القائمة الرئيسية

سبعة ملايين حالة سرطان يمكن الوقاية منها – وأبرز الأخبار الصحية العالمية

سبعة ملايين حالة سرطان يمكن الوقاية منها – وأبرز الأخبار الصحية العالمية
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة أبرز التطورات الصحية العالمية خلال الأسبوعين الماضيين، مسلطةً الضوء على تقرير جديد يشير إلى أن نحو 7.1 مليون حالة سرطان حول العالم يمكن الوقاية منها عبر الحد من عوامل الخطر مثل التدخين والعدوى واستهلاك الكحول، مع تفاوت واضح بين الرجال والنساء في أسباب الإصابة. كما تتناول استمرار خطر تشويه الأعضاء التناسلية للإناث الذي يهدد ملايين الفتيات رغم التقدم المحقق في الحد منه، إلى جانب موجز لأهم الأخبار الصحية حول العالم مثل تفشي الحصبة في الولايات المتحدة، وحالات فيروس نيباه في آسيا، والتحديات المرتبطة بتشخيص التوحّد لدى الفتيات، إضافة إلى آفاق جديدة قد تغيّر مستقبل فحوصات سرطان عنق الرحم بفضل لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري، مع تسليط الضوء أيضًا على أهمية الاستثمار في الصحة، ومكافحة الأمراض غير السارية، وتعزيز الأمن السيبراني في قطاع الرعاية الصحية.

  • تجمع هذه الجولة العالمية أبرز الأخبار الصحية خلال الأسبوعين الماضيين.
  • أهم الأخبار الصحية: ملايين حالات السرطان التي يمكن الوقاية منها؛ استمرار خطر تشويه الأعضاء التناسلية للإناث؛ تفشّي الحصبة في ولاية ساوث كارولاينا.

1. سبعة ملايين حالة سرطان يمكن الوقاية منها

يمكن الوقاية من ما يصل إلى أربع من كل عشر حالات سرطان على مستوى العالم، وفقًا لتقرير جديد صادر عن منظمة الصحة العالمية ووكالتها الدولية لأبحاث السرطان.

وقد درست الدراسة 30 عامل خطر قابلًا للتعديل — تتراوح بين استخدام التبغ وتلوث الهواء — ووجدت أن 37% من جميع تشخيصات السرطان الجديدة في عام 2022 كانت مرتبطة بأسباب يمكن الوقاية منها.

ويعادل ذلك نحو 7.1 مليون حالة على مستوى العالم.

وتم تحديد التبغ باعتباره أكبر سبب يمكن الوقاية منه للإصابة بالسرطان، إذ يمثل 15% من حالات السرطان الجديدة عالميًا. وجاءت العدوى في المرتبة الثانية كأحد أهم المساهمين بنسبة 10%، تليها نسبة استهلاك الكحول التي بلغت 3%، بحسب ما جاء في التقرير.

وكان انتشار الحالات أعلى بكثير لدى الرجال مقارنة بالنساء، حيث شكّلت الحالات الجديدة القابلة للوقاية 45% لدى الرجال مقابل 30% لدى النساء. وكان التدخين السبب الرئيسي لدى الرجال بنسبة 23%، بينما تصدرت العدوى الأسباب لدى النساء بنسبة 11%.

وقد ناقشت الجلسة التالية من الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس ما الذي تعد به أحدث الأبحاث والعلاجات الناشئة لتحسين الوقاية من السرطان والكشف عنه وعلاجه، وأين لا تزال حدود هذه التطورات.

2. أربعة ملايين فتاة مهددات بتشويه الأعضاء التناسلية

تشير التقديرات إلى أن 4.5 مليون فتاة — كثير منهن دون سن الخامسة — معرضات لخطر تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في عام 2026، وفق بيان مشترك لقادة الأمم المتحدة.

ويعيش أكثر من 230 مليون فتاة وامرأة حول العالم بالفعل مع العواقب الجسدية والنفسية والاجتماعية طويلة الأمد لهذه الممارسة. وتُقدَّر تكلفة علاج المضاعفات الصحية المرتبطة بها بنحو 1.4 مليار دولار سنويًا.

ورغم تسارع التقدم في الحد من هذه الظاهرة، لا تزال التحديات قائمة. فقد انخفضت نسبة الفتيات اللواتي يتعرضن لتشويه الأعضاء التناسلية من واحدة من كل اثنتين إلى واحدة من كل ثلاث، وذلك بفضل إجراءات تشمل التثقيف الصحي، والمبادرات المجتمعية، والحملات الإعلامية، وتعزيز خدمات الدعم.

ومع ذلك، حذّر قادة الأمم المتحدة من أن هذه المكاسب قد تتراجع ما لم يستمر الالتزام السياسي، ويتوفر التمويل المستدام، وتتعزز الشراكات.

3. أخبار سريعة: قصص صحية من حول العالم

تفشّي الحصبة في ساوث كارولاينا: سجّلت الولاية الأمريكية 920 حالة إصابة بالحصبة، معظمها في مدينتي غرينفيل وسبارتنبرغ. ومن المرجح أن يستمر التفشي لأسابيع أو أشهر في ظل انخفاض معدلات التطعيم. ومعظم الحالات كانت بين أشخاص غير مطعّمين، ما أدى إلى زيادة كبيرة في تلقي لقاحات الحصبة في جميع أنحاء الولاية خلال شهر يناير.

حالة وفاة بفيروس نيباه في شمال بنغلادش: جاء ذلك بعد تسجيل حالتي إصابة بفيروس نيباه في الهند، ما دفع بعض الدول الآسيوية إلى تشديد إجراءات الفحص الصحي في المطارات. ويرتبط الفيروس بأطعمة ملوثة بواسطة الخفافيش، وهو شديد الفتك لكنه لا ينتقل بسهولة بين البشر، ما يقلل من خطر تفشٍّ دولي، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

تشخيص التوحّد لدى الفتيات أقل احتمالًا: وجدت دراسة سويدية واسعة أن الفتيات أقل عرضة بكثير لتشخيص اضطراب التوحّد في مرحلة الطفولة، رغم أن معدل الانتشار مشابه للفتيان. وغالبًا ما يتأخر التشخيص حتى مرحلة المراهقة أو بداية سن البلوغ. ويشير الخبراء إلى أن التحيزات المنهجية ومحاولات إخفاء الأعراض والصور النمطية القديمة تسهم في نقص التشخيص.

لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري قد تغيّر فحوصات سرطان عنق الرحم: تشير دراسة جديدة إلى أن النساء اللواتي تلقين لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في مرحلة المراهقة المبكرة قد يحتجن فقط إلى عدد قليل من فحوصات سرطان عنق الرحم خلال حياتهن — مرة كل 15 إلى 25 عامًا إذا تلقين اللقاح بين سن 12 و24 عامًا، أو مرة كل 10 سنوات إذا تلقينه بين سن 25 و30 عامًا. ويحذّر الخبراء من أن هذه النتائج تعتمد على تحقيق معدلات تطعيم مرتفعة جدًا وبرنامج فحص موحد، كما هو الحال في النرويج حيث أُجريت الدراسة.

4. المزيد عن الصحة من قصص المنتدى

الصحة الجيدة هي أفضل استثمار في العالم: بصفتي رئيس مركز الصحة والرعاية الصحية في المنتدى الاقتصادي العالمي، كتبت مؤخرًا عن التكلفة الاقتصادية للصحة السيئة، والتي تبلغ الآن نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنويًا. وفي الوقت نفسه، تهدر أنظمة الرعاية الصحية ما يُقدّر بنحو 20% إلى 30% من الإنفاق على تدخلات غير فعّالة، ما يبطئ النمو ويقوّض القدرة التنافسية. إن التعامل مع الصحة باعتبارها استثمارًا لا تكلفة يحقق عوائد قوية، وهو موضوع تناولته جلسة نقاشية يقودها خبراء في دافوس 2026. وبدون اتخاذ إجراءات حاسمة، قد تتعرض عقود من التقدم لخطر التراجع.

رسم مسارات الحلول لتحدي الأمراض غير السارية: تتسبب الأمراض غير السارية مثل السكري وأمراض القلب في غالبية الوفيات المبكرة وتكاليف صحية باهظة، ومع ذلك يمكن الوقاية من كثير منها أو إدارتها من خلال التدخل المبكر. وقد شدد الخبراء في دافوس 2026 على ضرورة التحول من العلاج التفاعلي إلى الوقاية، باستخدام أدوات مثل الذكاء الاصطناعي، وإصلاح أنظمة الغذاء، وتعزيز مشاركة المجتمعات، وتقديم حوافز لخيارات صحية أفضل.

إعطاء الأولوية للمرونة السيبرانية في قطاع الرعاية الصحية: يعد قطاع الرعاية الصحية هدفًا رئيسيًا للهجمات السيبرانية، حيث يمكن أن تؤدي الاختراقات إلى تعطيل رعاية المرضى، وتقويض الثقة، وتكبد خسائر بملايين الدولارات. ومع ذلك، غالبًا ما تُعطى الأولوية للاستثمار في العلاج على حساب تعزيز الأمن السيبراني. ويمكن لتقنية التوأم الرقمي الاستراتيجية أن تمكّن القادة من محاكاة عمليات المستشفيات، واختبار استراتيجيات إدارة المخاطر السيبرانية، وتحسين قرارات الاستثمار.

المصدر

مقالات ذات صلة