مع انطلاق مؤتمر COP30 في مدينة بيليم البرازيلية، تستكشف هذه النسخة من تقرير التقنيات والابتكار المتقدمة كيف يمكن للتعاون والابتكار أن يساعدا في إعادة كوكبنا إلى حدود الأمان البيئي.
نسلط الضوء على تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الجديد ""10 حلول تكنولوجية ناشئة لصحة الكوكب"" والذي أُعدّ بالتعاون مع Frontiers، ويعرض علومًا رائدة تعالج تحدياتنا البيئية الحالية.
كما نتحدث مع شركة Baseload Capital السويدية، التي تعمل على توسيع نطاق استخدام الطاقة الحرارية الجوفية كمصدر متجدد يعتمد عليه، ونتابع أحدث إشارات التقدّم في التقنيات المتقدمة: من إنجازات الحوسبة الكمية إلى الروبوتات القائمة على التعلم المُعزّز والتي تتقن مهامًا صناعية خلال دقائق.
الصورة الكبرى: من الواقعية إلى العمل الجماعي لإنقاذ الكوكب
في افتتاح COP30، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الفشل في الحد من الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية يُعدّ ""فشلًا أخلاقيًا وإهمالًا قاتلًا"". ووصف هذا الهدف بأنه ""خط أحمر لكوكب قابل للعيش""، داعيًا القادة إلى إحداث تحول جذري في سرعة وحجم العمل المناخي. وقال: ""كل عُشر درجة إضافي يعني مزيدًا من الجوع والنزوح والخسارة – خصوصًا لأولئك الأقل مسؤولية"".
وقد تدعم هذا التحذير بآخر بيانات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، التي أكدت تسجيل مستويات قياسية من غازات الدفيئة وتوقع أن عام 2025 سيكون من بين أكثر السنوات حرارة على الإطلاق.
هذه الواقعية تشكل المزاج السائد بين القادة المجتمعين في مدينة الأمازون المضيفة للمؤتمر، حيث وصفت الرئاسة المؤتمر بأنه ""موتيراو"" – أي ""جهد جماعي لبناء ما لا يمكن للفرد تحقيقه وحده"". وهي استعارة مناسبة للعقد القادم، الذي يجب فيه أن يقترن الابتكار بالتنسيق، والوعود بالفعل.
ويُظهر التقرير الجديد حول ""10 حلول تكنولوجية ناشئة لصحة الكوكب"" كيف يمكن أن يبدو هذا العمل الجماعي على أرض الواقع. فهذه التقنيات – من التقاط الميثان إلى الخرسانة منخفضة الكربون – تذكّرنا بأن التقدم لا يأتي من اختراق واحد، بل عندما تتجه السياسات والتمويل والابتكار في الاتجاه نفسه.
كما ورد في رسالة الرئاسة: الأدوات موجودة، والإرادة تتشكّل، وما يلي الآن هو العمل الجماعي… ""موتيراو كوكبي"" يجعل النمو والاستدامة جزءًا من القصة نفسها.
للمزيد من التعمق:
تم تجاوز سبعة من الحدود الكوكبية التسعة، مما يجعل ""علامات الحياة"" للكوكب يومض باللون الأحمر. اقرأ ملخصنا للتقنيات العشر القادرة على مواجهة هذا الوضع.
أو يمكنك تصفح التقرير الكامل: ""10 حلول تكنولوجية ناشئة لصحة الكوكب"".
نبض الشركات الناشئة: Baseload Capital
تشكل الطاقة الحرارية الجوفية – التي تستغل حرارة الأرض الطبيعية – حوالي 2% فقط من إنتاج الطاقة العالمي. تأتي معظمها من نحو عشرة بلدان تقع في مناطق نشطة تكتونيًا، حيث تكون الحرارة قريبة من السطح ويُمكن استخدامها لتوليد البخار وتشغيل التوربينات وإنتاج الطاقة.
ومع وجود نحو 35 دولة تخطط أو تبني قدرات جديدة للطاقة الحرارية الجوفية، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان هذا المصدر الموثوق ومنخفض الكربون يمكن أن ينتقل من الهامش إلى التيار الرئيسي.
إحدى الشركات التي تراهن على ذلك هي Baseload Capital التي تصف الطاقة الحرارية الجوفية بأنها ""أكبر مصدر طاقة غير مستغل في العالم"". تأسست الشركة في 2017 وتستثمر في تطوير محطات الطاقة الحرارية الجوفية عالميًا.
ما هي التحديات والحلول؟
➡️ التحدي: ملف المخاطر والعوائد
يقول المؤسس ألكسندر هيلينغ:
""محطات الطاقة الحرارية الجوفية موجودة منذ عام 1913… ومع ذلك لم تتوسع عالميًا.""
المشكلة ليست التكنولوجيا بل الاقتصاديات:
""إذا كان العائد على مشروع رياح 10% ومشروع طاقة حرارية جوفية 10%… المستثمر سيختار الرياح، لأن مخاطرها المسبقة أقل بكثير.""
➡️ الحل: دروس من قطاع النفط والغاز
في الطاقة الحرارية الجوفية:
كل مشروع يتطلب 2–20 بئرًا.
نسبة النجاح قد تكون أقل من 50%.
تكلفة كل بئر تتراوح بين 1 و10 ملايين دولار.
يشرح هيلينغ:
""لحل هذه المخاطر، يقوم قطاع النفط والغاز بتوزيع الآبار على عدة مشاريع، بحيث تُخفّض الخسائر ويُعاد توزيع المخاطر… وهذا ما يجب أن يتبناه قطاع الطاقة الحرارية الجوفية.""
كما يشير إلى تقنيات جديدة مثل الأنظمة الحرارية الجوفية المُعزَّزة (EGS) والمتقدمة (AGS)، التي قد تصبح تجارية خلال سنوات قليلة.
➡️ كيف يعملون: الابتكار والتوسّع
Baseload تعمل الآن في:
الولايات المتحدة
آيسلندا
اليابان
تايوان
ويقول هيلينغ:
""كل من هذه الأسواق تمتلك أكثر من 1 غيغاواط من الإمكانات المؤكدة.""
كما أن اليابان وتايوان تستوردان أكثر من 95% من طاقتهما، مما يجعل الطاقة الحرارية الجوفية قيمة لأمن الطاقة.
في آيسلندا، أسّست الشركة مركزًا للتميز للبحث والتطوير.
➡️ الواقع: التعاون هو العامل الحاسم
رغم التقدّم، يستغرق تطوير مشاريع الطاقة الحرارية الجوفية 5 إلى 10 سنوات. ويقول هيلينغ:
""نحتاج إلى المستثمرين، والمبتكرين، ومقدّمي التكنولوجيا، والمزيد من المطورين… تمامًا كما حدث مع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.""
على رادارنا: 3 اختراقات تكنولوجية
1️⃣ إنجاز كمي من Google
الشريحة الجديدة Willow تفوقت على أسرع الحواسيب الخارقة 13,000 مرة.
تستخدم خوارزمية Quantum Echoes لحساب البُنى الجزيئية بدقة قابلة للتحقق.
2️⃣ AgiBot: روبوتات تتعلم بالواقع الحقيقي
أول تطبيق للتعلم المُعزّز في مصانع حقيقية.
الروبوتات تتعلم مهارات جديدة خلال دقائق بدل أسابيع.
تتكيف تلقائيًا مع تغيّر الظروف وتحافظ على 100% في إتمام المهام.
3️⃣ اختراق في بطاريات الصوديوم
فريق من جامعة شيكاغو طوّر مادة هيدريدوبورات الصوديوم ذات موصلية أيونية أعلى بـ10 مرات من الرقم القياسي السابق، ما يقرب بطاريات الصوديوم من أداء واستقرار بطاريات الليثيوم حتى في درجات حرارة منخفضة.
