القائمة الرئيسية

دراسة تُظهر كيف يؤثر التوتر على شخصيتنا

دراسة تُظهر كيف يؤثر التوتر على شخصيتنا
ملخص المقال

توضح دراسة طويلة الأمد

بقلم آدي على موقع The Horizons Tracker أن طريقة تعامل الإنسان مع التوتر اليومي لا تؤثر فقط على مزاجه اللحظي، بل يمكن أن تعيد تشكيل شخصيته تدريجيًا عبر الزمن. فقد أظهرت متابعة امتدت لنحو 20 عامًا لأكثر من 2000 مشارك أن من تحسنوا في إدارة التوتر أصبحوا أكثر انفتاحًا وتعاونًا واستعدادًا للتجارب الجديدة، بينما ازداد انطواء وضعف مرونة من واجهوا صعوبة في ذلك. واعتمدت الدراسة على قياسات متكررة لمذكرات يومية وسلوكيات شخصية وربطها بتغيرات طويلة المدى باستخدام نماذج إحصائية متقدمة. وتخلص النتائج إلى أن العلاقة بين التوتر والشخصية ثنائية الاتجاه، حيث يؤثر كل منهما في الآخر، وأن التحسن اليومي البسيط في تنظيم المشاعر يمكن أن يراكم تغييرات جوهرية في الشخصية مع مرور الوقت.

بقلم: آدي

تشير دراسة طويلة الأمد من جامعة ولاية ميشيغان إلى أن الطريقة التي يتعامل بها الناس مع التوتر اليومي يمكن أن تعيد تشكيل شخصياتهم ببطء. وعلى مدى ما يقرب من 20 عاما، أصبح الأشخاص الذين تحسنوا في إدارة التوتر اليومي أكثر انفتاحا وتعاونا وانفتاحا على التجارب الجديدة. أما أولئك الذين واجهوا صعوبة في ذلك فقد أصبحوا أكثر انطواء وأقل ودية وأكثر انغلاقا على أنفسهم.

يعد هذا المشروع أكبر وأطول دراسة تبحث في كيفية تأثير التكيف مع التوتر اليومي على الشخصية بمرور الوقت. شارك فيه أكثر من 2000 شخص بالغ. وفي ثلاث مراحل خلال 18 عاما، امتدت من منتصف العمر إلى سن الشيخوخة، قام المشاركون بملء مذكرات يومية لمدة ثمانية أيام في كل مرة. وقد سجلوا سماتهم الشخصية، والمواقف المسببة للتوتر التي واجهوها، وما شعروا به كل يوم. ثم استخدم الباحثون نماذج إحصائية متقدمة لربط استجاباتهم للتوتر بالتغيرات طويلة الأمد في الشخصية.

يحدث في الاتجاهين

أظهرت أبحاث سابقة أن الشخصية تؤثر في كيفية تعامل الناس مع التوتر. لكن هذه الدراسة تُظهر أن العكس صحيح أيضا، إذ إن تحسين طريقة إدارة التوتر اليومي يمكن أن يجعل الشخص تدريجيا أكثر انبساطا وتوافقا وانفتاحا على الخبرة. وفي المقابل، فإن التعامل السيئ مع التوتر قد يدفع الشخص في الاتجاه المعاكس.

وتقدم النتائج رسالة متفائلة. فإذا تعلم الناس تنظيم مشاعرهم بشكل أفضل، فإن هذه التحسينات الصغيرة اليومية يمكن أن تتراكم مع الوقت لتشكل شخصية أكثر ميلا للسعادة. وكما يوضح الباحثون، فإن القرارات التي يتخذها الناس في كيفية استجابتهم للتوتر كل يوم يمكن أن تغير بمرور الوقت ليس فقط ما يشعرون به، بل أيضا من يكونون عليه.

المصدر

مقالات ذات صلة