- يمكن جعل التحول نحو الاستدامة أكثر فاعلية من خلال مراعاة احتياجات الناس والاقتصادات الفردية، وفقًا لتقرير جديد صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي وشركة ماكنزي.
- يقدم التقرير بعنوان ""جعل التحول الأخضر يعمل لصالح الناس والاقتصاد"" طرقًا لزيادة الوعي بهذه الاحتياجات المتغيرة وسط الاضطرابات الجيوسياسية، واستمرار التضخم وعدم المساواة.
- ويستند التقرير إلى آراء أكثر من 11,000 مسؤول تنفيذي من 126 دولة مختلفة.
يشهد العالم اليوم فترة من إعادة الاصطفاف الاقتصادي والجيوسياسي؛ إذ يتم إعادة تشكيل التجارة العالمية وسلاسل التوريد، مع ظهور حوافز صناعية محلية جديدة في كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين، ما يغير ملامح المنافسة.
في الوقت نفسه، يستمر التضخم العالمي في تجاوز مستوياته قبل الجائحة، مما يضغط على الموارد المالية، خاصة في الاقتصادات النامية. وداخل الدول نفسها، تتسع فجوة الدخل، مما يخلق تحديات تتعلق بإمكانية الوصول، وتكاليف المعيشة، والتماسك الاجتماعي.
هذه التحولات لها تأثيرات واسعة على القدرة التنافسية ومستويات المعيشة وفرص النمو الاقتصادي. ولذلك، ومع سعي الحكومات والشركات لتحقيق الأهداف المناخية، قد يتقلب مستوى الدعم للتحول الأخضر – تبعًا لمدى توافق الإجراءات المناخية مع الاحتياجات اليومية للناس وآفاقهم الاقتصادية.
ويؤكد التقرير الجديد الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي وماكنزي أن الحاجة لضمان نجاح التحول الأخضر لكل من الناس والاقتصاد أصبحت اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
التغلب على المخاطر الاجتماعية-الاقتصادية والحفاظ على القدرة التنافسية
على الرغم من أن الثقة لا تزال قوية بشأن الفوائد طويلة المدى للعمل المناخي، إلا أن العديد من القادة يشعرون بالقلق من ارتفاع التكاليف، وعدم المساواة في الوصول إلى رأس المال، ونقص القدرات، وهي عوامل قد تبطئ أو تُحرف مسار التقدم المرتبط بالتحول الأخضر.
وبناءً على آراء أكثر من 11,000 تنفيذي في 126 دولة ضمن ""مسح آراء التنفيذيين"" التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، يحدد التقرير ثلاثة عوائق رئيسية أمام القدرة التنافسية في التحول الأخضر:
1. ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام
37% من التنفيذيين يعتبرونها عائقًا أمام التنافسية، وترتفع النسبة إلى ما يقارب 50% في الاقتصادات منخفضة الدخل.
2. عدم اليقين التنظيمي ومتطلبات الامتثال
36% يشيرون إلى أن غموض القوانين أو تغيرها المستمر يشكل عقبة، وتبلغ المخاوف ذروتها في الدول مرتفعة الدخل.
3. بطء العائد على الاستثمار
32% يرون أن طول فترات الاسترداد وضعف قابلية المشروعات للتمويل يمثلان تحديًا رئيسيًا.
تُظهر قضايا الوصول إلى التمويل فجوة حادة بشكل خاص؛ إذ يرى 49% من المديرين التنفيذيين في الاقتصادات منخفضة الدخل أن محدودية التمويل الأخضر تمثل عائقًا كبيرًا، وهو أكثر من ضعف نسبة 23% في الاقتصادات مرتفعة الدخل.
وتوجد مخاطر متزايدة بأن تتعمق الضغوط المتعلقة بالتكاليف والفجوات في الوصول إلى رأس المال والتكنولوجيا.
80% من التنفيذيين يقولون إن عدم المساواة في الوصول إلى التمويل يشكل خطرًا كبيرًا على القدرة التنافسية في قطاع واحد على الأقل داخل بلدانهم.
71% يشيرون إلى وجود فجوات مماثلة في الوصول إلى التكنولوجيا والمعرفة الفنية.
51% يقلقون بشأن ارتفاع الأسعار في الصناعات الأساسية مع تقدّم التحول الأخضر، في حين يتوقع 66% تأثيرات غير مباشرة على إمكانية حصول المستهلكين على السلع والخدمات.
وتُظهر أبحاثنا أيضًا أن الأنظمة الأقوى للحماية الاجتماعية، إضافة إلى وصول أكثر عدالة للموارد والخدمات، يرتبطان بانخفاض القلق بشأن تأثيرات التحول على العمال والمستهلكين.
وهذا يسلّط الضوء على تنوع الاحتياجات الإقليمية للاستثمار طويل الأمد في الأسس الاجتماعية والاقتصادية. ولهذا الغرض، يقدم التقرير نسخة محدثة من تصنيف الأنماط النموذجية للدول في التحول العادل، بدءًا من ""مصدّري الوقود الأحفوري"" ووصولًا إلى ""المطورين الخضر"".
تتوافق كل دولة مع نمط مختلف من أنماط التحول العادل
(Image: World Economic Forum)
تتناسب الدول المختلفة مع أنماط متنوعة من أنماط التحول العادل، حيث يمتلك كل نمط نقطة انطلاق مختلفة في مسار التحول. وبناءً على ذلك، تختلف المخاطر الاجتماعية-الاقتصادية المحلية وتحديات القدرة التنافسية المرتبطة بالتحول الأخضر من بلد لآخر.
دروس مستخلصة للشركات وخططها المناخية
بالنسبة لقادة الشركات، فإن الرسالة واضحة: للحفاظ على القدرة التنافسية والمصداقية، يجب أن تقترن الطموحات المناخية بالأولويات الاجتماعية والاقتصادية.
ويقدم التقرير إطارًا يساعد صنّاع القرار على:
