كل مدير سبق له أن حدّد سعرًا لمنتج أو خدمة، لا بد وأن واجه معضلة تقسيم العناصر السعرية -أي فرض رسوم منفصلة على خدمات مثل الشحن، أو التركيب، أو الضمانات- أو دمج جميع هذه العناصر في سعر واحد شامل. فيما يلي دليل لاتخاذ القرار الأنسب.
ريبيكا دبليو. هاميلتون، وجوي ديب سريفاستافا، وأجاي توماس أبراهام
إن كنت قد قضيت وقتًا في أحد المطارات في الآونة الأخيرة، فغالبًا سمعت نقاشًا بين مسافر غير معتاد على السفر وموظف التذاكر حول رسوم الأمتعة المُسجّلة. وربما كان ذلك الحوار صاخبًا إذا كانت شركة الطيران تتقاضى 25 دولارًا (أو أكثر) عن كل حقيبة. ورغم أن فرض رسوم منفصلة على الأمتعة يتيح لشركات الطيران الإعلان عن أسعار تذاكر أقل، ما قد يزيد من حجم المبيعات، فإن إدراج رسوم الأمتعة ضمن سعر التذكرة قد يرفع من رضا العملاء أثناء الرحلة، بل ويزيد من ولاء موظفي الاستقبال في مكاتب التسجيل، وهنا يكمن التحدي.
متى ينبغي للشركة أن تفرض رسومًا منفصلة على العملاء مقابل خدمات إضافية متعددة، ومتى يكون من الأفضل تبسيط الأمور ودمج جميع الرسوم في سعر إجمالي واحد؟
قبل الإجابة، تأمل مثالًا آخر: قد يشمل أو لا يشمل سعر السجاد الممتد من الجدار إلى الجدار تكلفة التركيب أو التوصيل إلى منزل العميل. ونظرًا لأن معظم العملاء لا يملكون مركبة كبيرة تكفي لنقل قطعة سجاد بحجم غرفة معيشة، ولا يرغبون في استئجار واحدة، يصبح التوصيل، عمليًّا، جزءًا ضروريًّا من عملية الشراء. فإذا كان جميع العملاء تقريبًا سيشترون السجاد والتوصيل معًا، فهل ينبغي أن يشمل سعر السجاد خدمة التوصيل، أم تفرض الشركة رسمًا منفصلًا عليها؟
من ناحية، تحديد قيمة مالية منفصلة لخدمة التوصيل سيقلل من سعر القدم المربعة الذي تتقاضاه الشركة مقابل السجاد، ما يجعل أسعارها تبدو أكثر تنافسية عند مقارنة العملاء بين الخيارات المختلفة. كما أن فرض رسوم منفصلة على التوصيل قد يعزز من قيمة هذه الخدمة في نظر العملاء ويقلل من حالات التغيب عند موعد وصول شاحنة التوصيل. من ناحية أخرى، إذا كان العملاء يكرهون دفع رسوم التوصيل (كما هو الحال مع رسوم الشحن والمناولة)، فقد يشعرون برضا أكبر عن عملية الشراء إذا شُملت رسوم التوصيل في السعر الإجمالي، بل إن تقديم التوصيل مجانًا قد يزيد من احتمال عودتهم للشراء مرة أخرى.
ورغم أن النظرية الاقتصادية التقليدية ترى أن العملاء ينبغي أن يكونوا على استعداد لشراء السجاد بسعر 500 دولار بالإضافة إلى 100 دولار للتوصيل، تمامًا كما يشترون السجاد مع توصيل مجاني بسعر 600 دولار، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تقسيم السعر -أي الطريقة التي يُقسَّم بها السعر الإجمالي إلى مكوّناته- يؤثر في تصورات العملاء للسعر، واستعدادهم للشراء، بل واحتمالية تكرار الشراء من البائع نفسه. والتحدي هنا أن تقسيم السعر ليس له نهج واحد يناسب جميع الحالات. فاختيار استراتيجية فرض الرسوم المنفصلة أو استراتيجية تبسيط الأسعار يعتمد على عوامل متعددة، مثل: هل يقارن العملاء بين الأسعار؟ هل هم أكثر حساسية تجاه أسعار بعض المكونات (كالتوصيل) دون غيرها (كالسجاد)؟ هل سعر أحد المكونات صغير أو كبير مقارنة بغيره؟ هل تتحكم الشركة في تكاليف وجودة أحد المكونات؟ وأي المكونات أكثر أهمية بالنسبة لما يريده العميل.
في هذا المقال، نقدم إطارًا لاتخاذ القرار بشأن تقسيم الأسعار. ننطلق من افتراض أن القرار بشأن السعر الإجمالي قد اتُّخذ بالفعل، بناءً على تكاليف ومعدلات الطلب في السوق لكل مكوّن، مثل السجاد وخدمات التوصيل. وتركز مقاربتنا على الخطوة التالية: هل يجب تفصيل تكلفة كل مكوّن (السجاد والتوصيل) بشكل منفصل، أم تقديم سعر واحد للعميل مع عرض أحد المكونات (التوصيل) كخدمة “مجانية”؟ ويقدم الإطار الذي نعرضه خطوات عملية تساعد المديرين على تحديد ما إذا كان من الأنسب إبراز مكونات معينة من خلال تسعيرها بشكل منفصل، أم تقليل التركيز عليها بدمجها في سعر إجمالي.
وقبل عرض إطار اتخاذ القرار، لنلخّص مزايا تقسيم الأسعار، ومزايا دمجها، واستراتيجية تقسيم الأسعار بناءً على المنافع.
فرض الرسوم المنفصلة على العملاء: حجة تقسيم الأسعار
إذا تأملت فاتورة هاتفك في الآونة الأخيرة، فلعلك لاحظت أن رسم الخدمة الشهرية ليس المبلغ الوحيد الذي تدفعه، فهناك أيضًا ضرائب ورسوم متنوعة تفرضها شركة الهاتف؛ ففي الولايات المتحدة، تشمل هذه الرسوم رسم خدمة الطوارئ 911، وضرائب الولاية والحكومة الفيدرالية، ورسم الخط الفيدرالي للمشترك.
وبالمثل، يفرض العديد من تجار التجزئة عبر الإنترنت رسومًا منفصلة على المنتجات التي تطلبها وعلى الشحن، حتى مع علمهم شبه اليقيني بأنك لن تذهب إلى مستودعاتهم البعيدة لاستلام مشترياتك بنفسك. وهذه أمثلة على تقسيم الأسعار (partitioned pricing)، حيث يُقسَّم السعر الإجمالي للمنتج أو الخدمة إلى مكونين أو أكثر من المكونات الإلزامية. ورغم أن العميل ملزم بدفع ثمن جميع المكونات، إلا أن سعرًا منفصلًا يُدرج لكل منها.
تشير الأبحاث إلى وجود عدة أسباب تدفع شركات الهاتف وغيرها من البائعين إلى اعتماد استراتيجية التسعير المجزأ بدلًا من الإعلان عن أسعارهم بسعر موحد مجمع. أولًا، يميل المستهلكون إلى التركيز على السعر الأساسي الذي يُعرض عليهم (رسوم خدمة الهاتف الشهرية) بدلًا من الرسوم الإضافية التي ترفع السعر الإجمالي، كما تشير الأبحاث إلى أن المستهلكين يعالجون السعر الأساسي ذهنيًّا بشكل أعمق من معالجتهم للمكونات الأخرى، مثل الضرائب والرسوم. وعليه، فعندما يحاول المستهلكون تذكر السعر الكلي (أي الجمع بين السعر الأساسي والمكونات الأخرى) بعد رؤية السعر المجزأ، فإنهم غالبًا ما يتذكرون السعر الأساسي بدقة لكنهم ينسون المكونات الأخرى، فيتذكرون بذلك سعرًا إجماليًّا أقل. ويزداد وضوح هذا الأمر عندما يكون السعر الأساسي أعلى بكثير من الرسوم الأخرى التي تبدو ضئيلة بالمقارنة.
أما السبب الثاني الذي قد يجعل التسعير المجزأ جذابًا للبائعين فهو أن فصل مكونات السعر قد يجعل منتجاتهم أكثر تنافسية عندما يقارن المستهلكون الأسعار، خاصة عند التسوق عبر الإنترنت. فعلى الرغم من أن فواتير الفنادق غالبًا ما تمتد عبر عدة صفحات عند الدفع، حيث تُضاف قائمة طويلة من الرسوم والضرائب إلى سعر الغرفة لكل ليلة، فإن المستهلكين في العادة يقررون مكان الإقامة بناءً على سعر الغرفة المعروض لهم عبر الإنترنت أو الهاتف. ونظرًا لأن العرف السائد في الصناعة هو عرض الأسعار المجزأة، فإن الفنادق التي تعتمد التسعير المجزأ بدلًا من التسعير الموحد -إذا تساوت العوامل الأخرى- من المرجح أن تجذب عددًا أكبر من النزلاء عند مقارنة المستهلكين للأسعار. فإذا اختار فندق واحد عرض سعر موحد يشمل سعر الغرفة وجميع الضرائب والرسوم الإلزامية، بينما اكتفى منافسوه بعرض سعر الغرفة دون الضرائب والرسوم، فإن أسعار هذا الفندق ستُعدّ أعلى في نظر المستهلكين.
وأخيرًا، قد تساعد استراتيجية التسعير المجزأ البائعين على تجنب اللوم في فرض أسعار مرتفعة؛ فالضرائب والرسوم المضافة إلى سعر تذكرة الطيران لا يُنظر إليها على أنها تذهب إلى جيب شركة الطيران، بل إلى خزائن المطار. وخاصة في الظروف الاقتصادية الصعبة، قد تساعد استراتيجية التسعير المجزأ الشركات على استرداد تكاليفها عندما يصعب تبرير رفع الأسعار، فعندما ترتفع أسعار الوقود، فإن فرض رسم إضافي خاص بالوقود يسهم في تعزيز شعور “نحن جميعًا في هذه الأزمة معًا”، بدلًا من ترسيخ فكرة أن شركات الطيران لا تكترث بمدى تأثير أسعارها على المستهلكين. كما أن تجزئة الأسعار يجعلها تبدو أكثر شفافية للمستهلكين، ما قد يزيد من مستوى ثقتهم في البائع ويعزز الإحساس بعدالة المعاملة.
البساطة أولًا: الحجة لصالح جمع مكونات السعر
هل تعني مزايا تجزئة الأسعار أنه من الأفضل للمدير أن يقدم سعرًا أساسيًّا منخفضًا ثم يفاجئ المستهلكين بسلسلة من الرسوم الصغيرة عند الدفع؟ ليس بهذه البساطة، كما يقول الباحثون الذين يدرسون ظاهرة تُعرف باسم “الشك في رسوم الشحن” (shipping-charge skepticism). فقد أظهرت الأبحاث التجريبية أن بعض المستهلكين يكرهون دفع رسوم الشحن بشدة. ولهؤلاء المستهلكين، فإن العروض التي تتضمن الشحن ضمن السعر الكلي تكون أكثر جاذبية من العروض التي تفصل بين سعر المنتج ورسوم الشحن. وقد أظهرت بيانات مستخدمي برامج التسوق الآلي (bots) -وهي برامج حاسوبية تبحث في مواقع التجارة الإلكترونية عن أفضل الأسعار، مثل خدمة Froogle من Google Inc- عند شراء الكتب عبر الإنترنت، الأثر ذاته. فقد وُجد أن المستهلكين كانوا أكثر حساسية تجاه تغييرات رسوم الشحن بمقدار يقارب الضعفين مقارنة بحساسيتهم تجاه تغييرات سعر الكتب نفسها. وتشير هذه التحليلات إلى أن جمع رسوم الشحن مع سعر الكتب يجعل المستهلكين أكثر استعدادًا لدفع مبلغ أعلى مقابل الحزمة، ما يجعل التسعير الموحد أكثر فائدة من التسعير المجزأ.
ففي أي الظروف تجعل الأسعار المجمعة المستهلكين أكثر رضا أو استعدادًا لدفع المزيد مقارنة بالأسعار المجزأة؟ على عكس أمثلة التسعير المجزأ (فواتير الهاتف والفنادق)، غالبًا ما يتم جمع أسعار مكونين مختلفين من منتج أو خدمة: فقد تُشحن الكتب أو الأحذية المطلوبة عبر الإنترنت مجانًا، وتباع أسطح المطابخ الجديدة أحيانًا مع تركيب مجاني، وقد تأتي السيارات الجديدة بضمان لمدة خمس سنوات أو خمسين ألف ميل. إن شيوع الأسعار المجمعة في السوق يشير إلى أنه في بعض الحالات لا بد أن يكون هذا النهج مفيدًا للبائعين.
وأحد أسباب جمع الأسعار هو تجنب تسليط الضوء على مكونات مثل رسوم الشحن التي يفضل المستهلكون عدم التفكير فيها، أو الضمان الذي قد يجعل مسألة الاعتمادية أكثر حضورًا في أذهانهم؛ فعلى سبيل المثال، أظهرت أبحاث أحد المؤلفين أن تجزئة سعر الضمان عند تفكير المستهلك في شراء ثلاجة يثير مزيدًا من القلق بشأن اعتمادية الجهاز -ويقلل من احتمال الشراء- مقارنة بتجزئة مكون آخر مثل صانع الثلج.
سبب آخر لجمع الأسعار هو الصراحة مع المستهلكين وتجنب مفاجأتهم لاحقًا برسوم قد تزعجهم، ما يفسد حسن النية لديهم تجاه الشركة؛ فالإقامة في منتجع تكلف أكثر بكثير عند إنهاء الإجراءات مما توقعه العميل قد لا تُذكر بشكل إيجابي عندما يعود العميل لاحقًا إلى الإنترنت لإجراء الحجوزات. تقدم منتجعات مثل “Club Med” أسعارًا شاملة لجميع الخدمات (all-inclusive prices) لمساعدة المستهلكين على الاسترخاء أثناء عطلتهم. وبمعنى من المعاني، تفصل هذه الاستراتيجية في تسعير الخدمات المجمعة بين متعة الاستهلاك وألم الدفع، ما يسمح بالاستمتاع بالاستهلاك بشكل أكثر اكتمالًا. قد يكون سعر الإقامة في “Club Med” مرتفعًا، إلا أن تكرار الأعمال جيد لأن المستهلكين يعرفون السعر مسبقًا، ولا يتم تذكيرهم بالتكاليف في كل مرة يستمتعون فيها بخدمة من خدمات المنتجع، ولا يفاجؤون عند إنهاء الإجراءات بقائمة طويلة من الرسوم على الخدمات التي استمتعوا بها بالفعل. وقد يكون هذا النوع من حسن النية هو السبب في إعلان شركة “Southwest Airlines Co.” في الآونة الأخيرة عن سياسة “الحرية من الرسوم” (“Freedom from Fees”)، مميزة نفسها عن شركات الطيران التي تضيف رسوم الوقود وتفرض رسومًا على الأمتعة المشحونة (كما أنها تقضي على كل ذلك الصراخ في مكاتب التذاكر).
نهج مشروط: استراتيجية تقسيم الأسعار على أساس الفوائد
على الرغم من أن معظم المديرين على دراية بمفهوم بيع الفوائد وليس الميزات في اتصالاتهم التسويقية، فإن هذا المفهوم لم يُعتمد على نطاق واسع في مجال التسعير، وخاصة تقسيم الأسعار. في هذا القسم، نصف لماذا يمكن أن يكون نهج تقسيم الأسعار على أساس الفوائد -أي تسعير المكونات بناءً على حساسية العملاء لسعر كل مكون- مكسبًا لكل من المديرين والعملاء.
من الأسباب التي جعلت التسعير على أساس التكلفة مع إضافة هامش ربح (cost-plus pricing) يحظى بشعبية بين المديرين هو أنه يُنظر إليه على أنه عادل من قبل المستهلكين. تشير الأبحاث إلى أن العملاء يعتقدون أن الشركات تستحق هامش ربح معقول، وأن زيادات الأسعار القائمة على التكلفة للحفاظ على هامش ربح الشركة عادلة، لكنهم يشعرون بالغضب الأخلاقي عندما ترفع الشركات الأسعار بشكل انتهازي لزيادة أرباحها. ويبرز مقال كلاسيكي للفائز بجائزة نوبل دانيال كانيمان (Daniel Kahneman) وزملائه هذا المبدأ من خلال إظهار أن العملاء يرون أن الزيادة في سعر المجارف الثلجية (snow shovels) على أساس التكلفة عادلة، أما الزيادة في السعر على أساس الطلب أثناء عاصفة ثلجية فهي غير عادلة. ومثل التسعير على أساس التكلفة مع إضافة هامش ربح، عندما يستخدم المديرون تقسيم الأسعار على أساس التكلفة مع هامش ربح موحد عبر المكونات، يصبح من السهل تبرير سبب فرض سعر معين على مكون محدد.
ومع ذلك، فإن الحفاظ على هامش الربح ثابتًا عبر مكونات السعر قد لا يحقق أقصى ربح أو رضا للعميل؛ إذ تظهر الأبحاث الحديثة التي أجريناها أن العملاء أكثر حساسية للسعر بالنسبة للمكونات التي يشعرون أنها توفر لهم فائدة أقل (“المكونات منخفضة الفائدة” مثل التركيب أو الشحن)، مقارنة بالمكونات التي يشعرون أنها توفر لهم فائدة أكبر (“المكونات عالية الفائدة” مثل قطع غيار السيارات أو الكتب). وبعبارة أخرى، يكون العملاء أكثر ارتياحًا للدفع مقابل بعض المكونات (قطع غيار السيارات أو الكتب) من غيرها (التركيب أو الشحن). وهكذا، بالنسبة للعملاء الذين يشترون الكتب عبر الإنترنت، يكون تقسيم السعر بحيث يكون هامش الربح على الشحن منخفضًا -أو سلبيًّا- وهامش الربح على الكتب مرتفعًا أكثر جاذبية للعملاء من تقسيم السعر الإجمالي بحيث يكون هامش الربح على الشحن والكتب متساويًا. وإذا أخذنا هذا المنطق إلى أقصى حد، تشير هذه الاستراتيجية إلى أن العملاء يفضلون التسعير المدمج الذي يتضمن المكون الذي لا يحبون دفع ثمنه في سعر إجمالي واحد، بدلًا من التسعير المقسم الذي يدفعون فيه جزءًا من السعر الإجمالي لكل مكون.
على النقيض من الاستراتيجية التي يُتوقع فيها هامش ربح موحّد لكل عنصر من عناصر السعر، تشير منهجية تقسيم السعر بناءً على الفوائد إلى أن هوامش الربح ينبغي أن تكون أعلى للعناصر التي يكون فيها العملاء أقل حساسية للسعر، وأقل للعناصر التي يكون فيها العملاء أكثر حساسية للسعر. وبالحفاظ على ثبات السعر الإجمالي، تُظهر الأبحاث أن العملاء سيكونون أكثر ميلًا للشراء عندما يتم تقليل إبراز العناصر التي لا يفضلونها (إما عبر خفض هامش ربحها أو دمجها ضمن السعر الكلي)، ويتم تسليط الضوء على العناصر التي يفضلونها (إما عبر زيادة هامش ربحها أو فصلها عن العناصر الأخرى). يصعب الاعتراض على استراتيجية تؤدي إلى تحسين النتائج لكل من البائع (من خلال زيادة نية الشراء لدى العملاء) والعميل (عبر زيادة الرضا والقيمة المدركة)، مع الحفاظ على ثبات السعر الإجمالي.
إطار اتخاذ القرار لتقسيم السعر بناءً على الفوائد
في ضوء ذلك، قد يتساءل المدير المسؤول عن تسعير المنتجات: أي النهجين أفضل، تقسيم الأسعار أم دمجها؟ في هذا القسم، نقدم إرشادات مستندة إلى أبحاث تجريبية مع المستهلكين لتحديد النهج الأكثر فاعلية في حالة معينة. وتشمل العوامل المهمة في اتخاذ القرار ما إذا كان المستهلكون يميلون إلى التسوق المقارن، وما إذا كان المنافسون يقسمون أو يدمجون الأسعار عبر العناصر، وما إذا كان أي من العناصر يثير مشاعر سلبية (مثل الغضب الناتج عن رسوم الشحن أو القلق بسبب رسوم الضمان)، وما إذا كانت الشركة تسيطر على التوصيل والجودة والتكاليف، وما إذا كانت العناصر متوافقة مع أهداف محددة للعملاء المستهدفين (مثل تلبية الحاجة التي يوفرها منتج جديد أو تقديم تعويض عن سيارة مستعملة محبوبة يتم استبدالها).
النقاش التالي يستند إلى نقاط اتخاذ القرار المرقمة في شجرة القرار:
القرار الأول: هل التزم المستهلك بالفعل بالشراء منك؟
نعم: إذا كان المستهلكون قد التزموا بالفعل بالشراء منك، فإن تقسيم السعر سيكون له تأثير أقل على قراراتهم، فعلى سبيل المثال، في حالة علاقات العملاء الطويلة الأمد، تظهر الأبحاث حول رضا العملاء أن العملاء الأكثر رضا يكونون أقل حساسية للسعر، ومع ذلك، يظل تقسيم السعر مؤثرًا في رضا المستهلك عن عملية الشراء. انتقل إلى القرار السادس.
لا: إذا لم يكن المستهلك قد التزم بعد بالشراء منك، وكان من المرجح أن يقارن الأسعار، فإن تقسيم السعر يصبح أكثر أهمية بكثير؛ إذ يؤدي تقسيم السعر إلى خلق تصورات أسعار أقل من دمج الأسعار، ما يجعل المقارنة مع المنافسين أكثر إيجابية. انتقل إلى القرار الثاني.
القرار الثاني: نظرًا لأن المستهلك سيقوم بالتسوق المقارن، هل يقسم المنافسون الأسعار؟
نعم: غالبًا ما توجد أعراف داخل صناعة معينة أو حتى في سياق شراء معين بشأن العناصر التي يتم تسعيرها بشكل منفصل. فعلى سبيل المثال، عادةً ما يتم تقسيم تكلفة شحن كتاب إلى العميل عند شراء كتاب عبر الإنترنت من شركة Barnes & Noble Inc، بينما يتم تضمين تكلفة شحن الكتاب إلى المتجر ضمن سعر الكتاب عند الشراء من بائع Barnes & Noble محلي. وتعمل هذه الأعراف كأسعار مرجعية داخلية للعملاء بالنسبة لعناصر محددة. تؤثر أسعار المرجع الداخلي للعملاء على الأسعار التي هم مستعدون لدفعها لعناصر معينة، والسعر الذي يرونه عادلًا لهذه العناصر، وتصورهم لقيمة العنصر مقابل المال.
إذا كان العرف السائد في الصناعة هو تقسيم سعر العنصر، كما هو الحال في تقسيم شركات الطيران والفنادق للضرائب عن رسوم الخدمات بشكل شبه شامل، فإن تسعير العناصر بشكل منفصل سيجعل المنتجات أكثر جاذبية عند قيام المستهلكين بالتسوق المقارن، مقارنة باستخدام السعر المدمج.
ومع ذلك، عندما يكره المستهلكون دفع ثمن عناصر معينة بشدة، قد يكون من الجيد استراتيجيًّا أن تدمج رسوم هذه العناصر في السعر الكلي. فقد كانت شركات مثل Amazon.com Inc من الأوائل الذين قدموا الشحن المجاني لبعض الطلبات، وتبعتها العديد من الشركات الأخرى. وبما أن شركات الطيران تعلم أن المستهلكين لا يحبون دفع رسوم إضافية للأمتعة والخدمات الأخرى، فقد خالفت شركة Southwest Airlines الأعراف الصناعية بحملتها “الحرية من الرسوم”. انتقل إلى القرار الخامس.
لا: إذا كان العرف السائد في الصناعة هو دمج الأسعار، كما هو الحال عندما تبيع المطاعم العائلية الوجبات الرئيسية مع الأطباق الجانبية مضمنة، فقد يُنظر إلى التقسيم على أنه محاولة لاستنزاف أموال العملاء، حتى لو بدت الأسعار المقسمة أكثر جاذبية مقارنة بأسعار المنافسين. انتقل إلى القرار الثالث.
القرار الثالث: هل سعر العنصر صغير بالنسبة لسعر العناصر الأخرى؟
نعم: إذا كان سعر العنصر صغيرًا بالنسبة لسعر العناصر الأخرى، لا يبدو أن المستهلكين يضعون وزنًا لسعر العنصر الصغير كما يفعلون بالنسبة للعنصر الأكبر نسبيًّا. فعلى سبيل المثال، تُظهر الأبحاث أن مقدمي العطاءات في شركة eBay Inc. لا يقدمون عروضًا أقل بشكل ملحوظ عندما تكون رسوم الشحن المطلوبة مرتفعة مقارنة بكونها منخفضة، ما يشير إلى أنهم لا يأخذون تكاليف الشحن في الحسبان بشكل كامل. وعلاوة على ذلك، عندما يُطلب من المستهلكين تذكر الأسعار، يميلون إلى تقدير السعر الإجمالي بأقل من قيمته عندما تكون أسعار العناصر مقسمة، مقارنةً بما إذا كانت الأسعار غير مقسمة. التوصية: قسّم الأسعار على عملائك حتى في التفاصيل الصغيرة. نهاية.
لا: إذا كان سعر المكوّن المفصول مرتفعًا مقارنةً بسعر المكوّنات الأخرى، يصبح الفصل أقل فاعلية مما لو كان سعر المكوّن المفصول منخفضًا بالنسبة لسعر المكوّنات الأخرى. فعلى سبيل المثال، عندما قارن المشاركون في إحدى الدراسات بين سعر منتج قدره ٤٩٫٩٥ دولارًا مع رسم شحن قدره ٥ دولارات وبين سعر موحّد قدره ٥٤٫٩٥ دولارًا، فضّلوا السعر المفصول. أما عندما قارنوا بين سعر منتج قدره ٤٩٫٩٥ دولارًا مع رسم شحن قدره ٢٥ دولارًا وبين سعر موحّد قدره ٧٤٫٩٥ دولارًا، فقد فضّلوا السعر الموحّد. وبعبارة أبسط، فإن المكوّنات المفصولة ذات القيمة الكبيرة أقل احتمالًا لأن يتجاهلها المستهلكون مقارنةً بالمكوّنات المفصولة الصغيرة. انتقل إلى القرار الرابع.
القرار الرابع: هل يتفاعل المستهلكون سلبًا مع المكوّن المفصول (الشحن، الضمان، العمالة)؟
نعم: لنفترض أن المكوّن المفصول هو من النوع الذي يشعر المستهلكون حياله بسلبية شديدة، مثل الشحن. يجد العديد من المستهلكين دفع مبلغ منفصل للشحن أكثر إزعاجًا من دفع سعر موحّد أعلى يتضمن “شحنًا مجانيًّا”. وقد أفادت شركة comScore Inc. المتخصصة في قياس الأداء عبر الإنترنت أن الشحن المجاني أثّر في أكثر من ٤٠٪ من معاملات التجارة الإلكترونية خلال موسم العطلات في نهاية عام ٢٠٠٩م. وفي دراسة تجريبية على المستهلكين الذين يستخدمون برامج التسوق الآلي (shopping bots)، كان المستهلكون تقريبًا أكثر حساسية بمقدار الضعف تجاه تغييرات رسوم الشحن مقارنةً بالتغييرات في سعر الكتب التي يشترونها. وأظهرت دراسة تجريبية أخرى لقرارات الشراء الفعلية أن المشتريات ازدادت بشكل أكبر عندما عُرض على المستهلكين شحن مجاني مقارنةً بما إذا عُرض عليهم خصم نقدي بالقيمة ذاتها. إن الحساسية الأكبر لسعر الشحن مقارنةً بأسعار المكوّنات الأخرى تشير إلى أن دمج المكوّن السلبي مع المكوّنات الأخرى ينبغي أن يزيد من نوايا الشراء مقارنةً بفصل المكوّن.
ما المكوّنات الأخرى التي ينظر إليها المستهلكون بسلبية؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن الرسوم المرتبطة بالعمالة، مثل التركيب، يُنظر إليها أيضًا بسلبية، فما النتيجة المنطقية؟ إن تقليل سعر هذه المكوّنات مقارنةً بأسعار المكوّنات الأخرى يجعل الأسعار أكثر جاذبية (ومع ذلك، هناك ملاحظة مهمة، وهي أن تصوّر المستهلكين للعمالة يمكن تغييره إذا وُصفت العمالة بأنها تقدم فوائد أكبر للمستهلك، كإبراز أهمية الحرفية المتقنة).
وقد تذكّر بعض المكوّنات المستهلكين بقضايا لا ترغب الشركة أن يفكروا فيها عند نقطة البيع؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي فرض رسوم منفصلة على الضمان إلى جعل المستهلك يفكر أكثر في مسألة الاعتمادية مقارنةً بإدراج الضمان ضمن سعر موحّد أعلى، ما يجعل الأسعار المفصولة أقل جاذبية من الأسعار الموحّدة. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن مجرد غياب المعلومات التي تبيّن سبب الرسوم الإضافية قد يجعل المستهلكين يرونها غير عادلة؛ فقد أظهرت دراسة حديثة أنه على الرغم من أن التسعير المفصول أدى إلى ارتفاع نوايا الشراء مقارنةً بالتسعير الموحّد عندما نُسبت الرسوم الإضافية إلى غرض محدد، فإنّ التسعير الموحّد أدى إلى ارتفاع نوايا الشراء مقارنةً بالتسعير المفصول عندما وُصفت الرسوم الإضافية ذاتها بأنها “رسوم إضافية” دون ربطها بهدف محدد.
وخلاصة القول، إذا كان المكوّن من النوع الذي ينظر إليه المستهلكون بسلبية، فمن المرجح أن تكون ردود أفعالهم أكثر إيجابية عندما يُدمج هذا المكوّن مع المكوّنات الأخرى بدلًا من فصله. التوصية: اجعل الأمور بسيطة بدمج الأسعار عبر المكوّنات. انتهى.
لا: إن دفع سعر منفصل مقابل ميزة مرغوبة، كإضافة خاصية جديدة للمنتج، ليس مزعجًا بقدر دفع السعر ذاته لمكوّن غير مرغوب فيه أو مكروه. فعلى سبيل المثال، في إحدى الدراسات، كان لفصل سعر صانعة الثلج عن سعر الثلاجة أثر سلبي أقل من فصل السعر نفسه للضمان. وإذا لم يتفاعل المستهلكون سلبًا مع المكوّن، فهناك بعض الشروط التي يكون فيها الفصل أكثر فاعلية من دمج سعر المكوّن مع المكوّنات الأخرى. انتقل إلى القرار الخامس.
القرار الخامس: هل تتحكم شركتك في تكاليف/ جودة/ تسليم المكوّن؟
نعم: إذا كانت عملية التسليم والجودة والتكلفة للمكوّن تحت سيطرة الشركة، فلا يمكن للشركة إلقاء اللوم على جهات أخرى فيما يتعلق بالتكاليف أو إخفاقات الخدمة. وتعتمد جاذبية الفصل أو الدمج في الأسعار على مدى توافق المكوّن مع أهداف المستهلكين. انتقل إلى القرار السادس.
لا: إذا كانت عملية التسليم والجودة والتكاليف للمكوّن تحت سيطرة طرف ثالث، فقد يكون من الفاعل أكثر فصل المكوّن بحيث تُنسب التكاليف إلى مزوّد خارجي. وفي حالة المكوّنات مثل الضرائب والرسوم، يمكن أن يؤدي الفصل إلى جعل السعر الأساسي يبدو أقل، بالإضافة إلى توضيح أن الشركة ليست مسؤولة عن هذه الرسوم. التوصية: اعتمد سياسة تقسيم الأسعار على عملائك. انتهى.
القرار السادس: هل يحقق المكوّن المفصول هدفًا للمستهلكين؟
نعم: يكون المستهلكون أكثر حساسية تجاه أسعار المكوّنات التي لا تتوافق مع أهدافهم مقارنةً بأسعار المكوّنات التي تتوافق معها، ولذلك، ولتعظيم الرضا عن الأسعار، ينبغي أن تكون المكوّنات الأكثر توافقًا مع أهداف المستهلكين أكبر من المكوّنات الأقل توافقًا مع أهدافهم. فإذا كان المكوّن ينسجم مع هدف محدد لدى العملاء، مثل التعويض عن سيارة مستعملة تم استبدالها، فإن فصل هذا المكوّن سيجعل السعر الكلي أكثر جاذبية. التوصية: اعتمد سياسة تقسيم الأسعار على عملائك. انتهى.
لا: إذا لم يُحقِّق المكوِّن هدفًا للمستهلكين، فإنهم سيصبحون أكثر حساسية لسعر هذا المكوِّن مقارنة بسعر المكوِّنات الأخرى الأكثر ارتباطًا بأهدافهم. التوصية: حافظ على البساطة من خلال دمج الأسعار عبر المكوِّنات.
الخلاصة
متى ينبغي للمديرين أن يفرضوا رسومًا منفصلة على عملائهم مقابل خدمات إضافية متنوعة، ومتى يكون من الأفضل تبسيط الأمور بدمج جميع الرسوم في سعر إجمالي واحد؟ تشير تحليلاتنا للأبحاث حول التسعير المجزأ (partitioned pricing) إلى أن فرض رسوم منفصلة يكون أكثر فاعلية عندما يتوافق المكوِّن المجزأ مع أهداف العملاء. على سبيل المثال، يفضل المستهلكون الذين يتوجهون إلى مطعم وهم يتوقون إلى البيتزا أن يدفعوا خمسة عشر دولارًا مقابل البيتزا ويحصلوا على أجنحة دجاج مجانية، بدلًا من دفع المبلغ ذاته مقابل أجنحة الدجاج مع الحصول على “بيتزا مجانية” مضافة. كذلك، قد يكون من الأفضل فرض رسوم منفصلة لإيصال رسالة بأن سعر مكوِّن معين ليس تحت سيطرتك بل تحت سيطرة طرف ثالث، كما هو الحال في الضرائب. وأخيرًا، يكون فرض الرسوم المنفصلة أكثر فاعلية عندما يكون حجم المكوِّن المجزأ صغيرًا نسبيًّا مقارنة بحجم المكوِّنات الأخرى؛ إذ يميل المستهلكون إلى التركيز على السعر الأساسي بدلًا من الزيادات الطفيفة. ومع ذلك، ينبغي التأكد من عدم الإضرار بصورة العلاقة الإيجابية مع العملاء لاحقًا من خلال فرض سلسلة من الرسوم غير المتوقعة.
ومع ذلك، هناك عدة ظروف يكون فيها تبسيط الأمور بدمج مكوِّنات السعر في سعر إجمالي واحد أكثر فاعلية، فإذا لم يكن المكوِّن مرتبطًا بأهداف الشراء الأكثر وضوحًا لدى المستهلك، غالبًا ما يكون من الأفضل دمج الأسعار عبر المكوِّنات بدلًا من إبراز المكوِّن من خلال تقسيمه. وإذا كان العملاء يتفاعلون سلبًا مع مكوِّن مثل الشحن أو التوصيل أو التركيب، فإن تقليل هذا المكوِّن أو دمجه مع مكوِّنات أخرى قد يزيد من نية الشراء ورضا العملاء على حد سواء.
من الواضح أن هناك حالات يكون فيها التسعير المجزأ أكثر فاعلية من التسعير الموحد، والعكس صحيح. والتحدي أمام المديرين الناجحين هو إدراك الظروف التي تجعل إحدى الاستراتيجيتين أكثر فاعلية من الأخرى. إن إطار العمل الخاص بالتسعير المجزأ القائم على الفوائد وشجرة اتخاذ القرار المقدمة في هذا المقال تُمكِّن المديرين من اتخاذ قرارات أكثر استنارة تؤدي إلى زيادة نوايا الشراء، ورفع معدلات الرضا، وتعزيز الاتجاهات الإيجابية للعملاء تجاه الشركة.
المراجع
1. V.G. Morwitz, E.A. Greenleaf and E.J. Johnson, “Divide and Prosper: Consumers’ Reactions to Partitioned Prices,” Journal of Marketing Research 35, no. 4 (1998): 453-63.
2. A. Daripa and S. Kapur, “Pricing on the Internet,” Oxford Review of Economic Policy 17, no. 2 (2001): 202-216.
3. B. Burman and A. Biswas, “Partitioned Pricing: Can We Always Divide and Prosper?” Journal of Retailing 83, no. 4 (December 2007): 423-436; Morwitz, “Divide and Prosper”; and L. Xia and K.B. Monroe, “Price Partitioning on the Internet,” Journal of Interactive Marketing 18, no. 4 (2004): 63-73.
4. Xia, “Price Partitioning on the Internet.”
5. R.M. Schindler, M. Morrin and N.N. Bechwati, “Shipping Charges and Shipping-Charge Skepticism,” Journal of Interactive Marketing 19, no. 1 (2005): 41-53.
6. M.D. Smith and E. Brynjolfsson, “Consumer Decision Making at an Internet Shopbot: Brand Still Matters,” Journal of Industrial Economics 49, no. 4 (2001): 541-58.
7. D. Chakravarti, R. Krish, P. Paul and J. Srivastava, “Partitioned Presentation of Multicomponent Bundle Prices: Evaluation, Choice and Underlying Processing Effects,” Journal of Consumer Psychology 12, no. 3 (2002): 215-29.
8. D. Prelec and G. Loewenstein, “The Red and the Black: Mental Accounting of Savings and Debt,” Marketing Science 17, no. 1 (1998): 4-28.
9. D. Kahneman, J.L. Knetsch and R. Thaler, “Fairness as a Constraint on Profit Seeking: Entitlements in the Market,” American Economic Review 76, no. 4 (September 1986): 728-741.
10. R.W. Hamilton and J. Srivastava, “When 2+2 Is Not the Same As 1+3: Variations in Price Sensitivity Across Components of Partitioned Prices,” Journal of Marketing Research 45, no. 4 (2008): 450-461.
11. C. Homburg, W.D. Hoyer and N. Koschate, “Customers’ Reactions to Price Increases: Do Customer Satisfaction and Perceived Motive Fairness Matter?” Journal of the Academy of Marketing Science 33, no. 1 (winter 2005): 36-49.
12. Morwitz, “Divide and Prosper.”
13. Schindler, “Shipping Charges and Shipping-Charge Skepticism”; and Y.H. Lee and C.Y. Han, “Partitioned Pricing in Advertising: Effects on Brand and Retailer Attitudes,” Marketing Letters 13, no. 1 (2002): 27-40.
14. G.E. Smith and T.T Nagle, “Frames of Reference and Buyers’ Perception of Price and Value,” California Management Review 38, no. 1 (fall 1995): 98-116.
15. Daripa, “Pricing on the Internet.”
16. Morwitz, “Divide and Prosper”; and Daripa, “Pricing on the Internet.”
17. Morwitz, “Divide and Prosper”; and J.M. Clark and S.G. Ward, “Consumer Behavior in Online Auctions: An Examination of Partitioned Prices on eBay,” Journal of Marketing Theory & Practice 16, no. 1 (2008): 57-66.
18. Clark, “Consumer Behavior in Online Auctions.”
19. Morwitz, “Divide and Prosper”; and Lee, “Partitioned Pricing in Advertising.”
20. S. Sheng, Y. Bao and Y. Pan, “Partitioning or Bundling? Perceived Fairness of the Surcharge Makes a Difference,” Psychology & Marketing 24, no. 12 (2007): 1025-1041; and Xia, “Price Partitioning on the Internet.”
21. Sheng, “Partitioning or Bundling?”
22. Schindler, “Shipping Charges and Shipping-Charge Skepticism.”
23. Smith, “Consumer Decision Making at an Internet Shopbot.”
24. M. Lewis, V. Singh and S. Fay, “An Empirical Study of the Impact of Nonlinear Shipping and Handling Fees on Purchase Incidence and Expenditure Decisions,” Marketing Science 25, no. 1 (2006): 51-64.
25. Hamilton, “When 2+2 Is Not the Same as 1+3.”
26. Ibid.
27. Ibid.
28. Chakravarti, “Partitioned Presentation of Multicomponent Bundle Prices.”
29. Sheng, “Partitioning or Bundling?”
30. Hamilton, “When 2+2 Is Not the Same as 1+3”; and Chakravarti, “Partitioned Presentation of Multicomponent Bundle Prices.”
31. Chakravarti, “Partitioned Presentation of Multicomponent Bundle Prices.”
32. C.E. Mayer, “Add-Ons Add Up,” Washington Post, November 17, 2002.
33. Hamilton, “When 2+2 Is Not the Same as 1+3.”
34. E.M. Okada, “Trade-Ins, Mental Accounting and Product Replacement Decisions,” Journal of Consumer Research 27, no. 4 (March 2001): 433-446; and J. Srivastava and D. Chakravarti, “Price Presentation Effects in Purchases Involving Trade-Ins,” working paper, University of Maryland, 2009.
35. Hamilton and Srivastava, “When 2+2 Is Not the Same as 1+3.”
36. Ibid.
