القائمة الرئيسية

خمسة مسارات عملية لمواجهة المخاطر المتزايدة لبقايا الصواريخ في المدار

خمسة مسارات عملية لمواجهة المخاطر المتزايدة لبقايا الصواريخ في المدار
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة المخاطر المتزايدة التي تشكلها هياكل الصواريخ المتروكة في المدار على الأقمار الصناعية والخدمات الحيوية التي يعتمد عليها مليارات البشر، وتوضح كيف أن هذه الأجسام الثقيلة، رغم قلة عددها، تمثل تهديدا كبيرا بسبب احتمال انفجارها أو اصطدامها وتوليد حطام واسع النطاق. كما تستعرض التعقيدات القانونية وحالات تضارب المسؤولية بين دول الإطلاق والتسجيل، وتبرز أهمية توضيح الأدوار قبل الإطلاق. وتخلص المقالة إلى خمس خطوات عملية وعالية الأثر تجمع بين التصميم الآمن، والتخلص السريع، والموافقات المسبقة، وتبادل البيانات، وحوافز التأمين، بوصفها فرصة واضحة لتحسين سلامة المدارات وضمان استدامة الفضاء على المدى الطويل.

  • تشكل بقايا هياكل الصواريخ المتروكة في المدار خطرا حقيقيا على البنية التحتية الفضائية المتنامية، وهي بنية يعتمد عليها الاقتصاد الأرضي بشكل متزايد.
  • وغالبا ما تُنتَج الصواريخ في دولة وتُطلَق من دولة أخرى، ما يخلق تحديات قانونية وحوكمية معقدة.
  • ويمكن لمجموعة من الإجراءات الأساسية ذات الأثر العالي، المتعلقة بتصميم الصواريخ والتخلص منها، وإدارة حركة المرور الفضائية، وأنظمة التأمين، أن تسهم في تحسين السلامة في المدارات القريبة من الأرض.

يعتمد مليارات الأشخاص يوميا على الأقمار الصناعية في مجالات الطقس والملاحة والاتصالات ومراقبة المناخ. غير أن عاملا مهملا يهدد هذه البنية الحيوية، وهو بقايا هياكل الصواريخ التي تُترك في المدار بعد نشر الأقمار الصناعية. ومع تزايد عدد الدول والشركات التي تطلق الأقمار الصناعية، أصبحت الفضاءات المدارية أكثر ازدحاما، لا سيما مع التسارع الكبير في وتيرة الإطلاق منذ عام 2018.

ومن بين العدد الكبير من الأجسام التي تدور حول الأرض، يشكل عدد محدود من مراحل الصواريخ خطرا غير متناسب مع حجمها العددي. فهذه الهياكل الثقيلة غالبا ما لا تزال تحتوي على وقود أو طاقة مخزنة، ما يجعلها عرضة للانفجار أو التصادم. وقد تؤدي مثل هذه الحوادث إلى توليد آلاف القطع من الحطام، تنتشر عبر مدارات رئيسية تستخدمها الأقمار الصناعية التي توفر خدمات أساسية على الأرض. وعلى الرغم من أن هياكل الصواريخ تمثل نسبة صغيرة من إجمالي الأجسام الموجودة في المدار، فإنها تشكل جزءا كبيرا من الكتلة الكلية، ما يعني أن تفتتها قد تكون له عواقب جسيمة على سلامة الفضاء والأنشطة التي يعتمد عليها البشر يوميا.

عدد عمليات الإطلاق الفضائي سنويا
الصورة: LeoLabs

من المتوقع أن يستمر نشاط الإطلاق الفضائي في التسارع مع انخفاض التكاليف وارتفاع الطلب، مدفوعا بالإنتاج واسع النطاق للأقمار الصناعية. وإلى جانب إرشادات التخفيف الصادرة عن لجنة التنسيق المشتركة بين الوكالات بشأن الحطام الفضائي، وتوصيات لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية المتعلقة بالاستدامة طويلة الأجل، تشير اللوائح الوطنية وإرشادات الوكالات أيضا إلى إجراءات خاصة بالمراحل العليا من الصواريخ تهدف إلى توجيه سلوك المشغلين.

ولتحقيق تحسينات إضافية في السلامة المدارية على المدى الطويل، خصوصا لهذه الفئة الصغيرة نسبيا من الأجسام الثقيلة، ينبغي أن تركز السياسات على متطلبات أقوى وقابلة للتدقيق، تضمن تحييد الطاقة المخزنة عند نهاية المهمة، والتقليل من مخاطر الانفجارات العرضية التي قد تؤدي إلى توليد كميات كبيرة من الحطام الفضائي.

مقالات ذات صلة