكثر أن تتحرك البنوك الآن”.

كما حذر صندوق النقد الدولي من أن “المخاطر السيبرانية السريعة والمدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تزعزع استقرار النظام المالي إذا لم تُدار بحذر”.

ويشرح تقرير جديد صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع KPMG كيف يمكن تحقيق هذه الإدارة الحذرة. ويوضح تقرير “تمكين المدافعين: الذكاء الاصطناعي للأمن السيبراني” أن المؤسسات يجب أن تختار بين أربعة مستويات من استقلالية الذكاء الاصطناعي، وأن كل مستوى ينطوي على مفاضلة معينة. فالإجراءات التي تتم بسرعة الآلة تمكّن خبراء الأمن السيبراني من مواجهة التهديدات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، لكنها تقلل في المقابل من المساءلة البشرية والرقابة اللازمة لاكتشاف الأخطاء قبل أن تتسبب بأضرار.

من المساعد إلى العمل المستقل: أربعة مستويات لاستقلالية الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني.

يتعين على المؤسسات تحديد مقدار الاستقلالية التي ستمنحها للذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني.

2. مجرمو الإنترنت الذين استهدفوا بيانات الطلاب “يتوصلون إلى اتفاق”

أعلنت الشركة المشغلة لمنصة “Canvas” التعليمية واسعة الاستخدام أنها “توصلت إلى اتفاق” مع القراصنة المسؤولين عن اختراق كبير تسبب في تعطيل آلاف الجامعات والكليات في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا والمملكة المتحدة خلال أوائل مايو.

وقالت شركة Instructure إن الاتفاق حال دون نشر 3.5 تيرابايت من بيانات الطلاب والجامعات المسروقة، وشمل “تأكيداً رقمياً” على تدمير هذه المواد، رغم أن هيئة الإذاعة البريطانية أشارت إلى أن الشركة لم توضح ما إذا كان قد تم دفع أموال مقابل ذلك.

ويرى العديد من خبراء الأمن السيبراني أن هذا الاتفاق يمثل مخاطرة، لأنه لا توجد ضمانات فعلية بأن البيانات المسروقة قد حُذفت بالفعل، كما أنه قد يشكل سابقة تشجع على مزيد من الهجمات.

وكشف استطلاع حديث أجرته شركة أمريكية متخصصة في الأمن السيبراني أن 58% من مسؤولي أمن المعلومات التنفيذيين مستعدون لدفع الأموال للقراصنة من أجل “تقليل الاضطرابات”. لكن موقع “Cybersecurity Insiders” يحذر من أن هذا النهج قد ينقلب ضد المؤسسات، إذ أصبحت هجمات برامج الفدية تتضمن غالباً “ابتزازاً مزدوجاً”، حيث يتم أولاً سرقة البيانات ثم يُمنع الضحايا من الوصول إلى شبكاتهم الخاصة.

3. موجز الأخبار: أبرز قصص الأمن السيبراني هذا الشهر

الاستعداد لكأس العالم يثير تحذيرات سيبرانية: حذر خبير بريطاني في الأمن السيبراني من أن بطولة كأس العالم 2026 المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك قد تصبح “نقطة فشل مؤقتة واحدة”، نظراً لكونها حدثاً ضخماً يحظى بمتابعة عالمية. وأشار الدكتور أيبارس تونجدوغان من كلية كينغز للأعمال في لندن إلى أن الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية يمثلان عوامل خطر إضافية. وفي الوقت نفسه، حذرت شركة أمن سيبراني من استغلال المجرمين لحماس المشجعين عبر تزايد التذاكر المزيفة والمواقع الاحتيالية وحملات التصيد الإلكتروني.

موجة جديدة من الهجمات الإلكترونية على أوكرانيا: يُعتقد أن مجموعة التهديد المعروفة باسم “Ghostwriter” تقف وراء سلسلة من الهجمات الإلكترونية الأخيرة التي استهدفت مؤسسات حكومية في أوكرانيا. وذكر موقع “The Hacker News” أن الهجمات تضمنت ملفات PDF خداعية، بينما انتحلت رسائل التصيد الإلكتروني صفة شركة اتصالات محلية.

اكتشاف أول استغلال لثغرة “يوم الصفر” مولد بالذكاء الاصطناعي: أعلنت Google اكتشاف ثغرة يوم صفر — وهي هجمة إلكترونية غير معروفة للمورّدين أو المطورين أو العامة — تم تطويرها باستخدام نموذج ذكاء اصطناعي، وفقاً لموقع “Security Week”. وكان الهدف من الهجوم تجاوز المصادقة الثنائية، وتُعد هذه المرة الأولى التي يُستخدم فيها الذكاء الاصطناعي لتطوير مثل هذا النوع من الاستغلالات. ولم تكشف Google عن اسم مجموعة القراصنة، لكنها أكدت أن الاكتشاف ربما حال دون “حدث استغلال جماعي واسع”.

OpenAI ضحية لهجوم على سلسلة التوريد: كشفت شركة OpenAI المطورة لـ ChatGPT أن جهازين تابعين لموظفيها تأثرا بهجوم سلسلة التوريد الذي استهدف TanStack. وقالت الشركة في تدوينة حول الحادث إنها “لم تجد أي دليل على الوصول إلى بيانات مستخدمي OpenAI، أو اختراق أنظمة الإنتاج أو الملكية الفكرية، أو تعديل برمجياتها”.

تفكيك شبكة إجرامية إلكترونية للمرة الثانية: أغلقت الشرطة الألمانية النسخة الثانية من منصة “Crimenetwork” الإجرامية في أوائل مايو، وهي سوق إجرامية سبق إيقافها للمرة الأولى في ديسمبر 2024، وفقاً لموقع “Security Week”. وكانت المنصتان تتيحان للمجرمين تداول سلع وخدمات غير قانونية مثل البيانات المسروقة والمخدرات والوثائق المزورة، باستخدام العملات الرقمية مثل بيتكوين. وتشير الأدلة التي جمعتها السلطات إلى أن “Crimenetwork” حققت إيرادات تجاوزت 4.2 ملايين دولار.

4. المزيد حول الأمن السيبراني على منصة قصص المنتدى

الاجتماع السنوي للأمن السيبراني 2026: أصبح الأمن السيبراني ضرورة نظامية واقتصادية واستراتيجية في عالم مجزأ تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي. ولم يكن هذا التحول تدريجياً، بل كان تحولاً جذرياً. وفي هذا السياق، اجتمع القادة في الاجتماع السنوي للأمن السيبراني 2026 الذي نظمه المنتدى الاقتصادي العالمي في جنيف، بهدف تعزيز التعاون وصياغة مستقبل رقمي أكثر مرونة.

لقد تطورت الجريمة السيبرانية إلى منظومة ضخمة ومعقدة تضم أطرافاً متنوعة تتبادل وتتعاون وتتخصص وتعتمد على بعضها البعض في مختلف مراحل العمليات الإجرامية. ولمواجهة هذه الأنشطة، تبرز الحاجة إلى مزيد من الشفافية وتبادل المعلومات. ويساعد “أطلس الجريمة السيبرانية” التابع للمنتدى في سد هذه الفجوات عبر بناء فهم مشترك لشبكات الجريمة الإلكترونية وتمكين تنسيق أفضل للاستجابة.

كما أن الانتقال إلى أمن سيبراني مقاوم للحوسبة الكمية أصبح جارياً بالفعل، ما يؤثر في كل طبقات الاقتصاد الرقمي ويتيح فرصة لبناء مرونة سيبرانية أقوى. لكن هذه العملية معقدة، إذ يتعين دمج المعايير الجديدة ثم نشرها عبر البنية التحتية التي تعتمد عليها المجتمعات يومياً، وهي عملية لا تنجح إلا عندما تتحرك كل طبقة بوضوح وتنسيق.

وباتت الجهات المعادية المدعومة من دول تستخدم الهجمات الإلكترونية بشكل متزايد لتخريب البنية التحتية الحيوية مثل المستشفيات وشبكات الكهرباء وأنظمة النقل، بينما يقع عبء الدفاع عن هذه المنشآت على سلطات محلية تعاني من نقص الموارد والتمويل. ويؤكد الرئيس التنفيذي لإحدى شركات الأمن السيبراني الأمريكية أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الدفاع يمكن أن يسد الفجوة بين التكنولوجيا التشغيلية المادية وشبكات تكنولوجيا المعلومات الرقمية، عبر مجاراة سرعة المهاجمين.

المصدر

مقالات ذات صلة