تحظى الأطعمة فائقة المعالجة باهتمام متزايد من الجهات التنظيمية الفيدرالية والمشرّعين في الولايات، إلا أن الباحثين ما زالوا يتعلمون المزيد عن تأثيرها الصحي.
ما الذي تحتاج إلى معرفته
تحتوي الأطعمة فائقة المعالجة على مكوّن صناعي واحد على الأقل، مثل المُحلّيات الصناعية أو المواد الحافظة أو غيرها من الإضافات.
تشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية ببعض الأطعمة فائقة المعالجة قد تكون مرتبطة بمخاطر صحية، لكن معظم الدراسات رصدية ولا يمكنها إثبات علاقة سببية مباشرة. ولم يثبت الباحثون حتى الآن أن هذه الأطعمة تسبب المشكلات الصحية بشكل مباشر.
تهدف القيود التي فرضتها بعض الولايات مؤخرًا على الأطعمة فائقة المعالجة إلى تحسين الصحة العامة. لكن بعض الخبراء يحذرون من أنها قد تحدّ من مصادر غذائية رئيسية للأسر منخفضة الدخل، وللأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن.
في الصيف الماضي، أعلن مسؤولون صحيون في الولايات المتحدة عن خطط لمعالجة المخاوف المتعلقة بالأطعمة فائقة المعالجة. وعلى الرغم من أن الإعلان ربط هذه الأطعمة بـ«وباء» الأمراض المزمنة، فإن المعرفة العلمية بشأن آثارها الصحية ما تزال في طور التطور. ولا يوجد حتى الآن إجماع علمي واحد على تعريف دقيق لما يُعدّ طعامًا فائق المعالجة.
إليكم ما نعرفه حتى الآن.
ما هي الأطعمة فائقة المعالجة؟
الأطعمة فائقة المعالجة شائعة للغاية، إذ تمثل ما يصل إلى 70٪ من النظام الغذائي الأمريكي.
يشير مصطلح «المعالجة» إلى أي عملية تغيّر المكوّنات عن حالتها الطبيعية. فاللحوم والخضروات والفواكه والحبوب التي جرى غسلها أو تقطيعها أو طحنها أو عصرها أو طهيها أو تخميرها أو بسترتها أو تبريدها تُعدّ جميعها أطعمة مُعالجة.
ومع ذلك، فإن التمييز بين الأطعمة المعالجة والأطعمة فائقة المعالجة ليس دائمًا واضحًا أو متسقًا.
الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة
الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة تكون في حالتها الطبيعية أو قريبة منها. وغالبًا ما تهدف المعالجة البسيطة إلى جعل الطعام أكثر أمانًا وأسهل في الاستهلاك، مع تأثير محدود على قيمته الغذائية.
فالتفاحة المقطوفة من الشجرة تُعدّ طعامًا غير معالج، بينما تُعدّ شرائح التفاح الطازجة طعامًا قليل المعالجة.
أما الحليب الخام فهو غير معالج (وغير آمن للاستهلاك)، في حين يُعدّ الحليب المبستر طعامًا قليل المعالجة.
المكونات الغذائية المعالجة
المكونات الغذائية المعالجة تُستخدم في إعداد الطعام، وتُصنع من أطعمة غير معالجة عبر عمليات مثل العصر أو الخضّ أو الطحن أو التكرير أو الدَّرس أو الطحن الصناعي.
وتشمل هذه المكونات:
دهون الطهي
الملح والفلفل
الأعشاب المطحونة
المُحلّيات الطبيعية والمكرّرة
الحبوب المطحونة مثل الدقيق والأرز والشوفان
الأطعمة المعالجة
عند استخدام المكونات المعالجة لإعداد أطعمة غير معالجة، تكون النتيجة أطعمة معالجة.
ومن أمثلتها:
الخبز الطازج المخبوز
الفواكه المعلبة
المخللات
الجبن
العديد من الوجبات المنزلية
الأطعمة فائقة المعالجة
تُصنع الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام مكوّن صناعي واحد أو أكثر. وقد تشمل هذه المكونات:
المُحلّيات والألوان والنكهات الصناعية
الدهون المهدرجة
المستحلبات وعوامل التكثيف
المواد الحافظة التي تطيل مدة الصلاحية
إضافات أخرى، بما في ذلك العناصر الغذائية المدعّمة مثل الحديد وفيتامين ب
ماذا تقول العلوم عن الأطعمة فائقة المعالجة؟
خضعت الأطعمة فائقة المعالجة لتدقيق متزايد في السنوات الأخيرة، إذ دعا بعض الباحثين وصنّاع السياسات إلى تنظيمها. غير أن وضع السياسات يظل معقّدًا بسبب غياب تعريف متفق عليه عالميًا لمفهوم «الأطعمة فائقة المعالجة».
وقد كتبت التحالف الدولي للأغذية والمشروبات في بيان صدر في نوفمبر 2025:
«لقد رفضت السلطات الصحية في مختلف أنحاء العالم استخدام مفهوم “الأطعمة فائقة المعالجة” أساسًا لسياسات الصحة العامة، مشيرة إلى غياب إجماع علمي حوله.»
