القائمة الرئيسية

ست طرق تخدعك بها ساعتك الذكية، وفقًا للعلم

ست طرق تخدعك بها ساعتك الذكية، وفقًا للعلم
ملخص المقال

يبين المقال على موقع the conversation

بقلم هانتر بينيت أن الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة، رغم انتشارها الواسع وتأثيرها الكبير على سلوك التمرين، تعتمد في معظم بياناتها على تقديرات غير دقيقة وليست قياسات مباشرة، ما يؤدي إلى أخطاء ملحوظة في حساب السعرات الحرارية وعدد الخطوات ومعدل ضربات القلب وتتبع النوم ومؤشرات التعافي واللياقة. وقد تؤثر هذه الأخطاء على قرارات المستخدمين، مثل الأكل أو شدة التدريب أو الراحة، خاصة إذا اعتمدوا على الأرقام بشكل حرفي. ورغم فائدتها في متابعة الاتجاهات العامة بمرور الوقت، يشدد المقال على ضرورة عدم الوثوق الكامل ببياناتها اليومية، والاعتماد أيضًا على الإحساس الشخصي بالجسم والأداء الفعلي كمرجع أكثر دقة لاتخاذ قرارات تتعلق بالصحة والتمرين.

بقلم: هانتر بينيت

تنظر إلى ساعتك الذكية بعد الانتهاء من الجري. تكتشف أن مؤشر لياقتك قد انخفض، وأنك لم تحرق تقريبًا أي سعرات حرارية، وأن مستوى التعافي لديك منخفض جدًا، بل وتوصيك الساعة بأخذ استراحة من التمرين لمدة 72 ساعة.

والمفارقة أن الجري نفسه كان رائعًا وشعرت خلاله بحالة ممتازة.

فلماذا تخبرك ساعتك بعكس ما شعرت به؟

السبب ببساطة أن الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة ليست دقيقة دائمًا.

الساعات الذكية تؤثر في طريقة ممارستك للرياضة

أصبحت التقنيات القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية، من أبرز اتجاهات اللياقة البدنية خلال العقد الماضي، ويستخدمها ملايين الأشخاص يوميًا حول العالم.

هذه الأجهزة تؤثر في طريقة تفكير الناس بشأن الصحة والتمرين، إذ تقدّم بيانات عن عدد السعرات التي حرقتها، ومستوى لياقتك، وحالة تعافيك بعد التمرين، وما إذا كنت مستعدًا للتمرين مجددًا.

لكن الحقيقة أن الساعة لا تقيس معظم هذه المؤشرات بشكل مباشر، بل تعتمد على تقديرات، ما يعني أنها ليست بالدقة التي قد تتصورها.

حساب السعرات الحرارية

يُعد تتبع السعرات الحرارية من أكثر ميزات الساعات الذكية شيوعًا، لكنه من أقلها دقة.

يمكن لهذه الأجهزة أن تقلّل أو تبالغ في تقدير استهلاك الطاقة بنسبة تتجاوز 20 في المئة، وتختلف هذه الأخطاء بحسب نوع النشاط. فالتمارين مثل رفع الأثقال أو ركوب الدراجة أو التمارين عالية الشدة قد تؤدي إلى أخطاء أكبر.

تكمن أهمية ذلك في أن كثيرين يعتمدون على هذه الأرقام لتحديد كمية الطعام التي يتناولونها.

فإذا بالغت ساعتك في تقدير السعرات التي حرقتها، فقد تأكل أكثر مما تحتاج، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن. وإذا قللت من التقدير، فقد تأكل أقل من اللازم، مما قد يؤثر سلبًا في أدائك الرياضي.

عدد الخطوات

يُستخدم عدد الخطوات كمؤشر بسيط على مستوى النشاط البدني، لكنه ليس دقيقًا تمامًا.

قد تقلل الساعات الذكية عدد الخطوات بنحو 10 في المئة في الظروف العادية. كما أن بعض الأنشطة مثل دفع عربة أطفال أو حمل أوزان أو المشي مع حركة محدودة للذراعين تجعل القياس أقل دقة، لأن الساعة تعتمد على حركة الذراع لتسجيل الخطوات.

ومع ذلك، يظل هذا المؤشر مفيدًا لتتبع النشاط العام، لكن من الأفضل التعامل معه كدليل تقريبي لا كرقم دقيق.

معدل ضربات القلب

تقيس الساعات الذكية معدل ضربات القلب من خلال مستشعرات ترصد التغيرات في تدفق الدم عبر المعصم.

تكون هذه الطريقة دقيقة نسبيًا في حالات الراحة أو عند الشدة المنخفضة، لكنها تصبح أقل دقة مع زيادة شدة التمرين.

كما يمكن أن تؤثر حركة الذراع والتعرّق ولون البشرة ومدى إحكام ارتداء الساعة في دقة القياس، ما يعني أن النتائج قد تختلف من شخص لآخر.

وهذا قد يكون مشكلة لمن يعتمدون على مناطق معدل ضربات القلب لتوجيه تدريباتهم، لأن الأخطاء الصغيرة قد تؤدي إلى التدريب بشدة غير مناسبة.

تتبع النوم

تقدّم معظم الساعات الذكية ما يُعرف بـ""درجة النوم""، وتقسم النوم إلى مراحل مثل النوم الخفيف والعميق ونوم حركة العين السريعة.

لكن الطريقة الأدق علميًا لقياس النوم تعتمد على فحوص مخبرية ترصد نشاط الدماغ، في حين تعتمد الساعات الذكية على الحركة ومعدل ضربات القلب.

لذلك، يمكنها التمييز إلى حد معقول بين النوم واليقظة، لكنها أقل دقة بكثير في تحديد مراحل النوم.

بمعنى آخر، إذا أخبرتك ساعتك بأن نومك العميق كان سيئًا، فقد لا يكون ذلك صحيحًا.

مؤشرات التعافي

تعتمد معظم الساعات على ما يُعرف بتباين معدل ضربات القلب، إلى جانب بيانات النوم، لتقديم مؤشر عن جاهزيتك أو تعافيك.

هذا المؤشر يعكس كيفية استجابة الجسم للضغط، ويُقاس بدقة في المختبر باستخدام أجهزة متخصصة، بينما تعتمد الساعات الذكية على مستشعرات أقل دقة.

وبما أن هذا المؤشر يعتمد على قياسين غير دقيقين أصلًا، فإن النتيجة النهائية قد لا تعكس حالة التعافي الحقيقية.

وقد يؤدي ذلك إلى اتخاذ قرارات غير مناسبة، مثل تجنب التمرين رغم أنك تشعر بأنك في حالة جيدة.

اللياقة القصوى

تحاول معظم الأجهزة تقدير ما يُعرف بالحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين، وهو مؤشر على مستوى اللياقة البدنية.

الطريقة الدقيقة لقياس هذا المؤشر تتطلب أجهزة خاصة لتحليل كمية الأكسجين التي تستنشقها وتزفرها أثناء التمرين.

لكن الساعات الذكية لا تستطيع قياس ذلك مباشرة، بل تعتمد على تقديرات مبنية على معدل ضربات القلب والحركة.

وغالبًا ما تبالغ هذه الأجهزة في تقدير هذا المؤشر لدى الأشخاص الأقل نشاطًا، وتقلل من تقديره لدى الأكثر لياقة، ما يعني أن الرقم المعروض قد لا يعكس مستواك الحقيقي.

ماذا ينبغي أن تفعل؟

رغم أن بيانات الساعات الذكية قد تكون غير دقيقة، فإن ذلك لا يعني أنها بلا فائدة. فهي تظل وسيلة جيدة لمتابعة الاتجاهات العامة على المدى الطويل، لكن لا ينبغي الاعتماد على التغيرات اليومية أو الأرقام الدقيقة.

ومن المهم أيضًا أن تصغي إلى جسدك، وأن تلاحظ شعورك أثناء التمرين، وأداءك، ومدى تعافيك. ففي كثير من الأحيان، يمنحك ذلك صورة أدق من أي رقم تعرضه ساعتك الذكية.

المصدر

مقالات ذات صلة