القائمة الرئيسية

كيف يمكن أن يؤدي الإفراط في تعدد المهام في العمل إلى إبطائك؟

كيف يمكن أن يؤدي الإفراط في تعدد المهام في العمل إلى إبطائك؟
ملخص المقال

المقال يناقش تأثير تعدد المهام على الإنتاجية في العمل، مشيرًا إلى أن محاولة العمل على عدة مشروعات في الوقت نفسه قد تقلل من سرعة الإنجاز وكفاءته. فدراسة أجراها كوفييلو وإيكينو وبيرسيكو على قضاة إيطاليين أظهرت أن القضاة الذين تعاملوا مع عدد أقل من القضايا في نفس الفترة أنجزوا مزيدًا من القضايا بسرعة أكبر، بينما أبحاث سابقة على موظفي المعلومات أظهرت أن تعدد المهام يمكن أن يزيد الإنتاجية في البداية، لكن الإفراط فيه يؤدي إلى تناقص الفوائد ويخلق ازدحامًا في سير العمل، يشبه تكدس السيارات في الطريق. وبالتالي، ينبغي على الأفراد تقييم درجة تعدد المهام لديهم لتحديد ما إذا كانت تؤثر سلبًا على إنتاجيتهم.

مارثا إي. مانغيلسدورف

هل تحاول في أي وقت من الأوقات أن توازن بين العديد من المشروعات في العمل؟ إذا كان الأمر كذلك، فقد تكون بذلك تقلل من إنتاجيتك، كما تشير أبحاث حديثة.

قام الباحثون؛ ديتشيو كوفييلو، وأندريا إيكينو، ونيكولا بيرسيكو بدراسة مجموعة من القضاة الإيطاليين، الذين وُزِّعت القضايا عليهم عشوائيًّا، وكانت لديهم أعباء عمل متشابهة من حيث كمية ونوعية القضايا الموكلة إليهم. فما هي نتائج الباحثين؟ القضاة الذين عملوا على عدد أقل من القضايا في الوقت نفسه، كانوا ينجزون عددًا أكبر من القضايا في كل ربع سنة، ويستغرقون وقتًا أقل، في المتوسط، لإكمال كل قضية. وقد وردت هذه النتائج في ورقة عمل للباحثين، صادرة عن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية (National Bureau of Economic Research) في أكتوبر 2010م، بعنوان “لا تشتت نفسك كثيرًا: أثر تعدد المهام على سرعة إنجاز العمل”. (كوفييلو: باحث في جامعة روما تور فيرغاتا، وإيكينو: أستاذ الاقتصاد في جامعة بولونيا، وبيرسيكو: أستاذ الاقتصاد والقانون والمجتمع في جامعة نيويورك).

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن كل تعدد المهام في العمل غير فعّال؛ ففي بحث سابق حول إنتاجية العاملين في مجال المعلومات في شركة للتوظيف التنفيذي، وجد سينان أرال، وإريك برينجولفسون، ومارشال فان ألستاين، أن مستوى تعدد المهام له تأثير مهم. وأشارت نتائجهم في تلك الدراسة إلى أن العمل على عدد أكبر من المشروعات في فترة زمنية واحدة، زاد في البداية من الإنتاجية، كما قِيسَ من خلال الإيرادات المحققة. ولكن مع ازدياد مستوى تعدد المهام، بدأت الفوائد الإضافية لتعدد المهام في التناقص، وعند نقطة معينة، أصبح تولي المزيد من المهام يؤدي إلى تقليل إنتاجية العاملين بدلًا من زيادتها. (أرال: أستاذ مساعد في قسم المعلومات والعمليات وعلوم الإدارة في كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك، وبرينجولفسون: أستاذ عائلة شوسل في كلية سلون للإدارة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT Sloan School of Management)، وفان ألستاين: أستاذ مشارك في قسم نظم المعلومات في كلية بوسطن للإدارة).

أشار أرال وبرينجولفسون وفان ألستاين في جوهر بحثهم، إلى أن الإفراط في تعدد المهام قد يؤدي إلى ما يشبه ازدحام المرور في سير العمل، حيث تتكدس المشروعات خلف بعضها البعض، كما تتكدس السيارات في الطريق عندما يكون هناك عدد كبير منها في وقت واحد. (يمكنك قراءة ملخص موجز لنتائجهم في مقال “ما الذي يجعل العاملين في مجال المعلومات منتجين؟” من عدد شتاء 2008م من مجلة MIT Sloan Management Review).

لذا، ربما يكون السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن تطرحه على نفسك هو: هل أفرط في تعدد المهام إلى درجة تؤدي فعلًا إلى إبطاء إنجازي للمهام بشكل ملحوظ؟

مقالات ذات صلة