- تقدم هذه الجولة المنتظمة أبرز أخبار الأمن السيبراني خلال الشهر الماضي.
- أهم أخبار الأمن السيبراني: الدور المتزايد للهجمات السيبرانية في صراع الشرق الأوسط؛ إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في الجرائم الإلكترونية؛ استهداف حسابات المراسلة لمسؤولين برتغاليين.
- يوفر مركز الأمن السيبراني التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي منصة مستقلة ومحايدة لتعزيز أهمية الأمن السيبراني كأولوية استراتيجية ودفع العمل العالمي المشترك بين القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات النظامية في هذا المجال.
التأثير السيبراني للصراع في الشرق الأوسط
سلّط التصعيد في الشرق الأوسط خلال الأسابيع القليلة الماضية الضوء على الدور المتزايد للحرب السيبرانية في النزاعات الحديثة. ففي حين يتم تسليط الضوء بشكل واسع على الضربات العسكرية، تجري في الخلفية عمليات سيبرانية بشكل أكثر هدوءًا.
تمتد التأثيرات إلى ما هو أبعد من المناطق المعنية مباشرة بالصراع، حيث صرّح المتحدث باسم يوروبول، يان أوب خين أورث، بأنه يتوقع رؤية المزيد من الهجمات السيبرانية على البنية التحتية الأوروبية، بالإضافة إلى زيادة عمليات الاحتيال عبر الإنترنت التي تستغل تدفق المعلومات المتعلق بالصراع.
وفيما يلي بعض التأثيرات السيبرانية التي تم الإبلاغ عنها:
تم إنشاء شبكات مراقبة: أفادت تقارير بأن كاميرات المراقبة وكاميرات المرور قد تم اختراقها لإنشاء شبكة مراقبة قبل تنفيذ الضربات العسكرية.
اختراق مواقع وتطبيقات: تم اختراق عدة مواقع إخبارية وتطبيق ""بادي سابا""، وهو تطبيق تقويم ديني، لعرض رسائل مختلفة.
استهداف شركة أجهزة طبية: يُعتقد أن قراصنة مرتبطين بإيران استولوا على بيانات شركة ""سترايكر""، إحدى أكبر شركات الأجهزة الطبية في العالم. وقد صرّحت الشركة: ""لا توجد مؤشرات على وجود برامج فدية أو برمجيات خبيثة ونعتقد أن الحادث تم احتواؤه.""
ولا يزال ما سيحدث لاحقًا غير واضح، إلا أن آدم مايرز، النائب الأول لرئيس عمليات مواجهة الخصوم في شركة كراود سترايك، أشار إلى أن النشاط السيبراني الحالي قد يكون مقدمة لعمليات أكثر عدوانية، حيث قال إن الشركة ترصد بالفعل أنشطة تتوافق مع جهات تهديد مرتبطة بإيران ومجموعات قرصنة ناشطة تقوم بعمليات استطلاع وبدء هجمات حجب الخدمة الموزعة.
وفي وقت سابق من هذا العام، أبرز تقرير التوقعات العالمية للأمن السيبراني لعام 2026 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي التأثير الكبير للمخاطر الجيوسياسية على الأمن السيبراني. ووجد التقرير أن 64% من المؤسسات تأخذ في الاعتبار الهجمات السيبرانية ذات الدوافع الجيوسياسية، مثل تعطيل البنية التحتية الحيوية أو التخريب أو التجسس.
إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في الجرائم الإلكترونية
تسهم التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي في تسريع الابتكار عبر مختلف القطاعات. ومع ذلك، وكما تفتح هذه القدرات آفاقًا جديدة لأنظمة تعود بالنفع على الأفراد والمجتمع والبيئة، فإنها تطرح أيضًا مخاطر سيبرانية.
وللمساعدة في مواجهة هذه التحديات وتعزيز الشفافية في القطاع، بدأت شركات التكنولوجيا الكبرى في مشاركة تحليلات منتظمة حول كيفية استخدام الجهات الخبيثة لأدوات الذكاء الاصطناعي لأغراض ضارة.
فيما يلي بعض حالات الاستخدام المبلغ عنها للذكاء الاصطناعي في الجرائم الإلكترونية:
أتمتة عمليات الاحتيال: أبرز تقرير تهديدات حديث نشرته شركة OpenAI حالات من عمليات احتيال عاطفي استهدفت رجالًا في إندونيسيا، وأخرى استهدفت ضحايا الاحتيال من خلال انتحال صفة جهات إنفاذ القانون لابتزازهم مرة أخرى.
عمليات التأثير: كشف التقرير أيضًا عن حملات تأثير واسعة النطاق على وسائل التواصل الاجتماعي تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء المحتوى ونشره عبر المنصات.
إنشاء الشيفرات البرمجية: ذكر تقرير الاستخبارات التهديدية لشركة Anthropic أن مجرمًا مقيمًا في المملكة المتحدة وذو مهارات برمجية محدودة استخدم نموذج Claude لبناء وبيع حزم برامج فدية عبر الإنترنت مقابل ما يصل إلى 1,200 دولار، معتمداً بالكامل على الذكاء الاصطناعي في الجانب التقني.
التسلل إلى المؤسسات: أشارت كل من Anthropic ونموذج Gemini التابع لشركة Google إلى قيام جهات فاعلة من كوريا الشمالية باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي لإنشاء سير ذاتية مزيفة واجتياز مقابلات العمل، بهدف الحصول على رواتب مقابل عمل محدود أو زرع موظفين تقنيين متخفين داخل شركات مهمة.
علاوة على ذلك، وجد تقرير جديد صادر عن الإنتربول أن عمليات الاحتيال المعززة بالذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر ربحية بمقدار 4.5 مرات مقارنة بالطرق التقليدية. وتشير الدراسة إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلية قادرة على التخطيط والتنفيذ الذاتي لحملات احتيال كاملة، بدءًا من الاستطلاع وحتى طلب الفدية.
وقال الأمين العام للإنتربول، فالديزي أوركيزا، في بيان: ""بفضل الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية منخفضة التكلفة وزيادة التعاون الإجرامي العالمي، نشهد اليوم تحول الاحتيال إلى صناعة منظمة.""
وقد تم إصدار التقرير خلال القمة العالمية لمكافحة الاحتيال، التي عُقدت في فيينا ونظمتها الإنتربول ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
أخبار سريعة: أبرز قصص الأمن السيبراني هذا الشهر
استهداف حسابات المراسلة لمسؤولين برتغاليين: حذرت وكالة الاستخبارات الوطنية في البرتغال من أن قراصنة ينفذون حملة عالمية للوصول إلى حسابات WhatsApp وSignal الخاصة بمسؤولين حكوميين ودبلوماسيين وعسكريين، حيث يقوم المهاجمون بخداع المستخدمين لمشاركة كلمات المرور للوصول إلى المحادثات الخاصة.
تسريب بيانات عملاء في اختراق شركة اتصالات: قامت مجموعة إجرامية تقف وراء اختراق حديث لمزود الاتصالات الهولندي Odido بنشر بيانات العملاء على الشبكة المظلمة. وتمت سرقة بيانات شخصية لنحو 6 ملايين عميل، بما في ذلك الأسماء وأرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام الحسابات البنكية وتواريخ الميلاد وأرقام جوازات السفر.
السويد تحذر قطاع الطاقة من رفع مستوى الأمن: حذرت وكالة الأمن في السويد قطاع الطاقة من ضرورة تعزيز دفاعاته عقب هجوم سيبراني حديث في بولندا، رغم عدم وجود تهديد مباشر للبنية التحتية السويدية. ويهدف هذا التنبيه إلى جعل السويد هدفًا أكثر صعوبة من خلال رفع مستوى الإجراءات الأمنية.
المزيد حول الأمن السيبراني في قصص المنتدى
لماذا أصبح الأمن الكمي قضية لا يمكن للقادة تجاهلها الآن.
الحوسبة الكمية لا تزال غير قادرة على كسر التشفير حاليًا، لكن الخطر أصبح قائمًا بالفعل. فمفهوم ""اجمع الآن وفك التشفير لاحقًا"" يعني أن الجهات المعادية يمكنها جمع البيانات المشفرة اليوم وفك تشفيرها عندما تنضج القدرات الكمية. وفي عام 2024، أنهى المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا أول معايير للتشفير المقاوم للحوسبة الكمية، ما يشير إلى أن الانتقال لم يعد نظريًا. ومع ذلك، لا تزال العديد من المؤسسات غير مستعدة، إذ يتطلب الانتقال برنامجًا يمتد لسنوات ويشمل الأجهزة والبرمجيات والبروتوكولات وسلاسل التوريد، خاصة في الأنظمة التي تدوم لعقود. ويجب على القادة مواءمة ثلاثة أطر زمنية: مدة بقاء البيانات آمنة، ومدة تنفيذ الانتقال، وتوقيت وصول القدرات الكمية.
هل هذه هي الطريقة للاستعداد لمستقبل يقوده الذكاء الاصطناعي الوكيلي؟
يمثل الذكاء الاصطناعي الوكيلي تحولًا حقيقيًا في كيفية إنجاز العمل داخل المؤسسات. فنحن ننتقل من أنظمة تدعم البشر إلى أنظمة يُوثق بها لتفكر وتتخذ القرارات وتتصرف بشكل مستقل. هذا التغيير بدأ بالفعل، وهو يحدث داخل سير العمل الأساسي للشركات وليس فقط في المختبرات أو المشاريع التجريبية. ويشرح أحد الخبراء في هذا المقال كيفية الاستعداد لهذا المستقبل.
كيف يمكن إعطاء الأولوية للمرونة السيبرانية في قطاع الرعاية الصحية.
تواجه مؤسسات الرعاية الصحية مفارقة متزايدة: إذ يؤدي التركيز على رعاية المرضى والابتكار الرقمي غالبًا إلى إهمال تمويل المرونة السيبرانية، رغم أن الحوادث السيبرانية باتت تعطل تقديم الرعاية وتهدد سلامة المرضى. ومع ذلك، يمكن لمحاكاة التوائم الرقمية الاستراتيجية أن تساعد القادة على اختبار خيارات الاستثمار، وكشف المفاضلات الخفية، وتحديد استراتيجيات غير تقليدية تعزز في الوقت نفسه القدرة السريرية والمرونة الرقمية. كما توضح هذه الأدوات القائمة على البيانات كيف يمكن تعزيز الحوكمة وحماية نتائج المرضى.
