القائمة الرئيسية

هل فات الأوان للحصول على لقاح الإنفلونزا؟

هل فات الأوان للحصول على لقاح الإنفلونزا؟
ملخص المقال

إذا لم تحصل على لقاحك هذا العام بعد، فالأوان لم يفت.

ملخص: يؤكد المقال أن الحصول على لقاح الإنفلونزا ما زال مفيدًا رغم تراجع موجة التهابات الجهاز التنفسي، خصوصًا أن موسم الإنفلونزا هذا العام كان مبكرًا وطويلًا في أستراليا، مع ارتفاع ملحوظ في الحالات واستمرار نشاط السلالة A الأكثر انتشارًا وشدة. ورغم انخفاض العدوى بعد يوليو، يبقى التطعيم في أغسطس وما بعده ذا جدوى، خاصة أن المناعة الناتجة عن الإصابة أضعف وأضيق مقارنة بمناعة اللقاح. ويُعد لقاح هذا الموسم فعالًا جدًا بنسبة تطابق تبلغ نحو 98%، ما يقلل مخاطر المرض الشديد ودخول المستشفى، خاصة للفئات الحساسة مثل كبار السن والأطفال والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة. ويؤكد المقال أن اللقاح آمن بمعظم كبير، وأن آثاره الجانبية خفيفة ومؤقتة، مع خيارات متعددة من اللقاحات، بعضها بجرعات أعلى لكبار السن. كما أن التطعيم مجاني للفئات المشمولة بالبرنامج الوطني. ويخلص المقال إلى أنه لم يفت الأوان بعد، وأن اللقاح يظل خطوة أساسية للحماية وتقليل شدة المرض وانتشاره.

رغم أن موجة التهابات الجهاز التنفسي بدأت تتراجع، فإن كثيرًا من الناس ما زالوا يُصابون بالمرض.
فهل ما زال الحصول على لقاح الإنفلونزا مفيدًا؟

الإجابة القصيرة: نعم. إذا لم تحصل على لقاحك هذا العام بعد، فالأوان لم يفت.

موسم إنفلونزا طويل وغير معتاد

عادةً ما يمتد موسم الإنفلونزا في أستراليا من أبريل إلى أكتوبر، مع ذروة الانتشار بين يونيو وسبتمبر.
لكن هذا العام كان مختلفًا؛ فقد بدأ الموسم مبكرًا. فعدد الحالات المؤكدة معمليًا خلال يناير–مارس 2025 كان أعلى بنحو 60% مقارنة بالفترة نفسها من 2024، ورغم انخفاض الأعداد لاحقًا، إلا أننا قد نشهد آلاف الحالات الجديدة قبل نهاية العام إذا تكرر نمط العام الماضي وامتد الموسم لما بعد أكتوبر.

هذا العام، كانت الإنفلونزا A هي السلالة الأكثر انتشارًا بين جميع الفئات العمرية. وتُعرف هذه السلالة بأنها الأسرع تطورًا والأكثر تسببًا في موجات انتشار كبيرة وشديدة. أما الإنفلونزا B فتتغير ببطء أكبر وغالبًا ما تكون أقل حدّة، لكنها قد تكون خطيرة على الأطفال.

هل ما زال التطعيم في أغسطس مفيدًا؟

بكل تأكيد.
ورغم أن انتشار الفيروس غالبًا ما يتراجع بعد يوليو، إلا أن البيانات تؤكد استمرار نشاطه طوال العام بدرجات متفاوتة. لذلك، فإن التطعيم في أي وقت قبل انتهاء الموسم يظل ذا فائدة.

قد يمنحك المرض نفسه بعض المناعة، لكن هذه المناعة أضعف وأضيق نطاقًا مقارنة بالمناعة الناتجة عن اللقاح.
• لدى كبار السن، تكون الاستجابة المناعية أضعف، وبالتالي لا يوفر المرض حماية كافية.
• أما عند الأصغر سنًا، فتكون المناعة موجّهة فقط ضد السلالة التي أصيبوا بها، ولا تحمي من السلالات الأخرى.

لهذا السبب يبقى اللقاح الخيار الأفضل.

إذا كنت لا تزال مريضًا، فمن الأفضل الانتظار حتى التعافي قبل تلقي اللقاح، حتى يتمكن جهازك المناعي من تكوين استجابة قوية. وبعد التطعيم، تحتاج نحو أسبوعين لاكتساب حماية كاملة، وتكون القوة القصوى خلال الأشهر القليلة الأولى.

الحوامل والمسافرون الدوليون يُستفيدون من التطعيم في أي وقت من السنة.

ما مدى فعالية اللقاح؟

تختلف فعالية لقاح الإنفلونزا سنويًا بحسب مدى تطابقه مع السلالات المنتشرة.
لكن هذا الموسم يعد من الأقوى بنسبة تطابق تبلغ نحو 98% مع السلالات الأساسية.

ومع أن اللقاح لا يمنع العدوى بنسبة 100% (ولا يوجد لقاح يفعل ذلك)، إلا أنه يقلل بشكل كبير من الاحتمالات السلبية، مثل الإصابة المصحوبة بأعراض شديدة، أو الحاجة لزيارة الطبيب، أو دخول المستشفى.
وتتراوح فعاليته عادة بين 40% و60% ضد النتائج الصحية السيئة.

وتزداد أهمية التطعيم لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات: كبار السن، الأطفال الصغار، الحوامل، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

هل اللقاح آمن؟

البيانات المتعلقة بالسلامة مطمئنة للغاية.
فوفقًا لتقارير AusVaxSafety، سجّل حوالى 197,950 شخصًا تجربتهم بعد أخذ اللقاح هذا العام، وقال 82% منهم إنهم لم يواجهوا أي أعراض جانبية.

أما الآثار التي ظهرت فكانت خفيفة ومؤقتة مثل ألم الذراع أو الصداع أو التعب ولم يحتج سوى 0.3% فقط لزيارة الطبيب.

ولا يمكن أن تُصاب بالإنفلونزا من اللقاح، لأنه يحتوي على فيروس معطّل (غير حي)، وبالتالي لا يسبب العدوى.

أي لقاح يجب أن أختار؟

جميع لقاحات الإنفلونزا هذا العام في أستراليا رباعية المكونات (Quadrivalent)، ما يعني أنها تحمي من أربع سلالات مختلفة.

هناك خيارات متنوعة، منها:

  • Flucelvax Quad المصنّع في خلايا حيوانية بدلًا من البيض.

  • لقاحات خاصة بجرعات أعلى لكبار السن مثل Fluad Quad لمن هم فوق 65 عامًا، وFluzone High-Dose لمن فوق 60 عامًا.

ويحدد لك مقدم الرعاية الصحية الخيار الأنسب.

لم يفت الأوان بعد يبقى لقاح الإنفلونزا خطوة مهمة فهو يقلل من خطر الإصابة الشديدة ويحميك ويحمي من حولك.

إذا لم تحصل على لقاحك لهذا العام، فالحصول عليه الآن قد يُحدث فرقًا حقيقيًا.

المصدر

مقالات ذات صلة