بقلم: ميغان هايز
أجرينا هذا الحوار مع ميغان هايز من منظمة Pain Concern، وهي مؤسسة خيرية في المملكة المتحدة تعمل على دعم وإرشاد الأشخاص الذين يعيشون مع الألم المزمن، إضافة إلى مساعدة المتخصصين في الرعاية الصحية على فهمه والتعامل معه بشكل أفضل.
ما الثغرات في خدمات علاج الألم في المملكة المتحدة التي ترى منظمة Pain Concern أنها تحتاج إلى اهتمام عاجل؟
يُعد الألم المزمن، وهو الألم الذي يستمر لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر، أحد أكبر أسباب الإعاقة في العالم، كما أنه يرتبط بمعاناة شديدة وتدهور في الصحة العامة.
كل أنواع الألم مزعجة بطبيعتها، لكن تخيل أن يصبح الألم جزءاً دائماً من حياتك اليومية. هذه هي الحقيقة التي يعيشها ملايين الأشخاص المصابين بالألم المزمن. وفي معظم الحالات لا يوجد علاج نهائي، وهنا يبرز السؤال المهم: ماذا يمكننا أن نفعل؟
هناك حاجة كبيرة إلى التثقيف. عندما يستمر الألم رغم كل المحاولات، تبدأ المخاوف والقلق في التزايد. وتوضح العلوم الطبية أسباب استمرار بعض أنواع الألم بعد فترة الشفاء الطبيعية. لذلك يحتاج جميع العاملين في القطاع الصحي إلى شرح مفهوم الألم للمرضى بطريقة مفهومة ومطمئنة، ومساعدتهم على العناية بأنفسهم وإعادة بناء حياتهم. وعندما لا يحدث ذلك، تتفاقم المخاوف وتصبح حياة المرضى أكثر صعوبة. الناس بحاجة إلى حوارات أفضل مع مقدمي الرعاية الصحية لديهم. ويُعد التعليم عنصراً أساسياً في تحويل التركيز من مجرد محاولة تقليل الألم إلى مساعدة الأشخاص على عيش الحياة التي يرغبون بها رغم الألم المزمن. وقد طورت هيئة التعليم الصحي في اسكتلندا برامج تعليمية حول الألم للعاملين في المجال الصحي.
ما أكثر الموضوعات أو التحديات التي تتكرر لدى الأشخاص الذين يتواصلون مع منظمة Pain Concern؟
الألم غير مرئي، ومن الصعب التعبير عنه بالكلمات. كما أنه غالباً ما يتغير، فقد يتمكن الشخص من القيام بشيء ما في يوم معين، لكنه لا يستطيع القيام به في اليوم التالي. هذا التغير يربك الآخرين، ويجعل المصابين به يشعرون بالإحباط والعزلة، وغالباً ما يتم التشكيك في معاناتهم.
كيف تدعم منظمة Pain Concern الأشخاص في التعامل مع الألم طويل الأمد دون الاعتماد فقط على الأدوية؟
على الرغم من أن الأدوية قد تساعد، فإنها لا تكون فعالة دائماً، ونادراً ما تكون الحل الوحيد، كما أنها قد تسبب أضراراً. ويساعد التثقيف حول الألم الأشخاص على إدارة حياتهم رغم وجود الألم، لكنه يتطلب أيضاً عملاً جماعياً.
تعمل منظمة Pain Concern بالتعاون مع العاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية على تجربة جلسات تعليمية حول الألم مدتها ساعتان، موجهة للأشخاص الذين استمر لديهم الألم لأكثر من اثني عشر أسبوعاً. كما طورت المنظمة أداة “دليل إدارة الذات” لمساعدة الأشخاص على فهم الطرق المختلفة التي يؤثر بها الألم عليهم، وبالتالي معرفة كيف يمكن مساعدتهم أو كيف يمكنهم مساعدة أنفسهم. وتشجع هذه الأداة على “حوار واقعي ومستنير حول كيفية عملنا جميعاً معاً، كمرضى ومتخصصين، لتحسين الحياة مع الألم” بحسب البروفيسور بلير سميث. وقد اعتمدت هيئة NICE هذه الأداة ضمن دليل مساعدة اتخاذ القرار للمرضى في حالات الألم المزمن الأولي.
كيف تتعامل المنظمة مع التوعية العامة حول الاستخدام الآمن للأدوية، بما في ذلك الأفيونات؟
يعكس تقليل وصف الأدوية فهماً أعمق لكيفية أن الأفيونات، على المدى الطويل، قد تسبب ضرراً وقد تزيد من شدة الألم نفسه. ويجب ألا يتم ذلك بطريقة متسرعة أو متشددة، بل من خلال عمل مشترك بين المريض والمتخصص الصحي.
ما أكثر الابتكارات الواعدة في إدارة الألم من وجهة نظر المنظمة؟
تشير التطورات في علم الأعصاب إلى وعود كبيرة في هذا المجال.
