القائمة الرئيسية

تصاعد التوتر مع إيران يهز إمدادات الطاقة العالمية: أبرز مستجدات قطاع الطاقة

تصاعد التوتر مع إيران يهز إمدادات الطاقة العالمية: أبرز مستجدات قطاع الطاقة
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة تداعيات الصراع مع إيران على أسواق الطاقة العالمية، حيث أدى إلى تعطيل جزء كبير من إمدادات النفط والغاز وارتفاع الأسعار بشكل حاد، كاشفاً هشاشة الاعتماد العالمي على ممرات حيوية مثل مضيق هرمز. كما تستعرض استجابة الدول والمؤسسات، وعلى رأسها قرار الوكالة الدولية للطاقة إطلاق أكبر سحب من الاحتياطات النفطية، إلى جانب تأثيرات الأزمة على دول آسيا وأوروبا وأفريقيا، والتحولات الجارية نحو الطاقة النظيفة والكهرباء لتعزيز الأمن الطاقي. وتسلط الضوء أيضاً على تطورات عالمية أخرى، من استراتيجيات الاستثمار في الطاقة النظيفة إلى الابتكارات مثل الطاقة الحرارية الأرضية، في سياق إعادة تشكيل مشهد الطاقة العالمي.

  • تقدّم هذه الجولة أبرز القصص من قطاع الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة.
  • أهم أخبار الطاقة: الصراع مع إيران يعطّل تدفقات الطاقة العالمية؛ الوكالة الدولية للطاقة تأمر بأكبر سحب من الاحتياطات النفطية في تاريخها؛ الغاز الطبيعي المسال يشكّل “جرس إنذار” لأمن الطاقة في جنوب شرق آسيا.
  1. تعطل تدفقات الطاقة العالمية بسبب الصراع مع إيران
    كشف الصراع في إيران عن هشاشة إمدادات الطاقة العالمية، مع استمرار تأثر طرق الشحن الحيوية والبنية التحتية للطاقة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

تم تعليق نحو خُمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي نتيجة الهجمات على البنية التحتية وتعطّل المرور عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال.

أدى تعطّل حركة الملاحة عبر المضيق إلى إجبار منتجي النفط في المنطقة على تعليق الشحنات وخفض الإنتاج في الحقول النفطية. وقد ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 25%، مما أدى إلى زيادة أسعار الوقود على المستهلكين والشركات حول العالم.

كما تزايدت المخاوف من أن يؤثر هذا التعطّل على الأمن الغذائي، نظراً لأن كميات كبيرة من الأسمدة العالمية تُشحن عبر هذا المضيق.

اضطرت الدول المعتمدة على الاستيراد، مثل العديد من الدول الآسيوية التي تحصل على 60% من نفطها الخام من الشرق الأوسط، إلى تقليص صادرات الوقود لحماية إمداداتها المحلية.

أما أوروبا، التي اتجهت إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال بدلاً من الغاز الروسي عبر الأنابيب بعد غزو أوكرانيا، فقد وجدت نفسها بحاجة إلى إعادة ملء مخزوناتها المنخفضة من الغاز، في وقت أصبح فيه أحد كبار المصدّرين، قطر، خارج الخدمة. وفي خطاب لها خلال قمة الطاقة النووية لعام 2026، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الأزمة تمثل ""تذكيراً صارخاً"" بمخاطر الاعتماد على مناطق أخرى في توفير النفط والغاز. وفي هذا السياق، أكدت أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار بشكل أكبر في الطاقة النووية إلى جانب الطاقات المتجددة، باعتبارها مصدراً موثوقاً وميسور التكلفة ومنخفض الانبعاثات للطاقة.

كما أن الدول المستوردة في أفريقيا عرضة أيضاً للصدمات، بما في ذلك التأثيرات على الناتج المحلي الإجمالي ونقص الوقود.

في المقابل، تعتمد الصين على مضيق هرمز لتأمين نحو نصف وارداتها من النفط الخام وثلث وارداتها من الغاز الطبيعي المسال. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أنها قد تكون في وضع أفضل على المدى الطويل مقارنة بغيرها من الدول المستوردة، بفضل توجهها نحو الكهرباء.

فقد ساهمت جهودها للتحول إلى “دولة كهربائية” في تقليل تعرضها لصدمات النفط. ومع اتجاه المزيد من الدول المستوردة نحو الكهرباء لتقليل اعتمادها على أسواق النفط والغاز، قد يؤدي ذلك بدوره إلى زيادة اعتمادها على الصين، نظراً لهيمنتها على سلاسل إمداد الطاقة النظيفة.

  1. الوكالة الدولية للطاقة تأمر بأكبر سحب من الاحتياطات النفطية في تاريخها
    في محاولة لاحتواء صدمة أسعار النفط الناتجة عن الأحداث في إيران والشرق الأوسط، أمرت الوكالة الدولية للطاقة بأكبر عملية سحب للاحتياطات النفطية الحكومية في تاريخها.

وأفادت المنظمة – التي تأسست عام 1974 لضمان أمن إمدادات النفط – أن أعضائها اتفقوا على طرح نحو 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطات الطارئة في الأسواق العالمية. ويعد هذا الرقم أكثر من ضعف أكبر عملية سحب سابقة قامت بها الوكالة، ويمثل نحو ثلث إجمالي احتياطاتها الحكومية.

وقال المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول، في بيان صحفي: ""أسواق النفط عالمية، ولذلك يجب أن تكون الاستجابة للاضطرابات الكبرى عالمية أيضاً. إن أمن الطاقة هو المهمة الأساسية التي أُنشئت من أجلها الوكالة، ويسعدني أن أرى أعضاءها يظهرون تضامناً قوياً من خلال اتخاذ إجراءات حاسمة بشكل جماعي.""

  1. أخبار موجزة: المزيد من قصص الطاقة حول العالم
    وُصفت المخاطر المرتبطة بالغاز الطبيعي المسال نتيجة الصراع مع إيران بأنها “جرس إنذار” لأمن الطاقة في جنوب شرق آسيا. ومع اعتماد العديد من دول المنطقة بشكل كبير على واردات الغاز الطبيعي المسال من الخليج، يحذّر الخبراء من ضرورة إعادة التفكير في أنظمتها الطاقية.

كما سلّط الصراع في الشرق الأوسط الضوء على اعتماد اليابان على الوقود الأحفوري المستورد. إذ تعتمد البلاد على المنطقة لتأمين نحو 95% من وارداتها من النفط الخام و11% من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، ويُشحن نحو 70% و6% من هذه الكميات على التوالي عبر مضيق هرمز.

وفي الوقت نفسه، دعت الهند – التي تعطلت إمداداتها من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال بسبب توقف حركة الملاحة عبر المضيق – المستهلكين إلى عدم الذعر بشأن الطلب على الغاز، مع التشديد على أهمية ترشيد استهلاك الطاقة حيثما أمكن. كما فعّلت الحكومة الفيدرالية صلاحيات الطوارئ وأمرت المصافي بزيادة إنتاج غاز البترول المسال إلى أقصى حد.

وفي بنغلاديش، التي تعتمد على الاستيراد لتلبية 95% من احتياجاتها من الطاقة، تم إغلاق الجامعات ضمن إجراءات طارئة تهدف إلى الحفاظ على الكهرباء.

وأطلقت المفوضية الأوروبية استراتيجية جديدة لتسريع الاستثمار في الطاقة النظيفة. وتهدف هذه الاستراتيجية، المدعومة بتمويل يتجاوز 75 مليار يورو (86 مليار دولار) من بنك الاستثمار الأوروبي، إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالمشاريع وجذب المستثمرين لتمويل التقنيات النظيفة وكفاءة الطاقة وتحديث الشبكات والبنية التحتية. وأكدت المفوضية أن هذه الاستراتيجية أساسية لتعزيز التنافسية والأمن وخفض الانبعاثات.

كما تم تأكيد تسارع التحول نحو الطاقة النظيفة في الصين ضمن أحدث خطتها الخمسية، حيث تدعو إلى مواصلة تطوير نظام طاقة نظيف ومنخفض الكربون وآمن وفعّال، مع الاستمرار في التوسع في طاقات الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية والطاقة النووية. ومع ذلك، لا يزال اقتصادها يعتمد بشكل كبير على الفحم.

وفي المملكة المتحدة، تم تشغيل أول محطة طاقة حرارية أرضية. وبعد عقدين من التطوير، ستقوم المحطة الواقعة في كورنوال بضخ المياه الساخنة من باطن الأرض لتدوير توربينات تولد الكهرباء، مما يلبّي احتياجات ما يصل إلى 10,000 منزل. كما سيوفر المشروع أول إمداد محلي من الليثيوم، وهو معدن أساسي يُستخدم في التقنيات الخضراء مثل بطاريات السيارات الكهربائية.

  1. المزيد حول الطاقة من قصص المنتدى
    في ظل تصاعد أزمة المناخ، أصبح قطاع الطاقة أكثر عرضة لمشكلات مرتبطة بالمياه، في الوقت الذي يساهم فيه أيضاً في زيادة الضغط على الموارد المائية. ويُعد التوسع في الطاقات المتجددة، التي تستهلك كميات أقل من المياه، أمراً حاسماً لإدارة هذه التحديات وضمان مستقبل الطاقة.

كما يشهد الدور التقليدي للمباني كمستهلك للطاقة تحولاً ملحوظاً، مع انتشار عمليات التحديث والتجديد، وأنظمة الإدارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتقنيات الطاقة الموزعة. وبدلاً من الاعتماد السلبي على مصادر طاقة بعيدة، أصبح بإمكان المباني اليوم إنتاج الطاقة وتخزينها وإدارتها بالقرب من مكان استخدامها.

وفي أفريقيا، من المتوقع أن يرتفع إنتاج خام الحديد – الذي يُستخدم في صناعة الصلب الضروري للبنية التحتية – ليتجاوز 200 مليون طن سنوياً بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي. ومن خلال تعزيز صناعة الصلب محلياً إلى جانب الاستثمار في قطاع خام الحديد، يمكن للقارة بناء قاعدة صناعية أكثر تنافسية وقدرة على الصمود.

المصدر

مقالات ذات صلة