القائمة الرئيسية

كيف تتكيف الشركات اليابانية مع مخاطر الحرارة المتزايدة في أماكن العمل

كيف تتكيف الشركات اليابانية مع مخاطر الحرارة المتزايدة في أماكن العمل
ملخص المقال

هذا المقال يناقش التحدي الأساسي في كيفية مواءمة الذكاء الاصطناعي التوليدي مع أهداف التعليم، حيث يحذّر من خطورة تحويله إلى أداة لتسريع الإنجاز على حساب بناء المهارات والدافعية، ويؤكد أن التعليم عملية بطيئة وعميقة تتطلب مشاركة فعلية من الطلاب والمعلمين، لا مجرد إنتاج مخرجات جاهزة. كما يشدد على أن إشراك المعلّمين في تصميم أدوات GenAI هو الضمان الوحيد لتطوير أنظمة تدعم التفكير النقدي، التنظيم الذاتي، والتعلّم الهادف، بدل أن تخضع لمنطق الربح والكفاءة فقط.

ملخص: هذا المقال يناقش التحدي الأساسي في كيفية مواءمة الذكاء الاصطناعي التوليدي مع أهداف التعليم، حيث يحذّر من خطورة تحويله إلى أداة لتسريع الإنجاز على حساب بناء المهارات والدافعية، ويؤكد أن التعليم عملية بطيئة وعميقة تتطلب مشاركة فعلية من الطلاب والمعلمين، لا مجرد إنتاج مخرجات جاهزة. كما يشدد على أن إشراك المعلّمين في تصميم أدوات GenAI هو الضمان الوحيد لتطوير أنظمة تدعم التفكير النقدي، التنظيم الذاتي، والتعلّم الهادف، بدل أن تخضع لمنطق الربح والكفاءة فقط.

  • شهد شهر يوليو 2025 ثالث أعلى متوسط درجات حرارة مسجل على الإطلاق، بعد العامين القياسيين السابقين.
  • وفي اليابان، سجلت إحدى مدن محافظة غونما درجة حرارة قياسية بلغت 41.8 درجة مئوية، مع توقع استمرار موجات الحر المرتفعة في جميع أنحاء البلاد حتى شهر أكتوبر.
  • ولهذا يتخذ صناع السياسات وأصحاب العمل في اليابان تدابير لمواجهة مخاطر الحرارة لحماية صحة العمال مع ضمان استمرار العمليات التجارية.

ومع تزايد شدة وتكرار موجات الحر في جميع أنحاء العالم، تواجه الشركات ضغوطًا متنامية لحماية صحة وسلامة موظفيها مع الحفاظ على الإنتاجية.

بحسب منظمة الأرصاد الجوية العالمية (WMO)، كان يوليو 2025 ثالث أكثر شهر يوليو حرارة على الإطلاق، بعد عامي 2023 و2024. وفي جنوب أوروبا، تسببت درجات الحرارة التي تجاوزت 40 درجة مئوية في وفيات عديدة، بينما فقد ما لا يقل عن 16 شخصًا حياتهم في كوريا الجنوبية بسبب موجات الحر.

ويقدّر البنك الدولي أن الحرارة الشديدة قد تخفض الناتج المحلي الإجمالي السنوي في المدن المتأثرة بالحرارة بنسبة 2.5% بحلول عام 2050.

وفي اليابان، سجلت مدينة إيسيساكي بمحافظة غونما (100 كم شمال طوكيو) درجة حرارة غير مسبوقة بلغت 41.8 درجة مئوية، بينما اقتربت درجات الحرارة في هوكايدو – المعروفة تقليديًا كوجهة صيفية معتدلة – من 40 درجة مئوية. وتشير التوقعات إلى أن الحرارة ستستمر لما بعد سبتمبر وتمتد حتى أكتوبر، بعد أن كان هذا الشهر تقليديًا فترة برودة.

الحرارة: تحدٍ كبير في أماكن العمل

تشكل الحرارة الشديدة تحديات كبيرة في بيئات العمل، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد على العمل في الهواء الطلق مثل الزراعة والبناء، حيث إن حماية صحة العمال أمر أساسي للحفاظ على رفاههم وإنتاجيتهم.

في اليابان، وصلت حالات الإصابة بضربات الشمس في أماكن العمل العام الماضي إلى 1,257 حالة، في رقم قياسي، مع تسجيل أكثر من 30 حالة وفاة للعام الثالث على التوالي. وترتبط العديد من هذه الحالات بتأخر الاستجابة أو تجاهل العلامات المبكرة.

استجابةً لذلك، قامت اليابان في 1 يونيو 2025 بتعديل "لائحة السلامة والصحة الصناعية"، حيث أصبحت إجراءات الوقاية من ضربات الشمس إلزامية عندما يعمل الموظفون لفترات طويلة في بيئات تزيد حرارتها عن 31 درجة مئوية أو بمؤشر حرارة رطبة (WBGT) يبلغ 28 درجة مئوية أو أكثر. ويترتب على عدم الامتثال عقوبات على أصحاب العمل.

ولتعزيز التطبيق، أصدرت وزارة الصحة والعمل والرفاهية توجيهات بعنوان "تعزيز تدابير الوقاية من ضربات الشمس في مكان العمل"، شملت إدارة بيئات العمل، مراقبة صحة الموظفين، توعية العمال، والاستجابة السريعة للأعراض المبكرة.

تحسين بيئة العمل والاستفادة من التكنولوجيا لمواجهة الحرارة

أكثر من 300 شركة يابانية اعتمدت تدابير خاصة لمواجهة الحر في صيف 2025، وفقًا لمنصة CrossWork المتخصصة في التوظيف بالقطاعات غير المكتبية.

شملت هذه التدابير توفير المشروبات المجانية والسترات المبردة، بالإضافة إلى دعم مالي خلال موجات الحر الشديدة. وتلقى هذه الجهود دعمًا من الحكومة والسلطات المحلية عبر إعانات مالية، بما يساهم في حماية صحة الموظفين واستمرار الإنتاجية.

كما انتشرت الأجهزة القابلة للارتداء بشكل أكبر بين العمال في الهواء الطلق والمصانع ذات الحرارة العالية. وتعمل هذه الأجهزة على مراقبة درجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب في الوقت الحقيقي، وإصدار تنبيهات عند ارتفاع مخاطر الحرارة، مما يساعد على منع ضربات الشمس. ومن أبرز الأمثلة:

  • أجهزة المعصم: مثل Canaria Plus من Biodata Bank، وWork Mate من Ubitec، وhamon band S من Mitsufuji، والتي تراقب المؤشرات الحيوية، وتكشف الأعراض المبكرة، وتوفر وظائف مثل الكشف عن السقوط وطلب الطوارئ.

  • أجهزة الخوذ والملابس: مثل Me-mamo من Starlite، وhamon من Mitsufuji، المخصصة لبيئات العمل المختلفة.

  • التحليل الوجهي: حيث طورت POLA Chemical Industries جهاز Kaokara اللوحي الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل تعابير الوجه والتعرق واحمرار البشرة لتقييم خطر الإصابة بضربة شمس.

بعض الشركات تعمل أيضًا على تحسين بيئة العمل عبر حلول بنيوية، مثل شركة Obayashi Corporation للبناء التي أطلقت مشروع Ryojin لاستخدام مجاري الهواء في المباني قيد الإنشاء لتركيب أنظمة تبريد مؤقتة. كما أدخلت أنظمة رش الرذاذ المبرد وغرف تبريد متنقلة تُعرف باسم "بيت الدب القطبي" (Shirokuma House) مضبوطة على -5 درجات مئوية لخفض حرارة أجسام العمال بسرعة في مواقع البناء.

اعتماد ترتيبات عمل مرنة

باتت المزيد من الشركات توصي بالعمل عن بُعد في الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة 35 درجة مئوية. ففي منطقة طوكيو الكبرى، حيث يتجاوز متوسط مدة التنقل اليومية 90 دقيقة، تزيد الحرارة الشديدة بشكل كبير من مخاطر ضربات الشمس أثناء التنقل.

لمواجهة ذلك، تشجع بعض شركات التكنولوجيا والإعلان والشركات الأجنبية الموظفين على العمل من المنزل إذا توقعت الأرصاد الجوية في الساعة السادسة مساءً من اليوم السابق تجاوز الحرارة 35 درجة مئوية.

ورغم أن هذا الحل يقتصر على الوظائف القابلة للتنفيذ عن بُعد، فإن إحدى شركات التكنولوجيا أكدت عدم تسجيل أي انخفاض في الإنتاجية خلال خمسة أيام من العمل عن بُعد في يوليو 2025 بسبب موجات الحر. وقد شدد القادة على أن حماية صحة الموظفين تعزز الإنتاجية على المدى البعيد، فيما أشاد الموظفون بإمكانية العمل دون القلق من الحرارة.

بناء بيئة عمل صحية في ظل الحرارة الشديدة

مع تقدم تغير المناخ، لم تعد موجات الحر الصيفية ظاهرة استثنائية مؤقتة، بل أصبحت خطرًا دائمًا.

ويؤكد تقرير مستقبل الوظائف 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي على أهمية حماية الموظفين من الحرارة الشديدة، واعتبار بيئة العمل الصحية مسؤولية دائمة على عاتق الشركات.

وتبرز مبادرات اليابان – من الأجهزة القابلة للارتداء إلى تحسين بيئات العمل واعتماد أنماط عمل مرنة – الحاجة إلى نهج متعدد الأبعاد.

وتشكل هذه الجهود نموذجًا ملهمًا للشركات في مختلف أنحاء العالم الساعية إلى حماية صحة موظفيها مع الحفاظ على استمرارية عملياتها.

المصدر

مقالات ذات صلة