بقلم: آن جين
تخيّل لو أنك تستطيع الكتابة بسرعة أكبر. سيختفي ضغط المواعيد النهائية. سترتاح كتفاك المتصلبتان. وسيبتسم رئيسك أكثر. إليك كيفية تحويل هذا الحلم إلى واقع.
إذا كنت تستطيع فقط الكتابة بشكل أسرع…
سيخف ضغط المواعيد النهائية. لن يثقل عليك حجم العمل. وستزول المهام المزعجة بسرعة أكبر.
والذكاء الاصطناعي التوليدي يزيد الضغط فقط. فهو يرفع التوقعات — سواء من حيث سرعة الإنجاز أو جودة المحتوى البشري الذي تكتبه.
لكن يمكنك الكتابة بسرعة أكبر. يمكنك تسليم محتوى يلتزم بالمواعيد النهائية ويقدم ما يريده جمهورك وعلامتك التجارية.
إليك بعض المساعدة سواء كنت تكتب مقالات، نصوص بودكاست، أو أي محتوى آخر:
1. التنظيم أولاً
إذا كنت تعرف وجهتك، يمكنك الوصول إليها أسرع. لهذا أحب إنشاء ملفي Word، أحدهما للمسودة والآخر للملاحظات.
أسمّي الملف الأول: “(اسم الموضوع) – المسودة”.
في أعلى المستند، أدرج وأجب عن هذه الأسئلة:
من سيقرأ هذا المحتوى؟
ماذا سيحصلون عليه من هذا المحتوى؟
كيف سيستهلكون هذا المحتوى؟ (مثلاً: مقال على مدونة الشركة، كتاب إلكتروني، مقال ضيف)
أين سيستهلكون هذا المحتوى؟ (أي قناة التوزيع)
لماذا تنشئ العلامة التجارية هذا المحتوى؟
كيف ستعرف العلامة التجارية ما إذا كان هذا المحتوى ناجحًا؟
نصيحة: أنشئ قالبًا لمستند الملاحظات لتتمكن من استدعاء هذا النموذج من الأسئلة في كل مرة تبدأ فيها عملية إنشاء المحتوى.
بالتفصيل حول الجمهور المستهدف، وغرض العلامة التجارية، والصيغة، والمقياس، يمكنك بناء محتواك على أساس متين.
يمكنك أيضًا تسريع الكتابة بتنظيم البحث أثناء تقدمك.
أسمّي مستند الملاحظات: “(اسم الموضوع) – الملاحظات”. عادة أستخدم ملفًا واحدًا، لكن إذا كان لدي عدة مقابلات، أنشئ لكل مقابلة مستندًا منفصلًا ثم أدمجها لاحقًا في الملف الرئيسي للملاحظات.
ضع في أعلى كل قسم (أو مستند) معلومات المصدر. إذا كان المصدر شخصًا، أدرج اسمه، وظيفته، وشركته. إذا كان مصدرًا عبر الإنترنت، أدرج الرابط. استخدم تنسيقًا مشابهًا لما ستستخدمه في المقال. على سبيل المثال، إذا استخدمت رابطًا تشعبيًا في النص، أدرجه بنفس الطريقة في ملاحظاتك لتتمكن من القص واللصق مباشرة في المسودة.
نصيحة: لا تنسَ إدراج أي حسابات تواصل اجتماعي، مواقع شركات، أو روابط سير ذاتية للمصادر إذا كنت تخطط لاستخدامها في المحتوى أو للترويج.
راجع ملاحظاتك وحدد الاقتباسات أو الأفكار الرئيسية. استخدم التمييز أو الخط العريض أو ضع نجومًا قبل الاقتباس المهم ليبرز.
عند التعامل مع مصادر متعددة أو معلومات مفصلة، أحب تنظيم الملاحظات حسب العناوين الفرعية أو المواضيع الفرعية، ثم أضع كل المحتوى ذي الصلة تحت كل فئة. فقط تأكد من تضمين المصدر الأصلي في كل مرة تنتقل فيها بالملاحظات إلى قسم موضوعي.
مساعدة الذكاء الاصطناعي: استخدم أداة ذكاء اصطناعي توليدي لمساعدتك في تنظيم الملاحظات. على سبيل المثال، أدخل نص مقابلة واطلب منه تقديم ملخص. يمكنك أيضًا أن تطلب تقسيم المقابلة حسب المواضيع.
عند تسجيل المقابلات باستخدام Zoom، يمكنه إنشاء ملخص بتقنية الذكاء الاصطناعي. خدمة Rev.com تقدم نسخة تجريبية لتوليد الملخصات. لقد استخدمت كلاهما، ويمكن أن يكون مفيدًا في المرحلة الأولية لتنظيم الملاحظات مع التركيز على المحاور الرئيسية والاستنتاجات.
2. خلق بيئة الكتابة
قبل أن تضع أصابعك على لوحة المفاتيح أو صوتك على مسجل الكتابة، عليك تجهيز نفسك للنجاح الأسرع.
حدد وقتًا للكتابة
احجز وقتًا في جدولك (واحجز شيئًا بعده مباشرة).
حجز وقت للكتابة يمنعك من التعامل مع الكتابة كمهمة ""سأفعلها عند الفراغ"". كما أنه يرسل رسالة للزملاء والمديرين بأنك تولي الكتابة أولوية وأنك غير متاح لأي شيء آخر خلال هذا الوقت.
لكن لا تتوقف عند تحديد موعد للكتابة فقط. احجز مكالمة، اجتماع، أو نشاطًا ضروريًا بعد وقت الكتابة. هذا يخلق موعدًا نهائيًا حقيقيًا. إذا علمت أنه يجب التوقف عن الكتابة، ستكون أكثر احتمالًا لإنهاء المهمة دون تردد.
إذا أردت تقسيم وقت الكتابة، استخدم مؤقتًا. مؤقت Marinara (مجاني) يسمح لك بتطبيق تقنية بومودورو (25 دقيقة) أو إنشاء أوقات مخصصة. الفكرة هي الكتابة دون توقف حتى انتهاء الوقت.
أغير المؤقت حسب المشروع. مثلاً، 10 دقائق لكتابة البداية، أو 25 دقيقة لصياغة القسم الأول. أعلم أنها مواعيد نهائية اصطناعية، لكنها تساعد في تشكيل نهجي للكتابة واحترام الوقت المخصص لإتمام المقال.
قلل المشتتات
شاشة الكمبيوتر يمكن أن تكون مزدحمة. لا تدعها تطغى عليك. افتح نافذة واحدة للمتصفح وأضف التبويبات التي تحتاجها فقط للكتابة. عادةً، أفتح تبويبًا لدليل أسلوب AP (مدفوع)، تبويبًا للمرادفات (Thesaurus – مجاني)، تبويبًا لـ ChatGPT (مجاني)، وشاشة بحث Google فارغة.
إذا كنت تحتاج لمصادر موجودة في بريدك الإلكتروني، انسخها والصقها في مستند Word وأغلق البريد الإلكتروني. وإلا ستجد نفسك تقرأ رسائل جديدة بدل المهمة.
ضع هاتفك على وضع ""عدم الإزعاج"" بحيث تمر المكالمات أو الرسائل الضرورية فقط. وإذا لم تتمكن من التخلي عن الهاتف، ضع وجهه للأسفل.
أغلق بابك أو ارتدِ سماعات. إذا كنت بحاجة للضوضاء، اختر موسيقى تتناغم مع عملك. أنا بحاجة للضوضاء (بعد سنوات من الكتابة في غرفة أخبار). عندما أحتاج للتركيز، أستمع للموسيقى الكلاسيكية حتى لا يشتتني الغناء.
نصيحة: إذا كنت تعمل في مكان قد يمر به زملاء، استخدم سماعات الرأس بدل السماعات الصغيرة، فهي مؤشر بصري يمنع المقاطعة.
3. ابدأ الكتابة
راجع إجابات الأسئلة في أعلى مستند المسودة لتذكير نفسك بالجمهور وغرض العلامة التجارية.
الآن أنت جاهز للكتابة.
المفتاح للكتابة بسرعة
لا تفرط في التفكير. لا تعدّل أثناء الكتابة؛ التحرير مرحلة منفصلة.
غير راضٍ عن اختيار كلمة؟ تابع.
تنتظر الإلهام لصياغة بداية مثالية؟ المثالية مستحيلة، والأفضل يأتي بعد أن تكتب شيئًا.
غير متأكد من عنوان المصدر؟ ضع ستة علامات استفهام لتراجعه لاحقًا.
الهدف: لا تنغمس في المشتتات أثناء الكتابة.
البداية بالعناوين
اكتب 3–5 نسخ من العنوان. لا تقلق بشأن الكلمات المفتاحية أو جذب الانتباه في هذه المرحلة، فقط اكتب العناوين التي تحدد نبرة المقال وتركيزه.
الانتقال إلى المقدمة
راجع ملاحظاتك لتحديد الجانب الأكثر إثارة، فائدة، أو أهمية. استخدمه كبداية.
عالق في صياغة بداية جيدة؟ اكتب: “هذا المقال عن (الموضوع). ستتعلمون (الفكرة الرئيسية)” كمؤقت يمكن تعديله لاحقًا.
ضمن المقدمة، أدرج جملة توضيحية توضح سبب سرد القصة الآن لهذا الجمهور.
مساعدة الذكاء الاصطناعي: إذا واجهت صعوبة في كتابة المقدمة، قدم أدوات الذكاء الاصطناعي بالمقابلة أو البحث واطلب منه ملء الفراغات أو صياغة فقرة من جملتين توضح القصة.
كتابة العناوين الفرعية
ارجع لملاحظاتك واستخرج العناوين الفرعية، أو أنشئها الآن. تحقق من:
هل هذه هي الموضوعات الرئيسية التي يجب أن يغطيها المقال؟
هل ترتيبها منطقي؟
مساعدة الذكاء الاصطناعي: بعد تنظيم العناوين الفرعية، ضعها في أداة ذكاء اصطناعي لملخص المقال أو لمعرفة ما الموضوعات المفقودة أو ما يمكن حذفه.
إضافة المحتوى تحت كل عنوان فرعي
ضع التفاصيل ذات الصلة لكل قسم حسب المصادر التي جمعتها. إذا فعلت ذلك في مرحلة تنظيم الملاحظات، فقط انسخها للصقها في المسودة.
كتابة الخاتمة أو تأجيلها
إذا كانت لديك خاتمة مستوحاة من المحتوى ونداء للعمل، اكتبها. وإلا، انتظر كتابة النهاية بعد مراجعة المقال.
4. الانتقال إلى الصقل والتحرير
الآن بعد أن اكتملت المسودة، ركز على مرحلة الصقل. حتى مع وجود محرر، تريد تقديم محتوى قابل للنشر.
اقرأ جميع المحتوى بعد المقدمة. هل يبدو منطقيًا ككل؟ هل كل قسم ينتقل بسلاسة إلى التالي؟
استخدم الذكاء الاصطناعي لمراجعة المسودة ونقاط التحسين.
راجع كل عنوان فرعي ومحتواه: هل يحتوي على الأثر الأكبر؟ هل كل جملة تلي الأخرى بسلاسة؟ هل الكلمات دقيقة وواضحة؟ هل الأفعال نشطة؟
ارجع للمقدمة والخاتمة، واضبطهما لتتوافق مع المقال. الخاتمة الجيدة تلخص النقاط الرئيسية أو توجه القارئ للخطوة التالية أو تتركه ملهمًا.
مساعدة الذكاء الاصطناعي: يمكن استخدام أداة ذكاء اصطناعي لصياغة مقدمة أو اقتراح عدة نسخ منها.
اختر عنوانًا نهائيًا يجذب القارئ ويعكس محتوى المقال بدقة. استخدم أداة مثل CoSchedule أو الذكاء الاصطناعي لتوليد خيارات إضافية.
توقع عقبات
حتى مع اتباع كل هذه التوصيات، ستواجه الكتابة البطيئة، التأجيل، أو عقبات أخرى. لا داعي لانتظار الإلهام، بل تحتاج إلى:
خطة للهجوم (خطة محتوى وبحث).
مسار للعمل (عملية كتابة وتحرير).
بهذا ستتمكن من السيطرة على إنتاج المحتوى والكتابة بفاعلية أكبر وأسرع، وستظهر قيمة المحترف البشري.
