القائمة الرئيسية

هل تفكر في الانضمام إلى مساحة عمل مشتركة؟ إليك أربع طرق للاستفادة القصوى منها

هل تفكر في الانضمام إلى مساحة عمل مشتركة؟ إليك أربع طرق للاستفادة القصوى منها
ملخص المقال

يتناول مقال

بقلم زيهان وانغ على موقع the conversation دور مساحات العمل المشتركة في بيئة العمل الحديثة، موضحًا أنها لم تعد مجرد بديل للمكتب التقليدي أو العمل من المنزل، بل أصبحت منظومة متكاملة تجمع بين الإنتاجية وبناء العلاقات المهنية. ويعرض المقال تنوع هذه المساحات من حيث الحجم والخدمات والثقافة، مؤكدًا أهمية اختيار المساحة المناسبة بناءً على الاحتياجات الفردية سواء كانت التركيز على العمل أو التواصل الاجتماعي أو تطوير المهارات. كما يشير إلى أن القيمة الحقيقية لهذه البيئات لا تكمن في المكاتب نفسها، بل في التفاعل اليومي والفرص العفوية للتواصل وبناء الشبكات المهنية، خصوصًا للعاملين المستقلين أو حديثي الانتقال إلى بيئات جديدة. ويبرز المقال كذلك أهمية الاستفادة من الموارد الإضافية التي توفرها هذه المساحات مثل الورش التدريبية والأدوات التقنية المتقدمة، والتي تساعد على تطوير المهارات ومواكبة التحولات التقنية. ويخلص إلى أن نجاح تجربة العمل المشترك يعتمد على مدى تفاعل الفرد مع البيئة المحيطة به واستثماره للفرص المتاحة، وليس مجرد وجوده في مساحة عمل مشتركة.

بقلم: زيهان وانغ

أصبحت مساحات العمل المشتركة جزءاً مألوفاً من مشهد العمل الحديث. فهي تمثل بديلاً مريحاً للعمل من المنزل أو من مكتب صاحب العمل، وقد أصبحت الخيار المفضل لملايين العاملين المستقلين ورواد الأعمال والعاملين عن بُعد حول العالم.

في المملكة المتحدة وحدها، يوجد أكثر من 4000 موقع من مساحات العمل المشتركة للاختيار من بينها. تختلف الأسعار بحسب الموقع والخدمات المتوفرة، ولكن مع كون تكلفة المكتب المخصص تصل إلى نحو 200 جنيه إسترليني شهرياً، فمن المهم معرفة كيفية الاستفادة القصوى مما تقدمه هذه المساحات.

إذن كيف تختار مساحة العمل المشتركة المناسبة لك؟ وكيف تحقق أقصى فائدة منها؟ إليك أربع نصائح عملية:

1. حدد احتياجاتك
ليست كل مساحات العمل المشتركة متماثلة في الهدف أو الوظيفة. فبعض الأشخاص يبحثون ببساطة عن مكتب هادئ خارج المنزل، بينما يرغب آخرون في بيئة اجتماعية تتيح لهم مقابلة الآخرين وتبادل الأفكار وبناء العلاقات.

وضوح ما تريده، سواء كان زيادة الإنتاجية أو فرص التواصل أو تطوير المهارات، هو الخطوة الأولى.

غالباً ما تركز المساحات الأصغر التي تُدار بشكل مستقل على بناء المجتمع، حيث يقوم المديرون بتنظيم فعاليات غير رسمية بشكل منتظم مثل جلسات التعلم أثناء الغداء أو ورش العمل. هذه البيئات تخلق فرصاً أكبر للتفاعل الاجتماعي والتعلم.

في المقابل، قد تقدم المساحات الأكبر ذات الطابع المؤسسي مرافق أكثر تطوراً وخدمات أعمال متقدمة، لكنها توفر فرصاً أقل للتفاعل المنظم بين المستخدمين. لذا فإن اختيار مساحة العمل المناسبة يتطلب التفكير في نوع البيئة وكيف تخطط لاستخدامها.

2.جرّب قبل الالتزام
غالباً ما يتم الترويج لمساحات العمل المشتركة باعتبارها بيئات مفتوحة وشاملة. لكن الأبحاث التي أجريتها مع زملائي تشير إلى أن التجارب قد تختلف تبعاً لعوامل مثل العمر أو الجنس أو الخلفية المهنية.

بعض المساحات تبدو أكثر ترحيباً من غيرها، خصوصاً تلك التي تضع المساواة والتنوع والشمول كجزء أساسي من تصميمها وثقافتها.

كما أن العديد من هذه المساحات أصبحت موجهة حالياً إلى فئات محددة. فبعضها يخدم رائدات الأعمال، بينما يقدم بعضها الآخر دعماً مخصصاً للعاملين ذوي التنوع العصبي.

قبل الالتزام، من المفيد زيارة المكان، أو حضور فعالية فيه، أو تجربة اشتراك قصير المدى لبضعة أيام أو أسبوع، لمعرفة ما إذا كان مناسباً لك.

3.الأمر أكثر من مجرد مكتب
من السهل التعامل مع مساحات العمل المشتركة على أنها مجرد مكان للعمل. لكن الأبحاث تشير إلى أن جزءاً كبيراً من قيمتها يكمن في العلاقات والمجتمع والتفاعلات اليومية التي تتيحها.

المحادثات العفوية في المطبخ أو النقاشات غير المخططة أثناء الغداء يمكن أن تساعد في تطوير مهارات التواصل، وتوسيع الشبكات المهنية، وإطلاق فرص تعاون جديدة. وتشير الأدلة إلى أن هذه الفوائد تكون أقوى بشكل خاص لمن هم حديثو الانتقال إلى مدينة جديدة، أو في بداية حياتهم المهنية، أو يعملون بشكل مستقل. فهؤلاء غالباً ما تكون شبكاتهم المحلية محدودة، أو تقل لديهم فرص التفاعل المكتبي اليومي، مما يجعلهم أكثر ميلاً للبحث عن روابط اجتماعية داخل مساحات العمل المشتركة.

إذا كنت تذهب فقط للعمل بوضع سماعات الرأس ثم تغادر، فقد تفقد أهم مزايا هذه المساحات، وهي فرصة التواصل مع الآخرين والاندماج في مجتمع مهني. الاستفادة الحقيقية غالباً تتطلب أن تكون مستعداً لاتخاذ الخطوة الأولى، والتفاعل مع الآخرين، وبناء دائرتك الخاصة تدريجياً.

4.استغل الفرص المتاحة
إذا كان عملك يعتمد على أدوات متخصصة أو تقنيات رقمية أو تطوير مستمر للمهارات، فقد تحتاج من مساحة العمل المشتركة أكثر من مجرد إنترنت ومشروبات قهوة.

العديد من هذه المساحات يوفر حالياً وصولاً إلى برامج متخصصة ومعدات متقدمة مثل الطابعات ثلاثية الأبعاد أو أجهزة الواقع الافتراضي، وهي أدوات قد تكون مكلفة أو صعبة الوصول بشكل فردي.

بل إن بعضها يتجاوز ذلك عبر تنظيم ورش عمل وجلسات تدريبية، أو فعاليات تعكس أحدث التطورات في مجالات محددة. وتعد هذه الموارد ذات قيمة خاصة للعاملين المستقلين، بما في ذلك العاملون لحسابهم الخاص، الذين لا يحصلون عادة على تدريب مهني منظم داخل بيئة عمل تقليدية.

استخدام هذه الموارد يمكن أن يساعدك على بناء مهارات عملية وتقنية حديثة، خصوصاً مع استمرار التقنيات الجديدة والذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل المهارات المطلوبة في العديد من القطاعات. لذلك لا تتجاهل ما هو متاح، سواء كان ورشة عمل أو أداة جديدة أو قطعة معدات. الاستفادة من هذه الفرص يمكن أن تساعدك على البقاء مرناً، والاستمرار في التعلم، والاستعداد بشكل أفضل للمستقبل.

بشكل عام، يمكن لمساحات العمل المشتركة أن توفر فرصاً قيمة لتعلم مهارات جديدة، وبناء شبكات علاقات، والتكيف مع أساليب العمل المتغيرة. لكن هذه الفوائد ليست تلقائية وليست متماثلة للجميع.

تحقيق أقصى استفادة من العمل المشترك يعتمد غالباً على كيفية استخدامك للمكان، ومدى توافقه مع احتياجاتك. وفي أفضل حالاته، لا يكون العمل المشترك مجرد استئجار مكتب، بل بيئة تتيح لك التواصل والتعلم والنمو.

المصدر

مقالات ذات صلة