بقلم: ريكي لي وسام غرايلينغ
يستعرض تقرير «مستقبل الوظائف» النمو والانكماش المتوقعين في الوظائف، لكن الصورة تبدو مختلفة تمامًا بحسب موقعك: هل تعمل في وظيفة مستقرة أم في بيئة متقلبة تشهد فيها الشركات تقليصًا وتوسّعًا في الوقت نفسه؟
مخطط راينر هو أداة تفاعلية تستكشف هذه الفروق الدقيقة عبر جميع المهن الواردة في تقرير «مستقبل الوظائف 2025».
في كثير من الأحيان، لا تكمن القصة الأكثر إثارة في بيانات سوق العمل في الرقم الرئيسي، بل فيما يكمن تحته. ففي تقرير «مستقبل الوظائف»، نتابع كيف يُتوقع أن تنمو الأدوار أو تتراجع خلال السنوات الخمس المقبلة. لكن هذه المسارات قد تتخذ أشكالًا مختلفة جدًا تحت السطح.
خذ على سبيل المثال رسامي المخططات، وفنيي الهندسة، وفنيي الخرائط. من المتوقع أن تنمو هذه الوظائف بنسبة 16% بحلول عام 2030، في مسار مشابه نسبيًا لمسار مديري العمليات والإدارة العامة الذين يُتوقع نموهم بنسبة 10%.
لكن عند التعمق أكثر، نجد أنه من بين أصحاب العمل الذين يوظفون في وظائف الرسم الفني، يتوقع 53% زيادة التوظيف، بينما يتوقع 38% تقليصه (و9% فقط يتوقعون استقرار مستويات التوظيف) — مما يجعل هذه من أكثر الوظائف ديناميكية وسرعة في التغير ضمن البيانات.
في المقابل، يتوقع 57% من أصحاب العمل الحفاظ على استقرار التوظيف لمديري العمليات والإدارة العامة، ما يجعلها من أكثر الوظائف استقرارًا.
تقديم مخطط راينر
كانت هذه فكرة مارك راينر، أحد المؤلفين الرئيسيين للتقرير؛ وهو تمثيل مميز يجسّد ثلاث حالات ممكنة: النمو، أو التراجع، أو الاستقرار.
(انقر على الرسم لاستكشافه والتفاعل معه باستخدام الفلاتر الموجودة على اليسار)
يمثل المحور الأفقي (X) صافي توقعات أصحاب العمل، ويمتد من 100% يتوقعون تراجع الوظيفة إلى 100% يتوقعون نموها. على سبيل المثال، تقع وظيفة «سائقي السيارات والشاحنات الصغيرة والدراجات النارية» في المنتصف تقريبًا، حيث يتقارب عدد أصحاب العمل الذين يتوقعون نموها مع أولئك الذين يتوقعون تراجعها.
أما المحور الرأسي (Y) فيمثل استقرار الوظيفة. في الأسفل نجد الوظائف التي يتوقع جميع أصحاب العمل أن تبقى مستقرة، بينما في الأعلى نجد الوظائف التي لا يتوقع أي صاحب عمل أن تبقى مستقرة.
والآن، لنلقِ نظرة على المخطط الذي يشمل جميع المهن في تقرير «مستقبل الوظائف 2025». خذ وقتك، فهناك الكثير مما يمكن ملاحظته — لقد أُضيف بعدان إضافيان: حجم النقطة يمثل إجمالي عدد العاملين عالميًا، بينما يمثل اللون الاتجاه الكلي الرئيسي الذي يدفع التغيير في كل مهنة.
