القائمة الرئيسية

هل تريد زيادة الكتلة العضلية؟ ربما تكون الكربوهيدرات مهمة بقدر البروتين تمامًا

هل تريد زيادة الكتلة العضلية؟ ربما تكون الكربوهيدرات مهمة بقدر البروتين تمامًا
ملخص المقال

يتحدث المقال عن بطل كمال الأجسام مارك تايلور الذي اكتشف أن زيادة الكربوهيدراتكانت المفتاح لتحسين طاقته وأدائه وشكل جسمه بعد سنوات من الإرهاق على حمية منخفضة الكربوهيدرات. ويوضح أن بناء العضلات يعتمد على التدريب التدريجي وتوازن البناء والهدم، وأن البروتين مهم، لكن الكربوهيدرات ضرورية لتوفير الطاقة، وحماية العضلات من التكسير، وتحسين الأداء عبر دعم مخزون الغلايكوجين. كما يبرز المقال أن نقص الكربوهيدرات يضعف المناعة والهرمونات والقدرة على التدريب، وأن اختيار نوع الكربوهيدرات المناسب يساهم في التعافي والنمو.

لطالما اعتُبر النظام الغذائي الغني بالبروتين والمنخفض بالكربوهيدرات “المعيار الذهبي” لدى الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام الراغبين في بناء العضلات وخسارة الدهون. لكن بطل كمال أجسام واحد قلب هذه القاعدة رأسًا على عقب، وأثبت أن الطريق إلى جسم مشدود قد يمر عبر… الكربوهيدرات.

مارك تايلور، لاعب كمال أجسام يبلغ من العمر 52 عامًا وحاز لقب “مستر يونيفرس” لعام 2023، كشف في مقابلة حديثة أن سر تغيّر جسمه لم يكن المزيد من البروتين، بل إعادة الاعتبار للكربوهيدرات.

فبعد سنوات من التزامه الصارم بحمية عالية البروتين ومنخفضة الكربوهيدرات، كان يشعر بالإرهاق المزمن. ولم يبدأ التحسن إلا عندما كسر هذا النمط، ورفع كمية السعرات والكربوهيدرات في نظامه وهناك فقط بدأ يحقق شكل الجسم الذي يطمح إليه.

لكن… هل يؤيد العلم هذا التوجه؟

كيف تُبنى العضلات؟ التغذية ليست تفصيلاً جانبيًا

بناء العضلات يبدأ في صالة التدريب، من خلال مبدأ الزيادة التدريجية في شدة التمرين—رفع أثقل، أو أداء مزيد من التكرارات، أو زيادة عدد الجولات.

وعندما يتعرض الجسم لهذا الضغط، تحدث عمليتان متعاكستان بشكل مستمر:

  1. تصنيع البروتين العضلي: بناء وإصلاح الأنسجة.

  2. تكسير البروتين العضلي: فقدان الأنسجة.

وما يحدد المكاسب العضلية هو ميزان هاتين العمليتين.

وهنا يأتي دور التغذية:

  • البروتين ضروري لأنه يزوّد الجسم بالأحماض الأمينية أساس البناء (مثل الليوسين).

  • الأدلة تشير إلى أن الكمية اليومية الكافية من البروتين مع سعرات كافية هي العامل الأكثر تأثيرًا في زيادة العضلات.

  • كما تلعب الدهون الصحية والفيتامينات والمعادن دورًا داعمًا.

بعد التمرين، يمكن لـ 20–40 غرامًا من البروتين السريع الامتصاص (مثل الواي بروتين) تعزيز عملية البناء العضلي على المدى القصير، بينما يتناول كثيرون الكازين قبل النوم لضمان استيفاء احتياجاتهم اليومية.

فأين تقف الكربوهيدرات في هذه الصورة؟

رغم أن بعض الدراسات وجدت أن الجمع بين البروتين والكربوهيدرات بعد التمرين قد يزيد تصنيع البروتين العضلي، إلا أن دراسات أخرى لم تجد فرقًا واضحًا مقارنة بتناول البروتين وحده. وهذا منطقي، فالكربوهيدرات لا توفر الأحماض الأمينية وبالتالي لا تبني العضلات مباشرة.

لكن للكربوهيدرات دور آخر مهم:
عند تناولها، يرتفع هرمون الإنسولين الذي يقلل بدوره من تكسير البروتين العضلي.

صحيح أن البروتين أيضًا يرفع الإنسولين، لكن عدم وجود كربوهيدرات كافية قد يجعل الجسم أكثر عرضة لهدم العضلات مع الوقت. وهنا قد نفهم لماذا نجح أسلوب تايلور.

السر في الطاقة… وليس في الكربوهيدرات وحدها

يتبع كثير من لاعبي كمال الأجسام مرحلة “الضخامة” عبر رفع السعرات بنسبة 15% أو أكثر، ثم مرحلة “التنشيف” التي غالبًا تعتمد على خفض الكربوهيدرات للحصول على مظهر عضلي أكثر بروزًا.

لكن خفض الكربوهيدرات له ثمن:

  • نقص الطاقة

  • ضعف المناعة

  • إرهاق أكبر

  • انخفاض الأداء

  • اضطراب الدورة الشهرية لدى النساء

  • انخفاض هرمون التستوستيرون لدى الرجال

وكل هذه العوامل قد تعيق عملية بناء العضلات نفسها.

الكربوهيدرات مصدر الطاقة الأساسي، حيث تتحول إلى غلوكوز ثم تُخزن في العضلات على شكل غلايكوجين. وفي التمارين عالية الشدة، يعتمد الجسم بشكل كبير على هذه المخازن.

انخفاض الغلايكوجين يعني:

  • أداء أضعف

  • تعب أسرع

  • قدرة أقل على تحفيز النمو العضلي

وهذا ما يجعل الكربوهيدرات عنصرًا غير قابل للإهمال في برامج التدريب.

نوع الكربوهيدرات يحدث فرقًا

اختار تايلور أطعمة مثل الشوفان والبطاطا الحلوة وهي كربوهيدرات ذات مؤشر غلايسيمي منخفض، أي أنها ترفع السكر ببطء وتمنح طاقة ثابتة طوال اليوم، وتقلل الشعور بالتعب.

لكن بعد التمارين الشديدة، قد تكون الأطعمة عالية المؤشر الغلايسيمي (مثل المعكرونة البيضاء أو البيغل) أكثر فاعلية لأنها تُعيد تعبئة مخزون الغلايكوجين بسرعة.

وبالتالي، الجمع بين الكربوهيدرات منخفضة وعالية المؤشر قد يكون استراتيجية مثالية للتدريب والتعافي.

الخلاصة: البروتين لبناء العضلات… والكربوهيدرات لبناء القوة

بغضّ النظر عن مستوى لياقتك، فإن بناء العضلات عملية تعتمد على:

  • تدريب منتظم ومتدرج،

  • كمية كافية من البروتين،

  • وطاقة كافية تأتي غالبًا من الكربوهيدرات.

وإذا لم تصل بعد إلى النتائج التي تطمح لها مثل كثيرين فربما تكون الكربوهيدرات هي الحلقة المفقودة في برنامجك الغذائي.

المصدر

مقالات ذات صلة