القائمة الرئيسية

كيف تساعد أحبّاءك على الالتزام بأهدافهم

كيف تساعد أحبّاءك على الالتزام بأهدافهم
ملخص المقال

هل تريد مساعدة أصدقائك وعائلتك على الالتزام بقراراتهم للعام الجديد؟ لدى كريستين كارتر سبع نصائح لك.

ملخص: يتناول المقال صعوبة الالتزام بقرارات العام الجديد ويؤكد أن الدعم الاجتماعي الفعّال يلعب دورًا حاسمًا في نجاح الأفراد، شريطة أن يُلبّي ثلاثة احتياجات نفسية أساسية: الكفاءة، والاستقلالية، والانتماء. يشرح المقال أن الكثير من المحاولات لدعم الآخرين تفشل لأنها تقوّض هذه الاحتياجات دون قصد، ويقدّم سبع خطوات عملية لتعزيز فرص النجاح، تشمل: دعم استقلاليتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتغذية شعورهم بالانتماء، وتشجيع الوعي الذاتي عبر متابعة بسيطة غير حكمية، وتقديم التعاطف عند التعثر، وعدم فرض الحلول، والاحتفال بالنجاحات مهما كانت صغيرة. الهدف من هذه الخطوات هو تمكين الشخص من الالتزام بتغييراته بطريقة تحافظ على حافزه الداخلي وتقوي العلاقة بين الداعمين والمستفيدين.

إذا جرّبت وضع قرارٍ للعام الجديد من قبل، فأنت تعرف أن الالتزام به ليس سهلاً. حتى عندما نكون متحمسين جداً في البداية، غالباً ما نواجه صعوبة في متابعة نوايانا الطيبة. من الأمور التي تساعد على ذلك وجود دعم اجتماعي.

لكن المشكلة أن نوع الدعم الذي يساعد فعلاً محدد جداً وغالباً ما يقوم الأشخاص الذين يريدون المساعدة بإعاقة جهود أحبّائهم دون قصدٍ منهم.

لماذا يحدث ذلك؟
لأن جزءاً كبيراً من قدرتنا على المحافظة على التغيير يعتمد على الدافع الداخلي، وهذا الدافع يرتبط بثلاثة احتياجات نفسية أساسية يعتبرها علم النفس ضرورية:

  1. إحساسنا بالكفاءة: أي ثقتنا بأنفسنا وقدرتنا على تحقيق التغيير. فمن الطبيعي أن نفتقر إلى الدافع إذا شعرنا أننا غير قادرين أو أننا لن ننجح في النهاية.

  2. إحساسنا بالاستقلالية: نحن البشر نرفض أي سلوك نشعر بأننا مُجبرون عليه أو أنه مفروض علينا بطريقة مهينة. إذا بدا أننا "مضطرون" للالتزام بقرار ما خوفاً من خيبة أمل الآخرين، أو من مرضٍ ما، أو من حدوث شيء سيئ، فسيقل دافعنا. أما إذا شعرنا أن القرار نابع من رغبتنا واختيارنا، فالدافع يكون أقوى. قد يبدو هذا معقّداً أو غير بديهي، لكنه مفهوم جيداً لدى علماء السلوك.

  3. إحساسنا بالانتماء والدعم: عندما يساعدنا أحدهم بطريقة تشعرنا أننا مقبولون وذوو قيمة، أو عندما يربط القرار بشعور الانتماء (مثل الانضمام لمجموعة جري عند اتخاذ قرار الاستعداد لسباق 10K)، فهذا يزيد دافعنا للالتزام.

إذا تعرّض أحد هذه الاحتياجات الثلاثة للتهديد، فسيتراجع الدافع وقد ينهار القرار بالكامل.

لذا، إذا كان لديك هذا العام شخص مقرّب يريد اكتساب عادة صحية أو التخلص من عادة قديمة، فإليك سبع خطوات تزيد من فرصة نجاحه:

1. ادعم استقلاليتهم

أظهر للشخص أنك تراه قادراً على اتخاذ قراراته وحل مشكلاته. ساعده على بناء رؤية واضحة للنجاح: ماذا يعني النجاح بالنسبة له؟ كيف يريد أن يشعر؟ ما الذي يحتاج إليه لتحقيق ذلك؟ متى يحتاج أن يطلب المساعدة؟ وما خطته لليوم؟

2. عزّز كفاءتهم وثقتهم بأنفسهم

أخبرهم بثقتك في قدرتهم على النجاح. ذكّرهم بمواقف سابقة نجحوا فيها في إنجاز شيء مشابه. ابحث عن طرق تزيد من شعورهم بالقدرة والمهارة.

3. غذِّ شعورهم بالانتماء

كوّن علاقة خاصة حول قرارهم. اعرض أن تكون شريكاً لهم في هذه الرحلة، لكن لا تفترض ما يحتاجونه. اسألهم: ما نوع الدعم الذي تريدونه؟ ما الذي يساعدكم؟ ما الذي يجعلكم تشعرون بالارتياح؟

على سبيل المثال، طلبت ابنتي ميسي مني ألا أذكّرها بالتمرين، بل أن أذكّرها بمدى شعورها الجيد بعد التمرين. هدفك هو أن يشعروا أنهم غير وحدهم وليس أن تجبرهم على القيام بالفعل.

4. شجّع الوعي الذاتي من خلال متابعة يومية بسيطة

هذا ليس دور "شريك محاسبة"، فالكثيرون لا يحبون هذا النوع من الضغط. لا ينبغي أن يتحول الأمر إلى أسئلة مزعجة من نوع: "هل فعلتها؟" أو تذكير متكرر بما يجب عليهم فعله.

بدلاً من ذلك، يكفي سؤال بسيط: "كيف كان يومك اليوم؟"

الهدف هو تعزيز الوعي الذاتي بطريقة غير حكمية. فمن الصعب الالتزام بقرار دون إدراك ما يؤثر على سلوكنا. استخدم أسئلة تبدأ بـ "كيف" أو "ما":

  • كيف تشعر حيال ذلك؟

  • ما الذي تود فعله غداً؟

وتجنب أسئلة "لماذا؟" مثل: "لماذا بقيت على هاتفك حتى وقت متأخر؟" لأنها تدفع إلى الدفاع وتُشعر الشخص بالنقد، مما يقوي تمسّكه بالسلوك الخاطئ  وهو عكس ما نريده.

بدلاً من ذلك، اسأل:
"أيمكنك أن تخبرني بما الذي أدى إلى ذلك؟" أو "كيف قررت أن تتخطى هذا اليوم؟"

هذه المتابعة اليومية تعزز الانتماء، وقد تخلق أيضاً ما يسمى بـ تأثير هوثورن: وهو تغيّر السلوك نحو الأفضل عند الشعور بأن أحداً يلاحظنا. وهنا نساعدهم على ملاحظة أنفسهم.

5. قدّم التعاطف عندما لا تسير الأمور جيداً

سيواجه الشخص عثرات وهذا طبيعي. المهم ألا يتوقف فقط كي لا يشعر بالخجل أو الإحباط.

اجعل تعثره أقل إيلاماً من خلال توفير مساحة آمنة ليكون ضعيفاً وصادقاً. اسأله كيف يشعر. أكّد له أن مشاعره طبيعية، وأن كثيرين يشعرون بما يشعر به. ذكّره أن المهم أنه "في الميدان"، يحاول ويعمل. الكمال غير مطلوب، بل مستحيل أصلاً.

6. لا تقدّم الحلول… حتى لو ظننت أنها ستساعد

حتى لو كنت متأكداً أنك تعرف الحل، رجاءً لا تعرضه. لا تقل لهم ما "يجب" عليهم فعله لا تسرق منهم فرصة حل مشكلاتهم بأنفسهم.

قد يكون لديك معرفة واسعة—مثلاً إذا كانوا يتبعون نظاماً كيتونياً وأنت خبير فيه. قبل تقديم أي مساعدة، اسألهم: هل تريدون أن أعلّمكم ما أعرفه؟ هل تحتاجون وصفات أو مواقع مفيدة؟

إن لم يرغبوا، دع الأمر. فمحاولة "المساعدة" قد تضعف إحساسهم بالاستقلالية والكفاءة.

7. احتفل بحماس عندما يحققون أي تقدم

تشير الأبحاث إلى أن الأزواج السعداء يحتفلون بنشاط عندما يشاركهم الطرف الآخر خبراً جيداً. لذا عندما يخبرك الشخص بإنجاز حتى لو كان صغيرا اظهر حماسك بوضوح.

الدعم الهادئ أو الصامت أقل تأثيراً. الاحتفاء الصادق يعزز شعورهم بالنجاح، ويقوي علاقتهم بك، ويزيد الثقة والقرب.

حتى إن لم تكن متأكداً من قدرتهم على الاستمرار، أو من أهمية هذا التغيير، فدعمك يظل مؤثراً. فأنت تساعد شخصاً تحبه على الشعور بالرضا، وفي الوقت نفسه تعزز علاقتكما.

المصدر

مقالات ذات صلة