القائمة الرئيسية

4 خطوات لبناء علاقة صحية مع هاتفك

4 خطوات لبناء علاقة صحية مع هاتفك
ملخص المقال

يوضح مقال نشره موقع The Conversation للكاتب جيمي غرومان أن الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، وخاصة الهواتف الذكية، والعمل عن بُعد يزيد من صعوبة الفصل بين الحياة الشخصية والعملية، مما قد يؤدي إلى القلق والتوتر وضعف النوم. يقترح الكاتب أربع استراتيجيات لإعادة السيطرة على الهاتف والحياة اليومية: إنشاء حدود مادية لفصل العمل عن المنزل، وضع حدود زمنية للتعامل مع المهام، تبني حدود سلوكية لتقليل الانشغالات، وتوضيح حدود التواصل للآخرين. ويشدد المقال على أن الهاتف يجب أن يكون أداة في حياتنا وليس من يسيطر علينا، وأن التحكم الواعي بالوقت والاستخدام يضمن توازنًا صحيًا بين العمل والحياة الشخصية.

بقلم: جيمي غرومان

كونك متصلاً دائمًا بأجهزتك الإلكترونية، وبوسائل التواصل الاجتماعي التي تتيحها، قد يكون ضارًا بصحتك ورفاهيتك، والعمل عن بُعد يزيد من هذه التحديات.

حتى وقت قريب جدًا، لم أكن أمتلك هاتفًا ذكيًا. في عام 2018، كتبت مقالًا استعرضت فيه فوائد عدم الاتصال بالعالم عبر الهاتف. كنت سعيدًا تمامًا بحياة منفصلة إلى حد كبير عن التكنولوجيا.

ومع ذلك، منذ ذلك الحين، تغيرت الأمور.

أصبح من الصعب بشكل متزايد إدارة الحياة بدون هاتف ذكي. مؤخرًا، أخذت عائلتي لمشاهدة مباراة بيسبول، ولولا الهاتف لما تمكنت من الدخول إلى الملعب، إذ يستخدم الهاتف كتذكرتك. بدون الهاتف، قد لا أستطيع حضور حفل موسيقي اشتريت له تذاكر، كما أصبح من الصعب بشكل متزايد طلب الطعام للتوصيل. على مضض، أصبح لدي الآن هاتف ذكي.

العمل من المنزل أو عن بُعد زاد من هذه التحديات. الاتصال المستمر إلكترونيًا يجعل من الصعب الفصل بين العمل والمنزل، مما يجعلك دائمًا ""على اتصال"". وهذا قد يبقيك في حالة تنشيط مستمرة.

بشكل عام، يرتبط الاستخدام المفرط للهاتف الذكي بالقلق والاكتئاب وضعف النوم. وتشير دلائل أخرى إلى أن التواصل مع العمل أثناء التواجد خارج مكان العمل جسديًا قد يؤدي إلى مستويات أعلى من التوتر مقارنة بأولئك الذين يتركون مكان العمل وراءهم عند مغادرتهم.

فكيف يمكنك إدارة الأمور إذا كان منزلك هو مكان عملك عن بُعد؟ هذه أربع استراتيجيات يمكن أن تساعدك على وضع حدود واضحة بين العمل والمنزل:

1. إنشاء حدود مادية

استخدم المساحة المادية أو الأشياء لإنشاء فصل بين العمل والمنزل. على سبيل المثال، إغلاق أو قفل باب المكتب المنزلي يخلق حاجزًا ماديًا ونفسيًا يبقيك بعيدًا عن جهاز الكمبيوتر المحمول ويساعدك على فصل حياتك العملية عن حياتك المنزلية.

إذا لم يكن لديك مكتب منزلي، قد يكون لديك منطقة مخصصة للعمل. يمكن لحاجز بسيط، مثل شاشة قابلة للطي أو حتى شرشف غير مستخدم، أن يؤدي نفس الغرض.

للحفاظ على فصل صارم بين العمل والمنزل، فكر في الحصول على هاتف للعمل فقط للفصل بين الاتصالات العملية والشخصية. خارج أوقات العمل، فكر في ترك هاتفك في المنزل عند الخروج للأنشطة الترفيهية في المساء أو عطلات نهاية الأسبوع لتجنب الأجهزة تمامًا — مع الحرص على إبلاغ الأشخاص الموثوق بهم بمكانك إذا كنت تخطط للانقطاع لفترة طويلة.

ببساطة، اجعل مساحة عملك منفصلة، واعتبر هاتفك مجرد نسخة متقدمة من الهاتف الأرضي القديم، متصل بمنطقة محددة من منزلك ولا يُنقل إلى أي مكان آخر.

2. إنشاء حدود زمنية

حدد أوقاتًا للتعامل مع الأمور، وكم من الوقت ستكرسه للعمل. أصبح من الشائع رؤية رسائل في توقيع البريد الإلكتروني توضح الأيام والساعات التي سيرد فيها الشخص على الرسائل، وهذا تطور إيجابي.

يمكنك أيضًا تخصيص وقت في جدولك لمعالجة القضايا العملية وغير العملية. إذا كان لديك هاتف مخصص للعمل، أطفئه واشحنه في الأوقات التي لا تنوي فيها العمل. حماية وقتك بهذه الاستراتيجيات وسيلة فعالة لتعزيز التوازن بين العمل والحياة والحفاظ على علاقة صحية مع التكنولوجيا.

3. إنشاء حدود سلوكية

ضع سلوكيات تساعدك على فصل العمل عن المنزل. إيقاف رنين الهاتف أو أصوات التنبيهات يمنعك من الانشغال والانزعاج أثناء وقت الترفيه.

إذا كان عملك يتضمن وسائل التواصل الاجتماعي، فحاول استخدام منصات مختلفة للعمل وغير العمل لتجنب الانجذاب إلى الأمور المتعلقة بالعمل أثناء استمتاعك بوقتك الشخصي. أو فكر في التحول إلى أحد الهواتف البسيطة الجديدة (""dumbphones"") المتاحة في السوق.

يمكنك أيضًا التعاون مع الآخرين. كما يفعل الأطباء في العيادات عند تحديد طبيب واحد للاتصال الطارئ في وقت معين للسماح للآخرين بالابتعاد عن العمل بعد ساعات، يمكنك التنسيق مع زملاء العمل لإعادة توجيه المكالمات بالتناوب حتى لا تقلق بشأن التواصل الدائم.

4. إنشاء حدود للتواصل

بعد وضع هذه الاستراتيجيات، يجب أن توضحها للآخرين. حدد توقعات حول أوقات تواجدك وعدم تواجدك. لاحظ أن هذا قد يتطلب بعض التفاوض.

إذا تواصل معك أحدهم عن جهل بسياسة هاتفك الشخصية، أخبره بها ببساطة. أما إذا انتهك شخص ما حدودك عمدًا، ففكر في طبيعة علاقتك بهذا الشخص قبل مواجهته. لا تريد توبيخ رئيسك، ولكن يجب أن تكون حازمًا في حماية حدودك.

السيطرة على الأمور

في النهاية، يجب أن تتأكد من أنك مالك هاتفك، وليس هو مالكك.

عند الاستخدام المفرط، يمكن أن تتحول الأجهزة الإلكترونية إلى سلسلة تقيدنا بدل أن تكون أداة تمكننا. يمكن أن يصبح الهاتف إدمانًا. مثل أي نوع آخر من الإدمان، نفقد السيطرة على هواتفنا عندما تفرض مطالب نشعر أننا مضطرون للرد عليها.

هناك أوقات يتطلب فيها العمل أو الحالات الطارئة أن نكون متاحين إلكترونيًا. ومع ذلك، خارج هذه الأوقات، كلما شعرت بأن هاتفك يفرض عليك شيئًا، أطفئه.

الآن بعد أن أصبح لدي هاتف ذكي، أصبحت بعض الأمور في الحياة أسهل وأكثر متعة. يمكنني تجنب الاختناقات المرورية أثناء القيادة، وزوجتي وأنا نناقش مشترياتنا قبل الشراء، ويمكنني لعب الألعاب أثناء انتظار صديق في المطعم. لكنني لا أسمح للهاتف أن يحدد كيف أعيش.

أحيانًا ينزعج بعض معارفي عندما يرسلون لي رسائل. وبما أنني لا أحمل الهاتف على جانبي، عادة لا أرد فورًا. وإذا أبدوا استياءهم، فأنا سعيد سرًا؛ لأنه يذكرني أن علاقتي مع هاتفي صحية. أنا المسيطر عليه، وليس هو المسيطر عليّ.ش

مقالات ذات صلة