1. COP30 ومجموعة العشرين: بداية التوسّع المنهجي في التمويل الممزوج
اتخذ المفاوضون في قمتي مجموعة العشرين (G20) وCOP30 خطوات كبيرة لتفعيل هياكل التمويل الممزوج، التي تجمع بين الأموال العامة والخاصة لتقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمارات المناخية.
وفي تحوّل من التعهّدات القائمة على المعاهدات إلى نماذج تمويلية منظّمة، تم إطلاق إطارين رئيسيين في نوفمبر لمعالجة مخاطر الاستثمار في مشاريع المناخ بالأسواق الناشئة:
حزمة بيليم (COP30): تم اعتمادها في 22 نوفمبر، وأطلقت مبادرة FINI (تسهيل تنفيذ الخطط الوطنية بطريقة قابلة للاستثمار). تهدف المبادرة إلى جعل خطط التكيّف الوطنية قابلة للاستثمار، مع استهداف إنشاء محفظة مشاريع بقيمة 1 تريليون دولار بحلول عام 2028 للبنية التحتية المرنة وأنظمة المياه.
إعلان جوهانسبرغ (مجموعة العشرين): وُقّع في 23 نوفمبر، حيث دعم القادة مبادرة ""مهمة 300""، وهي آلية تمويل تهدف إلى ربط 300 مليون شخص بالكهرباء عبر شبكات microgrids يقودها القطاع الخاص. كما أطلق الإعلان إطار المعادن الحيوية لضمان سلاسل إمداد شفافة من خلال شراكات تجارية بدلاً من الدعم الحكومي. إضافة إلى ذلك، دعمت مجموعة العشرين أدوات مخاطر مسبقة الترتيب مثل التأمين البارامتري وبرامج إدارة المخاطر الإقليمية لمساعدة الدول على مواجهة الصدمات المناخية.
هذه الآليات تتماشى مع المخطط الفني الوارد في الورقة البيضاء الصادرة حديثاً عن المنتدى الاقتصادي العالمي بعنوان ""من المخاطر إلى العوائد: إطلاق رأس المال الخاص للمناخ والنمو""، التي توضح أدوات تقاسم المخاطر المطلوبة لجعل هذه المشاريع قابلة للاستثمار تجارياً. ومع ذلك، تشير الورقة إلى أنه ""لا توجد حلول سحرية… بل يتعلّق الأمر بتحريك سلسلة القيمة بأكملها في وقت واحد، من الاستقرار الاقتصادي إلى الإعداد الجيد للمشاريع.""
