القائمة الرئيسية

العالم يتجه لتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية قبل عام 2030: أبرز أخبار المناخ والطبيعة

العالم يتجه لتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية قبل عام 2030: أبرز أخبار المناخ والطبيعة
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة أبرز مستجدات المناخ والطبيعة في العالم، حيث تحذر دراسات علمية من احتمال تجاوز حد الاحترار العالمي البالغ 1.5 درجة مئوية قبل عام 2030 إذا لم تُخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سريعاً، فيما أقرّ الاتحاد الأوروبي هدفاً طموحاً لخفض الانبعاثات بنسبة 90% بحلول 2040. كما تستعرض تطورات أخرى تشمل تفاقم الأزمة الإنسانية في الصومال بسبب الجفاف والجوع، وإطلاق الصين نظام ذكاء اصطناعي متقدم للتنبؤ بالتلوث الجوي، وفرض غرامة أوروبية على البرتغال لحماية التنوع البيولوجي، وتهديد موجات الحر للأمن الغذائي في الهند، إضافة إلى مبادرات للحفاظ على المياه في جنوب أفريقيا، وتحذيرات من أن نجاح التحول المناخي يتطلب أيضاً ضمان الأجور المعيشية للعمال للحفاظ على الدعم المجتمعي للتحول الأخضر.

  • تتضمن هذه الجولة أبرز أخبار الطبيعة والمناخ خلال الأسبوعين الماضيين.
  • أهم أخبار الطبيعة والمناخ: قد يتجاوز كوكب الأرض حدّ الاحترار البالغ 1.5 درجة مئوية قبل عام 2030؛ الاتحاد الأوروبي يوافق على هدف مناخي لعام 2040 لخفض الانبعاثات؛ تفاقم الأزمة الإنسانية في الصومال.
  1. من المتوقع أن تتجاوز البشرية حدّ الاحترار البالغ 1.5 درجة مئوية قبل عام 2030، وفق دراسة جديدة

يتسبب النشاط البشري في تسخين الكوكب بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، إذ تشير البيانات إلى احتمال تجاوز حد 1.5 درجة مئوية المنصوص عليه في اتفاق باريس قبل عام 2030، وذلك بحسب بحث جديد.

وقد ارتفع معدل الاحترار طويل الأمد من أقل من 0.2 درجة مئوية لكل عقد خلال الفترة من 1970 إلى 2015 إلى نحو 0.35 درجة مئوية لكل عقد خلال السنوات العشر الماضية، وهو أسرع معدل مسجل منذ بدء السجلات المناخية عام 1880.

وتشير النتائج، التي نُشرت في مجلة Geophysical Research Letters، إلى أنه من دون خفض سريع لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، فإن نافذة إبقاء الاحترار دون درجتين مئويتين ستضيق بشكل حاد، مع تزايد التأثيرات المناخية الفيزيائية والاقتصادية.


الأمر الواضح هو التالي: إذا استمر معدل الاحترار خلال السنوات العشر الماضية، فمن المرجح أن يتم تجاوز حد الاحترار البالغ 1.5 درجة مئوية الذي نص عليه اتفاق باريس بحلول نحو عام 2030.

— فوستر وراهمستورف، 2026

وقد فحصت الدراسة خمس مجموعات رئيسية من بيانات درجات الحرارة، وجميعها تُظهر تسارع الاحترار هذا بعد استبعاد التقلبات الطبيعية، ما يوفر درجة عالية من الثقة الإحصائية في النتائج.

  1. الاتحاد الأوروبي يوافق على هدف مناخي لعام 2040 لخفض الانبعاثات بنسبة 90%

وافقت دول الاتحاد الأوروبي على هدف مناخي جديد وطموح يقضي بخفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 90% بحلول عام 2040.

في المقابل، تتبنى دول أخرى مقاربات أكثر اعتدالاً. فعلى سبيل المثال، أعلنت الصين مؤخراً خططاً لإزالة الكربون تهدف إلى خفض كثافة الكربون في ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 17% بحلول عام 2030.

وسيتطلب الهدف الجديد للاتحاد الأوروبي خفض انبعاثات الصناعات الأوروبية بنسبة 85% مقارنة بمستويات عام 1990. ولتعويض نسبة الـ5% المتبقية، يمكن للتكتل استخدام أرصدة الكربون لتمويل خفض الانبعاثات في الدول النامية.

وفي الشهر الماضي، وافق الاتحاد الأوروبي أيضاً على تقليص بعض اللوائح التي تعالج المخاطر البيئية ومخاطر حقوق الإنسان في سلاسل التوريد الخاصة به، بعد انتقادات بأن الإجراءات البيروقراطية كانت تعيق القدرة التنافسية. وقالت ماريلينا راونا، نائبة وزير الشؤون الأوروبية في قبرص: ""نحن نقلل الأعباء غير الضرورية وغير المتناسبة على شركاتنا، من خلال قواعد أبسط وأكثر استهدافاً وتناسباً.""

  1. باختصار: أبرز الأخبار الأخرى في مجال الطبيعة والمناخ

تفاقم الأزمة الإنسانية في الصومال: يواجه نحو 6.5 مليون صومالي، أي ما يقارب ثلث السكان، مستويات خطيرة من الجوع أو ما هو أسوأ خلال شهر مارس، مع وجود مليوني شخص في ظروف طارئة، وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. إضافة إلى ذلك، يواجه أكثر من 1.8 مليون طفل دون سن الخامسة سوء تغذية حاد هذا العام، في ظل اجتماع الجفاف الشديد، وفشل المحاصيل، وخسائر الثروة الحيوانية، وارتفاع أسعار الغذاء، مع تراجع التمويل الإنساني.

الصين تطلق أول نظام ذكاء اصطناعي في العالم للتنبؤ العالمي بالهباء الجوي: يستطيع نظام عالمي جديد للتنبؤ بالهباء الجوي والأرصاد الجوية يعتمد على الذكاء الاصطناعي إنتاج توقعات عالمية لمدة خمسة أيام بتحديث كل ثلاث ساعات في أقل من دقيقة واحدة، وقد تم تدريبه على بيانات تاريخية تمتد لـ42 عاماً. ويسهم هذا النظام المفتوح ومنخفض التكلفة في دعم خدمات جودة الهواء الوطنية والمحلية، إضافة إلى التنبؤ بالعواصف الرملية والظواهر البيئية.

محكمة أوروبية تفرض غرامة قدرها 11.7 مليون دولار على البرتغال: جاء ذلك بسبب إخفاقها في حماية 55 موقعاً غنياً بالتنوع البيولوجي بشكل مناسب وفقاً لقواعد موائل الاتحاد الأوروبي. واعتبر القضاة هذه المخالفات ""خطيرة بشكل خاص""، مشيرين إلى ثراء البرتغال بالتنوع البيولوجي والتأخير الذي استمر عقوداً، في حين تؤكد لشبونة أن الإصلاحات القانونية الأخيرة تعني أنها باتت قريبة من الامتثال الكامل.

ارتفاع درجات الحرارة يهدد الأمن الغذائي في الهند: تتوقع هيئة الأرصاد الجوية الهندية صيفاً أكثر حرارة من المعتاد، مع درجات حرارة أعلى من المتوسط خلال شهر مارس وزيادة في عدد أيام موجات الحر، ما قد يضر بالمحاصيل المزروعة في الشتاء وبأنظمة الطاقة. وتشير التوقعات إلى احتمال تسجيل واحد من أكثر أشهر مارس حرارة في ولايات رئيسية لزراعة القمح واللفت الزيتي، حيث قد تصل درجات الحرارة إلى 7 درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي، مما قد يقلل الإنتاج ويزيد الضغط على الأمن الغذائي.

ممولون في جنوب أفريقيا يطورون سنداً بقيمة 122 مليون دولار للحفاظ على المياه: سيمول هذا السند الذي يمتد لخمس سنوات مشاريع للحفاظ على المياه مخصصة لاستعادة مناطق تجميع المياه الاستراتيجية في أنحاء البلاد.

  1. المزيد حول أزمة الطبيعة والمناخ

تُظهر هذه الصور الحياة البرية في أجمل حالاتها: انخفض متوسط حجم تجمعات الحياة البرية بنحو ثلاثة أرباع منذ عام 1970، وفقاً للصندوق العالمي للطبيعة. ويمكن أن تكون صور الحيوانات الكبيرة والصغيرة من أكثر التذكيرات تأثيراً بما قد نخسره إذا استمرت خسارة الطبيعة بالمعدلات الحالية. كل عام، تستقبل جائزة مصور الحياة البرية لهذا العام أكثر من 60 ألف مشاركة. وهذه لمحة عن بعض الصور المختارة لجائزة اختيار الجمهور لعام 2026.

الصورة: سيسيل غابييون / مصور الحياة البرية لهذا العام

لماذا يجب أن تبدأ العدالة المناخية بالأجور المعيشية: قد تعتمد الشركات أهدافاً مناخية، لكن العديد من هذه التحولات ما زالت تتجاهل حماية الأجور، ما يسمح بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد هشاشة العمالة وتعميق عدم المساواة. ويقدم تحليل صادر عن تحالف World Benchmarking Alliance صورة مقلقة؛ فبينما تفصح معظم الشركات الكبرى عن أهداف لخفض الانبعاثات، فإن أقل من 3% منها فقط تستطيع إثبات أن العمال في مختلف سلاسل التوريد الخاصة بها يتقاضون أجوراً معيشية كافية. وإذا كانت التحولات المناخية تؤدي إلى فقدان الوظائف أو ركود الأجور، فإن المجتمعات ستتفاعل بشكل سلبي، وسيتآكل الدعم العام للتحول الأخضر تدريجياً.

المصدر

مقالات ذات صلة