القائمة الرئيسية

ما الذي ينجح في التسويق عبر البريد الإلكتروني

ما الذي ينجح في التسويق عبر البريد الإلكتروني
ملخص المقال

يوضح مقال في موقع content marketing institute

بقلم آن جين أن ضعف أداء التسويق عبر البريد الإلكتروني لا يعود إلى عدد الرسائل أو توقيتها بقدر ما يعود إلى كونها غير جذابة ومكررة. وبالاعتماد على بيانات ضخمة من مليارات الرسائل، يقدّم المقال مجموعة من الاستراتيجيات لتحسين التفاعل، أبرزها إعادة صياغة المحتوى بطريقة أكثر جاذبية بدل التسميات التقليدية، وتخصيص الرسائل بناءً على السياق مثل اسم الشركة أو الوظيفة بدل الاقتصار على الاسم الأول. كما يشير إلى أن العناوين السلبية أو المخالفة للتوقعات تحقق تفاعلًا أعلى من العناوين الإيجابية التقليدية، وأن الأسلوب البسيط الذي يبدو إنسانيًا يتفوق على النصوص المولدة آليًا. كذلك يبرز أهمية الإيجاز والمساحات البيضاء، وزيادة وتيرة الإرسال بما في ذلك في عطلة نهاية الأسبوع، إضافة إلى إعادة صياغة أسلوب الترويج للندوات الإلكترونية. وفي النهاية، يؤكد المقال أن تحسين الأداء يعتمد على الاختبار المستمر والتجريب بدل الالتزام بقواعد ثابتة، لأن التفاعل يتغير بحسب السياق والجمهور.

بقلم: آن جين

ما الذي ينجح حقًا في التسويق عبر البريد الإلكتروني؟ بيانات مستخلصة من مليارات الرسائل المرسلة تكشف مجموعة من النصائح، من صيغ المحتوى المفضلة لدى المستخدمين إلى التخصيص القائم على السياق، وغيرها الكثير. تابع القراءة لمعرفة ما يجب اختباره لتحسين استراتيجية بريدك الإلكتروني.

هل تريد أن تعرف لماذا لا يحقق التسويق عبر البريد الإلكتروني لديك نتائج جيدة؟

المشكلة ليست في عدد الرسائل التي ترسلها، ولا في ازدحام صناديق البريد الوارد، ولا حتى في توقيت الإرسال.

المشكلة، كما يقول جاي شفيدلسون، رئيس ومدير تنفيذي لشركة Outcome Media التابعة لمجموعة Worldata، هي أن الرسائل “مملة بشكل كارثي”. وتشمل شركاته منصات مثل Guru Media Hub وSubjectline.com، التي استحوذت عليها شركة Constant Contact هذا العام.

تنفذ وكالته حوالي 6 مليارات رسالة بريد إلكتروني عبر 40 ألف حملة سنويًا. وقد قاد مؤخرًا ورشة عمل تابعة لمعهد تسويق المحتوى حول تعزيز التفاعل في البريد والمحتوى.

ويعرض شفيدلسون حلولًا قابلة للاختبار يمكن أن ترفع معدلات الفتح والنقر وحتى الحضور المباشر. وتعتمد هذه التوصيات على تحليلات حديثة من Worldata ما لم يُذكر غير ذلك.

1. إعادة التفكير في صيغ المحتوى وأسمائها

قد ترسل دعوة لتحميل بحث جديد بصيغة “ورقة بيضاء” ولا تحصل إلا على تفاعل ضعيف.

يرى جاي أن المشكلة ليست في المحتوى نفسه، بل في طريقة تقديمه. إذ يقول إن المشكلة أن “أنت لا تقدم العرض بالشكل الذي يهتم به الناس فعليًا”.

بدلًا من ذلك، قد يكون تقديم أبرز النقاط على شكل “ملف سحب سريع” أكثر نجاحًا. ويشير إلى أن هذا النوع من الصيغ أصبح الأكثر أداءً حاليًا.

كما تحقق الاختبارات والأدلة السريعة وخطط العمل معدلات اشتراك أعلى بكثير مقارنة بغيرها، بينما تأتي الأوراق البيضاء والكتب الإلكترونية والإنفوجرافيك في الطرف الأقل فعالية.

لكن الأهم من الصيغة نفسها هو الاسم، لأنه يحدد كيف يدرك الناس قيمة المحتوى. على سبيل المثال، “ملخّص مرجعي” و“قائمة مراجعة” قد يحتويان نفس المحتوى، لكن تسمية المحتوى “ملخّص مرجعي” ترفع معدل التحميل بنسبة 32% مقارنة بالعام الماضي.

يقول جاي: “يجب أن تختبر أسماء الصيغ باستمرار. يمكنك تغيير الاسم دون تغيير المحتوى. أنت لست مرتبطًا بتسمية واحدة. هذا ما يجب اختباره”.

لذلك، جرب استبدال كلمة “كتاب إلكتروني” بكلمة “دليل” دون تغيير المحتوى، وسترى الفرق.

وإذا أردت أعلى أداء، استخدم أسلوب “الأكثر”، مثل الأكثر قراءة أو الأكثر مشاهدة. الفكرة أن الناس يهتمون بما يفعله الآخرون.

2. اجعلها شخصية (لكن ليس باستخدام الاسم الأول)

تشير دراسات إلى أن استخدام الاسم الأول في العنوان لا يؤدي أداءً جيدًا، وأحيانًا يكون أسوأ من العناوين العامة.

لكن هذا لا يعني التوقف عن التخصيص، بل يعني التخصيص بطريقة مختلفة تعتمد على السياق.

إضافة اسم شركة المستلم في سطر الموضوع يمكن أن يرفع معدلات الفتح بنسبة 41%. كما أن إضافة المسمى الوظيفي ترفعها بنسبة 38%.

يقول جاي: “كلما أوضحت للناس من هم، زادت رغبتهم في التفاعل. هذه هي الفكرة ببساطة”.

كما ينبغي تخصيص أزرار الدعوة لاتخاذ إجراء أيضًا. بدلًا من “سجّل الآن”، يمكن استخدام “أنا مهتم” أو “أريد نصائح الموارد البشرية”.

كما أن نسب النقر ترتفع عندما يتضمن زر الإجراء الوظيفة أو المجال أو صيغة المتكلم.

كذلك يمكن استخدام الطموحات المهنية للمستلم في صياغة الرسالة.

3. استخدم الأسلوب السلبي أو المخالف للتوقع

الإيجابية ليست دائمًا الأفضل في عناوين البريد. العناوين ذات الطابع السلبي تُفتح بنسبة أعلى تصل إلى 34%.

على سبيل المثال، عنوان مثل “لماذا لا يمكنك تجاهل هذا الاتجاه” يحقق نتائج أفضل من “سجّل في ندوتنا”.

حتى الرموز التعبيرية السلبية تتفوق على الإيجابية بنسبة 17%.

كما أن “عكس التوقع” أو ما يشبه علم النفس العكسي يرفع معدلات الفتح بنحو 20%، لأنه يخالف ما يفعله معظم المسوقين.

بدلًا من “أنت بحاجة إلى هذا البريد”، يمكن استخدام “أنت لا تحتاج إلى هذا البريد”، وهو ما يدفع القارئ لفتحه بدافع الفضول.

4. تقليل لغة الذكاء الاصطناعي الرائجة

استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة الرسائل قد ينتج نصوصًا جيدة، لكنها غالبًا متشابهة بين الشركات.

كلمات مثل “اكتشف” في بداية العنوان تقلل معدلات الفتح بنسبة 12%. وكلمة “افتح” تقللها بنسبة 14%.

المشكلة أن هذه الأدوات تعيد إنتاج نفس الأساليب بشكل متكرر، مما يجعل الرسائل غير مميزة.

كما أن الرسائل التي تبدو كخطاب شخصي من إنسان إلى إنسان تحقق أداءً أفضل بكثير من الرسائل المليئة بالعناصر التصميمية.

يقول جاي إن الرسائل البسيطة التي تبدو وكأنها مكتوبة يدويًا تحقق معدلات نقر ورد أعلى بشكل كبير.

السبب ببساطة: لأنها تبدو بشرية.

5. إنشاء مساحات فارغة

ليس المهم فقط ما تقوله، بل أيضًا ما لا تقوله.

العناوين القصيرة جدًا، مثل ثلاث كلمات أو أقل، تحقق أداءً أفضل.

كما أن تقليل النص داخل البريد الإلكتروني نفسه يرفع معدلات النقر بنسبة 25%.

كلما كان التصميم أبسط وأكثر فراغًا بصريًا، زاد احتمال التفاعل.

6. أرسل أكثر، بما في ذلك في عطلة نهاية الأسبوع

كثير من المسوقين يعتقدون أنهم يرسلون رسائل كثيرة، لكن البيانات تشير إلى أن الإرسال المتكرر لا يمثل مشكلة.

بل إن إرسال خمس رسائل أو أكثر شهريًا يرفع معدلات الفتح بنسبة 20% في قطاع الأعمال و17% في قطاع المستهلكين.

لكن الخطأ الأكبر هو تجاهل عطلة نهاية الأسبوع.

يقول جاي إن الناس لا يتوقفون عن العمل بالكامل يوم الجمعة مساءً، ولا يبدأون فجأة صباح الاثنين.

بل إن حجم رسائل البريد في عطلة نهاية الأسبوع أقل بكثير، مما يجعل المنافسة أقل.

كما أن الزيارات لمواقع الإنترنت من المناصب العليا ترتفع في عطلة نهاية الأسبوع.

ويُستخدم يوم الأحد أيضًا لإعادة إرسال الرسائل لمن لم يفتحوا البريد الأول، مع تغيير عنوان الرسالة لزيادة الفضول.

7. تغيير لغة الندوات عبر الإنترنت

يُنصح بتجنب كلمة “ويبينار” لأنها أصبحت مملة.

بدلًا منها يمكن استخدام “جلسة حصرية” أو “حدث مباشر”، وهي تحقق معدلات تسجيل أعلى.

كما أن خلق شعور بالندرة مثل “أول 100 مشترك فقط” يرفع التسجيل بشكل كبير.

والأهم من ذلك هو تشجيع الحضور المباشر، لأن الحضور الفعلي يحقق معدلات تحويل أعلى بكثير من المشاهدة لاحقًا.

لذلك يجب إبراز مزايا الحضور المباشر مثل جلسات أسئلة وأجوبة حصرية أو محتوى إضافي خاص.

اختبر باستمرار

رغم أن هذه التوصيات تستند إلى بيانات ضخمة، إلا أن تطبيقها لا يكون دفعة واحدة.

النجاح الحقيقي في التسويق لا يأتي من اتباع القواعد فقط، بل من الاختبار المستمر.

غيّر عنصرًا واحدًا في كل مرة، مثل عنوان البريد، وراقب النتائج، ثم اختبر مرة أخرى قبل الانتقال إلى عنصر آخر. 

المصدر

مقالات ذات صلة