- تواجه الأنظمة الصحية حول العالم ضغوطًا متزايدة لتقديم خدمات رعاية أكثر وبطريقة أكثر كفاءة، مع تحقيق أقصى استفادة من الموارد البشرية الثمينة والمكلفة.
- ومع ذلك، بدأت فجوة ثقة تتشكل بين المتخصصين في الرعاية الصحية والحلول الرقمية المصممة لمساعدتهم.
- إن بناء الثقة في الصحة الرقمية هو جهد عالمي متواصل يتطلب الشفافية، والمعايير المشتركة، وتصميمًا يضع الإنسان في المركز.
تواجه الأنظمة الصحية العالمية تحديات ملحّة. فالطلب على الخدمات الصحية يفوق القدرة على توفيرها، نتيجة لنقص الكوادر الطبية وتزايد عبء الأمراض المزمنة لدى السكان المتقدمين في العمر. ويعاني العاملون في القطاع الصحي من الإرهاق، فيما ترتفع التكاليف التشغيلية بشكل كبير. ويزداد الضغط على هذا القطاع لتقديم رعاية أكبر بكفاءة أعلى، وتحقيق أفضل استخدام للموارد البشرية النادرة والمكلفة.
تستثمر الحكومات ومقدمو الرعاية الصحية بشكل متزايد في التحول الرقمي. فالتقنيات المتطورة والأطر التنظيمية الأقوى تخلق لحظة فريدة للتغيير. ويكشف تقرير حديث صادر عن لجنة “الصحة المستقبلية” التابعة لـ BMJ — وهي مبادرة مشتركة بين The BMJ وشركتنا DNV المتخصصة في ضمان الجودة وإدارة المخاطر — أن 80% من المتخصصين في الرعاية الصحية في أوروبا يعتقدون أن التكنولوجيا الصحية الرقمية ساعدت في تحسين جودة الرعاية، وأن ثلاثة أرباعهم (76%) يشعرون بالتفاؤل تجاه مستقبل الرعاية الصحية الرقمية.
ورغم أن المهنيين الصحيين يدعمون بوضوح التحول الرقمي، إلا أن نتائج التقرير تثير أيضًا تساؤلات حول مكاسب الكفاءة والإنتاجية. فأقل من نصفهم (47%) يعتقدون أن التكنولوجيا الرقمية خففت الأعباء الإدارية، و38% فقط يرون أنها ساهمت في تقليل عبء العمل السريري.
وعلاوة على ذلك، تتشكل فجوة ثقة بين العاملين الصحيين والحلول الرقمية التي يُفترض أن تساعدهم؛ إذ إن 41% من العاملين في القطاع يفتقرون إلى الثقة في الأدوات الرقمية التي يستخدمونها. ومن دون الثقة، ستفشل حتى أكثر التقنيات تطورًا في التوسع والانتشار، مما يحدّ من قدرتها على توفير القيمة للمرضى وللأنظمة الصحية.
من خلال التعاون بين القطاع الصحي، وصناع السياسات، والجهات الصناعية، يمكن سدّ هذه الفجوة وجعل التكنولوجيا الرقمية جزءًا موثوقًا من الحل.
