هذا الملخص المنتظم يستعرض أبرز أخبار الأمن السيبراني خلال الشهر الماضي.
أهم الأخبار: أدوات جاهزية الكم في سنغافورة؛ سياسة التشفير الوطنية في الإمارات؛ قوانين جديدة للأمن السيبراني في المملكة المتحدة.
يوفّر مركز المنتدى الاقتصادي العالمي للأمن السيبراني منصة مستقلة ومحايدة لتعزيز أهمية الأمن السيبراني كأولوية استراتيجية، ودعم الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات الرقمية النظامية.
1. سنغافورة تطلق أدوات جاهزية الكم
أطلقت وكالة الأمن السيبراني في سنغافورة موردين أساسيين لمساعدة المؤسسات على الاستعداد لمخاطر الحوسبة الكمومية:
دليل التشفير الآمن للكم و مؤشر جاهزية الكم.
جرى تطوير هذه الأدوات بالتعاون مع GovTech Singapore وهيئة تطوير الإعلام والاتصالات وشركات تكنولوجية، وتهدف إلى توجيه الجهات الحكومية ومالكي البنى التحتية الحيوية خلال عملية الانتقال المعقدة نحو التشفير الآمن ضد قدرات الحوسبة الكمومية المستقبلية.
يعالج الدليل ""تهديد الكم""—إمكانية أن تتمكن الحواسيب الكمومية القوية من كسر أنظمة التشفير الحالية التي تحمي البنية التحتية الرقمية، مما قد يعرّض الاتصالات والمعاملات المالية وإدارة الهوية للخطر.
ورغم أن توقيت هذا التهديد غير معروف، إلا أن الانتقال إلى حلول تشفير آمنة للكم يُوصف بأنه ""مسعى متعدد السنوات"" يتطلب تخطيطًا مبكرًا وتنسيقًا واسعًا.
“لا يمكن التنبؤ بدقة بالموعد الذي سيصل فيه العالم إلى ’يوم الكم‘—أي اللحظة التي يستطيع فيها كمبيوتر كمومي كسر التشفير المستخدم اليوم.”
— وكالة الأمن السيبراني في سنغافورة
يوفر مؤشر جاهزية الكم استبيانًا للتقييم الذاتي يمكّن المؤسسات من قياس مستوى جاهزيتها وتحديد أولويات الهجرة نحو التشفير ما بعد الكم.
تعكس هذه الوثائق مبادئ ""أداة جاهزية الكم: بناء اقتصاد آمن كموميًا"" التي أصدرها المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2023، والتي تدعو لنهج عالمي عابر للحدود لإدارة مخاطر الكم وتعزيز الأمن الرقمي.
الوثيقتان مطروحتان للاستشارة العامة حتى 31 ديسمبر 2025.
2. الإمارات تتبنى سياسة التشفير الوطنية
أعلنت دولة الإمارات عن اعتماد سياسة التشفير الوطنية وإصدار لائحتها التنفيذية، وهو إطار موحّد لحماية البيانات الحساسة، يرسم خطة انتقال تدريجية نحو التشفير ما بعد الكم على مستوى الجهات الحكومية.
يأتي هذا التطور في ظل مشهد تهديدات سيبرانية سريع التطور، مدفوع بتقدم الذكاء الاصطناعي والتقنيات الكمومية.
وبالتزامن، وسّع مجلس الأمن السيبراني الإماراتي نطاق عمله ليشمل مخاطر التقنيات الناشئة عبر فرق عمل جديدة، من بينها فريق الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة بقيادة سعادة الدكتور الكويتي، الذي يدرس نقاط الضعف المرتبطة بتقنيات الجيل القادم.
تعكس هذه الخطوات جهود الإمارات لمواءمة بنيتها السيبرانية مع تنامي المخاطر الرقمية النظامية وتعزيز جاهزية البنية التحتية الوطنية.
3. المملكة المتحدة تقدم قوانين جديدة للأمن السيبراني
اقترحت الحكومة البريطانية تشريعات جديدة لحماية الخدمات الأساسية من الهجمات السيبرانية.
مشروع قانون الأمن السيبراني والقدرة على الصمود، الذي قُدم للبرلمان في 12 نوفمبر، يهدف إلى تعزيز دفاعات قطاعات الصحة والطاقة والمياه والنقل.
بلغ متوسط تكلفة الهجوم السيبراني الكبير في المملكة المتحدة أكثر من 190,000 جنيه إسترليني (250,000 دولار)، مع خسائر سنوية تُقدّر بـ 19.4 مليار دولار—ما يعادل 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
جاءت هذه الخطوة بعد أن أشارت هيئة الإحصاءات الوطنية البريطانية إلى أن الهجوم على شركة Jaguar Land Rover (JLR) كان من أسباب تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.1% في الربع الثالث، مقارنة بالتوقع السابق البالغ 0.2%.
أدى الهجوم إلى إغلاق مصانع رئيسية للشركة لمدة ستة أسابيع خلال سبتمبر وأكتوبر، وتجاوزت التكلفة السيبرانية وحدها 196 مليون جنيه إسترليني (259 مليون دولار).
وسجلت الشركة خسارة قدرها 485 مليون جنيه إسترليني في الربع الثالث مقارنة بأرباح بلغت 398 مليون في الفترة نفسها من عام 2024.
يستهدف التشريع الجديد الشركات المتوسطة والكبيرة التي تقدم خدمات إدارة تكنولوجيا المعلومات والدعم الفني والأمن السيبراني لمؤسسات مثل هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، لتصبح تحت التنظيم للمرة الأولى.
سيحصل المنظمون على صلاحيات لتصنيف الموردين الحرجين وفق معايير محددة، وإلزامهم بالحد الأدنى من المتطلبات الأمنية وإغلاق الثغرات داخل سلسلة التوريد.
وفي يونيو 2025، نشرت الحكومة البريطانية نتائج مسح الاختراقات السيبرانية، والذي كشف أن ثلث المؤسسات والجمعيات الخيرية فقط لديها سياسات تغطي مخاطر الأمن السيبراني—والأقل من ذلك بكثير لديها خطط لاستمرارية الأعمال.
